بإمضاء واضح أنه مستعار، وبصفة جليّ انها مزوّرة، ردّ عضو بهيئة اتحاد الفلاحين، على مقال نشر في هذا الركن حول المناداة بتطبيق قاعدة العرض والطلب في مستوى سوق الجملة، قلنا خلاله ان تطبيق هذه القاعدة بديهة اقتصادية. ولكن الخوف كله يصدر من امكانيات التلاعب بها وليس من القاعدة ذاتها. وان الهواجس لا تتمثل في تطبيق هذه البديهة، وإنما في السعي الى تطبيقها حسب المقاس! والمقاس هنا، يعني الذين يسعون الى التلاعب بالسوق، سواء كانوا من الفلاحين وتحديدا من القطط السمان وليس تلك الشريحة المناضلة الكادة، الجادة التي نحترمها ونجلّها. أوهم كانوا من بقية الاطراف المربكة للسوق ومنهم من يجمع صفتين، صفة الفلاح وصفة تاجر الجملة. وينقص هذا الردّ شجاعة مضاعفة، شجاعة الصمت اولا ثم ردّة الفعل، عندما قررت السلط اعتماد قاعدة العرض والطلب. وهو اعتماد تجريبي وان كان فيه الكثير من التجاوب مع ما يمكن ان يكون معقولا. بمعنى انه اذا ثبت ان هذه القاعدة ستسقطها بعض التلاعبات فإن السلط ستعود حتما الى التدخل وذلك حتى تعيد الرشد لمن تحدثه نفسه الأمّارة بعدم ترشيد الاسعار! وشجاعة التخفي وراء اسم وصفة مزوّريْن. وهذا لا يحتاج الى تعليق، فلكل امرء من دهره ما تعوّد. وما يهمّنا، بمناسبة كل هذا، هو ان تعود السوق الى حالها القديم بعد اعتماد قاعدة العرض والطلب على مستوى سوق الجملة، ان تتوفر الخيرات، وان تكون الاسعار معقولة. وهذا في الحقيقة لا يحتاج الى جهد الفلاحين وحدهم، وإنما لأطراف عديدة اخرى عليها ان تنسّق عملها، وان تستشرف واقعنا، وان لا تترك اي مجال لكل انواع الانفلات، وهي كثيرة ومتنوعة لها اساطينها واساطيلها ولاعبوها ومناوروها، وجنرالاتها الكبار وصغار جنودهم! ونحن نتمنى مسبقا ان لا تعود يوما ذات الاطراف، لتنصح باعتماد قواعد جديدة، او لترتكز على مسببات اخرى لما يمكن ان يحدث في السوق، هذا ما يهمنا. اما من اخطأ ومن اصاب في فهم امر، فذلك بالتأكيد لن يغيّر من معادلة، لا يحتملها الا السوق ولا حوار حولها الا في السوق! قليل من الشجاعة هذه المرة، وليس من الحياء!