حذّرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من مخاطر التوصل إلى اتفاق سياسي بين رئيس السلطة محمود عباس والكيان الصهيوني يقضي بإعلان الدولة الفلسطينية من دون التوصل إلى حل لقضية القدس واللاجئين والأسرى في سجون الاحتلال. ونبّه الدكتور صلاح البردويل، القيادي في الحركة والناطق باسم كتلتها البرلمانية، من أن هناك اتفاقاً يجري الإعداد لإعلانه قريباً بين الوفد الفلسطيني المفاوض والكيان الصهيوني "يتضمن الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 67 من دون القدس ولا الأسرى ولا اللاجئين". وقال: "هناك تسريبات عن أن اتفاقاً يجري الإعداد لإعلانه قريبًا بين السلطة والإسرائيليين يتضمن إعلان دولة فلسطينية على حدود 1967 من دون القدس ولا الأسرى ولا اللاجئين، وهو اتفاق لن يكون قابلاً للتنفيذ على الأرض وإنما هو مجرد إعلان للاستهلاك السياسي، وإنقاذ الأطراف الثلاثة مما آلت إليه أوضاعهم، فأولمرت غارق في فضائحه. وكانت صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله ضربة أخرى له، والرئيس محمود عباس يقترب من نهاية ولايته ولم يحقق شيئًا يذكر، والجمهوريون الأمريكيون يتلقون ضربات موجعة على أيدي المرشح الديمقراطي، وجميعهم يحتاج إلى إنقاذ ماء وجهه، وفي هذا السياق تأتي زيارة براون إلى المنطقة". وقلل البردويل من أهمية الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون إلى الأراضي الفلسطينية اليوم، وأشار إلى أنها تأتي في سياق "مخطط كامل لإنقاذ أطراف العملية السياسية الثلاثة ممثلة في السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل والولاياتالمتحدةالأمريكية مما آلت إليه أوضاع المفاوضات". وأشار قيادي "حماس" في تصريحات أدلى به ل "قدس برس" إلى أن رئيس السلطة محمود عباس كان قد أكد لقادة الفصائل الفلسطينية الذين التقاهم في دمشق أن لديه مفاجأة سياسية سيعلنها قريباً عن طريق أحمد قريع دون ذكر التفاصيل، وقال: "واضح أن الأمر يتعلق بقضية تخص المفاوضات وتحديداً موضوع إعلان الدولة على حدود 67 دون القدس التي يرفض الإسرائيليون التخلي عنها ودون الأسرى واللاجئين، وجوردن براون المقرب من الولاياتالمتحدةالأمريكية تأتي زيارته في سياق التهيئة لهذا الأمر، لا أكثر ولا أقل". واستبعد البردويل أن يقدم براون على زيارة قطاع غزة، وقال: "براون لا يستطيع أن يتجاوز الخطوط الإسرائيلية الحمراء ويزور غزة، وقد فشل قبله رئيس الوزراء البريطاني السابق وممثل الرباعية توني بلير أن يزور غزة واعترضته السيارات الإسرائيلية وأعادته على أعقابه، وزيارة شخصية سياسية بحجم براون إلى غزة يعني عملياً نهاية الحصار وهذا ما لم يحصل حتى اللحظة ولا توجد مؤشرات بشأنه"، على حد تعبيره.