الصريح اونلاين " تنشر النص الكامل لتعزية قيس سعيد في وفاة امير الكويت    "الافرو بارومتر" تكشف عن تقييم التونسيين لأداء الحكومة في مكافحة الفساد    رياض الشعيبي مستشارا سياسيا لرئيس النهضة    انقطاع التيار الكهربائي ببعض المناطق.. الستاغ توضح َوتعتذر    أبو ذاكر الصفايحي يتذكر ويذكر: وقفة مع كتاب (الاجتهاد والتجديد في التشريع الاسلامي) لتلاميذ الباكالوريا اداب    استطلاع CNN: من المتفوق في المناظرة بين ترامب وبايدن    النجم الساحلي ..عودة اللاعبين المعارين والشيخاوي وبن عمر في الموعد    العفو الدولية تحث سعيّد على التراجع عن موقفه المتعلّق بالإعدام    سليانة: صابة الزيتون للموسم الحالي ضعيفة وتقدر بحوالي 9 آلاف طن أي ما يعادل 9ر1 ألف طن من الزيت    بحارة ميناء بنزرت يدخلون في إضراب احتجاجي    المشيشي يدعو الوزراء إلى التفاعل إيجابيّا مع رئاسة الجمهوريّة في عدد من الملفات بعد استشارة رئاسة الحكومة والمرور عبرها    مفاجأة.. هذا ما كان يجهله منفذ الهجوم على "مقر شارلي إيبدو    على المباشر، بوبكر بن عكاشة يصف فيصل التبيني بقليل الحياء ويُنهي الحوار معه    لجنة اممية تدعو تونس والجزائر وليبيا الى تنسيق استراتيجي لحماية خزان المياه الجوفية المشترك    أعضاء اللجنة الوطنية لمجابهة كورونا يطلقون صيحة فزع ويدعون المواطنين الى ارتداء الكمامة أمام الانتشار السريع لكوفيد 19    سيدي بوزيد: تسجيل 56 اصابة جديدة بفيروس "كورونا" و3 حالات شفاء    صفاقس: تسجيل 41 اصابة جديدة و06 حالات شفاء من فيروس "كورونا" المستجد    الداخلية تكشف معطيات جديدة في حادثة الاعتداء على النائب احمد موحى    ديبالا يصدم جوفنتوس    محمد الحبيب السلامي: ورقات من ذكرياتي في عالم التربية للتاريخ (2): الأحاديث الموضوعة    المدير العام للصحّة: الوزارة تعمل على توفير المزيد من اسرّة الإنعاش لتبلغ قريبا 300 سرير    مخاوف واشنطن من التمدّد الإرهابي في شمال افريقيا تدفع رئيس البنتاغون لزيارة تونس    رئاسة الجمهورية : مشكل تقني وراء حذف كلمة الرئيس أمام مجلس الأمن القومي    الفنان صابر الرباعي يدعو إلى تطبيق عقوبة الاعدام    بينها طبيب متربّص، 14 إصابة جديدة بكورونا في القصرين    عاجل:سماع صوت انفجار في باريس..التفاصيل    تشمل محيط الطرقات بتونس الكبرى.. انطلاق حملة للتنظيف وشذب الأشجار والتنوير العمومي وجهر مجاري المياه    مسؤول سابق بالافريقي يقاضي رئيس فرع كرة اليد بالترجي    كرة القدم الأوروبية: أبرز مباريات اليوم الاربعاء والنقل التلفزي    حدث اليوم..غدا الخميس في بوزنيقة المغربية..فرقاء ليبيا يتفقون على المناصب السيادية    قيمته تجاوزت 120الف دينار..سرقة اموال ومصوغ اجنبية    تمرين بحري مشترك بين الجيش والحرس والديوانة    جهاد الحبيبي مدربا جديدا لبئر مشارقة الرياضية    أثر مداهمات لحضائر بناء ومسالك مظلمة "فرقيل" و "حمودة " و "ديدي " في قبضة عدلية قرطاج    الترجي يكشف نتائج تحاليل 4 من لاعبيه    دعاية مجانية للسياحة التركية ...هكذا دمّرت الفضائيات التونسية السياحة!    قرمبالية الرياضية .. مكرم بن منا يتراجع عن الإستقالة    القيروان ... قدّرت ب 24 ألف طن .. غياب مصانع التحويل يهدّد صابة الفلفل ببوحجلة    المرزوقي: آمل أن تكون تونس أوّل دولة عربية تلغي عقوبة الإعدام    الرديف .. العثور على أربعيني مشنوقا    الكاف.. إيقاف 3 أشخاص من بينهم مغربي وحجز عقاقير..    سيدي حسين ...الأب يجلب المخدرات وابنته تساعده في ترويجها    استعمل منزله مستودعا للمسروقات: تفكيك وفاق إجرامي بالمتلوّي.. والقبض على مجرم خطير    مجلس الأمن يطالب بوقف فوري للمعارك بين أرمينيا وأذربيجان    الكويت.. مراسم دفن الأمير الراحل للأقارب فقط. مراسم دفن الأمير الراحل للأقارب فقط    طقس الاربعاء 30 سبتمبر2020    الحيدوسي يعزز موقعه في شركة «باست ليزينغ»    بعد نسق ايجابي لأربع اسابيع على التوالي....أسبوع سلبي لبورصة تونس    حادثة أليمة: فتاة تموت حزنا على والدها الراحل بفيروس كورونا (صور)    الجزائري النعيجي يوقع للنادي الإفريقي مع أولوية الشراء    الدكتور ذاكر لهيذب: «هذا حل عاجل..للمرحلة الحرجة الي دخلنا فيها»    يوميات مواطن حر: ننام ولا تنام الاحلام    عاجل: وفاة أمير الكويت    اصدارات .. صدور «العقل المحكم» لإدغار موران في نسخة عربية    المهرجان الحر فيلمي الأول ... الحصاد والجوائز    ابوذاكرالصفايحي يتفاعل مع تعليق الصديق محمد الحبيب السلامي: شكرا على تلكم الكلمات وزدنا مما عندك من الذكريات    قصات شعر تناسب الوجه الطويل والنحيف    كورونا تضرب بقوة.. رحيل حليمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بنزرت : الشريعة كمصدر في كتابة الدستور : الأهالي... بين محترز ورافض
نشر في الشروق يوم 10 - 03 - 2012

أثارت مسألة إدراج الشريعة مصدرا من مصادر الكتابة للدستور الجديد عددا من ردود الفعل المتباينة وهي من المسائل التي خرجت من أروقة المجلس الوطني التأسيسي اعتبارا لأهمية هذه الخطوة في المسار الديمقراطي لتونس ما بعد ثورة الحرية والكرامة.
وأضحت هذه المسألة من الأحاديث ذات الأولوية بين السياسيين وعامة الناس وخاصة بالموقع الاجتماعي ال«فايس بوك». «الشروق» فتحت من جانبها الموضوع وخرجت للشارع في جهة بنزرت لرصد مختلف الرؤى والتي تراوحت بين القبول والاحتراز.
الشاب «مروان الغربي» طالب فيزياء كلية العلوم ببنزرت قال: «لا أرى من إشكالية متى تم اعتماد الشريعة كأحد أهم المصادر في عملية كتابة الدستور الجديد لتونس على الرغم انه كخيار قد لا يحبذه البعض الأخر من الناس بعد الثورة .ولكن يبقى لاعتمادها الابتعاد عن خطر التعصب في الاستناد كما حدث في بعض البلدان وكذلك دون انغلاق على باقي المراجع الأخرى الممكنة خاصة وان الدساتير السابقة كانت وضعية بامتياز .كما أن عدة مسائل يبقى شرع الله للنظر فيها أفضل وأنها تمثل مرجعا ضروريا متى تعلقت بإبراز خصوصيات هويتنا العربية الإسلامية».
السيد «العربي الصدقاوي» متقاعد أضاف: «مع التحفظات التي ترافق عملية الزج بالشريعة في كتابة دساتير البلدان لاسيما إزاء زجرية عدد من العقوبات والإجراءات المتخذة في بعض الوضعيات فإنني أرى من الضروري الفصل بين الديني والمدني وترك لكل مجال اهتماماته بعيدا عن الخلط لما قد يكون من استعمالات مصاحبة برغبات للعودة إلى الوراء وان يبقى الدين لله بامتياز دون أي توظيف كان وان يسير الحياة المدنية قانون وضعي في المقابل ....».
الشابة «خولة العبيدي» معطلة عن العمل خريجة فنون جميلة (متحجبة) تقول: «من وجهة نظري الخاصة رغم المخاوف الكثيرة التي ما نزال نرفعها الى حد الساعة إزاء العودة إلى الشريعة في كتابة دستور تونس مابعد الثورة فإنها تبقى الأصل للتشريع دون منازع ولهذا فان على العمل بأحكامها أن يكون معتدلا ووسطيا تطبيقا لتعاليم ديننا الحنيف القائم على التسامح والاعتدال في جوهره لا التعصب والتشدد».
الشاب «هشام بلخوجة» طالب إعلامية صرح قائلا: «مع أهمية اعتماد الشريعة كمرجع إضافي وليس الأساس خاصة وان الدستور القديم بالبند الأول فيه قد حدد على وجه الدقة هوية البلاد عربية إسلامية فان الاستناد إلى القوانين الوضعية يبقى أيضا مطلبا ملحا خاصة وان الإشكال يبقى قائما في كيفية التطبيق ومن سيطبق. وحسب رأيي فإن اللجوء إلى عدد من أحكام الشريعة يبقى في وضعيات معينة ومتعارف عليها من أبرزها الميراث والزواج...».
السيد «عبد الواحد ربيعي» موظف بوزارة المالية قال: «كخيار شخصي أرى انه من الضروري الفصل بين الدين والدولة رغم ان الشريعة يمكن ان تكون احدى اركان كتابة الدستور المرتقب وذلك بالتزامن مع تفعيل القوانين القائمة اي الوضعية اوإقرار قوانين جديدة وذلك حتى لا يقع توظيف الدين باسم السياسة ومن ثمة السقوط تحت وطأة تجاذبات جديدة ...».
الشابة «نسرين برهومي» عاملة بفضاء تجاري (غير متحجبة) تقول: «بالنسبة لي لابد من عملية الجمع في كتابة الدستور بين كل من القوانين الوضعية والمستمدة من الشريعة كمصدر للدستور الجديد خاصة وان الشريعة الإسلامية زاخرة بدورها بعدد من الاحكام التي هي صالحة لكل مكان وزمان كذلك ضرورة الانفتاح على متطلبات العصر الحالي المتغير بدوره».
الشاب «محمد قراشي» طالب كلية العلوم ببنزرت أضاف: «تبقى الشريعة الإسلامية من منظوري الخاص مرجعية أساسية لكتابة الدستور خاصة وان ديننا شامل لما يجمعه من عبادات ومعاملات ومن ثمة الجمع كذلك لما هو مدني بامتياز لكن هناك هاجس تطرف بعض المذاهب تظل مثيرة لبعض المخاوف التي نعايشها».
أما السيد «إسماعيل بن يوسف» (متقاعد) فقال: «حسب رأيي يبقى اعتماد الشريعة في الدستور أساسيا لاسيما في ما يرتبط بعدد من المسائل الاجتماعية لكن هنا من الضروري الابتعاد عن التعصب في توظيف وفي استحداث عقلية جديدة للاستناد خدمة للمرحلة الحالية المصيرية في تونس السائرة نحوالديمقراطية».
السيد «عادل بن عثمان» (صيدلي) يقول: «أنا ضد فكرة اعتماد الشريعة في الدستور حيث من الأكيد الفصل بين ماهو سياسيي وما هو ديني خاصة إزاء عمليات التوظيف التي تمت ملاحظتها خلال الفترة الماضية مع انطلاق الانتخابات لفضاءات المساجد ..كما انه ومع أهمية بعض الأحكام المستمدة من الشريعة التي يمكن اعتمادها في عدد من المواضع فان متطلبات روح العصر تستوجب أحكاما وضعية بالأساس».
السيد «جلال الدريدي» أستاذ فلسفة ختم قائلا: «لاشك أن كل دستور لابد ان يكون ناطقا بلغته منخرطا في سياقه انخراطا أصيلا ومع ذلك يجب أن نفهم ان المشروع الإنساني والحضاري والاجتماعي والسياسي للإسلام يقوم على اهتمامين متمايزين ولكنهما متضايفان في آن واحد الأول نظري ويعنى بتدبير حقيقة الدين وعلاقة الإنسان المؤمن بالمقدس الديني والثاني عملي يعنى بتدبير شؤون الدولة والتي كانت قد حضنتها خلال العصور الوسطى الكنيسة بحصون قدسية وضروب الرعاية الربانية سلبت معها وضيفة الدين الاجتماعية وسلطات الأفراد ..فكانت النتيجة ان كرست نظاما كليانيا وشموليا .وعلى هذا الأساس فان الحوار مع الشريعة الإسلامية لابد ان يكون أصيلا يغتني من تجربة الإنسان وتجربة البلدان الديمقراطية وخاصة تجربة تاريخ البلاد التونسية كشرط لاستشراف مستقبلها ومستقبل هويتها»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.