سليمان: أحداث شغب في "كراكاج" داخل المعهد    عاجل: سوسة: لجنة مجابهة الكوارث تدعو المواطنين إلى الحذر والانتباه    عاجل/ تحويل جزئي لحركة المرور بهذه الطريق..    وزارة التربية تنشر رزنامة الاختبارات التطبيقية لمواد الإعلامية في امتحان الباكالوريا دورة 2026    غوتيريش يدق ناقوس الخطر: الأمم المتحدة تواجه "انهيارا ماليا وشيكا" وقد تفلس بحلول يوليو القادم    إستعدادا لرمضان: حجز مواد غذائية منتهية الصلوحية في المهدية    أخبار باهية للمسافرين التوانسة: خطوط جديدة وترفيع في عدد السفرات    تونس: إمكانات واعدة لتطوير التمويل التشاركي في مشاريع الانتقال الطاقي    عاجل : الاتحاد الأوروبي يشدد التأشيرات ويراقب الإعفاء من الفيزا... شنو الحكاية؟    تونس: فيتش تؤكد تصنيف B-... اقتصاد يعيش على أجهزة الإنعاش    مسرحية "كيما اليوم" لليلى طوبال تشارك في مهرجان إسطنبول الدولي لمسرح الكاتبات    نقل فنان مصري مشهور إلى دار المسنين ...و نقابة التمثيل المصرية تكشف    وزارة الفلاحة تعلن ‬عن موعد انطلاق الحملة الوطنية لتلقيح قطيع الماشية    فتح باب الترشح للمشاركة في الدورة 16 من الشهر الوطني للفنون التشكيلية وفي الدورة 11 من المعرض الجماعي محطات ببن عروس    نتائج قرعة الملحق المؤهل للدوري الأوروبي    أمطار غزيرة متوقعة.. مرصد المرور يدعو إلى توخي أقصى درجات الحذر    مجمع "الزواري" يعزز مكانته في السوق التونسية بإطلاق "ماهيندرا XUV 3XO" الجديدة..وهذه أسعارها.. (صور)    عاجل/ نحو تسقيف أسعار الكراء في تونس..ما القصة..؟    مقترح قانون يتعلق بتمكين المرأة العاملة في القطاع الخاص من التقاعد المبكر    تفاصيل عن مقتل بطلة باب الحارة على يد خادمتها..!    عاجل/ واشنطن تعاقب أقارب قادة إيران على أرضها..وهذا ما فعلته..    18% من الأطفال في تونس مصابون بقصر النظر بسبب الاستخدام المفرط للهواتف الذكية    عاجل-قبل ماتش سيمبا: رسالة عاجلة لجماهيرالترجي    المهدية: معهد التراث يقوم بحفرية إنقاذ للقبور التي أظهرها المد البحري في سلقطة    عاجل: بمناسبة رمضان...نقطة بيع تمور بسعار معقولة في المنستير    Ooredoo تونس الراعي الرسمي للبطل العالمي محمد خليل الجندوبي    عاجل/ وزارة التجارة توجه نداء هام لمختلف المتدخلين في قطاع القهوة وخاصة أصحاب المقاهي..    رياح قوية جدا وأمطار غزيرة مرتقبة في تونس ابتداءً من ظهر السبت    الاطاحة بعصابة روعت متساكني هذه الجهة..#خبر_عاجل    الرابطة المحترفة الثانية: تعيينات حكام مقابلات الجولة السادسة عشرة    مستقبل سليمان - محمد العرعوري يخلف محمد العياري على راس الجهاز الفني    يهم التوانسة: شهرية جانفي هاو شنيا يستنى فيها    عاجل-محرز الغنوشي ينبّه: ''غدوة ممنوع الخروج على أصحاب الأوزان الخفيفة''    صانع الأغاني المسيئة للنبي يتحدى المصريين والحكومة    غوتيريش: حان الوقت لأن تقود امرأة الأمم المتحدة    مدينة العلوم بتونس تنظم الجمعة القادم تظاهرة علمية صحية " المعينات الحيوية والتثبيت الجرثومي"    غيابات مؤثرة في الترجي قبل مواجهة سيمبا    نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى "مجلس السلام"    الأوركستر السمفوني التونسي يحتفي بموسيقى الأفلام العالمية    سقوط أشجار على الطرقات والمنازل بجندوبة: الحماية المدنية تكشف..#خبر_عاجل    ضبط أربعة مواعيد جبائية لشهر فيفري القادم تنطلق بخلاص معلوم الجولان بالنسبة للاشخاص المعنويين    عاجل/ يقتحمون مدرسة اعداديّة بدرّاجات ناريّة ويدهسون المدير..    فحوصات لازم تعملهم كل عام باش تكتشف الأمراض قبل ظهور الأعراض    ''صدمة ما تتنساش''.. صاحب فيلة البلفيدير يكشف تفاصيل مؤلمة    ترامب يوقّع أمراً تنفيذياً لإعلان «الطوارئ» ضد كوبا    عاجل : المتضرر من'' براكاج التاكسي'' في العاصمة ...يروي تفاصيل مؤثرة و صادمة    تشويه وجه فتاة بآلة حادة في سيدي حسين وإدراج المشتبه به بالتفتيش    عاجل: شنوّة حكاية زيارة تفقدية من الفيفا لتقنية ال VAR في الرابطة المحترفة الأولى؟    عاجل: سحب رعدية خطِرة في الأفق...أمطار قوية في وقت قياسي    التوقعات الجوية لهذا اليوم    ممثل خامنئي: البنية التحتية الأمريكية العسكرية بمتناولنا.. الرد سيكون ساحقا في جميع القواعد بالمنطقة    الدوري الأوروبي: تحديد المتأهلين مباشرة إلى ثمن النهائي وفرق الملحق    إجراءات لتطوير جراحة الأعصاب وتعزيز مسار المريض من التشخيص إلى التأهيل    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    خطبة الجمعة .. الطلاق ... تفكيك للأسرة وخطر على الأبناء    عاجل: موعد ليلة النصف من شهر شعبان    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما يلعب الصهاينة بالنار..!:د. صلاح عودة الله
نشر في الفجر نيوز يوم 26 - 05 - 2009

"كل سماء فوقكم جهنمُ..وكل أرض تحتكم جهنمُ..يموتُ منا الطفلُ والشيخُ..ولا يستسلمُ..وتسقطُ الأمُ على ابنائها القتلى..ولا تستسلمُ..تقدموا بناقلات جندكم وراجمات حقدكم..وهددوا..وشردوا..ويتموا..لن تكسروا اعماقنا..لن تهزموا اشواقنا..نحن قضاء مبرمُ"..الشاعر الفلسطيني الرمز سميح القاسم.
كثيرة هي التصريحات العنصرية الصهيونية الحاقدة بحق أبناء شعبنا فلسطينيي الاحتلال الأول, وكثيرة هي القوانين العنصرية التي حاول الكيان الصهيوني سنها ونجح في تمرير الجزء الأكبر منها, ولكن صمود أبناء شعبنا وتمسكهم بهويتهم العربية الفلسطينية وتشبثهم قي أرض الاباء والأجداد مكنتهم من التمرد على معظم ما جاء في هذه القوانين والتي وصلت الى درجة من العنصرية عجزت هذه العنصرية أن تجد لها وصفا بين مفرداتها..ومن بعض هذه التصريحات تصريح شموئيل طوليدانو والذي شغل منصب مستشار للعديد من رؤساء وزارات الكيان الصهيوني"ان هؤلاء الذين يعيشون بين ظهرانينا لم يعودوا سقاة وفلاحين بل أصبحوا عربا وأيضا فلسطينيين".."العرب عبارة عن قنبلة موقوتة".."العرب سرطان في جسم دولتنا ويجب استئصاله".."العرب امة لا تقرأ وان قرأت لا تفهم وان فهمت لا تطبق".
لقد أطل علينا قبل أيام قليلة النائب العنصري الحاقد"أليكس ميلر" والذي ينتمي الى حزب"يسرائيل بيتينو"والذي يعني بالعربية"اسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه وزير خارجية الكيان الصهيوني"أفيغدور ليبرمان" والذي يطالب بالترحيل والتهجير الجماعي للفلسطينيين"الترانزفير"..أطل علينا هذا النائب بطرح مشروع قانون يقضي بعدم السماح باحياء يوم النكبة الفلسطينية. وقد أقرت اللجنة الوزارية في حكومة بنيامين نتنياهو لقضايا التشريع مشروع هذا القانون والقاضي بمنع الفلسطينيين من إحياء ذكرى النكبة في اليوم الذي تحيي فيه"إسرائيل" ذكرى قيامها، وأن تصل عقوبة من يحيي هذه النكبة في يوم كهذا إلى السجن حتى ثلاث سنوات, وتعني المصادقة على مشروع القانون في اللجنة الوزارية ان الائتلاف الحكومي مؤيد للمشروع، مما يضمن مرور القانون في التصويت في الهيئة العامة "للكنيست الصهيوني".
ومن الجدير بالذكر أن هذه الحكومة هي أكبر وأكثر الحكومات الصهيونية تطرفا منذ انتصاب الكيان الصهيوني فوق أرض فلسطين قبل واحد وستين عاما.في الفترة الأخيرة تتكاثر الأصوات التي تطالب بالاعتراف وبالاقرار بيهودية الدولة مما يعني تفريغ فلسطين من أصحابها الشرعيين والغاء حق العودة, وكذلك تعالت الأصوات التي تعتبر الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين.ان هذه التصريحات تكشف النقاب عن مخطط صهيوني لتهجير فلسطينيي الاحتلال الأول الى خارج حدود دولة ما يسمى "اسرائيل" للحفاظ على عرقيتها اليهودية التي أكد عليها الزعماء الصهاينة مرارا في الاونة الأخيرة.
ان هذا القانون ان دل على شيء فانما يدل على افلاس المؤسسة الصهيونية برمتها وفقدان بوصلتها الصواب, والأكثر من ذلك خوفها من صوت وردة فعل الضحية, ولا وجود لمثيل له في كل الشرائع الدولية.ان الوقاحة الصهيونية تجاوزت كل الحدود.. لقد قام الصهاينة بسلب وطننا وهجروا أهلنا وهدموا قرانا وبيوتنا والآن جاءوا بقانون يحرمنا من صرخة الألم ويصادر الحزن والحداد.. هم يحاولون إسكات صوتنا لأننا نقول الحقيقة والتأريخ يشهد لنا بذلك, وأما هم فهم كاذبون وتأريخهم مصطنع ومزور كحضارتهم المزورة بل انه لا تأريخ لهم.ان من مصلحة المجرم دائما هي طمس واخفاء الحقائق، أما الضحية فمن مصلحتها الكشف عن الحقائق وتدوينها لتقوم بدحض ادعاءات الجلاد المجرم.
اننا لا نحيي يوم نكبتنا بقرار من أحد، بل بقرار الشعب المنكوب، ولم تنشأ بعد ولن تنشأ تلك القوة القادرة على منعنا من إحياء ذكرى نكبة شعبنا في التاريخ الذي نقرره نحن، وبالشكل الذي نقرره نحن وليس أحد سوانا، وسيبقى يوم استقلالهم يوم نكبتنا، ومصير قانون كهذا، كقوانين مشابهة في مزبلة التاريخ، خاصة وأن كتاب القوانين الإسرائيلي مليء بقوانين كهذه..قوانين لفظتها حنى مزابل التأريخ.
ان النكبة التي عصفت بشعبنا الفلسطيني هي احدى أكبر جرائم العصر في القرن العشرين وهي متواصلة منذ أكثر من ستين عاما, فالكثير من الويلات والمجازر أرتكبت بحق شعبنا الذي لم ينصفه التأريخ, ومرتكب هذه النكبة المجرم هو الكيان الصهيوني الذي شكل قيامه نكبة شعبنا وتهجيره وسلب وطنه..ان جماهير شعبنا عندما تحيي النكبة فانها تقوم بأقل الواجب تجاه نفسها وتجاه كل شعبنا في الوطن والشتات وتجاه الأجيال الصاعدة التي تحمل راية التجذرفي الوطن ومشروع العودة للاجئين والمهجرين.ان جماهير شعبنا لم ولا ولن تستأذن المجرم في كيفية التعامل مع الجريمة التي أحلها بها وبوطنها.
وبالمقابل فاننا ندعو الى المزيد والمزيد من التحرك الجماهيري احياء لذكرى النكبة المتواصلة بما في ذلك التأكيد لانفسنا وللمجرم بأن يوم"استقلالهم" هو يوم نكبتنا.. ووراء حقنا وحق اللاجئين وكل شعبنا بوطننا وبذاكرة الوطن تقف ارادة حياة لا يستطيع أي قانون استعماري صهيوني الوقوف بوجهها، وجماهيرنا جاهزة لمواجهته ومهما كان الثمن حتى تسقطه.
ان اليهود الذين يدعون بأنهم عانوا الأمرين من القمع والقتل والابعاد في عهد النازية الألمانية الهتلرية لم يتعلموا من دروس التأريخ, فها هم يمنعون ضحيتهم من مجرد الحزن او الغضب او التعبير عن الموقف السياسي او رفع صورة مفتاح او قرية مهجرة..لا يوجد قانون في العالم يستطيع منع شعب من التعبير عن المه وتكريس روايته التاريخية, ومصير هذه القوانين سيكون كمصير كل القوانين العنصرية التي كانت ستكون اكثر ملائمة وقساوة لو كتبت باللغه الالمانية..هذه اللغة التي يعرفها الصهاينة تمام المعرفة.
ولا يساورنا شك بأن العدو الغاصب لأرضنا يحاول ومن خلال سنه لقوانينه العنصرية, فانه يعمل بكل ما أوتي من وسائل القهر لانتزاع حب الأرض والتمسك بالحقوق من قلب وعقل إنساننا الفلسطيني..الا أن أبناء شعبنا الصامد قالوا له وسيستمرون بالقول ما دام الاحتلال قائما:لن ترهبنا قوانينك, ولن يرهبنا بطشك, فنحن ملح هذه الأرض الذي لا يذوب..هذا الملح الذي ورثناه عن الاباء والأجداد وسنرثه لأولادنا وأحفادنا حتى يزول الاحتلال وتتحقق امانينا بالنصر, واقامة دولتنا وعلى كامل ترابنا الوطني, وان هذا الأمر ليس ببعيد وما بعد الليل الا بزوغ الفجر.
وأنهي بما قاله شاعرنا الفلسطيني الراحل ابن الناصرة عاصمة الجليل المناضل توفيق زياد:"هنا..على صدوركم باقون كالجدار/ نجوع نعْرى، نتحدى، نُنْشد الأشعار/ونملأ السجون كبرياء/ ونصنع الأطفال جيلاً ثائراً وراء جيل/ كأننا عشرون مستحيل/في اللد، والرملة، والجليل/ إنا هنا باقون../ فلتشربوا البحرا/ نحرس ظل التين والزيتون/ ونزرع الأفكار كالخمير في العجين/برودة الجليد في أعصابنا/ وفي قلوبنا جهنم حمرا/ إذا عطشنا نعصر الصخرا/ ونأكل التراب إن جعنا ولا نرحل/ وبالدم الزكي لا نبخل، لا نبخل/ هنا لنا ماض وحاضر ومستقبل/ كأننا عشرون مستحيل/ في اللد والرملة والجليل/ يا جذرنا الحي تشبّث/ واضربي في القاع يا أصول"..!.فعلا, انكم تلعبون بالنار يا صهاينة, وفعلا لقد بدأ عدكم التنازلي.
د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.