تعزيزات عسكرية غير مسبوقة.. أكثر من 50 مقاتلة تصل المنطقة خلال 24 ساعة لضرب إيران    لجنة التشريع العام.. جلسة استماع حول مقترح قانون إحداث المحكمة الدستورية    وفد برلماني في زيارة ميدانية إلى صفاقس ...الصيد البحري بين التشخيص والإصلاح    دخول الجرّار البحري 'مكتريس' حيز الاستغلال بميناء بنزرت-منزل بورقيبة    وزير التربية يتعهّد بصيانة المؤسسات التربوية المتضررة من التقلبات المناخية بجندوبة    النجم الساحلي يعلق على قرار جامعة كرة الطائرة ويصفه ب"الفضيحة"    في مواجهة تبييض الأموال وتجارة المخدرات .. حجز 500 كلغ من «الزطلة» وسيارات فارهة    عاجل/ فاجعة: انتحار تلميذ حرقا بسبب تعرضه للتنمر..وهذه التفاصيل..    توزر .. ملتقى الفنّ التّشكيلي ربيع الابداع الطلابي الدورة الثانية .. ثراء وتنوّع وارتفاع عدد المشاركين    أي مستقبل لاتحاد الكتّاب التونسيين وسط تهميش الكاتب وتجفيف الموارد وطوفان التحامل؟ ...    دليلك الصحي في رمضان: هكذا تخسر الوزن دون حرمان...    مع الشروق : المفاوض أمريكي... والأهداف صهيونية!    دعاء أول ليلة من رمضان... ما تفوتوش    بعد إعلان السعودية.. التونسيون يترقبون تحرى الهلال..كم ستبلغ ساعات الصيام لرمضان هذا العام..؟"    عاجل: البحرين وفلسطين تعلن رسميا عن موعد رمضان    وفاة الناشط الحقوقي الأمريكي جيسي جاكسون    ''قُفّتي''...''أبليكاسيون'' تعطيها عدد أفراد عائلتك تعطيك كلفة دبارة شقّان الفطر    بطولة الرابطة الأولى – (مباراة مؤجلة): الترجي يفوز بثلاثية ويتقدم إلى المركز الثاني مؤقتًا    عاجل: الكويت تُعلن غدا أوّل أيّام رمضان    بطولة الرابطة الثانية : برنامج مباريات الجولة 18    الفنان أنور براهم يفتتح الدورة 11 لمهرجان سيكا جاز بالكاف    عراقجي: مفاوضات إيران والولايات المتحدة جرت في أجواء بناءة والاتفاق على مبادئ لصفقة نووية جديدة    عفاف بن محمود على رأس الدورة الثامنة من مهرجان قابس سينما فن    عاجل: مواعيد مواجهتي الترجي والأهلي في ربع نهائي رابطة الأبطال    وزيرة المرأة: صغارنا يعدّيو 4 سوايع في النهار شادّين التلفون    أمام دائرة الفساد المالي: تأجيل محاكمة ابنة رئيس حركة النهضة    دراسة تحذر من الضغوط المالية على صحتك..    مسرحية "الهاربات" لوفاء الطبوبي تشارك في مهرجان سوق الفنون الفرجوية الأفريقية بأبيدجان    عاجل/ دربي الترجي والبقلاوة: هذا عدد التذاكر..    رمضان 2026.. مسلسل رجال الظل يكشف قيادى الإخوان ...كواليس مثيرة    حمزة الحفيظ يكتب التاريخ في عالم الكرة الطائرة وينضم إلى عملاق إيطاليا    توقيت رمضان في المدارس العمومية والخاصّة    عاجل-نتائج المناظرة الخارجية للديوانة: الفرز الأول متاح الآن على الموقع الرسمي    أريانة: إحداث 3 نقاط بيع بأسعار تفاضلية بمناسبة شهر رمضان    تونس تفوز بالمركز الأول في مسابقة الاهرام الدولية لزيت الزيتون البكر الممتاز بالقاهرة..    وزير التربية يتعهد بوضع برنامج خاص لصيانة المؤسسات التربوية المتضررة من التقلبات المناخية بجندوبة    الرابطة المحترفة الثانية - فرحات زروق مدربا جديدا للقوافل الرياضية بقفصة    تفكيك وفاقين إجراميين وحجز كميات هامة من المخدرات    عاجل/ تحذير من هبوب رياح قوية جداً بهذه المناطق..    فوائد كبيرة للقيلولة بعد الظهر ...و هذه أهمها    أحمد الأندلسي يكشف أسرار مسلسل غيبوبة    عاجل/ عاصفة شتوية قوية تضرب هذه المنطقة وتحذيرات من فيضانات وانهيارات..    اللحم ب42.900: تلقاه في الوردية والسوق المركزية    حمدي حشاد: وداعًا للجزء الجنوبي من "كوكو بيتش".. وهذه أسباب ما يحدث على السواحل    رقم مفزع: من مجموع 504 محضنة هذه فقط تتوفّر فيها جميع الشروط..    لقاء فكري في بيت الحكمة بعنوان "العقلانيّة: ما سبيلنا إلى تحرير تاريخ الفكر العلمي والفلسفي من قبضة المركزيّة الأوروبويّة الراهنة"    متابعة تنفيذ مشروع " شمس" لدعم الطاقة الشمسية الفولطاضوئية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة "    الشركة التونسية للملاحة تعدل برمجة السفينة "قرطاج" بسبب سوء الاحوال الجوية    عاجل/ الكشف عن شبكة دولية لترويج "الزطلة" بضفاف البحيرة..وهذه تفاصيل الحجوزات..    طقس الثلاثاء: أمطار متفرقة ورياح قوية    اليوم : حدث فلكي يقترب من الأرض...شنوا الحكاية ؟    عاجل : اعتقال نجوم في''حريم السلطان''متورطين في المخدرات    الرابطة الأولى: صافرة "المنصري" تدير مواجهة مستقبل سليمان والترجي الرياضي    عمرة رمضان 2026: كيفاش تحافظ على صحتك وتكمّل مناسكك من غير تعب؟    اليوم: عملية رصد هلال شهر رمضان    وزارة الصحّة : تطوير الطبّ النووي بأحدث التّقنيات المتقدّمة    ترامب يحذر إيران من عواقب عدم إبرام اتفاق    لدى استقباله الزنزري.. سعيد يؤكد ان تونس في حاجة الى ثورة إدارية مشفوعة بأخرى ثقافيّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع صحوة ضمير نتانياهو القذافي يستعد لعناق القاعدة : جمال الدين حبيبي
نشر في الفجر نيوز يوم 02 - 03 - 2011

أخيرا استيقظ الضمير الصهيوني، وراح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، يلوم الأسرة الدولية، وينتقد عدم تعاملها مع النظام الإيراني بالشكل الذي تعاملت به مع نظيره الليبي، حيث صرح حرفيا بما يلي: "إذا كانت الأسرة الدولية تمارس بالتحديد ضغطا على ليبيا وتحذر زعميها وجيشه من أية انتهاكات لحقوق الإنسان، فيتوجب عليها توجيه نفس التحذير إلى القادة الإيرانيين وإلى عملائهم"، ووصف النظامين الإيراني والليبي بأنهما "انتهكا بالجملة حقوق الإنسان". هذا التصريح الآتي من عند أحد أكبر السفاحين، الذين لعبوا بجماجم آلاف الفلسطينيين واللبنانيين، وأثروا ذاكرتنا العربية بالخصوص، بمشاهد مرعبة للتقتيل الهمجي، والتنكيل بجثث الفلسطينيين واللبنانيين، سواء كانوا أطفالا أو رضع أو شيوخا أو نساء، هذا التصريح، جعلني أقف واجما غير قادر على التفكير، لأنه لا يُصدّق أن يتحدّث السفاح والجلاد عن حقوق الإنسان، ويناشد بل ويضغط على المجتمع الدولي، لحماية حقوق الإنسان في إيران وليبيا.. وذهلت أكثر لأن أيا من الزعماء العرب، فيما عدا أمير قطر، لم ينتبه للمجازر الحاصلة في هذين البلدين.
وبعيدا عن الخوض في صدقية أو عدم صدقية ما تمّ تداوله من أنباء عن حدوث مثل هذه الجرائم بحق الإنسانية في ليبيا وإيران، كما روى ذلك "المدافع الجديد عن حقوق الإنسان" السفاح نتانياهو، لم أتمكن إلى يومنا هذا من محو الصور البشعة لجرائم الإسرائيليين في صبرا وشاتيلا وقانا وغيرها، ولم أنس إلى يومنا هذا كيف أن قناة كقناة ال"بي بي سي" اللندنية، رفضت نشر صور المجازر التي ارتكبها الصهاينة في حرب تموز 2006 بلبنان، وكيف أنها ادعت آنذاك أن مهنية القناة لا تسمح لها بنشر هذه الصور، وأتذكر كيف أن قناة الجزيرة هاجمت شقيقتها "بي بي سي" آنذاك، واتهمتها بالتحيز للصهاينة، وأتذكر كذلك كيف أن إدارة أوباما التي أوهمت العرب والمسلمين في وقت مضى، بأنها تريد التقرب منهم، وبأنها ستدافع عنهم، ووو... لكن بمجرد أن أحيل مشكل الاستيطان على مجلس الأمن الدولي، استعملت هذه الإدارة ولأول مرة حق الفيتو لإجهاض قرار إدانة إسرائيل.
وغير بعيد عن تاريخ استعمال حق الفيتو الأمريكي، نرى اليوم كيف أن هذه الإدارة الأمريكية وحلفائها في الغرب، سارعوا ليس إلى استصدار قرار لإدانة ليبيا في مجلس الأمن، بل تعدوه إلى إحالة ملفها على المحكمة الجنائية الدّولية، وحرّكوا أساطيلهم الحربية باتجاه السواحل الليبية، استعدادا لتدخل عسكري، تحت مظلة حماية الليبيين، وبتزكية من معارضة الخارج الليبية، الناشطة في الصالونات الغربية.
هنا أصدقكم القول، أنني راجعت كل حساباتي، بل وأكدتها على العكس من كلّ ذلك، لأنني سبق لي ومباشرة بعد نشر وثائق ويكيليكس، أن قلت بأنها ستشكل بداية تنفيذ إستراتيجية جديدة، لهيمنة أمريكية على العالمين العربي والإسلامي، وما دام أنه وتبعا لهذه التسريبات المدروسة والموجهة، انطلقت القلاقل في تونس ومصر والأردن وعمان واليمن وموريتانيا، والبحرين، والجزائر والمغرب.. ولم تمتد هذه الثورات إلى جهات أخرى في العالم هي أكثر استبدادا من دولنا، وشعوبها أفقر من شعوبنا، تأكدت أن مخطط الشرق الأوسط الجديد، وبنظرية "الفوضى الخلاقة" قد بدأ تنفيذه عندنا، لكن القائمين على تنفيذه، حرصوا كل الحرص، على أن يتجه في الوجهة التي يريدونها له، فوقعت الثورة في تونس، وهرب رأس النظام وبقيت أسس النظام كما كانت عليه، وانتقلت الثورة إلى مصر، فسقط مبارك، واختفى عن الأنظار وبقي نظامه كما هو، لكن في الحالة الليبية، لا يُراد لها أن تنتهي برحيل معمر القذافي وعائلته، ولكن بتدمير هذه الدولة وتخريبها، وهو ما بات شبه مؤكد، مع التطورات الكبيرة التي شهدتها ليبيا، والتي قد يكون لها تأثيرات كبيرة للغاية على المنطقة العربية برمتها، وقد تتعدى ذلك للعديد من بلدان العالم، لأن النظام الليبي وبكل تأكيد ليس هو النظام في تونس أو مصر، وكل المحللين السياسيين يعلمون أن القائد معمر القذافي، ليس من طينة الرجال الذين يسهل ترويضهم وإدخالهم إلى بيت الطاعة، وهو ما لمسته في خطابه الأخير، الذي بدا فيه هادئا للغاية، ولمّح بشكل مباشر تقريبا إلى أنه وما دامت أمريكا والغرب يتحرّشان به، فهو مستعد للتحاور مع القاعدة أو أي من أمرائها، حيث أكد استعداده لمناقشة "أي واحد" من تنظيم القاعدة في بلاده، لكنه قال "إنهم لا يناقشون". وأكد أن عناصر القاعدة "عددهم محدود" في ليبيا و"شعارهم قتل... قتل... قتل"، ما يفهم منه أن القذافي يعي جيدا أن ورقة القاعدة تصلح إما للتلويح بها لإخافة الغرب، أو التعامل معها مباشرة في حال ازدياد الضغوط عليه، وما دام أنه يملك المال والأرض، والسلاح والمقاتلين، فسيسهل عليه التحالف مع القاعدة، التي قال إن أعداد عناصرها في ليبيا قليل، لكنهم لا يعرفون إلا القتل، وفي ظل تحالفهم مع القذافي، فإن المعادلة ستتغير، وسوف لن يتهدد أمن ليبيا وحسب، بل أمن المنطقة برمّتها والعالم ككل، وهذا بنظري ما سيجبر أمريكا والغرب على مراجعة الحسابات، وتغيير التكتيكات لا محالة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.