عاجل/ هوية الإرهابي الذي تم القضاء عليه في العملية الأمنية الاستباقية بالقصرين..ومن هو..؟!    كأس أمم إفريقيا: التشكيلة الأساسية للمنتخب الوطني في مواجهة مالي    وزير الحرب الأمريكي: سنستخدم قوتنا الفتّاكة في أي وقت وأي مكان في العالم    وليد الركراكي : "نحترم منتخب تنزانيا وسنبذل كل ما في وسعنا لتفادي أي مفاجأة"    بن عروس: الهلال الأحمر ينظّم حملة تبرع بالدم بقصر بلدية المحمدية    مادورو في حجز أمريكي...شوف التهم اللي يواجهها الرئيس الفنزويلي    كأس امم افريقيا 2025 (ثمن النهائي): "مواجهة الكاميرون حاسمة للاستمرار في المنافسة" (مدرب جنوب إفريقيا)    البث التلفزي لمباراة تونس ومالي: قائمة القنوات المفتوحة والترددات..#خبر_عاجل    عاجل: دولة عربية تزيد في سوم ال essence    تونس على موعد مع موجة برد وتساقط الأمطار الأسبوع القادم    غدوة الأحد الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمتاحف    عاجل/ وزيرة العدل الأميركية تكشف التهم الموجهة لمادورو وزوجته..    وزارة الداخلية تدعو الى استعمال الطريق الوطنية رقم 1 الاثنين القادم لتفادي الكثافة المرورية للمدخل الجنوبي    رحل عن عالمنا اللاعب والمسؤول السابق للشبيبة القيروانية    المهدية: هذه المناطق بلاش ضوء غدوة الأحد    عاجل: شوف شنيا قال عصام الشوالي قبل ماتش تونس ومالي بسُويعات    حفل زفاف ينتهي في المستشفى..ما القصة..؟!    فيلم "نوار عشية" لخديجة لمكشر: حين تقصف أحلام الشباب في عرض البحر    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    ‌شبكة CBS NEWS: تم اعتقال مادورو من قبل قوات دلتا الأميركية    قفصة: حجز 04 آلاف قرص مخدر بمنزل في منطقة ريفية    الشركة الجهوية للنقل القوافل قفصة تفتح مناظرة خارجية لانتداب 23 سائق حافلة    ‌ترامب: القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما جوا إلى خارج فنزويلا    غياب زوز لاعبين أساسيين في منتخب مالي اليوم... شكونهم؟    البراديغم الجديد في العلاقات الدوليّة والعيش المشترك عنوان محاضرة ببيت الحكمة يوم 7 جانفي    ملتقى تكريم الفائزين في المسابقة الوطنية "بيوتنا تقاسيم وكلمات" يختتم اليوم بمدينة الحمامات    الحكومة الفنزويلية: لا نعلم مكان مادورو وزوجته    عاجل : تنبيه للمغاربة المتوجهين إلى إسبانيا.. غرامات ثقيلة في الانتظار    كاس الامم الافريقية (المغرب 2025) برنامج اليوم.. الدفعة الاولى للدور ثمن النهائي..    محطة سيارات الأجرة بالمحرس .. معاناة الركاب تستمر..فمن المسؤول؟    الطقس اليوم: ريح قويّة وبحر مضطرب    وفاة نجل لاعب ببوركينا فاسو قبل مواجهة كوت ديفوار بثمن نهائي كأس أفريقيا    وزير الشؤون الدّينية يشرف على اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    الاجتماع الأوّل للجنة العلمية للمؤتمر الدولي "الصحّة الرقميّة من أجل عدالة صحيّة"    في أول يوم له كعمدة.. ممداني يلغي أوامر داعمة لإسرائيل    فتح باب الترشح للمشاركة في فعاليات مهرجان قرطاج الدولي 2026    معز الجودي يهاجم لاعبي المنتخب ويتهمهم بالرياء والنفاق بسبب صور صلاة الجمعة    هرقلة .. اختتام المخيم السينمائي الشبابي : «حين تتحوّل العدسة إلى صوت شبابي واع»    بهدف الارتقاء بتجربة زيارة المعالم التاريخيّة .. تجديد اللّوحات الإرشاديّة بقصر الجم الأثري    الوقاية من السكري النوع الثاني.. خطوات سهلة لتقليل المخاطر    طقس الليلة ...الحرارة ستكون هكذا    مدنين: تزويد المنطقة السقوية "تابرقيت" بسيدي مخلوف بالطاقة الشمسية بكلفة 113 ألف دينار أكثر من نصفها مساهمة من الدولة    راس السنة : قبلي تستقبل 1980 سائحاً قضوا بمختلف الوحدات السياحية    إذا صحات اندبي وإذا صَبّت اندبي: تناقض السياسات العمومية في قطاع زيت الزيتون    سفارة تونس بطوكيو: تنظيم سلسلة من الرحلات السياحية لاكتشاف الوجهة السياحية التونسية    عاجل/ موجة ثلوج وأمطار غزيرة ستجتاح هذه الدول..    نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لاتتجاوز 14 إلى 16 بالمائة    ولاية سيدي بوزيد تستعد لتنظيم صالون الاستثمار والتنمية الزراعية والحيوانية من 29 جانفي الى غرة فيفري 2026    سليانة: تنفيذ 181عملية رقابية مشتركة بكافة المعتمديات وحجز كميات هامة من المواد المختلفة    دعاء أول جمعة في العام الجديد    عاجل: دولة عربية تغيّر موعد صلاة الجمعة    عاجل : ابنة ممثل شهير جثة هامدة في فندق ليلة راس العام ...شنوا الحكاية ؟    عاجل/ في حادثة جديدة: طعن سائق تاكسي بجهة قمرت..وهذه التفاصيل..    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون    علاج طبيعى يرتّحك من الكحة في الشتاء    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    كان عليّ .. أن أسألَه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على هامش أحداث بنقردان: تنمية الجهات الحدوديّة و الإرتقاء بوضعها الاقتصادي


نورالدين المباركي
هدوء الوضع على الحدود التونسية الليبية خلال الأيام الأخيرة، و تأكيد مصادر إعلامية أن السلطات الليبية بصدد النظر في " الحلول الملائمة لفض الإشكال " ..اعتبرها عدد من المراقبين مؤشرا ايجابيّا لتجاوز الأحداث التي عرفتها مدينة بنقر ادن الأسبوع الفارط ،المتمثلة في احتجاج التونسيين على الإجراءات التي اتخذتها السلطات الليبية (إقفال المعبر الحدودي الوحيد بين تونس وليبيا على السكان الراغبين في إدخال بضائع مستوردة).
هي مؤشر ايجابي لأنه يؤكد من ناحية على طبيعة العلاقات المتميزة بين تونس و ليبيا وحرص البلدين على تجنب ما من شأنه أن يعكّر هذه العلاقة .. ويؤكد من ناحية أخرى أن ملف حركة المسافرين والعلاقات التجارية على الحدود التونسية الليبية هو ملف على غاية من الأهمية و الدقة و يتطلب حلولا حقيقية ، خاصة أنه ليست المرة الأولى التي تحصل فيها مثل هذه الاضطرابات على خلفية إجراءات جمركية .
وحسب ما تناقلته وكالات الأنباء فإن الأحداث انطلقت عندما أقدمت السلطات الليبية على غلق بوابة تجارية حدودية رئيسية وهو ما تسبب في الإضرار بمصالح آلاف التجار التونسيين الذين يشتغلون على الحدود التونسية الليبية .
فيما ذكرت وسائل إعلام ليبية أن قرار غلق المعبر الحدودي جاء على خلفية تزايد " تهريب البنزين " بين البلدين ..وخاصة من قبل الشباب الليبي الذي "يتدفق على الحدود الليبية التونسية من اجل بيع البنزين والسلع التموينية ".
من حق السلطات الليبية والتونسية أن تحمي اقتصادها وأن تتصدى لكافة المظاهر التي من شأنها أن تضرّ به وخاصة التهريب الذي يمثل معضلة حقيقية إذ تشير بعض الأرقام الرسمية أنه يتم سنويا "كشف نحو 6 آلاف مخالفة ديوانية في الجنوب التونسي وتحديدا في مدنين وتطاوين وذلك في أطار التصدي لعمليات تهريب المحروقات وتهريب البضائع المقلدة.".
غير أن هناك نقطة هامة لا بدّ من أخذها بعين الاعتبار وهي أن حركة المسافرين و الحركة التجارية على الحدود الليبية التونسية لها خصوصية تدعمت منذ عشرات السنين وهي ارتباط مصادر رزق مئات الآلاف من العائلات التونسية و الليبية بالحركة على الحدود بين البلدين .(يقدَر الخبراء أعداد التونسيين الذين يعيشون من المبادلات الرسمية وغير الرسمية مع ليبيا بأكثر من مليون ونصف مليون شخص غالبيتهم في المناطق الجنوبية).
نحو مليون ونصف مليون يعيشون من المبادلات التجارية بين البلدين ..هل يمكن سدّ الطريق أمامهم ومحاصرة لقمة عيشهم بإجراء سريع لا يأخذ بعين الاعتبار أوضاعهم و ظروفهم ومصالحهم و إن كانت نسبة منهم تشتغل في السوق الموازية ؟.
إن التصدي لمختلف المظاهر السلبية على الحدود التونسية الليبية من تهريب و تجارة موازية وغيرها أصبح ضرورة متأكدة صيانة للعلاقات المتميزة بين البلدين .(.لكن بالعودة إلى الأسباب الحقيقية و الدوافع الفعلية لانتشارها و توسعها خاصة أنها ظلت تنمو و تتدعم منذ عشرات السنين) من شأنه أن يجنب ردود فعل و احتجاجات لا يقبل بها أي كان .
وما حدث خلال الأسبوع الفارط في رأس جدير هو إشارة إلى ما يمكن أن تتطور إليه الأمور.
ومن الأسباب و الدوافع المعروفة التي ساهمت في توسع هذه الظواهر محدودية التنمية في اغلب الجهات الحدودية وغياب المرافق الاقتصادية التي من شأنها استقطاب الأهالي و السكان ..مما يدفع إلى التجارة الموازية و التهريب على الحدود.
أحد المراقبين وصف ما حدث في مدينة بنقردان بحركة احتجاج يمكن أن يقوم بها متساكنو حي فوضوي بُني قبل عشرين سنة و توسع عدد سكانه أمام السلطات دون أن تتدخل ..لكن بمجرد تواتر المشاكل داخل هذا الحي ..تقرر هدمه لأنه حي فوضوي دون الأخذ بعين الاعتبار تطور متساكني هذا الحي و تحوله إلى واقع ملموس .
إن التجارة الموازية و التجارة في السلع المدعومة على الحدود التونسية الليبية ،على الرغم من كونها غير مشروعة فإنها تحولت إلى واقع ملموس لا يمكن التعامل معه ببساطة أو بإجراءات إدارية ...ونعتقد إن الباب الكبير للمعالجة هو البحث عن تنمية الجهات الحدودية و توفير مصادرالرزق لأبنائها و الارتقاء بالوضع الاقتصادي لهذه الجهات .
هذا هو المدخل الفعلي و الحقيقي لتجنب ما حدث خلال الأسبوع الفارط من احتجاجات واضطرابات .
صحيفة الوطن التونسية العدد 151 الصادر بتاريخ 20 أوت 2010
المصدر بريد الفجرنيوز


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.