أعدت بلديات ولاية تونس مؤخرا خططا لتأهيل الأسواق وتقرر في هذا الخصوص اعتماد المثال النموذجي المتعلق بتنظيم الاسواق البلدية عند احداث الاسواق الجديدة أما بالنسبة الى الأسواق القديمة فقد تقرر اعادة تهيئتها حتى تكون مطابقة لهذا المثال. وستقوم البلديات في اطار هذه الخطة بمعالجة ظاهرة الانتصاب الفوضوي حول الاسواق البلدية وذلك بتوسيع الاسواق وتهذيبها وادماج الفوضويين بفضاءاتها أو بتوفير فضاءات جديدة لإيوائهم. وتقرر ايضا تأهيل بعض الاسواق الاخرى ذات البنية الأساسية القديمة حتى تصبح قابلة لأداء وظيفتها وذلك وفق قاعدة تصنّف هذه الاسواق الى أسواق تتطلب التجديد الكلى، وأسواق تتطلب التجديد الجزئي وأسواق تتطلب أشغال صيانة عامة ثم اعتمادها بعد ثبات عدم جدوى عملية صيانة هذا الصنف من الاسواق. وتنص خطط البلديات من ناحية ثانية على ضرورة اعتماد طريقة أخرى في التصرف في الاسواق تتمثل في طريقة الاستلزام عوضا عن طريقة التصرف المباشر التي تأكد عدم جدواها باعتبار انها تثقل كاهل الميزان البلدي من حيث النظافة اليومية والصيانة وتأجير الاعوان واستعمال المعدات واستهلاك الماء والطاقة الكهربائية والتطهير وغير ذلك من مصاريف التسيير. وتؤكد مصادر «الشروق» ان البلديات تعاني من العجز في مجال تغطية مصاريف تسيير الاسواق البلدية. وكانت الندوة الجهوية لبلديات ولاية تونس للسنة الحالية كشفت عن النقائص العالقة بالاسواق البلدية من خلال تقييم تنفيذ مقتضيات منشور وزير الداخلية المتعلق بالاسواق الصادر في المدة الاخيرة وقد لمست النقائص جوانب توفير السلامة والوقاية ومشكلة الانتصاب الفوضوي وقدم البنية الأساسية وأساليب التصرف في الاسواق.