نيويورك، الولاياتالمتحدة (CNN)الفجرنيوز:قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش"، المعنية بحقوق الإنسان، إن على الولاياتالمتحدة والعراق الالتزام بعدم نقل الأسرى العراقيين من العهدة الأمريكية إلى العراقية إذا كانت حياتهم عرضة للخطر. وتحتجز القوات الأمريكية نحو 17 ألف سجين، معظمهم من العراقيين، معتمدة على التفويض الأممي الذي تنتهي صلاحيته نهاية هذا العام. ومازال مشروع المعاهدة الأمنية المبرمة بين الجانبين الأمريكي والعراقي بانتظار موافقة الجانب العراقي، والتي ستسهل عملية نقل السجناء العراقيين. وقالت سارة لي واتسون، مديرة مكتب المنظمة الإنسانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "منذ ارتباط اسم الولاياتالمتحدة بالعنف ضد السجناء في سجن أبو غريب، أقل ما يمكن فعله الآن هو التأكد من أن هذه الاتفاقية الأمنية مع العراق لن تؤدي إلى المزيد من العنف ضد السجناء." ودعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الولاياتالمتحدة إلى تحديد آلية للتأكد من عدم تعرض أي سجين للخطر، بالإضافة إلى الحرص على تأمين الظروف الملائمة عند نقل السجناء، مع ضمان الشفافية. وكان تقرير للمنظمة الإنسانية قد صدر في 2005، قد عرض أشكالا مختلفة من العنف والمعاملة السيئة للسجناء العراقيين من قبل الشرطة العراقية والقوات الأمنية. وتقضي الاتفاقية الأمنية بين الجانبين بأن تبدأ القوات الأمريكية بإطلاق سراح السجناء العراقيين، ما لم تطلب الحكومة العراقية من الجانب الأمريكي الاحتفاظ بهم كسجناء. وينص جزء آخر من الاتفاقية على نقل السجناء من الجانب الأمريكي إلى الجانب العراقي، إلا أنه لم يذكر ماهية الظروف التي يتم فيها حجز، أو نقل أو سجن هؤلاء. وأكدت "هيومان رايتس ووتش" أن القوات الأمريكية يجب أن تضمن ألا يمس حياة السجناء لديها أي خطر، وأن معاملتهم تتماشى مع القوانين الدولية لحقوق الإنسان. وكانت واشنطن وبغداد قد توصلتا إلى اتفاق على نص نهائي للمعاهدة مؤخرا، يطالب الولاياتالمتحدة بسحب قواتها من مدن العراق بحلول منتصف العام المقبل ومغادرة البلاد بحلول نهاية عام 2011 ما لم يطلب منها البقاء. وأوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أنّ الحكومة رأت "بالإجماع أنّ الاتفاقية تحتاج إلى تعديلات ضرورية." غير أن المعاهدة تعثرت مجددا عندما رفض اجتماع للكتل السياسية العراقية الموافقة عليها. واجتمعت الحكومة العراقية في جلستها الأسبوعية ، وناقشت المسودّة، وفق الدباغ، الذي دعا الوزراء إلى تقديم اقتراحاتهم بشأن هذه التعديلات حتى تتمّ مناقشتها مع الأمريكيين. ورغم أنّهم يشددون علنا على أنّ المسودّة هي النصّ النهائي للاتفاق، لم يستبعد مسؤولون أمريكيون كبار احتمالات إعادة التفاوض في حال رفض البرلمان المعاهدة.