الأمر بالتقوى والعبادة مستمر حتى الموت: لتحصل الخاتمة الحسنة. وقد بين صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أن بعض الناس يجتهد في الطاعات ويبتعد عن المعاصي مدة طويلة من عمره، ولكن قبيل وفاته يقترف السيئات والمعاصي مما يكون سببا في أن يختم له بخاتمة السوء، قال صلى الله عليه وسلم : «وان الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها». وورد في حديث سهل بن سعد الساعدي صلى الله عليه وسلم أن رجلا من المسلمين في احدى المعارك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبلى بلاءً شديدا، فأعجب الصحابة ذلك، وقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم : {أما انه من أهل النار}.
فقال بعض الصحابة: أينا من أهل الجنة ان كان هذا من أهل النار؟ فقال رجل من القوم: أنا صاحبه، سأنظر ماذا يفعل، فتبعه، قال: فجرح الرجل جرحا شديدا فاستعجل الموت، فوضع سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه، فرجع الرجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله، قال: وما ذلك؟ قال: الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه حتى جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «ان الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار» وفي بعض الروايات زيادة: «وانما الأعمال بالخواتيم».