وزارة المالية تضبط إجراءات تطبيق "التصريح بالوجود" عن بُعد للشركات    نابل: حجز واتلاف 6.6 أطنان من المواد الغذائية و5609 لترات من السوائل غير الصالحة للاستهلاك في إطار عمليات مراقبة صحية استعدادا لشهر رمضان    استعدادا لرمضان: وزارة التجارة تعلن..#خبر_عاجل    وليد بن محمد: سنسعى إلى تجسيم العدالة بين جميع الأندية دون استثناء    الرابطة الأولى – الجولة 21 ... مستقبل المرسى يحسم مواجهة مستقبل سليمان بثنائية نظيفة    نشرة متابعة للوضع الجوي..أمطار غزيرة الليلة بهذه المناطق..#خبر_عاجل    المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون "بيت الحكمة" يكرّم الباحثة ليلى دربال بن حمد    العالية-بنزرت: الوالي يعاين سير إنجاز عدد من المشاريع التنموية والخدماتية    القصرين: إجراء 31 عملية لإزالة الماء الأبيض في العين في إطار قافلة صحية تضامنية بالمستشفى الجامعي بدر الدّين العلوي    جندوبة: حجز أطنان من الخضر في مخزن عشوائي    عاجل : الصين تتجه لتطبيق إعفاء ديواني على الواردات من 53 دولة أفريقية    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حق الرئيس السابق لهذه الجمعية..    بطولة افريقيا للووشو كونغ فو للشباب - تونس تنهي مشاركتها ب22 ميدالية منها 8 ذهبيات    فيلمان تونسيان ضمن مسابقات مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    حصاد مشرف للمنتخب الوطني في دورة تونس الدولية للجيدو    رسميا: نادر الغندري يشد الرحال إلى الدوري الليبي    فاجعة "طفل حي النصر" تهز تونس وتفتح ملف الجرائم الجنسية ضد الأطفال: ما هي العقوبات حسب القانون التونسي..؟    عرض خاص بشهر الصيام: لحوم محلية بأسعار تراعي القدرة الشرائية    تنبيه/ اتقطاع التيار الكهربائي غدا بهذه المناطق..#خبر_عاجل    كان عمرك 45 فما فوق..هذه شويا فحوصات لازمك تعملهم قبل صيام رمضان    الرصد الجوي يتوقع هبوب رياح قوية إلى قوية جدا وأمطار أحيانا غزيرة بأقصى الشمال الغربي    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    ورد اسمه اكثر من 9400 مرة في وثائق إبستين.. إقالة سلطان بن سليم من رئاسة موانئ دبي    حماس تعلن شروطا لقوات حفظ السلام في غزة    أصالة تتألق في حفل استثنائي ضمن موسم الرياض    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    عاجل/ فاجعة تهز هذه المنطقة..    أحكام بالسجن لمتورطين في قضية تهريب مخدرات بمطار تونس قرطاج..#خبر_عاجل    وزير التجهيز يوصي بالتسريع في تسليم المساكن الاجتماعية الجاهزة إلى مستحقيها في أقرب الآجال    عاجل من 15 إلى 20 عام: مقترح في البرلمان لتشديد العقوبات على مرتكبي ''البراكاجات''    عاجل: وفاة فريد بن تنفوس... تونس تفقد أحد أبرز بناة القطاع البنكي    انتعاشة مائية في تونس: سدود تبلغ الامتلاء الكامل..والنسبة العامة قد تصل الى 54 بالمائة..#خبر_عاجل    رمضان 2026 في الشتاء.. أول مرة منذ ديسمبر 1999    مصر: تطورات جديدة في واقعة الاعتداء على شاب بمدينة بنها وإجباره على ارتداء ملابس نسائية    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    اثارت موجة غضب كبيرة.. بن غفير يقتحم سجن "عوفر" ويشرف على انتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    اليوم: الترجي أمام بترو أتلتيكو لحسم التأهل في دوري أبطال أفريقيا...هذه فرص التأهل    اليوم.. صناديق الاقتراع تحسم مصير مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    اليوم في الروزنامة الفلاحية: ''ڨرة العنز''    هذه هي كميات الأمطار المتوقعة...وين باش تصّب؟    رويترز: ويتكوف وكوشنير يعقدان اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء    وزير الصحة يتحادث مع نظيرته الإثيوبية ويؤكد الاتفاق على دفع التعاون الصحي نحو مشاريع عملية    اللحوم الحمراء ستتجاوز 70 دينارا للكلغ في رمضان! .. غرفة القصّابين تستنجد بالرئيس للحدّ من الأسعار    "غيبوبة" في شهر رمضان على تلفزة تي في    عاجل: خبير مناخ يفجّرها... دول على طريق الزوال لهذا السبب    مجموعة "نحب نغني" تحتفل بعيد الحب    مهرجان "قابس سينما فن": مختبر بصري ينفتح على المحيط الجامعي والإيكولوجي    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    لقاح ثلاثي لكلّ إمرأة حامل في تونس...علاش؟    تركيز نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بمنطقة العمران استعداداً لشهر رمضان المعظم    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    عاجل/ متابعة: قضية وفاة ممرضة تونسية بليبيا..معطيات جديدة وتحقيق رسمي..    الرابطة الأولى: برنامج المباريات والبث التلفزي المباشر..    زوز مواد في الكوجينة متاعك يرتحوك من الكحة    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    طقس اليوم: تواصل هبوب رياح قوبة و ارتفاع في الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خاص : د. سعيد أبو علي وزير الداخلية الفلسطيني ل«الشروق» : اسرائيل تركب «الربيع العربي» لتكتم أنفاس شعبنا

من قلب فلسطين وأحداث فلسطين في غزة، جاء إلى تونس محملا برسائل وكلام يغني عن كل تعليق..
في فلسطين مازال «بلفور» يصول ويجول.. ومازال المجتمع الدولي، يكيل بمكيالين.
فلسطين تحت الاحتلال.. فلسطين ليس لها الحق في الحرية.. هكذا لسان حال المجتمع الدولي يقول اليوم من غزة.
عاش في تونس طويلا.. درس هنا، وخبر أبناء «ابن خلدون» و«ابن رشيق» وخبر أن التونسي، وما ان ينتفض حتى لشؤون مطلبية نقابية، إلا وكانت فلسطين في صدارة الشعارات التي يرفعها..
الثورات العربية بالنسبة للدكتور سعيد أبو علي، وزير الداخلية في السلطة الفلسطينية، حدث هام.. حدث ثوري بامتياز.. لكنه حدث يستحق الحضن الثوري والوطني والقومي حتى يكون للأمن القومي العربي معنى..
في هذا الحديث الشامل، يتحدث د. سعيد أبو علي عن فلسطين الثورة.. وعن الاحتلال الصهيوني والنظام الرسمي العربي..
سوف أبدأ بالسؤال الذي يتبادر إلى ذهن كل مواطن عربي: الاحتلال الاسرائيلي يتوخى أسلوب تصعيد استثنائي ضد أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، بوصفك وزيرا للداخلية بالسلطة الفلسطينية، كيف ترى مستوى التدخل العربي في الملف الفلسطيني في ظل التصعيد الاسرائيلي؟
أولا الاستهداف الاسرائيلي مستمر على فلسطين، سواء في قطاع غزة أو في الضفة.. جرحى وشهداء يسقطون ويصابون يوميا. إضافة إلى الاجراءات الأخرى التي لا تقل خطورة عن القتل والاعتداءات. وأقصد الاستيطان. هذا تدخل في نطاق الممارسات العدوانية، هناك تصعيد غير مسبوق للاستيطان في الضفة الغربية وإجراءات خطيرة لتهويد القدس إضافة إلى الحصار في قطاع غزة. وفي نفس الوقت هناك تصعيد ضدّ أبناء فلسطين في الضفة وغزة، وإسرائيل لا تفقد المبرر للقيام بهذه الاعتداءات والتعلات في وجود خلايا إرهابية.
وما حدث في العدوان الأخير الذي هو تصعيد، هو بمبرّر أن لجان المقاومة تستعد لأعمل ضد إسرائيل بواسطة أسلحة من بينها صواريخ سواء بتصنيع محلي أو مهربة. فكان ردّ فعل لجان المقاومة الشعبية والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بإطلاق صواريخ، فطال القصف الاسرائيلي مواقع لحركة «حماس»، باعتبارها هي القائمة بالسلطة هناك، وعلى أساس أن «حماس» لم تفعل شيئا يمنع إطلاق الصواريخ، فكان هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى، إضافة إلى الخسائر المادية.
بنفس الوقت انطلقت جهود يقودها الرئيس أبو مازن من أجل إيفاف العدوان الاسرائيلي، وذلك في اتصالات مع مصر بحكم مسؤوليتها وكذلك في نطاق الجامعة العربية وكذلك جهات دولية، إضافة إلى اتصالاته مع خالد مشعل ورمضان شلّح، وكانت التهدئة كما رأينا..
ما دمّر في قطاع غزة 2009، لم يعد مرة أخرى، معاناة الناس كبرت.. ولا نريد مزيدا من المعاناة والدمار لأبناء شعبنا. هذه حلقة من حلقات التصعيد الاسرائيلي، وجاءت لتضرب جهود أبو مازن للمصالحة الوطنية، حتى يتركّز اهتمام الناس على قضايا أخرى، وتقديم غزة على أساس أنها تأوي أسلحة وأخطارا، حتى لا تكون المصالحة التي من شأنها أن تلغي الانقسام. وهذا الانقسام تستفيد منه إسرائيل. وكما تعلمين ان «حماس» ملتزمة بوقف إطلاق النار منذ 2009، لكن هناك قوى تخرج عن هذا الاتفاق.
يعني إسرائيل هي التي تنصب الفخاخ؟
بالتأكيد، لأن القوى الفلسطينية لم تبادر بإطلاق النار.. يعني إسرائيل ضربت ثم استدرجت الطرف الفلسطيني إلى عملية ردّ الفعل، بالمناسبة إسرائيل تصعّد في قطاع غزة، تربط بين الفصائل في غزة، وإيران. وترى فيها امتدادا لإيران، وهي تصعّد إعلاميا وتهدّد إيران، وستبادر، حسب تهديداتها، بعمل عسكري ضدّ إيران..
معالي الوزير، سأسأل فيك المسؤول الرسمي الذي ينتمي إلى مشهد رسمي عربي، وأقصد الجامعة العربية، هناك مفارقة يقدّمها أي مواطن عربي مسيّس أو غير مسيّس، وتتمثل في هرولة النظام العربي نحو سوريا لتسليح المعارضة، وهي قضية بالأساس داخلية، في حين يخرس هذا النظام تجاه ما يحدث في فلسطين بالرغم من أن قضية فلسطين هي قضية عربية ودولية أيضا، هل يعي النظام العربي هذه المفارقة؟
أنا أشكرك لأنك تقدمين هذه المقاربة وهي في محلها، فإذا كان مصطلح الربيع العربي، توصف به الثورات، فإن الثورة الفلسطينية من أجل الكرامة والتحرير قائمة منذ زمن.
السؤال الغريب، كيف يفسّر الناس، استمرار العمل بالمعايير المزدوجة. نحن مع حرية الشعوب العربية، نحن مع ما يمكن أن يمكّن هذه الشعوب من الكرامة والعدالة، وهذا مطلب حق، لكن ما يحشد ويوظّف لدعم هذه القيم التي تحترم وما يعقد من أجل تدعيمها، سواء في شوارع تونس أو مصر أو طرابلس وصولا إلى الشام يحيلنا على السؤال الموالي: هل هذه حرية وكرامة وديمقراطية، التي تدعم هنا؟ ألا توجد مظلمة للشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين؟ نقول هذا رغم مرارة قبول الحلول المجحفة وخاصة بقبول الطرف الفلسطيني بالتسوية انطلاقا من الشرعية الدولية، وفي هذا تضحية، فلماذا لا تدعم نفس هذه القيم في شوارع القدس ورام الله وغزة.
الحرية والكرامة ممنوعة على الفلسطينيين؟ أنا أقول إن من شابه نفسه بأخية ما ظلم.. «نحن بدنا شوية كرامة».
الغريب أيضا الاشتغال بهذا الوضع في الدول العربية يحجب الواقع المرير في فلسطين، وخاصة تهويد القدس. بما يقوّض إمكانية قيام دولة فلسطينية، هناك ضرب لأسس العيش، إذ بتكوينها الجغرافي، تعاني فلسطين، في غزة من ضرب البنى التحتية ومكونات ومخزون الأرض من المياه، من مخاطر عديدة.. إن فلسطين تعاني من كل أصناف الظلم، فالمساجين هذه السنة وصل عددهم 9 آلاف معتقل، وهذا «الربيع» بات يتخذ ذريعة من أجل فرض الأمر الواقع الجديد، لأن الاسرائيليين يستغلون الظرف لفرض الأمر الواقع الجديد بدعاوى التخوّف.
لهذا وحسب منطقهم إسرائيل أصبحت في خطر وبالتالي تبرر الاستيطان وكل الاعتداءات الأخرى على شعب فلسطين؟
هل تعتقد، معالي الوير أن الهبات العربية، التي قد يكون وقع السطو على أهدافها، سوف تستعيد شعاراتها التي لم نرها تنفصل عن أهداف ثورة فلسطين منذ ستة عقود؟
بالنسبة لإسرائيل فإن «الأغوار» تعد خارج الاتفاقيات والقدس كذلك.. بل انها تعتقد أن هناك حلا يتمثل في تسويغات الأغوار لمدة 99 عاما، مثلا، فحل الدولتين مفقود في الذهنية الاسرائيلية.
أنت تعرفين، أن ما أثق فيه، أن الموضوع الفلسطيني لا يمكن أن يغيب عن أي تظاهرة في تونس، حتى وإن كانت قضايا مطلبية نقابية، يرفع فيه العلم الفلسطيني. لأن العرب يعلمون أن أساس كل مصائبنا هي إسرائيل.
الأنظمة العربية ومنذ 50 سنة ما فتئت تصادر الحريات وتهدر الموارد، بحجة تحرير فلسطين، فصادر النظام الرسمي العربي حقوق المواطنين، فصارت عندنا دولة العائلة، ولم يحرروا فلسطين..
في تغطية الاعلام لما يسمى ب«الربيع العربي» أين الموضوع الفلسطيني، هو مغيب تماما. وهذا يكشف لنا إلى أين تسير الأمور.
نحن نعيش حالة من العبث والمجهول بالرغم من أن مطالب الشعوب العربية، هي مطالب مشروعة.
وبالرغم من أننا حددنا خياراتنا.
لكن لم تحسم الأمور بعد.
قلت هذا، نحن في مرحلة في منتهى الصعوبة فيها الكثير من التحديات والمخاطر ولكن فيها الكثير من الفرص يجب أن نتجاوز ما هو كلاسيكي، لنتقدم، نحن في مجلس وزراء الداخلية العرب، كانت جلها حصة تعارف، هذا ما يفرضه الاطار الرسمي، لكن...
هل ستظلون في فلسطين «ثورة حتى النصر»؟ وأي نصر يمكن أن ينتظره الانسان العربي؟
اذا كان الأمر يعني التغيير... فنحن سنظل ثورة.. واذا كان النصر استقلالا وكرامة فنحن لن نتخلى عن ترديد الشعار الذي ذكرته.
في موضوع التطبيع: نعتقد أنه موضوع مطروح اليوم أكثر من أي وقت مضى، فإذا تطالعك أخبار كالتي تطالعنا بين الفينة والأخرى، في هذه الساحة العربية أو تلك، من مقابلات مع دوائر صهيونية الى تصريحات مفاد بعضها أن «اسرائيل وجدت لتبقى» وبعضها الآخر يقول «أمن هذا البلد العربي من أمن اسرائيل»... اذن هذا الخلط وهذه القسوة والاعتداء على العقل العربي وأهداف الثورة العربية، ألا يخيفك ويجعلك تخشى من التطبيع؟
أنا أعتقد أن الموقف في كامل البلدان العربية لم يحسم بعد هو يأخذ اتجاها عاما نرجوه ايجابيا لكني لا أستطيع تبني فكرة أن الثورات العربية قد تتجه نحو التطبيع فالثورة بطبيعتها حمالة لقيم الحرية والكرامة... صحيح أنه كان هناك نوع من التضامن والتبني الغربي لمجموعة من القيم ونحن نؤمن بها، ونناضل ليس فقط لبلوغها، بل لتصبح جزءا من هويتنا أعني البعد الديمقراطي والبعد الخاص بحقوق الانسان مع هذه المصطلحات هناك قواسم مشتركة بين المفهوم لدينا والتعريف الغربي لها، لكن ليس
بالضرورة أن يكون هناك تطابق، ككل المفاهيم لا يتم تبنيه، بصورة جوهرية موضوعية بعيدة عن أهداف ومرامي أخرى بمعنى هناك مفاهيم يتم توظيفها ربما لأمور أخرى مثلا، أنا أسأل الغرب الذي يدعم الحريات والديمقراطية بتونس، لماذا لا يدعمها في فلسطين؟
أنا أطالب بموقف سياسي منصف في الحد الأدنى مع الشرعية الدولية التي رسموها (الغربيون) بأنفسهم أقول فقط يكونون أكثر وفاء تجاه قيم العدالة والكرامة أكثر انصافا وموضوعية في تدعيمها بالموقف في فلسطين.
لماذا مسموح في الشوارع العربية وتجاهلها في شوارع رام الله والقدس أنا أقول غير مطلوب منهم سلاح بل موقف سياسي واعتراف بأن الاستيطان كما ينص القانون الدولي هو جريمة ليعترفوا به.
لا أريد أن أورطك بوصفك جزءا من النظام الرسمي العربي، لكني أسأل عن هذا النظام الرسمي العربي الذي يعاود التراجع بشكل دراماتيكي خاصة بما يهم القضايا الاستراتيجية؟
القضية بالنسبة لي ليست في التورط ضده أو معه... النظام الرسمي العربي في حالة تراجع وهذه حقيقة.
هو في مرحلة تشكيل كما قلت، وفي مرحلة تغيير لم تكتمل ملامحه بعد...
أنا متأكد أن أي تغيير يتم في بلد عربي سينعكس على كل المنطقة العربية.
أنت رأيت تأسيس الاتحاد المغاربي وكم صفقنا له عند التأسيس ولكنه تلاشى...
ألا تعتقد أن النظام العربي الرسمي، يتشكل بشكل مهرجاني وفرجوي، وليس مؤسساتيا؟
نحن اليوم في نظام رسمي عربي بدون سوريا... هناك تغيرات... نعم هذا التوصيف صحيح...
الجامعة العربية، مسكت الملف السوري منذ سنة، ماذا قدمت لسوريا؟
اليوم تحاول أن تستعين بالنظام الدولي علما وأنها قضية اقليمية ويمكن أن تحل بالداخل.
هذا دليل على عجز هذه المنظومة.
نحن كأمة في أضعف مراحلنا في حالة استباحة. أمننا كله مستهدف، القضية لم تعد تتعلق فقط بالأمن القومي، والمنطقة لمن لها اليد الطولي، اليوم الخطورة، على وحدة البلدان داخليا وعلى سيادتها، نحن مرشحون الى أصعب من الذي فات اذا لم نكن قادرين على السيطرة لحشد الامكانات والطاقات والتصدي الى الاستهداف كأمة.
هل أنت متشائم... أم متفائل...
أم أنت «متشائل» كما بطل «حنا مينه» تجاه هذا الوضع العربي العام؟
القصة بالنسبة لي ليس تشاؤما ولا تفاولا، نحن لنا هدف، نسعى الى تحقيقه منذ زمن، نحن في نفس الطريق وفي نفس الخيارات تقييمي للحالة، أنه ما دام حدث هذا الحراك والوعي بضرورة التغيير فهو انجاز وهذا يبعث على «التفاؤل» منذ 30 سنة لم تكوني تستطيعين أن تسألي هذه الأسئلة ولا أنا بامكاني قول ما قلت... في فلسطين نفس الشيء أنا لم أكن أتوقع في يوم أن أعود الى فلسطين ونتحدث بمؤسسات دولة... بالداخل... رغم مظاهر ومطامع الاحتلال المستمرة.
التاريخ يتقدم وهذا منطق التاريخ، يمكن أن تبعث فينا الصعوبات، الارادة في تجاوزها... ولكن على الأمد المتوسط سيكون رافعة استراتيجية كبرى، هذا هو الانجاز الذي ننتظر.
فلسطين في الوعي الجماعي العربي، حي المغاربة للمغاربة... تونسيون حدثوني في هذا الشأن... لهم أملاك في فلسطين...
باب المغاربة يعني للشعب العربي بالمغرب العربي، نصيب فيه، مع بوتين رجع الروس الأرتودوكس وافتتح مدفيديف المتحف الروسي في أريحا...
المهم هو الثبات على المبادئ والأهداف...
الأكيد أن اليوم أفضل من البارحة فهذه حركة التاريخ التي تدفع بالضرورة الى الأمام...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.