توزر: حجز قرابة 328 كغ من الموز من أجل عدم مسك فاتورات بيع خلال حملة مراقبة مشتركة على الطرقات    وزارة التجارة تعلن إجراءات استثنائية للتحكم في الأسعار وتأمين التزويد خلال رمضان    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة: نتائج الجولة الختامية لمرحلة التتويج وترتيب الفرق    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة: نتائج الجولة السادسة من مرحلة التتويج والترتيب    مسابقات الاندية الافريقية: استعمال تقنية الفيديو المساعد للتحكيم "الفار" ابتداء من الدور ربع النهائي (الكاف)    عاجل/ نحو اقرار أحكام جديدة تعيد ضبط شروط وإجراءات التمديد في سنّ التقاعد بهذا القطاع..    مائدة رمضان بالصخيرة: مبادرة إنسانية متواصلة للسنة الرابعة    الترجي الرياضي يفوز على الملعب التونسي يستعيد الصدارة    أصعب مهمة في رمضان: تذوق الملح من غير ما تشقّ فطرك...شوف حكم الاسلام    دكتورة للتوانسة: من الإفطار للسحور...هاو كيفاش تشرب الماء    سمية في مسلسل غيبوبة: صراع الأمومة والواجب بين التعاطف والرفض    طوابير في الأسواق الأردنية لاقتناء زيت الزيتون التونسي    عاجل/ مقتل 5 أشخاص في انقلاب قارب يحمل مهاجرين..وهذه التفاصيل..    منير صالحة يفتح النار على سوسن الجمني ويجلد "الخطيفة"..    منوبة: تركيز نقاط بيع خبز "طابونة" مهيّأة ومنظّمة لبائعات من اسر معوزة    صفاقس: غلق فوري لمحلّ صنع وبيع المرطّبات لعدم احترام شروط السلامة الصحية    رئيسة قسم أمراض الرئة: ضغط حادّ على أسرة عبد الرحمان مامي بأريانة    توقف تصوير مسلسل ''الستّ موناليزا''...علاش؟    جمرة الهواء تنزل في تونس: شنوّا يعني وشنوّا علاقتها بالربيع؟    عاجل/ أرقام مفزعة: هذا حجم المخالفات الاقتصادية في أول أيام رمضان وأهم المحجوزات..    اضطراب في توزيع الماء الصالح للشرب جراء اشغال صيانة وتعهد لمحطة تحلية مياه البحر بالزارات من ولاية قابس    دبارة اليوم الثالث لشهر رمضان..    هاشتاغ ثاني أيام رمضان: لقطات مثيرة للجدل وتفاعل واسع مع الدراما التونسية    بصمة "الدريدي" تصنع الفارق: شباب قسنطينة يحقق العلامة الكاملة ب 4 انتصارات متتالية    كراء ''الباراسولات'' في صيف 2026: الأسعار تبدا من 50 دينار وهذا وقتاش تقدموا المطالب    جريمة مزلزلة..وحوش في هيئة بشر: زوجان ينهيان حياة ابنتهما طفلة الخمس سنوات..!    منظمة الدفاع عن المستهلك تدعو إلى خفض أسعار اللحوم وتكثيف التزويد في الجهات    30 سنة سجنا لقاتل شاب بجهة باب الجزيرة بالعاصمة    الجبل الأحمر: محاصرة عدة عناصر اجرامية خطيرة    منوبة: جامعة منوبة للتضامن الاجتماعي تخصّص اكثر من 3 الاف مساعدة رمضانية للعائلات المعوزة    وزير التجارة يزور السوق المركزية بالعاصمة لمتابعة الأسعار ومراقبة التجاوزات    أكثر من 2 ملاين تونسي تفرجوا في ''صاحبك راجلك''.. شوف ترتيب برامج رمضان    "إضراب مفتوح" في مستقبل سليمان: مطالب مالية مشروعة وتجاهل إداري غير مبرر    عاجل/ تحذير من الرصد الجوي.. منخفض "اليونان'" يصل تونس.. وهذه المناطق في قلب العاصفة..    أسعار أضاحي العيد محور جلسة برلمانية..وهذه التفاصيل..    حرق الدهون أم حرق العضلات؟ ..السر الخطير الذي لا يعرفه الصائمون عن ممارسة الرياضة قبل الإفطار!    أجندا ليالي رمضان الثقافية والفنية 2026    أوقات الصلاة لثالث أيام شهر رمضان..وموعد الافطار..    وزارة النقل: معهد الرصد الجوي ليس مسؤولا عن الانذار المبكر...إذن من المسؤول؟    الطقس اليوم..رياح متفرقة وأمطار قوية..#خبر_عاجل    بلدية تونس توصي أصحاب المحلات: ممنوع مضخمات الصوت وقت التراويح    يوم تحسيسي بكلية الطب بالمنستير تحت شعار " من أجل صباح آمن وصحة مستدامة " اليوم السبت 21 فيفري 2026    النمسا: قتلى وتعطل حركة النقل بسبب عاصفة ثلجية    ترامب: أدرس توجيه ضربة عسكرية "محدودة" لإيران    ترامب يصدر قرارا بفرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على جميع الدول    الطريق إلى الله ... تايزون .. البكاء عند قبر النبي (3)    أحباب الله .. الأرقم بن أبي الأرقم، طفل كالف رجل (3)    نيمار يفجر مفاجأة حول اعتزاله    عاجل: المحكمة العليا الأميركية تُسقط الرسوم الجمركية لترامب    الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم : برنامج مباريات الجولة 22    تشق فطرك مع قول الله أكبر وإلّا تستنى يوفى الأذان؟...ثبت في السنة    وزارة الصحة: تناول من حبّة الى ثلاث حبّات من التمر عند الإفطار خيار صحي بامتياز    عاجل/ بسبب "الخطيفة" محامي يتهم قناة الحوار التونسي بالسرقة ويُفجر قنبلة..    الإعدام شنقًا لقاتل زميله إثر خلافات بينهما    دعاء الجمعة الأولى من رمضان.. قولوا توا    طقس اليوم: سحب أحيانا كثيفة مع بعض الأمطار بهذه المناطق    عاجل/ ترامب يدرس ضربة مبدئية محدودة ضد إيران..وهذه التفاصيل..    تفاصيل البرمجة الرمضانية لقناة التاسعة..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حديث الجهات : قيم التكافل تمسح دموع الثكالى
نشر في الشروق يوم 31 - 07 - 2012

«سلة رمضان» او «قفة رمضان» أو «مائدة رمضان» مسميات مختلفة لمبادرات من المجتمع المدني لمساعدة العائلات المعوزة في القيروان. وهذا عمل ينم عن غرس طيب في مجتمع مسلم مثله كمثل شجرة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين. المساعدات والكلمة الطيبة وروح التكافل أعادت لعديد الأسر المهزومة باليأس، الأمل ومسحت دموع اليتامى والثكالى في رمضان وأثبتت ان الخير في هذا الشعب الى يوم القيامة.

في القيروان، كسبت منظمات المجتمع المدني رهان المسؤولية الحس الوطني والإنساني. وملأت فراغ السلط الجهوية التي خلفت وراءها أسرا تعاني وتتألم في صمت منها من قرع باب المسؤول فأطرد. ومنها من لزم الصمت دون سؤال حاجة الى حين هدوء عاصفة الثورة التي انتهزها الانتهازيون. ولم تطلب الجمعيات دعما من السلطات وانما اتجهت الى الناس.

تدغدغ فيهم القيم المتأصلة الى قيم التعاون والتكافل ودعنا نقول التضامن رغم ان العبارة أصبحت مملة ومستهلكة ولكنها قيمة إنسانية ليست حكرا على الأشخاص. وهذه المساعدات التي يقبل عليها المتبرعون سرا وجهرا، هي ليست دعما لاي حزب حاكم او معارض، يؤكد المتطوعون. تدخل الجمعيات الميدانية مثل جمعية التكافل للإغاثة والتنمية بالقيروان والغرفة الفتية وجمعية العاملين بالقرآن والسنة وجمعية قطر الندى وجمعية بنك الطعام التونسي ومنظمة الهلال الأحمر وغيرها، جاء في الوقت المناسب.

فجمعوا التبرعات من المواطنين الذين تقاسموا ما بقفتهم، ومن رجال الأعمال والمؤسسات الخاصة وتولوا توزيعها على العائلات المعوزة بعد معاينات ميدانية. وقدموا مساعدات عينية من أطعمة وملابس متفاوتة القيمة وقد تم توفير كميات من اللحوم وتوزيعها. وهذا يزيد أفراد المجتمع لحمة وتآزرا. الزيارات الميدانية للمناطق الريفية في القيروان، كشفت عن حالات إنسانية واجتماعية متعبة ومزرية ومفقرة ومهمشة. ووجدوا حيرة وألما وانقطاعا عن الدراسة وبطالة وتغطية اجتماعية غائبة مرافق أساسية غائبة وحالات صعبة لم ترها أعين المسؤولين المنشغلة او العاجزة بدورها في ظل الإرهاصات وغياب الاستقرار.

هذه المبادرات أكدت ان الثورة ليست فوضى محضة وانه يمكن الاتجاه بها نحو سبل التعاون والتآخي والعدالة الاجتماعية والإيثار وحب الغير الذي يعد شرط الإيمان. وأنه رغم الصخب واللغط والسخط، فان هناك أشياء كثيرة جميلة تستحق الحياة. وقد لمسنا هذا بشكل مباشر أيضا من خلال بعض البرامج الإذاعية مثل تفاعل الجمعيات والمواطنين مع الحالات التي عرضتها الإعلامية عليا رحيم في برنامجها «حالات» على أمواج إذاعة المنستير ومع الحالات التي نشرتها «الشروق» في اكثر من عدد وفي اكثر من جهة.

المجتمع المدني أكد أنه جزء من الحل. ويثبت فاعلية دوره في كشف ما التبس على السلطات الجهوية والمركزية. وتحتاج هذه المبادرات الى تطوّع ومساندة من المواطنين ومن مختلف المؤسسات وخصوصا الخاصة. كما وجب التذكير بمؤسسات التكافل الاجتماعي التي كانت توفر سند المعوزين وعيادة مشاكلهم ومعاناتهم، ونعني بها الأوقاف والأحباس التي تم حلها في جملة ما تم حله وضربه بشكل حرم آلاف الحالات من الاستفادة بمنظومة الزكاة والأوقاف والأحباس. ويطالب بعض الناس والعارفون بمنافعها ان يتم استرجاعها ولو بشكل عصري وحديث يوائم عصرنة المؤسسات لتعم قيم التكافل وتعود قيم التعاون التي يتحسر الناس على تراجعها. كم جميل ان تمسح أيادي التكافل دموع اليتامى والثكالى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.