الترجي فاجأ منافسه منذ الدقيقة الثانية وهو ما بعثر نسبيا الخطة الفنية للمدرب المنصف العرفاوي الذي قد يكون خطط للتعادل خلال الفترة الاولى بانتظار الترجي في مناطقه والانقضاض عليه في الشوط الثاني بتغيير عنصرين او ثلاثة... ورغم هذا الهدف المبكر فقد لاحت عدة نقائص في اداء الترجي منها خاصة البهتة خلال الكرات الثابتةوايضا اخطاء التمريرات القصيرة رغم بروز القطاع الاوسط في عمليات البناء... وقد اعتمد الترجي على خطة 4 4 2 مما جعله يبدأ المقابلة بقوّة وينهيها كذلك رغم بعض الركود في بداية الشوط الثاني والذي صنع فيه المنافس اكثر من فرصة عن طريق الرواقين واستغلال الصعود المستمر لظهيري الترجي. في المقابل اعتمد الملعب التونسي على نفس خطة منافسه اي 4 4 2 مع الضغط على حامل الكرة في مناطق محدّدة من الملعب... ولعل النقطة الاكثر اثارة بالنسبة للبقلاوة تتعلق بعدم التركيز داخل مناطق الجزاء وايضا عدم طلب المهاجمين للكرة في المساحات الحرة او في ظهر اللاعب وهو ما خلق نوعا من اليأس عند اللاعبين بما ان اغلب الكرات كانت تقطع وهي في المهد... كما يمكن ذكر نقطة اخرى تتعلق بعدم المجازفة عند الهجوم بمجموعة كاملة وهو ما يخلق تفوّقا عدديا لدفاع الترجي الذي يبطل مفعول الهجمة... كما ان لاعبي الملعب التونسي وخاصة لاعبي الوسط لم ينوّعوا من هجوماتهم بما يقلق راحة المنافس وعملياتهم تكاد تكون روتينية. أهم ملاحظة تهم الفريقين ان كليهما افتقر الى لاعبين يحسنون التصويب من المسافات البعيدة وهذا عيب شامل داخل كل الاندية التونسية... كما برزت المباراة ببطئها الشديد رغم محاولات هذا وذاك... ومرة اخرى يكتفي الفريقان بالتركيز على الكرات الثابتة لتسجيل الاهداف.