عاجل: وزارة المرأة تقرر غلق الروضة التي وقع فيها الإع.ت.داء الج.ن.س.ي على طفل    قضية طفل ال3 سنوات: قرار رسمي بغلق روضة حي النصر    تونس تشارك في أشغال الدورة الثانية لمؤتمر وزراء النقل في منظمة التعاون الاسلامي باسطنبول    الذكاء الإصطناعي، من البحث الأكاديمي إلى الممارسة المهنية..محور ندوة علمية للإذاعة التونسية    تونس تستقطب استثمارات خارجية بأكثر من 3.5 مليار دينار سنة 2025 متجاوزة الأهداف المرسومة    وفاة ممرضة تونسية في ليبيا: فتح تحقيق وإيقاف شخصيْن    شبهة اعتداء جنسي على طفل بروضة: النيابة العمومية تتحرّك    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    لقاح ثلاثي لكلّ إمرأة حامل في تونس...علاش؟    بطولة كرة اليد: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الختامية لمنافسات المرحلة الأولى    ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء خلال شهر رمضان..غرفة القصابين تحذر المواطنين..#خبر_عاجل    عاجل : يهم التوانسة...هذا توقيت الصيدليات في رمضان 2026    عاجل: المغرب يعلن حالة كارثة في شمال غرب المملكة بعد فيضانات واسعة    لاعب الترجي الرياضي يخضع إلى تدخل جراحي ناجح    في قضية ذات صبغة إرهابية: انطلاق محاكمة حطاب بن عثمان    عاجل/ وثائق "ابستين" تفجر فضيحة مدوية تهز وول ستريت..ومعطيات مثيرة..    شنيا يصير لل compte متاعك على وسائل التواصل بعد وفاتك؟    الرابطة الاولى: تعيين المباراتين المتأخرتين للترجي الرياضي ضد مستقبل سليمان و الملعب التونسي    قتيلان وإغلاق شامل لهذه الجامعة بعد إطلاق نار داخل سكن طلابي    قضية التطاول على وكيل الجمهورية بسيدي بوزيد: تأخير قضية المحامي سيف الدين مخلوف    ردّ بالك ! 5 أجهزة منزلية ما تحطهاش في ال rallonge    عاجل-تحويل مروري في رادس: غلق طرق رئيسية بسبب أشغال قناة المياه    عاجل/ فاجعة: حادث مرور مروع بهذه المنطقة..وهذه حصيلة الضحايا..    مشاهد صادمة وسط العاصمة: خنازير بريّة تجوب الشوارع وتثير ضجة..ما القصة..؟!    تركيز نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بمنطقة العمران استعداداً لشهر رمضان المعظم    جريمة تقشعر لها الأبدان: الإعدام لكهل اغتصب وقتل فتاة بعد استدراجها..!    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة السادسة إيابا    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    يهمّ كل تونسي يعمل لحسابه الخاصّ: هاو كيفاش تحسب جراية التقاعد    الرابطة الأولى: شكون يلعب اليوم؟ وهذا وين تتفرجوا في الماتشوات    مأساة بكاب نيقرو: العثور على جثة الشاب المفقود بعد أيام من البحث    فاجعة تهز هذه المنطقة..العثور على جثتي طفلين داخل منزل..!    زيلينسكي: نؤيد مقترحات السلام الأمريكية لإنهاء الحرب    سيستام جديد للديوانة التونسية باش ينطلق أواخر 2026!    شنوا حكاية الكسوف اللى بش يصير الجمعة الجاية ؟    عاجل: أبطال تونس يحصدون 3 ميداليات جديدة في دبي ويرفعون الرصيد إلى 10 تتويجات    زوز مواد في الكوجينة متاعك يرتحوك من الكحة    عاجل: رياح قوية متواصلة تضرب هذه الولايات... والإنذار البرتقالي متواصل    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    الحزب الوطني البنغلاديشي يعلن فوزه في الانتخابات البرلمانية    طقس اليوم: تواصل هبوب رياح قوبة و ارتفاع في الحرارة    وزير الصحّة يشارك في أشغال الفعاليات الموازية للقمة العادية 39 للاتحاد الإفريقي    هزيمة مدوية... أتلتيكو مدريد يصعق برشلونة برباعية في كأس الملك    الولايات المتحدة وتايوان تبرمان اتفاقا تجاريا تاريخيا    استعدادات مهرجان قرطاج    وزير التجهيز والإسكان يعطي إشارة انطلاق تدعيم الطريق الوطنية رقم 3 بولايتي زغوان وبن عروس..    خطبة الجمعة... مرحبا شهر رمضان    الشاي والقهوة وتدهور الذاكرة.. دراسة تكشف نتائج جديدة    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة يشعلون الدورة السادسة ل"رمضان في المدينة"    مهرجان «قابس سينما فن» يوحّد السينما وفنون الصورة في دورته الثامنة    كسوف الشمس الأول في 2026: أين تُشاهَد «حلقة النار» في 17 فيفري؟    وزارة المالية تضبط نسب الفائدة للسداسية الأولى من 2026    الفيلم العالمي LES LEGENDAIRESفي قاعات السينما التونسية    عاجل في رمضان: كلّ تونسي ينجّم يعرف كل الأسعار ويقدّم شكاية من خلال تطبيقة    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    في رهانات التحديث ...تكريما للدكتور عبد المجيد الشّرفي    رمضان 2026... قائمة أقوى المسلسلات المصرية    الهاشمي الوزير يتحصل على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الآن ... حصحص الحق
نشر في الشروق يوم 19 - 11 - 2012

المشهد الكامل في قطاع غزة الأبي , يحرج بعض العرب ويستفز كثيرا من معارضات الربيع العربي.. المشهد في غزة بآلامه وآماله يصيب أصدقاء واشنطن وباريس ولندن من عرابي التدخل الأجنبي في مقتل ويحشرهم في زاوية تعري حقيقتهم وحقائقهم.

كذلك هي فلسطين, تكشف المنافق وتعري الوصولي وتميط اللثام عن أشباه القادة وأشباه المسؤولين العرب... وما اكثرهم في جغرافيا العرب.

كذلك هي فلسطين, ترسم البوصلة الأخلاقية والسياسية والعسكرية وتحدد المعايير وتضبط أطر القتال والجهاد والفداء والإباء والمقاومة والصلح والسلام , فلا يحيد عنها إلا هالك ولا يناى عنها سوى ظالم لنفسه أو لأمته مبين.
امتحان عسير هي غزة , سقط فيه قادة عرب وعجم كانوا بالأمس القريب فقط ينادون بالحظر الجوي والمناطق الآمنة العازلة ويحرضون ويجندون المجتمع الدولي والمنتظم الاممي لوضع دولة عربية تحت الفصل السابع , فإذ بهم يترددون ويتلعثمون ويتأتئون عند التطرق إلى إسرائيل وأمنها.

اختبار كبير هي غزة هاشم, فشل فيه رؤساء وزراء دول ووزراء خارجية عواصم أعلنت الحرب الاقتصادية والسياسية على دمشق فعلقت الرحلات الجوية مع سوريا وألغيت التجارة البينية مع الشام.. فإذ بهم يعتبرون أن العلاقات مع الكيان واتفاقات التسوية معه أرسخ وأعمق من أن تمسها أو أن تسمها غارات صهيونية على شعب أعزل, إلا من مقاومة بدأت بحجر وانتهت اليوم بصاروخ مدمر.
طامة كبرى, هو العدوان الصهيوني على جامعة العرب التي رفعت شعار الحرب والتدخل الدولي وإسقاط كافة الحلول السلمية في سوريا , فإذ بها اليوم تقرر إعادة النظر في مبادرة السلام العربية التي قال فيها أرييل شارون يوما أنها لا تساوي الورق الذي كتبت عليه, وكأنها لا تجرؤ على لفظ كلمة إلغاء أو إسقاط أو تنحي إلا في الملف السوري.

وطامة عظمى ايضا هي المجزرة الصهيونية بتأشيرة وسلاح ودعم وغطاء غربي للمعارضين العرب الذين يتمسحون ويتذللون بالعواصم الغربية الشريكة في ذبح الدم العربي عامة والفلسطيني خاصة.. معارضة تسقط نفسها بنفسها بقرار أمريكي وتعيد هيكلة مكوناتها بقرار غربي وتصدر بياناتها بخاتم غربي وتتحدث وتصمت بقرار غربي حتى وإن كان الصمت سكوتا عن أنهار من الدماء المراقة على أرض فلسطين العروبة والإسلام.

مصبية هو العدوان الصهيوني على أصدقاء هنري برنار ليفي من معارضين وسياسيين ما بعد الربيع العربي, المصيبة لا تتمثل في تأييد ليفي للمحرقة الصهيونية ضد غزة وفي قبوله بإدخال العرب في أفران الإبادة وإنما وهذه هي المفارقة المبكية أن مواقف ليفي تثبت أن له وطنا حتى وإن كان مزيفا ومن ورق – يدافع عنه ويحارب من اجله ويقدمه على كل الحقوق الإنسانية والبشرية ويسبق مصلحته على المدونات التشريعية الدولية والعهود القانونية الكونية .. فيما يعرضون هم أوطانهم في سوق النخاسة الدولي...

في المقابل , نجح في الامتحان رجال الله في الميدان حسب عبارة الشاعر السوري عمر الفرا, نجحوا حين قدموا في أقصى فترات التآمر الدولي عليهم صواريخ وراجمات صواريخ وطائرات تجسس متطورة تحمل في مجسماتها ومحركاتها وحتى نيرانها رياحين الشام وعطر دمشق وطرطوس وهوى نهر مرجة.

نجحوا حين وهبوا للمقاومة الحياة من ترسانة جيوشهم المتآمرة عليهم عربيا وأعرابيا اليوم, ومن عقول أبنائهم من مهندسين وطيارين تغتالهم يد الغدر كل يوم, ومن بؤبؤ أعين طردت النوم والنعاس صونا للعرض والأرض.

نجحوا, عندما آثروا على أنفسهم سلاحا وأرواحا كانوا في أمس الحاجة إليها , ساندوا بها أهل غزة هاشم دون أن يريدوا أو أن ينتطروا جزاء ولا شكورا .. ودون ايضا أن يلتفتوا إلى ضياع البوصلة لدى من يحمل بندقيتهم ويطلق صاروخهم في سماء فلسطين المحتلة.

البعض من تلامذة برنار ليفي النجباء كتب في ألواح الفيس بوك أن الموقف السوري توقف عند الإدانة والشجب فيما اقدم سليلو الربيع العربي على مواقف أكثر سقفا واعلى صوتا نصرة لغزة .. ولكنه تناسى وهذا أهم درسا من دروس الصهيوني ليفي أن سوريا لم تكن يوما داعمة للمقاومة ولا مساندة لها ... فهي المقاومة ذاتها وهي المجابهة نفسها وهي الصمود عينه .. وأنى لإنسان أن يتحدث عن نفسه أو أن يمدح ذاته .. سيما إذا كان كريم النفس واليد والخلق واللسان .. وما أقلهم في هذا الزمان ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.