الرائد الرسمي: صدور قرار مشترك ينظّم أنشطة نوادي القمار    تستغلّ معينة منزلية في تونس أو تسيئ معامتها؟: تنجّم تواجه 10 سنين حبس    تونس تطلق أول منصة رقمية لاحتساب معاليم مكوث البضائع بالموانئ    علاش ''النار شاعلة'' في سوم البانان ؟    حريق ضخم يلتهم مركزًا تجاريًا غرب طهران ويثير الفزع بين السكان    حادثة صادمة : امرأة تطعن أخاها حتى الموت في قرمبالية    غادة عبد الرازق تكشف عمرها الحقيقي    عاجل/ وزارة العدل الأمريكية تسحب آلاف الوثائق المرتبطة بقضية "إبستين"..ما القصة؟!..    محمد الصافي: الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي تعلق قرار مقاطعة كافة أشكال التقييم الجزائي للثلاثي الثاني    7سنوات سجنا لرجل الأعمال محمد فريخة وعامين للهاروني    تحت شعار "السينما وعي، إبداع، وتكنولوجيا" : دار الثقافة السليمانية تنظم تظاهرة "سينما المدينة" من 5 إلى 7 فيفري    خطير/ حجز عجل مذبوح مصاب بالسل بمسلخ بلدي..#خبر_عاجل    عاجل/ بلديات تدعو هؤلاء إلى تسوية وضعياتهم..    عرض مرتقب لفيلم "الجولة 13" في سوق مهرجان برلين السينمائي    أبطال إفريقيا: برنامج مواجهات الجولة الخامسة من دور المجموعات    كيفاش الشمس تحسنلك المزاج وتخلي نهارك خير ؟    هل عدول التنفيذ مشمولون بقانون الفوترة الالكترونية..؟..    توفيت بعد حادث أليم بمصر: من هي الفنانة التونسية سهام قريرة ؟    صادم-قبل رمضان: شوف قداش يوصل سوم 'العلوش الحليب''    احتيال جديد في Gmail: رد بالك من رسائل مزيفة تهدد حسابك    عاجل/ بشرى للتونسيين: مخزونات السدود تقترب من المليار متر مكعب لأول مرة منذ سنوات..وهذه التفاصيل بالأرقام..    بعد ما نبشها ماء البحر والفيضانات: كيفاش تدخّلت السلط التونسية لإنقاذ المواقع الاثرية؟    المرسى تحيي الذكرى الخامسة لوفاة الشيخ الزيتوني عبد الله الغيلوفي    عاجل: حدث نادر يصير في فيفري 2026...يتعاود بعد سنين    كأس دافيس للتنس: المنتخب الوطني يشدّ الرحال إلى سويسرا    تونس: المصالح البيطرية تدعو الفلاحين لتلقيح حيواناتهم    وقتاش يولي زيت ''الطَتِيب'' ساما؟    ملفات إبستين.. تمويل سري لمشروع استنساخ البشر!    عاجل: منحة ب 10 ملاين لسواق التاكسي الكهربائية...شنوّا الحكاية؟    عاجل: تحذير من رياح قويّة غدا الإربعاء    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    رسميّ: 4 مواعيد لخلاص الفينيات...شوف وقتاش لازم تخلّص لكرهبتك    لاعب تونسي يقترب من توقيع عقده النهائي مع باريس سان جيرمان    إنتقالات: آدم الطاوس يخوض تجربة إحترافية جديدة    وفاة فنانة تونسية إثر تعرضها لحادث مروع في مصر    كريم بنزيما يتعاقد مع نادي عربي    عاجل: هل تمت إقالة ماهر الكنزاري من تدريب الترجي؟    اليوم النصف من شعبان...اليك دعاء اليوم    عاجل/ترامب يحذر: "أمور سيئة ستحدث إن لم نتوصل لاتفاق مع إيران"..    ثلوج قاتلة في اليابان: 30 وفاة بينها مسنة تحت 3 أمتار من الثلج    قيس سعيد يحكي على السكن، الطرقات، التطهير...ملفات تحرق أعصاب التوانسة    محكمة أمريكية توقف قرار إدارة ترامب بإنهاء الحماية القانونية عن 350 ألف هايتي    تفاصيل مهرجان الاغنية التونسية    المغرب.. إجلاء 50 ألف شخص جراء فيضانات عارمة    في إطار العمل على الارتقاء بنتائج الامتحانات الوطنية...تدعيم المندوبية بأخصائيين نفسانيين    سيدي بوزيد ...20 مدرسة ابتدائية شاركت في الملتقى الجهوي للسينما والصورة والفنون التشكيلية    وزير الصحة يبحث بالجزائر آليات دعم الانتاج المحلي للدواء وتحقيق الأمن الدوائي    امتيازات جديدة لمحطات معالجة المياه الصناعية المستعملة    يهم التونسيين/ معرض قضية رمضان بالعاصمة بداية من هذا التاريخ..    معبر رأس جدير : إحباط تهريب ما يناهز 30 كلغ من 'الكوكايين'    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    بطولة الرابطة الأولى: برنامج مباريات الجولة 20    هذا موعد أول أيام رمضان 2026..#خبر_عاجل    الاولمبي الباجي يضم الايفواري الفا ستيفان سيديبي على سبيل الاعارة قادما من الاتحاد المنستيري    عاجل/ جريمة قتل مروعة تهز هذه الولاية..    أنشطة تحسيسية وتوعوية بولاية بن عروس يوم 4 فيفري 2026 بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان    أدعية ليلة النصف من شعبان    هكذا سيكون الطقس خلال الأيام القادمة..#خبر_عاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا وراء تسريبات المسلسلات الإيرانية ؟ بقلم: صالح الوكيل
نشر في الحوار نت يوم 25 - 09 - 2010


بقلم: صالح الوكيل
تكثفت في السنوات الأخيرة الأعمال الدرامية و الأشرطة السينمائية و الوثائقية الإيرانية التي عرضت في بعض القنوات اللبنانية و توسعت هذه السنة لتعرض في عدد آخر من القنوات العربية . فما هي رسائل هذه الأعمال الإيرانية؟ و من هو الجمهور المستهدف لتبليغ هذه الرسائل ؟
إذا أردنا البدء بالإجابة عن السؤال الأخير فهو بكل بساطة جمهور أمتنا العربية الإسلامية العزيز الذي مازال يتعرض منذ عقود من الزمن إلى حملات شرسة تقوم بها الدوائر الامبريالية و الصهيونية ليس عسكريا فحسب بل و من خلال صناعة السينما و المسلسلات و الأشرطة الوثائقية التي كرست إمكانيات ضخمة لتشويه تاريخنا العربي و النيل من رموزه و احتقار دور العرب الحضاري و تدليس الوقائع و التبشير بمركزية أوروبا الحضاري و آخرها المحاولات البائسة لتشويه صورة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم.
فإذا كان هذا جزءا من الصراع العربي الصهيوني الذي تخوضه الأمة ضد أعدائها فماذا تمثل هذه الإطلالات الفنية المكثفة من الجانب الإيراني و التركي أيضا في خضم هذه المعركة الإعلامية و الثقافية التي تعمل بدون كلل لضرب هويتنا العربية و تستهدفنا في جميع مجال حياتنا؟
فإذا اختارت بعض دوائر الإنتاج العربية المسلسلات التركية لتمييع شبابنا و إلهائه بقضايا وهمية بعيدة عن واقعنا العربي ، فإن بعض الدوائر الأخرى اختارت المسلسلات الإيرانية التي دخلت بيوتنا من بوّابة الدين و التاريخ و هو توجه أخطر بكثير من الأول نظرا لما فيه من سعي لطرح وجهة نظر إيرانية حول جزء من تاريخ العرب و هو بذلك يمرر هذا الطرح من خلال هذه الأعمال الدرامية ما لا يمكن تمريره كأطروحات سياسية مباشرة . و في هذا الإطار يمكن إدراج مسلسليْ "المسيح" و "النبي يوسف" في خانة المشاريع التي تزيّف تاريخنا العربي و تحاكي بل و تغازل الكيان الصهيوني اللقيط بإعطائه دور في التاريخ !
ففي مسلسل "المسيح" و تحت غطاء الموضوعية في قراءة التاريخ يؤكد المخرج على وجود "هيكل سليمان" قبل أكثر من ألفي سنة كمركز ديني و سياسي لليهود آنذاك . و إمعانا في هذا المعطى المزيّف و الكاذب أراد أن يعطي مصداقية لوجود الهيكل على لسان المسيح عليه السلام الذي أقر من خلال المسلسل بوجود الهيكل مع التحفظ فقط على اليهود المراؤون الذين حرّفوا التوراة فسخط عليهم المسيح و حرّض الناس عليهم ، و هي حركة خبيثة من صاحب العمل تجعلنا نكره هؤلاء اليهود لكن دون أن ننكر حقهم في الهيكل !
و إذا علمنا أن إيران تطلق في الأسبوع الأخير من كل رمضان حملة للدفاع عن الأقصى فإن السؤال الذي يطرح نفسه ، ما هو الخطاب الذي ستعتمده ، هل هو الدعوة لزوال "اسرائيل" حسب الخطاب السياسي الرسمي أم إعطاء موطئ قدم لليهود في أرض العرب حسب وجهة نظر المسلسل؟ إن الموقف المعلن هو غير الموقف المبطَن و هو أحقية اليهود في كل الحفريات التي يقومون بها الآن لهدم المسجد الأقصى الشريف، أولى القبلتين و ثالث الحرمين بحثا عن الهيكل و هو موقف يرتقي إلى مستوى الاعتراف بالكيان الصهيوني.
أما مسلسل "النبي يوسف" فهو لا يقل أهمية في طرحه عن مسلسل "المسيح" ، فوفرة المعطيات الهامة حول حياة النبي يوسف عليه السلام و عظمة الدور الذي أعطاه الله لتثبيت إيمان المصريين القدامى حول فكرة التوحيد و إبراز صفات تستلهم منها معاني الوفاء و الحشمة و العفاف و الحكمة و التبصر و الصبر على الأذى و لكن رغم هذا الكم الهائل من التفاصيل المهمة في حياة سيدنا يوسف عليه السلام فإنه لا يمكن له أن يحجب عنا بعض المواقف المتصلة بالصراع العربي الصهيوني.
أولى هذه الملاحظات هو عدم التنصيص على هوية المكان الذي ولد فيه يوسف عليه السلام و هاجر منه إلى مصر. حيث تمت الإشارة العابرة بأنه من العبرانيين من أرض كنعان و هم حسب المسلسل بدو رحّل و رعاة أغنام . و الواقع أن الكنعانيين هم من العرب الأوائل الذين هاجروا من الجزيرة العربية و استقروا بالشام و أقاموا حضارة ارتقت بجميع مجالات الحياة من علوم و زراعة و عمران إلخ ... و عدم التنصيص على عروبة المنطقة في ذلك العصر يفتح الباب للتأويل نظرا لأن الأسماء و إن كانت لأخوة يوسف عليه السلام مثل " شارون – بن يامين – بيريز – يهودا – بن إليعازر و غيرهم ... فقد قرّبها المسلسل إلى قلب و ذهن المشاهد لتصبح مألوفة لديه رغم أنها لا تذكرنا إلا باغتصاب فلسطين وارتكاب المجازر في حق أمتنا العربية . غير أن أصحاب العمل و باسم الموضوعية مرة أخرى يعطون هذه الأسماء وجودا في التاريخ و من أين ؟ من تاريخ كنعان العربي . أليس هذا ما يدّعيه الصهاينة و يعملون ليلا نهارا لإثبات وجودهم منذ آلاف السنين في فلسطين و لم ينجحوا في ذلك و لن ينجحوا بإذن الله بجهود الخيارى من هذه الأمة؟
هذا غيض من فيض من أدوار الحقد على العروبة و الإسلام و إذا كان الحذر و المواجهة ضرورة حتمية ضد أعداء أمتنا الأمريكان و الصهاينة فإن هذه المواجهة يجب أن لا تقل شأنا ضد الطامعين في أرض العرب و النيل من عروبتها حتى و إن كانت من دول إسلامية اسمها إيران أو غيرها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.