قرأت في احدى المجلات السياحية التونسية المختصة بأن أهل المهنة من الناشطين في الميدان، شعروا بشيء من الامتعارض، وهم يقرؤون على موقع الكتروني فرنسي بأن تقضية أسبوع في تونس، وفي نزل من صنف 3 نجوم، مع اقامة نصف كاملة ينضاف اليها سعر النقل لا تتتعدى تكاليفه ال 75 أ ورو! أحسّ هؤلاء حسب ما ورد في المجلة بالامتعاض على الرغم من أن المعلن ليس في الآخر إلا ضربا من السعي لاشهار يسمى فنيا وبلغة أهل المهنة (Prix dصappel) وعلى الرغم من أنه يخص ملء أماكن شاغرة لا أكثر ولا أقل! الممتعضون يرون بأن الثمن المطروح لا يعتمد على أي منطق تجاري، وهو كذلك بالطبع وإن كانت الأمور هكذا فلماذا لا توجه مثل هذه الدعوات للحريف التونسي؟ وهم يرون أيضا بأن في مثل هذه الاعلانات ما يضر بصورة السياحة التونسية، وفي هذا القول ما لا يخلو من وجاهة. وبالتأكيد فإن الأسعار التي لا تصدق، تنقص من قمية أي منتوج مهما توفرت شروط الجودة فيه، ومهما كان موائما لشروط الكمال. وإذا كان أهل مكة أدرى بشعابها وأدرى بمشاكلهم فإن هذا الأمر يثير في الواحد منا أمرين : * أولا، هو يسأل لماذا لا ينتفع الحريف التونسي حقيقة بنزل بلاده وبأسعارها التي تبلغ مثل هذه التخفيضات؟ ولماذا ما زال هذا الحريف عرضة للإشهار غير الحقيقي حتى وإن توفرت مثل هذه الفرص؟ على الأقل في المواسم التي هي خارج الذروة! * ثانيا، احتوى المقال المذكور والصادر بالمجلة في آخپره، على كلمة هواة المقابلة للكلمة محترفي السياحة، وكلمة هواة هنا قد تكون تلطيفا لكلمة دخلاء.. وهي كلمة لم يعد المختصون في أي قطاع، يخفون تذمرهم منها، وتشكيهم من بعض الذين اندسوا في مجالات سببوا لها مشاكل إن على مستوى الاسعار أو على مستوى الجودة، أو على مستوى أصالة وهيبة المهنة» وهذا أمر يتطلب بدوره حديثا طويلا!