وزارة المالية: الانخراط في منظومة آلات التسجيل الجبائية يجنب المطاعم والمقاهي العقوبات الجبائية الجزائية    دعوة لمراجعة المرسوم    وزير السياحة من نابل ... جاهزون للموسم الجديد    أربعينية الإمام الخامنئي ...زلزال الأربعين يوما هزم أمريكا    روته: كل دولة في الناتو تقيّم ما يمكنها فعله لفتح مضيق هرمز    وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية    نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    خبير في الرصد الجوي: الأجواء الشتوية تعود من جديد والأمطار قد تصل 60 مليمتر    إطلاق تجربة 'El Jem Tapestry' الرقمية لإحياء مدرج الجم بأسلوب تفاعلي    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    حفظ اللسان من الإيمان    بعد تسخير مروحية لنقل فريق طبي مختص لإسعافه...إنقاذ حياة شاب في جربة    أسعار الخبز الجديد الغني بالألياف..    'معجزة طبية': علاج واحد يشفي امرأة من 3 أمراض مناعية ذاتية    مصر تعلن عن تحرك عاجل..وهذه التفاصيل..    الشبيكة.. حريق داخل منزل يخلف تفحم رضيعة    بسبب الظروف المناخية: غلق مؤقت لبوابة الوافدين بمعبر ببوش بجندوبة    رئيس الجمهورية يشرف على موكب إحياء الذكرى 88 لعيد الشهداء    عاجل/ وفاة التلميذة التي أضرمت النار في جسدها داخل المدرسة الإعدادية..    تونس تطمح الى استقطاب الطلبة الكونغوليين والتموقع كوجهة تعليمية مميزة    عاجل/ اصابة شخصين في انفجار لغم بالقصرين..    جندوبة: الظروف المناخيّة تتسبّب في غلق مؤقت لبوابة الوافدين بمعبر ببّوش في انتظار انطلاق أشغال إعادة التهيئة    علاش جامعة النقل تعلن عن اضراب نهار 27 أفريل ؟    المهدية: إيقاف 8 أشخاص يشتبه في تورطّهم في جريمة قتل وتكوين وفاق من أجل التنقيب على الآثار    الرابطة الثانية: حكام مباريات الجولة الثانية والعشرين    الإمارات تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية على لبنان..#خبر_عاجل    المؤتمر الثاني عشر للجمعية التونسية لجراحة التجميل يستعرض أحدث التقنيات الجراحية    يهم التوانسة : سوق الفلاح يرجع    الدورة 22 ل"منتدى تونس للاستثمار" يومي 25 و 26 جوان 2026 وسط توقعات بحضور ألف من صانعي القرار والفاعلين الدوليين    مفاجأة صادمة لسبب وفاة العندليب الاسمر ...العائلة تكشف    جلستان عامتان بالبرلمان لتوجيه أسئلة شفاهية إلى هاذين الوزيرين..#خبر_عاجل    الإتحاد المنستيري: الإدارة تحفز اللاعبين.. والمدرب يستعيد نجومه في الكلاسيكو    اتحاد الشغل يدين بشدّة العدوان الهمجي على لبنان    كأس تونس لكرة اليد: تعيينات منافسات الدور ثمن النهائي    بمناسبة عيد الشهداء.. مجلس الجهات والأقاليم يؤكد ضرورة مواصلة النضال الوطني    المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة: جلسة حوارية لتوعية الأطفال ضد خطابات الكراهية    الادارة العامة للكتاب تنظم يوما اعلاميا للتعريف بالمنصة الرقمية يوم 14 افريل 2026 بمدينة الثقافة    ملتقى خبراء التميز الرياضي البارلمبي يومي 11 و12 افريل بالمركز الدولي للنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة بقمرت    للي مبرمجين خرجة : شوفوا طقس الويكاند    التمديد في إيقاف عناصر شبكة دولية لترويج المخدرات    سيدي البشير : الإحتفاظ بأب عنف طفله الرضبع بعصا!    رسالة غاضبة تُكلفه غاليًا: النادي الإفريقي يفتح ملف فهد المسماري    مسؤول إقليمي بمنظمة الأغذية والزراعة يؤكّد إلتزام المنظمة بمواصلة دعم جهود تونس في تحقيق التنمية الفلاحية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي    رابطة أبطال أوروبا: سان جيرمان وأتلتيكو مدريد يحققان الأفضلية ذهابًا    منوبة: حجز 800 كغ من السميد في محل لصنع الخبز التقليدي بالجديدة    لبنان يعلن الحداد العام    مراجعة علمية تكشف عن فوائد صحية غير متوقعة للتين الشوكي    سوسيولوجيا المقهى    بهدوء ...نساء في ظلال الذّاكرة    دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    نتائج قرعة أمم أفريقيا للناشئين: تونس، المغرب ومصر في مواجهة نار!    بعد التقاعد: علاش كبار السنّ يحسّوا بأوجاع مزمنة؟...دكتورة تكشف الحقيقة    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    تغيير مفاجئ في برنامج مباريات الرابطة الأولى: تعرف على المواعيد الجديدة    بين تراجع التزويد وتقاطع المواسم: ما سرّ غلاء المواد الغذائية في الأسواق؟    تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة: مسار ثقافي بين نيويورك وبرينستون وواشنطن    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إدارة الانقسام الفلسطيني بدل المصالحة
نشر في الفجر نيوز يوم 11 - 11 - 2010

فلسطين:لا يزال ملف الأمن -الذي كان سببا رئيسيا في الانقسام الفلسطيني قبل أكثر من أربع سنوات- أهم عقدة في حوار طرفي الانقسام حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) الأمر الذي يدفع الطرفين لعدم الإفراط في التفاؤل إزاء لقاءات دمشق.وتكتفي قيادات في الحركتين بالإعراب عن التفاؤل بنجاح الحوار، لكن لا أحد يتحدث عن اختراق حقيقي في
هذا الملف، الأمر الذي يعزز تقديرات محللين بوجود توجه لإدارة الانقسام بدل إنهائه، وترحيل القضايا الجوهرية.

وحسب محللين فإن ملف الأمن لا يخص الفلسطينيين وحدهم بل تتدخل فيه قوى محلية وإقليمية ودولية، مما يجعل أي حديث عن تغيير في العقيدة الأمنية أو برامج وسياسيات هذه الأجهزة مضيعة للوقت.

عقدة الأمن
بدأت العراقيل أمام الحوار قبل أن يبدأ بإعلان إسرائيل معاداتها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية إذا ضمت في تشكيلاتها أيا من عناصر حماس، وسرعان ما أعلن ناطق أمني فلسطيني أن إصلاح الأجهزة سيتم في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس وليس في الضفة الغربية الذي تسيطر عليه فتح.

ولدى سؤاله عن فرص نجاح حوار دمشق اكتفى القيادي في حماس رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك بالترحيب بتكرار اللقاءات والإعراب عن تفاؤله وأمله بنجاحها، لكنه قال إنه لا يريد الإفراط في هذا التفاؤل.

الدويك: إسرائيل تتوقع نجاح هذه المفاوضات وتحاول الالتفاف على نتائجه
وألقى الدويك بالكرة في الملعب الإسرائيلي عندما تحدث عن إجراءات إسرائيلية "تدل على أن إسرائيل تتوقع نجاح هذه المفاوضات وتحاول أن تلتف على نتائجها وتربك الساحة الفلسطينية"، مشيرا إلى اعتقال أمين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي.

تقاسم وظيفي
أما القيادي في حركة فتح
حسام خضر فوصف لقاءات فتح وحماس بأنها "إيجابية" لكنه لا يتوقع نتائج عملية، منوها بأن تعبير التقاسم الوظيفي والأمني استخدم كثيرا، "لكنه حقيقة واقعة على الأرض" دون أن يستبعد استمرار الانقسام لسنوات قادمة.

وتمنى أن يتجاوز المتحاورون المصالح الشخصية والتنظيمية "وأن يضعوا مصلحة الوطن المهدد ومصلحة الشعب الفلسطيني الذي يعاني من تداعيات الانقسام، فوق كل اعتبار".

وصرح خضر بوجود "تعارض كبير" بين حركة حماس من جهة وفتح ومنظمة التحرير من جهة أخرى، إضافة إلى "قضية الأمن والفيتو الأميركي الإسرائيلي" على أي إصلاحات مكذبا من يقلل من حجمه وتداعيات ذلك.

إدارة الانقسام
من جهته يرى المحلل السياسي خليل شاهين أن أكبر مشكلة في الحوار هي "عدم إدراك الطرفين لصعوبة معالجة القضايا القائمة في ظل سلطتين ببنية متكاملة في الضفة والقطاع، وأوضح أن الملف الأمني هو المربع الذي يمكن أن تتجلى فيه عقلية المحاصصة بين الطرفين.

فمن ناحية -يضيف شاهين- هناك مؤسسة أمنية حاول الاحتلال تطويعها لخدمته في الضفة، وعقيدة متناقضة للأجهزة الأمنية في القطاع، "لذلك فإن عدم القدرة على إشراك حركة حماس في بنية المؤسسة الأمنية، وعدم وجود إرادة لتغيير جذري في مواقف الأجهزة الأمنية يدفع في النهاية لصيغ تشكل تخريجات لنقاط الخلاف".

من هذه التخريجات -كما يقول شاهين- تشكيل لجنة أمنية عليا وإسناد مرجعيتها للرئاسة الفلسطينية "للحفاظ على الوضع القائم" بحيث تبقى حماس مهيمنة في القطاع، وفتح في الضفة ولكل عقيدته الأمنية، أو على قاعدة "تفهم متطلبات الآخر ووظيفته" ملمحا إلى احتمال اللجوء إلى تخريجات مماثلة للمؤسسات المدنية.

وتوقع ترحيل جوهر القضايا المطروحة والمسائل العالقة في "عملية" مصالحة وليس مصالحة حقيقية"، ثم توقيع حماس على الورقة المصرية دون تنفيذها، وإيجاد أشكال لإدارة المؤسسات المنقسمة بدل إنهاء الانقسام، وبالتالي بقاء الوضع القائم لحين الانتخابات.

وأشار إلى عامل هام يحدد بوصلة الحوار الفلسطيني هو الموقف الإسٍرائيلي والدولي الرافض تماما لإشراك حماس في مجمل النظام السياسي، واختتم حديثه للجزيرة نت بالقول إن عقدة الأمن -إذا لم تفشل الحوار- فستؤدي إلى "تحقيق اختراق قائم على تجاهل الملف والعقد الموجودة أو ترحيلها، دون حلها، من خلال الاتفاق على صيغة ما أو الاتفاق على تشكيل لجنة عليا.
عوض الرجوب-الخليل
المصدر: الجزيرة
الخميس 5/12/1431 ه - الموافق 11/11/2010 م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.