الدوحة :طالب العلامة د.يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين القادة المشاركين في القمة العربية بالدوحة بأن يبذلوا ما في وسعهم لحل النزاع بين الفصائل الفلسطينية، وتسوية الخلاف بين السودانيين حول قضية دارفور وبين الجماعات الصومالية المتناحرة. وأعرب القرضاوي - في خطبة الجمعة أمس بجامع عمر بن الخطاب- عن أمله في «أن يلتقي القادة على كلمة سواء حتى يستطيعوا أن يحلوا النزاعات القائمة في عدة دول عربية». ووصف اجتماع القمة العربية بالدوحة بأنه حدث عربي مهم كان مفروضا أن ينعقد أيام الحرب على غزة لكنه تأخر رغم ضرورته وأهميته. وذكر أن الجماهير العربية في المشرق والمغرب والشمال والجنوب تنتظر انعقاد القمة منذ محنة ومحرقة ومذبحة غزة الصابرة المرابطة المجاهدة التي استحقت أن ينصرها الله على عدوها. وقال إن «دوحة العرب» تستقبل كل العرب بصدر رحب وبثغر مبتسم وتقول لهم: هذه داركم التقوا فيها على كلمة سواء. لا تخرجوا منها حتى يلتئم شملكم ويجتمع صفكم وتتوحد كلمتكم ويتوحد موقفكم تجاه القضايا الكبيرة المطروحة عليكم. ودعا القادة العرب لتكاتف مواقفهم قائلا: «لا يجوز لكم أن تجتمعوا وتفترقوا دون أن تتفقوا». وأكد أن كل عوامل الاتفاق على وحدة الصف العربي موجودة، مشيرا إلى أن الناس يمكن أن يختلفوا في ساعات اليسر والعافية والرخاء ولا يصح أن يختلفوا في ساعات الشدائد والمحن عندما يهددهم عدو ظالم قاهر. واستشهد بقول أمير الشعراء أحمد شوقي: إن المصائب يجمعن المصابينا. ولفت إلى أنه لتوجد مصائب أكثر مما نحن فيه. وخاطب القادة والزعماء والملوك والرؤساء والأمراء العرب قائلا: يا قادة العرب يا من ولا كم الله المسؤولية على شعوبكم إن الله تعالى سائلكم عما استرعاكم وكل راع مسؤول عن رعيته وإن شعوبكم سائلتكم وإن التاريخ لكم بالمرصاد. لا يجوز لكم أن تنصرفوا من الدوحة إلا وقد حللتم مشاكلكم. ونصح الزعماء العرب أن يتقوا الله في أنفسهم وأن يتقوا الله في شعوبهم وأمتهم. وأكد القرضاوي أن المرحلة العصيبة التي تمر بها الأمة العربية توجب على الجميع أن يجتمعوا ولا يتفرقوا وأن يتحدوا ولا يختلفوا. وأن يتكاتفوا ولا يتنازعوا مستشهدا بقول الله تعالى: «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين»، وقوله عز وجل: «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا»، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا». 2009-03-28 العرب