صوت نواب المجلس التأسيسي امس على حكومة علي العريض بأغلبية 139 صوتا, مقابل 45 صوتا رافضا للحكومة و13 نائبا احتفظ بصوته. ومن المنتظر ان تستلم الحكومة الجديدة مهامها في أجل اقصاه يومان حسب ما أكده علي العريض. وقال رئيس الحكومة الجديدة علي العريض في اطار اجابته عن انتقادات عدد من نواب التأسيسي ان المصادقة على هذه الحكومة تتزامن مع موت شاب احرق نفسه, واضاف «ان شاء الله نكون فهمنا الرسالة», كما اشار الى انه يعتذر عن الحضور الضعيف للمرأة في هذه الحكومة ووعد بتدارك الامر في مواقع اخرى, واعتبر ان وضع المرأة تقدم لكنه مازال في حاجة الى أن يقترب من المساواة مع الرجل خاصة في المجال السياسي.
اما في ملف المساجد فقال العريض ان هناك مشكلات حقيقية , وكان هناك انفلات كلي بعد الثورة وخطابات فيها عنف وتكفير , واعتبر ان ما يحصل الان معركة حقيقية لاعادة تنظيم القطاع تخوضها وزارة الشؤون الدينية بمساعدة وزارة العدل ووزارة الداخلية واشار الى ان الامر انتظم الان في اغلب المساجد اي في اكثر من مائة ومازال في مساجد اخرى , وشدد على ان المساجد لا يجب ان تكون موقعا للتكفير.
أما في ملف مشاركة الشباب في الحكومة الجديدة فذكر اسم وزير التشغيل نوفل الجمالي واشار الى انه عكس ماراج مؤخرا فان هذا الوزير لم يقترحه عبد الوهاب معطر الوزير السابق للتشغيل بل تم اقتراحه من اطراف اخرى واعتبر العريض انه يمكن ان يحقق الاضافة.
اما عن تبعية الحكومة لاطراف خارجية فقال العريض ان هذه الحكومة مستقلة وهي تحفظ سيادة البلاد وتتعامل بندية مع كل الاطراف, ايضا «اقدر جهود كل الحكومات من الاستقلال الى الان ويجب حماية كل المكتسبات الوطنية» واعتبر العريض ان حكومة الجبالي ليست فاشلة وأشار الى انها حققت اكثر من 100 الف شغل , وفي آخر خطابه وجه العريض كلمة الى الشعب قائلا «الشعب الذي كسر الاغلال, انت الشاهد الاول بعد الله والانزه للحكم علينا».
وتمحورت اهم المداخلات في اليوم الثاني من مناقشة الحكومة وبرنامجها حول الاقتصاد الوطني وارتفاع الاسعار وقال نائب المجلس التأسيسي عن كتلة الحرية والكرامة عبد الرزاق الخلولي ان برنامج الحكومة نظري ولا يتضمن جزئيات تطبيقية, في حين قالت نائبة المجلس عن حركة النهضة فطوم الاسود انه يجب ان نلمس التضامن بين الوزراء في الحكومة الجديدة لتحقق اهدافها, في حين قال منجي الرحوي نائب المجلس عن الوطنيين الديمقراطيين الموحد انه كان يود ان تبنى هذه الحكومة على المصارحة, واشار الى انه يجب تغيير برنامج الحكومة من التحكم في الاسعار الى تجميدها، اما عماد الحمامي عن كتلة حركة النهضة فقال ان التشكيلة الحكومية الجديدة فيها صدمة ايجابية, واضاف ان رئيس الحكومة الجديدة لا يجب ان يأخذ قرارات كبرى في البلاد دون الرجوع الى المجلس التأسيسي, وانه لا يجب ان ينسى انه حكم عليه بالاعدام في 7 نوفمبر 1987 وهرب من حاكمه واصبح هو رئيس حكومة, اما محمد الطاهر ايلاهي رئيس كتلة الحرية والكرامة فقال «نساند هذه الحكومة حبا في الوطن, وهذه الحكومة فيها 85 بالمائة من الاكفاء, وسنتابع من تسلل اليها وسنحاسبه على ادائه».
اما سمير الطيب نائب التأسيسي عن الكتلة الديمقراطية فقال ان هذه الحكومة من حيث التركيبة لا تمثل التونسيين, واستنكر غياب المرأة والشباب عن هذه الحكومة, واعتبر الطيب ان هذه الحكومة ذات حمولة ايديولوجية كبيرة, وشدد على ان وزير التربية سيتعامل من منظور ايديولوجي, كما اضاف ان عددا من الوزراء يمثلون خطرا على الحكومة.