قد ينقلب اليوم الأول من العيد (عيد الاضحى) الى لحظات ألم وحيرة فهذه الأضحية التي كلّفنا شراءها ما كلّفنا وحرقت كلّ أوراقنا النقدية تعود الى نطحنا من جديد حتى بعد ذبحها لكن نطحها هذا سيكون أشدّ إيلاما هذه المرة فكيف ذلك؟ لحظات الألم تسبّبها لنا بعض الآلات الحادّة كالسكين أو الساطور فنبادر الى قطع احد أصابعنا وتكشف بعض مراكز معالجة مثل هذه الحالات الاستعجالية أن أكثر الذين يقطعون أصابعهم في اليوم الأول من عيد الاضحى هم شبّان صغار حديثو العهد بالزواج ويسعون لعرض عضلاتهم أمام زوجاتهم. لكن النتيجة تكون فقدانهم لبعض الأصابع. أزمة نفسية للطفل أيضا وقد يتجلّى ألمنا في لحظات الحيرة التي تنطلق مع رفض الطفل المشاركة في أكل لحم العلوش ويؤكد بعض أخصائيي علم التغذية ان تعلّق الطفل وتعوّده على مدى فترة طويلة بالعلوش قد تخلّف لديه أزمة نفسية بعد ذبحه تجعله يرفض المشاركة في أكل لحم الأضحية وعليه وجب التأخير في شراء العلوش حتى نتفادى أية علاقة قد تجمعه بالطفل ونتفادى بالتالي أية صدمة نفسية. إن الأهم من هذه الصدمة النفسية أن الطفل يحرم من مزايا أكل اللحم خاصة في هذه الفترة الحساسة من نموّه لأن اللحم وكما يؤكد الدكتور عبد المجيد عبيد «يمدّ الانسان بطاقة تتماشى مع حاجيات الجسم» بل انه والكلام للدكتور رضا المكني (أخصائي في التغذية) : «يعتبر (اللّحم) مصدرا هاما للبروتينات وهي تمدّ الجسم بقيمة بيولوجية رفيعة وخاصة الحامض الأميني وهي مصدر للدهنيات والزلاليات والفيتامينات (B2) والأملاح المعدنية والحديد والزنك وقد ثبت أن الأطفال الصغار الذين يشكون نقصا في مادة الزنك نموّهم لا يكون متوازنا». الفصيلة البربرية في تناقص تشهد فصائل الأغنام في تونس وهي أربعة فصائل مقابل 27 فصيلة بالمغرب تغييرا ففي حين تنحسر نسبة الفصيلة البربرية (علّوش باللّية) تسجل نسبة الفصيلة الغربية تزايدا هذا ما أكده الدكتور خالد زروق في اليوم الاعلامي الذي نظمه المعهد الوطني للتغذية بالاشتراك مع جمعية البياطرة : قبل 20 سنة كانت الفصيلة البربرية تمثل 90 من جملة الفصائل الآن تناقصت هذه النسبة لتستقرّ في حدود 60 أمام هذا تتزايد نسبة الفصيلة الغربية والتي تصل حاليا الى 35 ثمّةنوعية أخرى من الفصائل نسبتها محدودة مثل أسود تيبار (علّوش أكحل اللون من غير ذيل) وفصيلة الصقلي الصدري (متوفر بباجة خاصة)».