14 سجنا في حق خيام التركي من أجل هذه القضية    جامعة صفاقس: 300 طالب يدخلون موسوعة غينيس للأرقام القياسية    نابل: أعوان الصحة بالمستشفى الجهوي محمد التلاتلي يحتجون.    ترامب: استعادة اليورانيوم الإيراني عملية طويلة وصعبة    النجم الساحللي: انسحاب الهيئة المديرة والدعوة إلى عقد جلسة إنتخابية    طقس اليوم: حرارة مرتفعة في هذه الجهات    طرد نائبين من مجلس العموم بعد اتهامهما لرئيس الوزراء البريطاني بالكذب    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    ترقب لمفاوضات إسلام آباد وطهران تحذر من عواقب احتجاز "توسكا"    ترامب يواصل الضغط على إيران... والبيت الأبيض يؤكّد: نحن قريبون من إبرام صفقة جيدة    شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة ومخابر "Roche" لدعم الابتكار الصحي في تونس    وكالة تسنيم.. 3 سفن فقط عبرت هرمز خلال ال12ساعة الماضية    الولايات المتحدة.. مقتل شخصين في إطلاق نار بحديقة في وينستون-سالم    براعم مبدعة.. مجلة جديدة للأطفال    المهدية ...تنظيم ملتقى الإبداعات الأدبيّة بالوسط المدرسي    النفطي يؤكد بداكار، التزام تونس بقيم السلم والأمن والاستقرار في ربوع القارة الإفريقية    عمّار ضية (رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك) ل«الشروق» ...الأسعار لا تعكس الكلفة الحقيقية والخلل في مسالك التوزيع    نقابة المهن الموسيقية المصرية تكشف حقيقة وفاة الفنان هاني شاكر    أولا وأخيرا .. انتبهوا صابة    وزير النقل: أسطول الخطوط التونسية يرتفع إلى 12 طائرة مع هدف بلوغ 21 طائرة نهاية 2026    خبر يفرّح الفلاّحة: قروض بلاش ضمانات وبفائدة منخفضة...شوف الشروط    بعد سخانة اليوم: كيفاش بش يكون طقس الليلة    الدورة الثانية من الملتقى العلمي الدولي للأدب الوجيز يومي 24 و25 أفريل 2026    تونس تفتتح مشاريع 'Scatec' الرائدة للطاقة الشمسية في توزر و سيدي بوزيد    الغرفة الجهوية لعدول الاشهاد ببنزرت ومنتدى "مقاصد للثقافة والاعلام"يقدمان مرجعا جديدا حول "تصفية التركات" للدكتور جمال الدين بن محمد البطي    وقتاش ماتش الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة في الدوري الإسباني؟    تالة: سقوط خيمة حديدية مخصصة لجلوس أعضاء لجنة اختبارات "الباك سبور"    وزيرة العدل تدشن مقر مصحة إطارات وأعوان السجون والإصلاح بالرابطة    علاش مرات نشوفوا وما نلاحظوش؟    كاس تونس لكرة القدم (2025-2026): قرعة الدور ربع النهائي يوم الخميس القادم بمقر الجامعة    شوف الجديد: دعم مجاني لتلاميذ الباك عبر ''جسور''..مجانيا عبر هذا الرابط    عاجل : نزاع قانوني يشتعل بين ورثة نجيب محفوظ و هذا الفنان    شنّوة مرض هاني شاكر؟    تونس تحصد 49 ميدالية ذهبية في مسابقة دولية لزيت الزيتون بجينيف    محافظ البنك المركزي يؤكد صمود الاقتصاد التونسي امام الصدمات الخارجية    استقالة جديدة تهز النجم الساحلي    عاجل/ إيران تحسمها بخصوص التفاوض مجددا مع أمريكا..    المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان: "التحاسد والتحابب" بين أهل العلم في ندوة علمية    جدل كبير حول أسرة عبد الحليم حافظ وقضية مثيرة للترند    الدولة الوحيدة في العالم الّي توفّر أمنها الغذائي الكلّ وحّدها    معرض نابل الدولي: حركية اقتصادية وثقافية متواصلة إلى غاية 3 ماي    ستة أهداف تشعل مواجهة النادي الإفريقي ومستقبل المرسى    لشبهات تبييض الأموال: المدير السابق لمكتب الغنوشي أمام دائرة الفساد    عاجل/ يهم الزيادة في أجور الموظفين..    عاجل/ زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب هذه المنطقة..    الاجتماع الأوّل للجنة التنسيق والإعداد والمتابعة لظاهرة الكسوف الكلّي للشمس بتاريخ 2 أوت 2027    تصريح واضح: ''ما فمّا حتّى برنامج تمهيدي معترف به''    عاجل/ بعد الضجة الكبيرة: حادثة اقتحام منزل محامية من طرف افريقي..التفاصيل والعقوبة المنتظرة..    توقيع مذكرات تفاهم وتوأمة بين تونس وليبيا بمناسبة الدورة 52 لمعرض ليبيا الدولي    حاجّ ومريض سكري؟ هكّا تحمي روحك من الأخطار    أهم المواعيد: صبان الsalaire وعطلة بالانتظار    بطولة فرنسا : باريس سان جرمان يفشل في الابتعاد بالصدارة بخساره أمام ضيفه ليون    بطولة إفريقيا للأندية للكرة الطائرة (سيدات): قرطاج تواجه كاليبي الغاني في ربع النهائي    بطولة مدريد للتنس للماسترز - معز الشرقي يفتتح مشاركته بملاقاة الأمريكي ألكسندر كوفاسيفيتش    طقس اليوم: ارتفاع في درجات الحرارة    عاجل: شوف قداش من كار وصلت اليوم ومنين جاو؟    أولا وأخيرا «وحلة المنجل في القلّة»    تفكيك شبكة دولية لقرصنة البطاقات البنكية وتبييض الأموال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفلول تستعمل منبر الحامي وحشاد لتدمير الدولة !
نشر في الفجر نيوز يوم 27 - 02 - 2012

تونس نصر الدين السويلمي:صيحات فزع مدوية تطلقها تونس اليوم وبقوّة ودون توقف حول ما يجري للاتحاد العامّ التونسيّ للشغل، والامر لا يسعه المزيد من الصمت وكلّ مواطن تونسي متعلما كان أو أميّا صغيرا أو كبيرا ثريّا أو فقيرا عليه أن يتحرك أمام ما تقوم به هذه الزمرة التي عمدت إلى إرث الحامي وحشاد فضيّقته وجيّرته لصالح مجموعة أصابها البوار الفكريّ والسياسيّ، فليس هناك أشنع من أن تنزلق منظمة الشغيلة التونسيّة بإرثها وتاريخها في عمليات ابتزاز رخيصة ويوظف هذا العملاق العمّالي المنحوت من جهد وعرق الأحرار في مستنقع القرصنة الاقتصادية والنفايات السّياسيّة الملوّثة، ولا خلاف حول معالم الجريمة لأنّ كل الدلائل باتت تشير إلى أنّ أباطرة الاتحاد دخلوا المرحلة التالية والحاسمة في مواجهتهم مع الحكومة وتخلّصوا تماما من الحياء الماكر والتردد المتحين، وجاهروا بعداوتهم لشرعية الشعب لا بل وذهبوا قُدما في طلب رأس الحكومة المنبثقة عن إرادة الجماهير، ولا عجب أعجب من سعيهم هذا!... ففرضا أنّهم أسقطوا هذه الحكومة المنتخبة أو تخلّت لهم عن مقاليد السلطة فهل تراهم """"":"يُنَجِّرُون" الحشمة من وجوههم ويجلسون في قرطاج والقصبة وسائر الوزارات وكراسيهم محفوفة بالفواصل تتراقص الأصفار حولها، وإن أطلّوا من شرفات القصور والوزارات ولم يجدوا شعبا يُزيّن باحاتهم فهل تراهم يلتجأون إلى باريس لتتدخل لهم لدى البرلمان الأوروبي فيُقرضهم بعض شعب يردونه لاحقا بالتقسيط المريح وبفوائض ربا فاحشة ؟
نسأل ? كيف أنّ مكاسب ثورة باتت تهدّدها كيانات تستمد شرعيّتها من نفسها ومن غير شعبها، كيف أنّ مكسب الشعب ومنبر العمّال العريق يغرق في وحل النخب الفاشلة.. خلف هذه التساؤلات سؤال يُتابعنا جميعا، يلحّ علينا يقضّ مضاجعنا.. إن لم يكن التحرّك اليوم فمتى إذا ؟ بلادنا أمام مشهد سياسي غريب وفريد، ظاهرهُ أثخنته الدراما وباطنهُ ورَّمته المهازل، مجموعة مكابرة مسكونة بالغرور صفعها الشعب يوم 23 أكتوبر ونحّاها من الواجهة ليضعها في ذيل الصفّ فإذا بها تستعمل مؤسساته ومقدراته ومصيره ومصير أبنائه من أجل أن تعود غصبا إلى الواجهة من خلال نُخيبة مسعورة استعملت القبيح والمنبوذ والمكروه والمحرّم من أجل إفشال ثورة تونس، "وبَرَّمَت " عينيها يمينا ويسارا فوجدت أنّها استنفذت كل ذخيرتها من مراكز نفوذ وحكومات الظلّ ووزراء الأرشيف البائد وجرائد صفراء وحمراء وسوداء وتلافز حافية ونيّة مثمونة.. ولما استيأس أرباب هذه النخب وأيقنوا أنّ شرعيّة الشعوب أصلب بكثير من شرعيّة الطواغيت الذين طالما تظلّلوا بعروشهم المنصوبة فوق جماجم الأبرياء، سال لعابهم على حصن العمّال المنيع وأغراهم بذلك سقوط هذا الإرث في يد مجموعة استهترت بشرف قيادة مثل هذا المعلم الكبير وحشرت نفسها في ظلمات أيديولوجيّة أفلت منذ مطلع التسعينات وشيّعها الرفيق غورباتشوف إلى مثواها الأخير... أفلا يعقل هؤلاء أنّه وحده المولى عزّ وجل يُحيي العظام وهي رميم!..

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.