كشف العلماء في جامعة نورثويسترن في ولاية الينوي الامريكية، عن ان الفيروسات والامراض الانتانية التي تسبب الحمى او ارتفاع درجة حرارة الجسم. قد تكون مفيدة للانسان لأنها تنشط افراز المواد الكيمياوية الطبيعية التي تطيل حياة الخلايا. وأوضح هؤلاء في مجلة «البيولوجيا الجزيئية للخلية» ان القليل من التوتر قد يكون مفيدا لأنه ينشط الجنات الرئيسية المسؤولة عن انتاج الجزيئات الوقائية، ومع ذلك فإن التوتر المزمن ولفترات طويلة غير مفيد على الاطلاق ويقتل الخلايا بدلا من ان يبقيها حية. ووجد الباحثون خلال دراسة عينات من الديدان الحلقية التي تعيش في بيئة بيوكيمياوية مماثلة لتلك الموجودة في الانسان مع التركيز على عامل الصدمة الحرارية او الجين الرئيسي الذي يتحكم بترجمة الجزيئات الكيماوية الوقائية التي تستجيب للتوتر في الخلية، ان المستويات المنخفضة من التوتر حققت آثارا وقائية على الخلايا. وفسر العلماء ان الجزيئات الوقائية ترتب البروتينات التالفة في الخلايا والتوتر ينشط عملها ويطيل حياتها إما بمنع حدوث التلف او تأخيره. ووجد الباحثون انه كلما كانت جينات عامل الصدمة الحرارية مفرطة النشاط، عاشت الديدان مدة اطول، ولكن اذا قل نشاطها فالعكس هو الصحيح، اي ان الديدان تموت بسرعة. وسلط الباحثون الضوء على ارتفاع درجات الحرارة والتوتر التأكسدي والاصابات الفيروسية والبكتيرية والتعرض للسموم كالمعادن الثقيلة، كعوامل تزيد مستوى التوتر في الخلايا، مشيرين الى ان للتوتر المزمن تأثيرا عكسيا، اما التوتر الفجائي وبصورة مؤقتة فهو ما يحدث التأثير الوقائي. واوضح العلماء ان التوتر يؤثر في العقل والنظام البيولوجي في الجسم ككل، فاذا كان مؤقتا وفجائيا كان مفيدا، اما اذا كان مزمنا ويدوم فترات طويلة فهو سيء حتما على الصحة.