تونس تحت تأثير غير مباشر للعاصفة Kristin: رياح قوية واضطراب بحري    جندوبة: عطب فني يعطّل عملية الاتصال بالحماية المدنية    اليوم يبدى ''الصولد''...هاو وقتاش يوفى؟    عاجل: عقوبات كبيرة وقاسية على السنغال والمغرب من قبل الكاف    علاش عفوان الغربي ينسحب من تدريب النجم الساحلي بعد مباراة واحدة فقط؟    طقس اليوم: رياح قوية وأمطار متفرقة    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    رائحة كريهة في الجسم.. "علامة خفية" أخطر مما تتصور..    رئيس الجمهورية يؤكّد على معالجة الأسباب الجذرية لتفادي تكرار ما حصل اثر الفيضانات    عاجل/ رئيس الجمهورية يسدي هذه التعليمات..    هام: ليلة قوية مطريًا في الانتظار...اليقظة مطلوبة    الخريطة التحذيرية اليوم: برتقالي في 4 ولايات ويقظة قصوى    القيروان: العثور على شاب مشنوقًا في حديقة عمومية    قيس سعيد يوصي بحماية مدينة سيدي بوسعيد وإيجاد حلول للمتضرّرين من الانجرافات    صعود أسعار النفط وسط مخاوف من قصف إيران    القصرين: مندوبية الفلاحة تحذّر من داء الكلب... التفاصيل    مفاجآت كبيرة في دوري أبطال أوروبا: 8 فرق تتأهّل مباشرة إلى دور ال16    ترامب يحسم الجدل بشأن إمكانية عزله في نوفمبر 2026    رئيس الجمهورية يؤكّد ضرورة حماية التراث وتسريع إدراج سيدي بوسعيد ضمن قائمة التراث العالمي    رئيس الجمهورية يؤكّد ضرورة وضع حدّ للتلاعب بتوزيع الأمونيتر ويشدّد على إصلاح السياسة المائية    قفزة تاريخية: الذهب يتجاوز 5500 دولار للأونصة    الحرس الثوري الإيراني.. "لدينا خطط لكل السيناريوهات"    النجم الساحلي.. إنسحاب رئيس لجنة فض النزاعات    النادي الافريقي يتعاقد مع اللاعب البوركيني كانتي الى غاية جوان 2029    عاجل: معهد التراث يدعو المواطنين للإبلاغ عن أي اعتداءات على التراث    قصة «بوتميرة»    قصة .. عروس البحر الأزرق    بسبب الرياح القوية.. والي سوسة يدعو المواطنين إلى تفادي الخروج إلا للضرورة القصوى    أخبار النادي الصفاقسي .. الهيئة تُغلق ملف بن عثمان ولقب البطولة في البال    بهدوء ...هل حقًّا لم نكتب بعدُ رواية؟    لتعزيز الشراكة الاقتصادية متعدّدة القطاعات .. بعثة أعمال تونسية إلى طرابلس    "مواسم الريح" للأمين السعيدي تثير الجدل في تركيا وليبيا ومصر    رئيس الجمهورية يعاين الأوضاع بمنطقة البحر الأزرق بالمرسى بعد الفيضانات الأخيرة    وزارة الدفاع الوطني تحذر من التواجد بالمنطقة الحدودية العازلة دون ترخيص    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة جديد ويحذر..    وزير الخارجية يتسلم أوراق اعتماد السفير الجديد لجمهوريّة كازاخستان بتونس    بطولة الرابطة المحترفة الأولى – الجولة 18 (الدفعة الثانية): النتائج والترتيب    الرائد الرسمي: قرار جديد ينظّم منح وتجديد رخص ترويج الأدوية ذات الاستعمال البشري بالسوق التونسية    أسوام الخضر في سوق الجملة    ورشة عمل مشتركة تونسية امريكية "ايام الطيران"بهدف دعم قطاع الطيران المدني    ترامب: يهدد إيران ب"عملية أسوأ" من حرب ال12 يوما    عاجل/ سقوط تلاميذ من حافلة نقل مدرسي..وهذه التفاصيل..    خبير في الطقس: 3 منخفضات جوية متتالية وأمواج قد تصل إلى 10 أمتار    خطير: إذا نقص وزنك فجأة... بدنك يبعث رسالة إنذار هامة    عاجل/ يهم قوارير الغاز المنزلي..    ضمن أيام قرطاج لفنون العرائس : عروض دولية متنوعة في أريانة والمهدية وباجة وجندوبة    كان روندا 2026: صراع ناري بين تونس و الجزائر في نصف النهائي..التوقيت    عاجل/ الجزائر تعلن تعليق الدراسة يومين في 52 ولاية جراء عاصفة عاتية..وهذه القائمة..    ترشيح فيلم «صوت هند رجب» لجوائز البافتا ضمن فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنقليزية    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    اليك الولايات الي باللون ''البرتقالي'' شنيا معناها؟ وكيفاش باش يكون الوضع    ماعندوش علاج ولا لقاح: شنوّا هو فيروس ''نيباه'' وكيفاش تنتقل العدوى للإنسان؟    قشور هذه الغلة كنز يحمي الأمعاء من الالتهابات...شوف التفاصيل    السطو على فرع بنكي إثر فرارهم من السجن: أحكام بالسجن لمدة 60 سنة في حق الصومالي وعامر البلعزي واخرين    معلومة مهمّة: أسعار ''الذهب'' لا تتراجع    قبل الإعلان الرسمي: رامز جلال يرفع شعار التحدي ببرنامج جديد في رمضان 2026    بنزرت: فتحة استثنائية للجسر المتحرّك صباح اليوم    موعد أول أيام شهر رمضان 2026 في تونس والدول العربية وعدد ساعات الصيام..#خبر_عاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في السقوط اللغوي..من ينقذ "الضاد" من أنياب التكنولوجية؟:علجية عيش
نشر في الفجر نيوز يوم 06 - 09 - 2008

لقد عاشت العربية قرونا طويلة ترافع عن نفسها و تبني لها مكانا في خريطة العالم الغير إسلامي، و حاولت أن تربط جسور التواصل بينها و بين الحضارات الأخرى عن طريق الترجمة، فسمحت لها أن تعبر الحدود، فأبدى العديد من المستشرقين اهتمامهم بلغة الضاد، أقبلوا عليها و شربوا من نبعها ( القرآن)، و تعلموا وظائفها فكانوا روادا في الخطاب اللغوي باللسان العربي لدرجة أصبح فيها الفرد منا لا يفرق بين مستشرق و عربي أصيل سيما و اليوم يتحدث بها قرابة ال 400 مليون شخص في العالم..
وللقرآن الكريم فضل عظيم على اللغة العربية حيث بسببه أصبحت هذه اللغة الفرع الوحيد من اللغات السامية الذي حافظ على توهجه وعالميته، و ما جعلها في مقدمة اللغات هو أن جل لغات الدول تكتب حروفها الأبجدية باللغة العربية كما هو الحال في دولة تركيا ذات اللسان الفارسي فحروف لغتها تكتب بحروف عربية فمثلا " أهلا وسهلا " في الفارسية ( خوش آمديد ) ، كذلك نجد عبارة "كيف حالك" في اللغة الهندية «كيسا هي" و هي مكتوبة بالحروف عربية ...
وهو ما زاد من حقد الحكومات الاستعمارية التي لعبت على مر السنين أدوارا كبيرة في محو اللغة العربية و استبدالها باللغة المستعمرة، و على رأسها فرنسا بلد العدالة و الحرية، لكن دعاة العربية وحماتها دأبوا بأقلامهم في الدفاع عن لغة "الضاد"، و عقدت في ذلك مؤتمرات وطنية و دولية لمناقشة قضية اللغة العربية و تعريب المصطلحات العلمية و ألفت في ذلك الكتب و المعاجم تحكي عن العربية و دورها في رقي الأمم، و اتفق دعاة العربية و علماؤها على أنه لا يتطور بلد ما إذا لم يحافظ على لغته الأم و يرقيها، و ما من أمة لا تحافظ على هويتها و لسانها هي أمة متخلفة، كما صدرت في ذلك مراسيم و قوانين تخص "التعريب"، سيما في الجزائر على يد الرئيس الراحل هواري بومدين..
و رغم الاستعمال اليومي للغات العامية أو اللهجات، إلا أن ذلك لا يبدو يشكل خطورة على اللغة العربية كون اللغة العامية تستعمل للخطاب اليومي أو المحادثة اليومية فقط، أما كتابة فالعاميون يكتبون باللغة العربية، فما يضع لغة "الضاد" في موضع خطر هو التطور التكنولوجي الذي حول بعض حروف العربية إلى أرقام، مثلما نلاحظ في حرف العين الذي استبدل بالرقم 3، و حرف الحاء الذي استبدل كذلك بالرقم 7، فمثلا يكتبون عبير ب : 3bir و محبة ب: ma7abba ، و عبارة كيف حالك تكتب على شكل keef 7alak ، كما حولت أداة التعريف ( ال) بالرقم 4 مثلما نجد في عبارة "دار الإسلام" dar4islam، و هكذا دواليك..
إن تهجين اللغة العربية و كتابة حروفها باللغة الأجنبية أو اللاتينية و تغيير حروفها يعتبر تهميشا لها و قتلها و هو ما نسميه ب: "السقوط اللغوي"..، و إن قلنا إن هذا السقوط هو من أجل مواكبة العصر و الحداثة، فالسؤال الذي ينبغي طرحه هو: لماذا العربية بالذات؟ لماذا لم تضع التكنولوجية اللغات الأخرى موضع تغيير أو إسقاط ؟، و لا شك أن الإجابة على هذا السؤال معروفة و بديهية وهي القضاء على العربية باعتبارها لغة القرآن..
إنها حرب قائمة منذ ظهور الرسالة المحمدية التي جاءت على لسان جبريل عليه السلام، والذي خاطب رسول الأمة الإسلامية جمعاء محمد صلى الله عليه و سلم قائلا: اقرأ وكان رد الرسول: ما أنا بقارئ، و رددها جبريل ثلاثا إلى أن قال عليه السلام (إقرأ باسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق* إقرأ و ربك الأكرم* الذي علم بالقلم* علم الإنسان ما لم يعلم) ، و من هنا أدرك اليهود و أعداء الإسلام خطر اللغة العربية و انتشارها، ولما لا و قد نزل القرآن عربيا ، فبدأوا يخططون و يتآمرون عليها باسم الحداثة و التعددية الثقافية، وما تزال مخططاتهم إلى اليوم قائمة حتى يطفئوا نورها، متخذين من التكنولوجية التي تحولت إلى وحش يكشر عن أنيابه وسيلة لهدمها و القضاء عليها..

علجية عيش
المصدر بريد الفجرنيوز [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.