وكالات - حذر أمين عام الأممالمتحدة أنطونيو غوتيريش، من خطر انهيار مالي وشيك يهدد المنظمة، عازيا ذلك إلى تخلف عدة دول عن سداد مساهماتها وقيود في الميزانية تلزم بإعادة الأموال غير المنفقة. ونقلت وكالة "رويترز" عن رسالة وجهها غوتيريش في 28 جانفي الجاري إلى الدول الأعضاء، حذر فيها من أن الأزمة المالية داخل المنظمة "تتفاقم وتهدد تنفيذ البرامج وتخلق خطرا حقيقيا للانهيار المالي". وأشار غوتيريش في رسالته إلى أن الوضع سيزداد سوءا في المستقبل القريب، مؤكدا أن قرارات الدول الأعضاء عدم دفع مساهماتها المقررة - التي تمول جزءا كبيرا من ميزانية الأممالمتحدة- قد تم الإعلان عنها رسميا، دون أن يحدد بالاسم الدول التي يقصدها. ووفقا لنص الرسالة قال غوتيريش: "إما أن تفي جميع الدول الأعضاء بالتزاماتها بالدفع الكامل وفي الوقت المحدد، أو يتعين على الدول الأعضاء إجراء مراجعة جذرية لقواعدنا المالية لمنع الانهيار المالي الوشيك". وتشير تقديرات الأمين العام إلى أن أموال المنظمة قد تنفد تماما بحلول شهر جويلية القادم. وتواجه الأممالمتحدة أزمة سيولة في ظل قيام الولاياتالمتحدة - أكبر مانحيها - بتقليص التمويل الطوعي لوكالات الأممالمتحدة على نحو حاد، وامتناعها عن سداد الاشتراكات الإلزامية في الميزانية العادية وميزانية عمليات حفظ السلام. وبحسب بيانات "رويترز"، اتراجع حجم المساعدات الأمريكية للمنظمة في عام 2025 إلى 3.3 مليارات دولار فقط، وهو ما يمثل حوالي 14.8% من إجمالي تمويل الأممالمتحدة. وللمقارنة، كانت واشنطن قد قدمت 14.1 مليار دولار في عام 2024، و17.2 مليار دولار في عام 2022. وفي سياق متصل بتداعيات الأزمة، كانت تاتيانا فالوفايا، المديرة العامة لمكتب الأممالمتحدة في جنيف، قد صرحت في ديسمبر 2025 بأن ميزانية الأممالمتحدة لعام 2026 ستتقلص بنسبة 15% مقارنة بعام 2025، كما سيتم تقليص عدد الموظفين بنسبة 18% على خلفية العجز في الميزانية. تابعونا على ڤوڤل للأخبار