غدًا الاحد.. انقطاع التيار الكهربائي بعدد من أحياء مدينة المهدية    تأجيل النظر في ملف فساد مالي يشمل لزهر سطا وبلحسن الطرابلسي إلى 16 مارس    رمضان 2026 : شركة اللحوم تعلن عن توفير لحوم الضأن ولحوم الأبقار المحلية بسعر 42,9 دينار للكلغ    بطولة كرة اليد: ترتيب مجموعتي التتويج وتفادي النزول قبل إنطلاق المنافسات    نادي السويحلي الليبي يعلن تعاقده مع الدولي التونسي نادر الغندري    بطولة افريقيا للووشو كونغ فو للشباب - تونس تنهي مشاركتها ب22 ميدالية منها 8 ذهبيات    نابل.. تفكيك شبكة مختصة في نقل وترويج المخدرات بين المدن    فيلمان تونسيان ضمن مسابقات مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    عاجل/ يهم المساكن الاجتماعية: وزير التجهيز يسدي هذه التعليمات..    حصاد مشرف للمنتخب الوطني في دورة تونس الدولية للجيدو    حسب عمرك: كم بويضة سليمة تبقى في مبايضك؟    فاجعة "طفل حي النصر" تهز تونس وتفتح ملف الجرائم الجنسية ضد الأطفال: ما هي العقوبات حسب القانون التونسي..؟    كان عمرك 45 فما فوق..هذه شويا فحوصات لازمك تعملهم قبل صيام رمضان    حماس تعلن شروطا لقوات حفظ السلام في غزة    عاجل/ فاجعة تهز هذه المنطقة..    أصالة تتألق في حفل استثنائي ضمن موسم الرياض    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    ورد اسمه اكثر من 9400 مرة في وثائق إبستين.. إقالة سلطان بن سليم من رئاسة موانئ دبي    عاجل من 15 إلى 20 عام: مقترح في البرلمان لتشديد العقوبات على مرتكبي ''البراكاجات''    مصر: تطورات جديدة في واقعة الاعتداء على شاب بمدينة بنها وإجباره على ارتداء ملابس نسائية    أحكام بالسجن لمتورطين في قضية تهريب مخدرات بمطار تونس قرطاج..#خبر_عاجل    عاجل: وفاة فريد بن تنفوس... تونس تفقد أحد أبرز بناة القطاع البنكي    انتعاشة مائية في تونس: سدود تبلغ الامتلاء الكامل..والنسبة العامة قد تصل الى 54 بالمائة..#خبر_عاجل    غدا الاحد..تظاهرة يوم الطفل الذكي بفرع بمدينة العلوم بتطاوين    رمضان 2026 في الشتاء.. أول مرة منذ ديسمبر 1999    عاجل/ بشرى للتونسيين: قانون الكراء المملك يصدر بالرائد الرسمي..وهذه كافة التفاصيل..    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    اثارت موجة غضب كبيرة.. بن غفير يقتحم سجن "عوفر" ويشرف على انتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    اليوم.. صناديق الاقتراع تحسم مصير مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    هام: 45 دقيقة للحصة الواحدة.. هذا توقيت الدراسة في رمضان    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    هذه هي كميات الأمطار المتوقعة...وين باش تصّب؟    اليوم في الروزنامة الفلاحية: ''ڨرة العنز''    طقس اليوم.. امطار رعدية والريح قوية نسبيا بهذه المناطق    رويترز: ويتكوف وكوشنير يعقدان اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء    وزير الصحة يتحادث مع نظيرته الإثيوبية ويؤكد الاتفاق على دفع التعاون الصحي نحو مشاريع عملية    عاجل: شرطة باريس تطلق النار على رجل بعد هجوم بسكين    اللحوم الحمراء ستتجاوز 70 دينارا للكلغ في رمضان! .. غرفة القصّابين تستنجد بالرئيس للحدّ من الأسعار    بطولة النخبة الوطنية لكرة اليد (الجولة22): النتائج و الترتيب    "غيبوبة" في شهر رمضان على تلفزة تي في    عاجل: خبير مناخ يفجّرها... دول على طريق الزوال لهذا السبب    بورصة تونس تُنهي معاملات الأسبوع على منحى إيجابي    ديوان الزيت: أكثر من 140 عينة تشارك في الدورة 9 لمسابقة أفضل زيت زيتون بكر    رمضان 2026 : كل ما تحب تعرفوا على سوق من المنتج الى المستهلك بباجة    مجموعة "نحب نغني" تحتفل بعيد الحب    مهرجان "قابس سينما فن": مختبر بصري ينفتح على المحيط الجامعي والإيكولوجي    وزير السياحة يدعو الى تعزيز الحركية الثقافية والسياحية داخل الأحياء والمناطق ذات الكثافة السكنية العالية خلال شهر رمضان    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    لقاح ثلاثي لكلّ إمرأة حامل في تونس...علاش؟    عاجل/ متابعة: قضية وفاة ممرضة تونسية بليبيا..معطيات جديدة وتحقيق رسمي..    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    تركيز نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بمنطقة العمران استعداداً لشهر رمضان المعظم    الرابطة الأولى: شكون يلعب اليوم؟ وهذا وين تتفرجوا في الماتشوات    الرابطة الأولى: برنامج المباريات والبث التلفزي المباشر..    زوز مواد في الكوجينة متاعك يرتحوك من الكحة    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    طقس اليوم: تواصل هبوب رياح قوبة و ارتفاع في الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المشكل في منوبة و»الجنون» في الموقع : نداءات للزحف على الجامعة... مصطلحات حربية وأخبار زائفة للتضليل
نشر في الشروق يوم 30 - 11 - 2011

ومرة أخرى، يكشف الموقع الاجتماعي عن قدرته الخرافية على حشد الناس وتجييشهم بسرعة كبيرة، فتتالت النداءات من اليسار والعديد من التيارات الفكرية والسياسية للتحرك نحو جامعة منوبة، وركب سياسيون كثيرون على الحادثة التي شغلت الجميع.
بعد ذلك كتب ناشط حقوقي في صفحته مستغربا: «كل هذا من أجل ثلاث طالبات، أقول جيدا ثلاث طالبات لا أكثر، كدن يتسببن في حرب أهلية في البلاد لأنهن رفضن كشف وجوههن لتبين هوياتهن عند دخول قاعة الامتحان».
يجب أن نعود إلى تطورات الأحداث في الموقع يوم الاثنين، حيث نشر ناشطون من اليسار أخبارا قصيرة عن جماعات كثيرة من السلفيين يداهمون جامعة منوبة ويهددون الأساتذة والطلبة. تكاثرت الأخبار ومقاطع الفيديو بعد ذلك، وغلبت مقالات اليساريين الذين وجدوا في هذا الحادث «خبزا مباركا» لمهاجمة السلفيين والنهضة وكل من يتخذ من الدين مرجعية فكرية أو سياسية. كتب ناشط شاب من حزب التجديد أن عشرات الملتحين يزحفون على الجامعة على متن الشاحنات الخفيفة مزودين بالحشايا وما يلزم للنوم والاعتصام في الكلية وتعطيل الدروس. كما كتب أن أشخاصا عليهم علامات الأمية والجهل والاستعداد للعنف يهددون أساتذة الجامعة في تحد «للحرم الجامعي». تتالت الأخبار سريعا عن احتجاز عميد الكلية وتطور الوضع نحو المزيد من التوتر، عندما دعا شباب كثيرون على الموقع إلى «الزحف على منوبة».
ظهرت أيضا العديد من الأخبار المثيرة مثل أن أحد السلفيين قد طعن طالبة بسكين، لكن تبين بسرعة أن الخبر مدسوس في إطار عدة أكاذيب أخرى يطلقها البعض للتحريض. في الأثناء، كان الناشطون السلفيون على الموقع صامتين، مثل أنصار النهضة، ينتظرون تبين الأحداث. بعد ذلك، بدأوا في الرد بتكذيب كل ما راج عن حدوث عنف، «كل ما حدث، هي نقاشات علمية وفقهية حول حق النساء في النقاب، ووجوب الفصل بين الجنسين في قاعات الدراسة، وعن حق الطلبة في الصلاة». ونشرت طالبة سلفية على صفحتها هذا النداء: «الرجاء من الإخوة الطلبة التوجه حالا إلى كلية الآداب بمنوبة لمساندة الإخوة لأن بني علمان والطلبة الشيوعيون وأنصارهم يريدون إخراجهم من هناك وفك الاعتصام»، وبدت الجامعة على وشك مواجهة حربية.
ولم يقدر ناشطون سياسيون كثيرون على منع أنفسهم من ركوب الحدث وتحريض الشباب على المواجهة وحتى نشر الأخبار الزائفة، وكتب ناشط من اليسار: «ألم نقل لكم إن النهضة والسلفيين سوف ينقلبون على الثورة ؟ سوف يحولون تونس إلى أفغانستان قريبا».
وكتب ناشطون معروفون برصانتهم أنه قد آن الأوان لتكشف النهضة عن موقف واضح من السلفيين الذين اقتحموا الجامعة، وأن تكون بصفتها حركة سياسية فائزة بالأغلبية في مقدمة الذين يواجهون مثل هذه التصرفات. ودعا عقلاء آخرون ممثلي المجتمع المدني إلى التحرك الفوري لمواجهة مثل هذه الظواهر المتكررة في المؤسسات التربوية.
غير أن العقلاء وأصحاب الرأي في الموقع قلة، والأغلبية تمارس الغوغائية والتحريض والفوضى، مما جعل أحد الشباب المعروفين بسخريتهم يكتب على صفحته: «هل يتحدثون عن منوبة جامعة منوبة أم سبيطار منوبة (مستشفى الأمراض العقلية الرازي)؟ لأن ما يكتبونه يشبه الجنون».
إنها محنة أخرى من محن التدرب على الحرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.