عاجل/ تحذير هام لمتساكني هذه الولاية ودعوة لليقظة..    الليلة/ أمطار غزيرة ورياح قوية وبحر شديد الهيجان إلى عنيف..    التبادل التجاري بين تونس والأردن يتجاوز لأول مرة عتبة 150 مليون دينار في ظل إمكانيات تعاون غير مستغلة (سفيرة تونس بالأردن)    عاجل: انفجاران يهزّان بندر عباس جنوب إيران وسقوط قتلى وجرحى    سائق تاكسي؟: تنجّم تنتفع بمنحة 10 ملاين وتشري سيارة كهربائية    وفاة نجمة ''Home Alone'' كاثرين أوهارا    المنستير: تنظيم اليوم الصحي الرابع بالمكنين يوم 8 فيفري القادم تحت شعار "الصحة للجميع وبالجميع"    بطولة دبي الدولية لكرة السلة: النادي الإفريقي يعبر إلى الدور النهائي    رمضان الجديد: ماذا لو لم تقض أيام الشهر الماضي؟    سفيرة تونس بالأردن: توريد 10 الاف طن من زيت الزيتون التونسي من قبل الاردن أعاد هذا المنتج الاستراتيجي الى وجهة استهلاكية هامة    عاجل: المنتخب المصري يفوز على المنتخب التونسي في نهائي كرة اليد    تحذير عاجل لجماهير الترجي: المخالفات تعرّض الفريق لعقوبات صارمة    بطولة الرابطة الأولى ...النادي الإفريقي يرتقي مؤقتًا إلى الصدارة وشبيبة القيروان تتنفس الصعداء    تنبيه من الرصد الجوي: الأمواج قد تصل إلى العنيف محليًا    عاجل: هذا هو جديد الزيادة في ''الشهرية''    تصنيف جديد للاقتصاد ... تونس تتعافى... ولكن    البنك المركزي: تراجع معدل نسبة الفائدة في السوق    كأس أمم إفريقيا لكرة اليد رواندا 2026 - منتخب الرأس الأخضر يحرز المركز الثالث بعد الفوز على الجزائر 29-23    أول إفلاس بنك أمريكي في 2026    اضطراب وقتي منتظر في برمجة سفرات شركة النقل بتونس بسبب التقلبات المناخية    نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة تشدد على أن حليب الأطفال المروّج داخل الصيدليات يمرّ عبر المسالك القانونية الرسمية والخاضعة للمراقبة    رصد طائرة عسكرية أميركية ومسيّرة استطلاع قرب أجواء إيران    بسبب التقلبات الجويّة: اضطرابات وقتية في سفرات المترو والحافلات    تاجروين: القبض على عصابة مختصة في ترويج المخدرات    عاجل/ تنبيه: انقطاع التيار الكهربائي غدا بهذه المناطق..    نابل: برمجة 5680 نشاطًا دينيًا خلال شهر رمضان    بكلفة 2500 مليون دينار: قريبا انطلاق مشروع الطريق السيارة تونس بوسالم الحدود الجزائرية    عاجل/ الحماية المدنية تحذر المواطنين من التقلبات الجوية المنتظرة..    الوكالة الوطنية لحماية المحيط تقرّر غلق المتنزّهات الحضرية الراجعة لها بالنظر بصفة وقتية لمدة يومين بداية من اليوم السبت    عاجل/ مستشار خامنئي يتوعد: ردنا على أي هجوم سيصل إلى قلب تل أبيب..    عاجل/ تحيين: الرصد الجوي يصدر نشرة جديدة..    وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل»    الولايات المتحدة تدخل في إغلاق حكومي جزئي    اليوم وغدا: غلق المتنزهات الحضرية    الجولة 19 لبطولة الرابطة المحترفة الأولى: شوف مباريات اليوم السبت والقناة الناقلة    عاجل/ خريطة اليقظة: وضع 20 ولاية في درجة انذار كبيرة وتحذير للمواطنين..    نصائح مهمة للوقاية من داء الكلب    عاجل : بسبب التقلبات الجوية ...تعليق الدروس بمعهد الماتلين-بنزرت    واشنطن تحذر طهران من "الاصطدام البحري" في مضيق هرمز    ليبيا.. اشتباكات عنيفة جنوب مدينة الزاوية    تونس ومنظمة الصحّة العالمية تبحثان تعزيز التعاون ودعم التغطية الصحية الشاملة    بعد عقوبات "كاف" وأزمة نهائي المغرب والسنغال.. رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يتعهد بتغيير اللوائح    ترامب: أسطول أمريكي ضخم يتجه الآن نحو إيران وسنرى ماذا سنفعل إذا لم نبرم الصفقة    بن عروس: انطلاق أولى لقاءات المقهى الثقافي بالمدرسة الإعدادية الأبياني ببومهل    تفاصيل عن مقتل بطلة باب الحارة على يد خادمتها..!    المهدية: معهد التراث يقوم بحفرية إنقاذ للقبور التي أظهرها المد البحري في سلقطة    عاجل/ وزارة التجارة توجه نداء هام لمختلف المتدخلين في قطاع القهوة وخاصة أصحاب المقاهي..    رياح قوية جدا وأمطار غزيرة مرتقبة في تونس ابتداءً من ظهر السبت    الرابطة المحترفة الثانية: تعيينات حكام مقابلات الجولة السادسة عشرة    عاجل-محرز الغنوشي ينبّه: ''غدوة ممنوع الخروج على أصحاب الأوزان الخفيفة''    صانع الأغاني المسيئة للنبي يتحدى المصريين والحكومة    يهم التوانسة: شهرية جانفي هاو شنيا يستنى فيها    الأوركستر السمفوني التونسي يحتفي بموسيقى الأفلام العالمية    فحوصات لازم تعملهم كل عام باش تكتشف الأمراض قبل ظهور الأعراض    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    خطبة الجمعة .. الطلاق ... تفكيك للأسرة وخطر على الأبناء    عاجل: موعد ليلة النصف من شهر شعبان    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وطن في المزاد العلني وحكومة من السماسرة والمُرابين:محمد العماري
نشر في الفجر نيوز يوم 28 - 08 - 2010

إعترف قبل أيام قليلة,أي شهد شاهدٌ من أهلها وما أكثرهم في الآونة الأخيرة, نائب رئيس وزراء العراق الجديد المدعو روز نوري شاويس بان"عمليات تهريب النفط العراقي لا تقوم بها حكومة الاقليم - ويُقصد الأقليم الكردي"المقدّس"في شمال العراق - بل يقوم بها مواطنون وجهات متنفّذة". وبطبيعة الحال لم يَشِر لا من قريب ولا من بعيد الى تلك"الجهات المتنفّذة" لأنه بكل بساطة جزء منها أو كما يقول المثل الشعبي, واحد من حبال المضيف.
وما إذا كان"المواطنون"الذين يقومون بعمليات تهريب منظّم ويومي وفي وضح النهار وتحت جنح الظلام للنفط العراقي وغيره, لهم علاقة أو صلة بالأحزاب الكردية العميلة التي تتحكّم بشؤون ومقدرات الشمال العراقي, بما فيه"الجهات المنتفّذة"هناك, والتي تحصي خطوات وأنفاس المواطنين الأكراد أينما حلّوا أو إرتحلوا؟
ولا يُخفى على كل عاقل, من إن الحكومة, أية حكومة كانت, ليس لها رأس وجسد وأطراف وليس لها هيئة الانسان. وبالتالي فان الحكومة لا يمكن أن تقود صهريجا أو نافلة محمّلة بالنفط وتهرّبها الى الخارج. والحكومة, يا مستر شاويس مكونة من بشر من دم ولحم, أو بكلام آخر من مواطنين. وهؤلاء بدورهم يقومون بمهمّات مختلفة. فاذا كانوا من جماعتكم, كما هو موثّق بالصوت والصورة والكتابة, فمهماتهم خصوصا منذ غزو وإحتلال العراق هي القتل والاختطاف والتهريب والرشوة وإستغلال المناصب والوظائف العامة وإرغام العرب والتركمان وغيرهم على ترك مدنهم وقراهم بقوة السلاح, فضلا عن ضخ المال الحرام, الشخصي والعائلي والحزبي, وبجميع الوسائل الغير مشروعة في مصارف وبنوك أجنبية.
ثم أن للحديث شؤون وشجون وأسرار في حالة حكومةالاقليم الكردي والمليشيات التابعة له, ورجال الاعمال المليارديرات الذين تكاثروا وتناسلوا وتمّددوا كالسرطان المميت في شمال العراق. فقد كان عددهم في زمن النظام السابق - كما صرّح ذات يوم العميل جلال الطلباني - ستة أشخاص فقط, واليوم أصبح عددهم أكثر من ستين, وفي ظرف سنوات قليلة طبعا. وهذا ما لم يحصل حتى في الدولة الصناعية الكبرى, ومعلوم إن معظم رجال الاعمال, وهم في الغالب لصوص وسماسرة ومُرابون من طراز جديد, ينتمي الى حزبي العميلين مسعود وجلال ومن له علاقة من أي نوع كانت مع عائلتيهما الحاكمتين.
على أية حال, نفهم من كلام فخامة نائب رئيس وزراء المنطقة الخضراء إن الشعب الكردي الشقيق في شمال العراق مكوّن من فصيلتين: فصيلة الملائكة, التي ينتمي اليها العميل المتصهين مسعود البرزاني وجميع الساسة الأكراد, وفصيلة المواطنين المغضوب عليهم. والتي تشمل, حسب قول روز نوري شاويس, فئة مهرّبي النفط والآثار والمعادن وما وقع تحت اليد من نفائس وخيرات الشعب العراقي.
ويبدو أن فصيلة المواطنين, الواقعة تحت قبضة وهيمنة أكثر الأنظمة السياسية فسادا وتخلّفا وإنغلاقا, أي نظام الحكم العائلي العشائري الاقطاعي الذي يقوده مسعود أفندي البرزاني, لم تجد لها في جنّة"كردستان العراق"المزعومة مهنة شريفة ونبيلة وشرعية غير مهنة تهريب النفط العراقي الى جارة السوء إيران.
وإذا كانت ثمة "جهات متنفّذة"تمارس عمليات تهريب النفط كما يقول روز نوري شاويس ويبرأ حكومة الاقليم الفاسدة من عمل كهذا. فلماذا إذن يتم التعتيم على هذه"الجهات"خصوصا وإن طوابير الصهاريج وناقلات النفط وغيرها تمتد الى عدة كيلو مترات على طول الحدود العراقية - الايرانية, وإن فترة انتظار سائقي هذه الناقلات, كما صرّح بذلك الكثير منهم على شاشة التلفاز, تطول لعدة ساعات قبل دخولهم الأراضي الايرانية. فهل ثمة من يسأل هؤلاء, في الجانب العراقي الكردي, عن حمولتهم وبضاعتهم والأوراق الثبوتية الرسمية, الحقيقية وليس المزوّرة, العائدة لهم ولما تحوي خزائن صهاريجهم ومركباتهم؟
أم أن لديهم تصاريح خاصة من جهات أخرى, أعلى بكثير من تلك "الجهات المتنفّذة" التي أشار اليها نوري شاويس, نائب رئيس وزراء حكومة المنطقة الخضراء المنتهية الصلاحية والشرعية والسلطة؟ ثم إذا عجزت ما تُسمى بحكومة إقليم"كردستان العراق" عن وضع حد لعمليات تهريب النفط العراقي الذي تقوم بها تلك الجهات المتنفّة لأنها متنفّة وتشكل ذراعا إقتصاديا خارجا عن أي نظام أو قانون, أي بمعنى آخرعصابات مافيا متخصصة في تهريب النفط العراقي, وهنا لا حول لنا ولا قوة الاّ بالله, فمالذي يمنع حكومة شاهنشاه مسعود البرزاني من وقف ومنع عمليات تهريب النفط التي يقوم بها مواطنون عاديون قد لا تكون لهم بالضرورة, ونحن نشك ٌكثيرا بذلك, علاقات مباشرة بالجهات المتنفّة؟
إن نائب رئيس وزراء حكومة العراق الجديد, المنتهية صلاحيتهم جميعا, وقبله ما يُسمى بوزير"الثروات الطلبيعية في إقليم كردستان العراق" والمسؤول المباشر عن عمليات تهريب النفط العراقي, المددعو هورامي, وهو في الحقيقة حرامي إبن حرامي, يحاولون عبثا إقناعنا بانهم أبرياء مما يحصل من عمليات تهريب كبرى منظّمة وبمشاركة دول وعصابات ومهرّبين مشهود لهم في هذا الميدان, لثروات وخيرات العراق النفطية عبر المنافذ التي تسيطرعليها ميليشيات"البيشمركة" والتي يسمّونها, ربما للدلع والسخريةأيضا, بقوات حرس الحدود!
إن ممارسة النهب والسلب والاستيلاء والاستحواذ باكثر الطرق عنفا وإرغاما ولا شرعية ليست أمرا جديدا على قوم خانوا وطنهم, الذي لا يعترفون حتى بانتمائهم اليه, الى الغزاة الأمريكان ومَن حالفهم وباع شرفه وضميره لهم. وسوف لا ننسى أبدا ومهما طالت أعمارنا تلك العمليات البشعة الناجمة عن حقد أعمى وسقوط أخلاقي وسياسي وأدبي عندما كانت الأحزاب الكردية العميلة, خصوصا في الأيام الأولى للغزو والاحتلال, تتسابق فيما بينها على سرقة ونهب وسلب معسكرات الجيش العراقي والمعامل والمصانع والمؤسسات الحكومية ووثائق ومحفزظات الدوائرالحكومية العراقية وأموال وأملاك العراقيين, تحت حجج وذرائع لا تقنع حتى المجانين والبلهاء والسذج. وبالتالي يا مستر روز نوري شاويس, مُن شبّ على شيء شاب عليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.