أكدت الفنانة رغدة انها لن توقف نشاطها الانساني والخيري لدعم أطفال ونسوة العراق، وقالت ان وجود الشعب هناك تحت الاحتلال ادعى لبذل الجهود لأولئك المدنيين والعسكريين الذين باتوا يواجهون مخاطر جماعية على مدار ساعات الليل والنهار. ووصفت رغدة مطالبة البعض للمقاومة العراقية بالتوقف عن عملياتها ضد المحتل بأنه يمثل خروجا على مطلب رجل الشارع والذي بات يأمل في أن تكون لحظة الخلاص على يد تلك المقاومة. وحول شعورها عندما وجدت صدام في يد الجنود الأمريكيين ذكرت كان ألما كبيرا يعتريها. وتابعت تقول من المؤكد انها لحظة لن تهملها ذاكرة المواطن العربي إذ كيف يمر الحادث مرور الكرام ويسقط في الأسر الزعيم الذي كان منوطا به في الثمانينات صنع أول قنبلة نووية عربية ولكنه بسبب التآمر الأمريكي والصهيوني ضده أصبح مقيدا داخل زنزانة معتمة. وقالت انها تشعر بالأسى على أولئك الذين فرحوا في صدام أو شمتوا فيه بعد ان توفي ولداه وفقد أركان حكمه وأصبح يعامل وكأنه مجرم أو قاطع طريق. ونفت رغدة تراجعها عن القيام بالمهام الانسانية وفي مقدمتها الترويج والتنديد للجرائم التي ارتكبها الجنود الأمريكيون ضد الأطفال العراقيين. وحول ما تردد بشأن نيتها اعتزال العمل الخيري والتفرغ للفن، قالت هذا الأمر ليس واردا بالمرة فالمهم في المجالين أن يكون موجها لخدمة الانسان ولأجل ذلك سوف تحرص على أن تكون مشروعاتها الفنية موجهة تجاه القضايا الوطنية. وبشأن الدور المفروض على التجمعات والقوى الوطنية المختلفة القيام به في الوقت الراهن شددت على أهمية أن تتكاتف مختلف المؤسسات في دعم المقاومة العراقية والعمل على منع التغلغل الصهيوني لعدد من المدن والقرى ووصفت الجدل الدائر حاليا بشأن الخلاف حول صدام حسين بأنه غير مجد ولا أهمية له، وذلك لأن المستعمر يريد لنا أن نغرق في مثل ذلك الجدل لكي ننسى ان هناك وطنا آخر بات محتلا وسطت عليه القوى الغاشمة في وضح النهار. وتوقعت رغدة أن تتوالى الانجازات التي تحققها المقاومة هناك وقالت في هذا الشأن ان العراق شعبا وأرضا وموغلان في الحضارة وان سيناريوهات التقسيم لن تنجح بسبب النضج الذي يتحلى به واكتسبه العراقيون على مدار سنوات تاريخهم واستخفت بمن يدعي انهم الآن باتوا أسعد حالا وانهم نالوا حريتهم التي ظلوا يبحثون عنها وقالت لا شيء تحقق والحرية التي يتندر بها بوش ورفاقه في الادارة الأمريكية مجرد خدعة أو اضغاث احلام لا يصدقها سوى المخادعون. وأضافت بأن البقاء في ظل حكم وطني أفضل ولو كان ديكتاتورا عن البقاء تحت مظلة جنود المارينز وطالبت رجل الشارع بعدم الاهتمام بما تردده بعض وسائل الاعلام الأمريكية أو حليفاتها عن انهار السعادة القادمة في الطريق وقالت في هذا الشأن الولاياتالمتحدة ليست شغوفة أو معنية بتدبير مناخ من الديقراطية تحيا في ظله الشعوب العربية. وعبرت رغدة عن أسفها بسبب الأبواق التي باتت الآن تتحدث عن النصر الذي أحرزه العراقيون رغم ان النصر الحقيقي لن يكون إلا على أيدي المقاومة الوطنية. وحول موقفها من مجلس الحكم الانتقالي ذكرت بأنها مع كل ما يؤمن به ويوافق عليه الشارع العراقي لأن الشعوب لا تخدع ويستحيل الضحك عليها وعن الدستور العراقي المقرر تشكيله ذكرت ان أي دستور يقام تحت سلطة المحتل الأمريكي لن يكون وطنيا لأن أمريكا ستسعى لاقامة حكم غير وطني أو على أفضل تقدير موال لها تماما. وعن التهديدات الأمريكية لسوريا ذكرت ان الشعب والقيادة في دمشق يقفان صفا واحدا في وجه أي محاولة للنيل من إرادة الأمة وطالبت بضرورة ان تتولى الجماهير العربية أولويات جديدة لأن اللحظة الراهنة تهدد مصيرها المشترك.