القصرين: تحذير من ارتفاع عدد الإصابات بداء الكلب    رقم صادم: 57 % من حالات العنف تقع داخل أسوار المؤسسات التربوية    في مثل هذا اليوم من سنة 2008...ترجل أيقونة الفكر في تونس مصطفى الفارسي...    يهمّ كلّ تونسي: كيفاش تكنجل المواد الغذائية...معلومات لازمك تعرفها    بطولة الرابطة المحترفة الاولى (الجولة20-الدفعة1): النجم يفوز في "دربي الساحل" و الحماس يشتد في اسفل الترتيب..    نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..#خبر_عاجل    منخفضات جوية عاصفة تضرب شرق المتوسط ابتداءً من 12 فيفري    الجولة 21 لبطولة النخبة لكرة اليد: سبورتينغ المكنين يهزم النجم ويقترب من البلاي اوف    المركّب الصناعي الشعّال يعزّز قطيعه باقتناء 200 أنثى من الضأن البربري    انطلاق أشغال أول محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بجزيرة جربة    كأس دايفيس: المنتخب التونسي ينهزم أمام نظيره السويسري 0 – 4    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    عقد قرانه بطليقته في قسم الإنعاش: شنوّا الجديد في وضعية وحيد؟    عاجل/ السجن لعدل منفذ وزوجته من أجل هذه التهمة..    إعادة تسخين الطعام أكثر من مرة عملية مضرّة بصحّة الإنسان (مختصة في سلامة الأغذية)    توزر: حملة تبرّع بالدم بالسوق الأسبوعية بتوزر في إطار تعزيز المخزون الجهوي من الدم    الرياض تستثمر ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب وتؤسس شركة طيران سورية-سعودية    العراق: استلام 2250 عنصرا من "داعش" من سوريا يحملون جنسيات مختلفة    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم من الولايات المتحدة بضرب قواعدها في المنطقة..#خير_عاجل    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    بطاقة إيداع بالسجن في حقّ قاضٍ معزول    عميد البياطرة: ''اجعل غذاءك دواءك''    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    حي النصر : أحكام سجنية لصاحبة مركز تدليك و4 متهمين    في تجربة حديثة.. عيادات عن بعد لطبّ الأسنان بالمستشفيين الجهويين بقبلي وطبرقة    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    تقارير اعلامية: فرنسا متورطة في اغتيال نجل القذافي بأمر من ماكرون    الفيديو أثار ضحة: صانعة محتوى تحاول الانتحار في بث مباشر..ما القصة؟!..    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    تونس: دعوة لتمكين ''المعاقين'' من جراية لا تقلّ عن ''السميغ''    عاجل/ تنبيه لمتساكني هذه المناطق: لا تيار كهربائي غدا..    إيران تلوّح بتفعيل "الردع البحري"    جلسة بوزارة الفلاحة لبحث آليات إنقاذ المزارع البحرية المتضررة من التقلبات الجوية    ملتقى فرانكونفيل لالعاب القوى بفرنسا - التونسية نورهان هرمي تحرز المركز الثاني لمسابقة الوثب الطويل    تونس تتنفّس: السدود تمتلئ أكثر من 50% والمياه في تحسن مستمر!    واشنطن تأمر مواطنيها بمغادرة إيران "فورا    ويُغيّر إسمه: مغنّي راب بريطاني يعتنق الإسلام    الترجي الرياضي - الملعب المالي: من أجل الانتصار وافتكاك الصدارة    الرابطة الأولى: تشكيلة الأولمبي الباجي في مواجهة مستقبل سليمان    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الخامسة ذهابا    استراتيجيات الترجمة    ترامب يرفض الاعتذار عن منشوره بشأن أوباما وزوجته    الصحفي الهاشمي نويرة في ذمة الله    مستشفى شارل نيكول.. أول عملية استئصال رحم بالجراحة الروبوتية    مدير أيام قرطاج لفنون العرائس عماد المديوني ل«الشروق» .. مهرجاننا لا يقل قيمة عن أيام قرطاج المسرحية والسينمائية    إصدار جديد .. «تأمّلات» مجلة أدبية جديدة يصدرها بيت الرواية    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    البنك الدولي يواصل معاضدة جهود تونس في انجاز المشاريع الطاقية: التفاصيل    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    كرة القدم: جولتان فقط خلال رمضان، إليكم رزنامة المباريات الرسمية!    أيام قرطاج لفنون العرائس : جمهور غفير يُتابع عروض مسرح الهواة    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجزائر:7ساعات من الأمطارتحدث طوارئ في كل الوطن
نشر في الحوار نت يوم 08 - 11 - 2010

كانت سبع ساعات من تساقط الأمطار الغزيرة، أمس، على المدن الساحلية للوطن خاصة العاصمة وتيبازة والبليدة وبومرداس، كافية لتسبب خسائر مادية معتبرة. وبلغ عدد التدخلات التي قامت بها مصالح الحماية المدنية إلى غاية منتصف النهار حدود 1500 تدخل عبر كامل الوطن، أغلبها يتعلق بالفيضانات.
وفي الجزائر العاصمة، ارتسمت صور فيضانات باب الوادي في الجهة الغربية والجنوبية. وبيّنت الجولة التي قامت بها ''الخبر'' بأن ''لا أحد من المسؤولين يضع الاحتياطات الخاصة بالوقاية من كارثة الفيضانات في الحسبان''. ولم يجد سكان حي 200 مسكن وحي 240 مسكن في دالي ابراهيم والرياح الكبرى، سوى الاحتجاج، بعد أن غمرت المياه منازلهم بسبب ارتفاع منسوب مياه الوادي. وقال المحتجون الذين قطعوا الطريق الوطني الرابط ما بين العاصمة وتيبازة، بأننا ''نقطن في منطقة تسمى بالوادي، ورغم تحذير المسؤولين من خطورة الوضع، إلا أن لا أحد تدخل''. وشلت حركة المرور لأزيد من نصف ساعة قبل أن تتدخل مصالح الدرك الوطني.
واحتجز المحتجون رئيس بلدية دالي إبراهيم في فناء أحد وكلاء السيارات في الطريق السريع، والذي التقى بممثلين من العائلات المنكوبة، الذين حمّلوا صاحب مشروع إقامة الصنوبر المسؤولية، لأنه شيّد السكنات في مجرى الوادي. وفي عين المكان، أكد المحتجون بأن أبناءهم لم يتمكنوا من الالتحاق بمقاعد الدراسة، خصوصا وأن منسوب الوادي قطع حركة المرور، منذ الساعة السابعة صباحا. لذلك غاب مئات التلاميذ من بوشاوي واسطاوالي وزرالدة عن مقاعد الدراسة.
أما في وسط بوشاوي، فقد بلغ مستوى المياه المترين. وتسبب في إلحاق خسائر مادية معتبرة في المنازل التي غمرتها المياه وأصبحت الأثاث تسبح فوقه. وعاش السكان حالة من الرعب، في غياب تدخل الجهات المعنية.
وتسببت مياه الأمطار التي تهاطلت أمس بالعاصمة في إحداث خسائر مادية معتبرة، حيث جرفت مياه وادي لافيمي ببوزريعة عدة منازل قصديرية ''بشاطو مدني''، ما أحدث هلعا كبيرا وسط العائلات التي أعربت عن تخوفها من تسجيل ضحايا بسبب تواصل سقوط الأمطار، التي أحدثت انهيار الأسقف التي غمرتها الأوحال.
ونصبت مصالح الولاية خلية أزمة، لإحصاء الخسائر والأضرار التي لحقت بعشرات العائلات. بالإضافة إلى الشلل الذي شهدته عدة طرق بسبب ارتفاع منسوب مياه الأودية وانهيار بعض الجدران.
وأوضح المكلف بالإعلام بمديرية الحماية المدنية بالعاصمة بختي سفيان، بأنه تم تسجيل 41 تدخلا يتعلق بالفيضانات منذ الرابعة صباحا إلى الواحدة بعد الظهر.
ومن أخطر التدخلات ما حدث في تسالة المرجة، التي ارتفع فيها منسوب الوادي خاصة في حي الشهداء. وارتفع منسوب المياه في النفق الرابط ما بين عين البنيان واسطاوالي وبلغ حد 3 أمتار.
وتم إجلاء 30 عائلة في الشاطئ الأزرق باسطاوالي. وفي بئر توتة تم إنقاذ 3 عائلات بحوش وادي الشهداء. كما تم إخراج 9 عائلات بسبب تضرر 40 منزلا. كما أنقذت سيدة كانت محتجزة في سيارتها باسطاوالي.
تدخّل عناصر الجيش والأمن لإنقاذ المنكوبين
مياه وادي الكبير تغمر 0051 مسكن ببلدية بن شعبان في البليدة
غمرت المياه المتدفقة من وادي الكبير، الذي يقطع بلدية بن خليل، الواقعة شمال غرب البليدة، صبيحة أمس، ما يقارب ال1500 مسكن بأحياء السمار وعيبود ودوار بن عيشة ومركز بن شعبان، أين يقع مقر البلدية ومرافق أخرى، جراء فيضان الوادي في حدود الساعة الثانية ليلا، وانقطعت الطرقات الموصلة إلى البلدية لارتفاع منسوب الوادي إلى أكثر من واحد متر.
وكادت مياه الوادي أن تتسبب في كارثة طبيعية بتكرار سيناريو فيضانات ,2007 ما ولّد غضبا بين السكان، وكادت الأمور تنفلت باقتحام مقر البلدية المتضرر بدوره لولا تدخل مسؤولين وعقلاء وطمأنتهم بأخذ التدابير اللازمة والتكفل بالمتضررين. وقد تدخل أفراد الجيش الشعبي الوطني والأمن وأعوان الحماية المدنية لإنقاذ المنكوبين. المياه المتدفقة جراء التساقط الأخير وارتفاع منسوب وادي الكبير، ومنع حركة سير المركبات بالدخول إلى البلدية، ولدت حالة من الغضب بين سكان الأحياء المتضررة والآهلة بما يزيد عن 2000 نسمة من أصل 18 ألف ساكن؛ حيث عبّر بعض المقيمين بالمنطقة، في لقاء مع ''الخبر''، عن احتجاجهم، وفي حالة من الغضب عن استيائهم من تكرار مسلسل الفيضان كلما تساقطت أمطار الغيث، وأنهم كانوا ينتظرون أن ينقذهم مشروع تحويل مجرى الوادي الذي تأخرت الأشغال به منذ أكثر من عامين.
وعلمت ''الخبر'' أن ما يقارب ال50 عائلة تم إجلاؤها من مساكنها المتضررة ووضعها بالمطعم المركزي، وأن المسؤولين المحليين بدؤوا في عملية إحصاء المتضررين وتقديم المساعدات لهم. كما بدا من المعاينة لمركز بن شعبان، تسرب مياه الوادي إلى المحلات التجارية بوسط المركز وتلف السلع الاستهلاكية وغيرها، ووجد السكان صعوبة في الوصول إلى محلاتهم أو مساكنهم.
مشروع الطريق السيار تحوّل إلى واد مدمر بالطارف
خسائر ب20 مليارا وأكثر من ألف عائلة منكوبة
تسببت الورشات المفتوحة لشركة ''كوجال'' اليابانية، على مسار مشروع الطريق السيار شرق غرب بولاية الطارف، في إلحاق خسائر مادية معتبرة، حيث حوّلت الأمطار الطوفانية مسار مشروع القرن إلى واد مدمر محمل بأطنان من الطمي الأحمر، حطم الكثير من المنشآت الأساسية، وجرف مشاريع أخرى في طور الإنجاز، وخلّف أكثر من ألف عائلة متضررة.
تواصلت، أمس، ولليوم الرابع على التوالي، حالة الطوارئ القصوى وسط جميع المصالح الأمنية والحماية المدنية ومحافظة الغابات، إلى جانب مصالح النظافة والتطهير بالبلديات، التي جندت كل إمكاناتها المادية والبشرية مدعمة بمعدات إضافية للحماية المدنية للولايات المجاورة بما فيها 11 مضخة مجرورة ذات الطاقة القوية، حوّلت أكثر من 750 موقع متضررة إلى ورشات تعمل ليلا ونهارا لامتصاص المياه الراكدة وإزالة أطنان من ترسبات الطمي الأحمر، وبقايا التعفن الناتج عن انفجار شبكة الصرف الصحي وبالوعات التطهير.
وقد تضرر الوسط الحضري لبلديات زريزر والطارف وعين العسل ضررا كبيرا، إضافة إلى 7 تجمعات ريفية على حزام مسار مشروع الطريق السيار؛ أين تضررت 600 عائلة من السيول الجارفة. وحسب تقييم خبراء الأشغال العمومية، فإن مشروع القرن في جزئه بولاية الطارف على مسافة 87 كلم منها 75 كلم في شكل أفقي مع منحدرات السلسلة الجبلية الجنوبية بالجهة المطلة على المناطق الريفية الآهلة بالسكان والبلديات العمرانية، لم يأخذ بعين الاعتبار المحافظة على المجاري المائية الجبلية الطبيعية، والتي تعرضت للردم بجبال من الأتربة والصخور الحجرية، ومع موجة الأمطار الطوفانية الأخيرة التي سجلت رقما قياسيا في ظرف ساعتين من صبيحة يوم الخميس، بلغت 40 ملم، تحول مسار الطريق السيار إلى واد مدمر، وجدت سيوله الجارفة القوية منافذ المجاري الجبلية الطبيعية مسدودة، فخرجت مع المسالك والطرقات التي تتقاطع مع الورشات.
وقد ضربت السيول القوية المحملة بكميات كبيرة من الطمي الأحمر 7 قرى ريفية على حزام مسار الطريق السيار ببلديات البسباس وزريزر والطارف وعين العسل، وخلفت ألف عائلة متضررة. كما جرفت السيول ودمرت أجزاء معتبرة من الطرقات والمسالك وحطمت الجسور التي لم تتسع للحجم الهائل من المياه المتدفقة بقوة. كما بددت في الوسط الحضري منجزات حديثة العهد لصيانة الطرقات وشبكات التطهير الصحي وتصريف مياه الأمطار، استهلك إنجازها قبل 3 سنوات ما لا يقل عن 5 ملايير سنتيم.
وأكثر الأضرار سجلت بالمشاريع العمرانية الجديدة بعاصمة الولاية، ومنها مشروع إنجاز عمليات التطهير والتهيئة العمرانية في 3 أحياء بمجموع 676 سكن. وهي العمليات التي وصل غلافها المالي إلى 16 مليار سنتيم، تقوم مؤسسة الطليعة بإنجازها، فدمرتها السيول القوية وبددت منجزاتها. ا. م
السيول تغمر فنادق بالم بيتش بالعاصمة
أنقذ، أمس، مسؤولو الفنادق السياحية بمنطقة ''بالم بيتش'' ببلدية اسطاوالي غربي العاصمة، العشرات من أفراد البعثات السياحية الأجنبية وكذا الزبائن المحليين، من الغرق وسط الأمطار الطوفانية التي تهاطلت خلال ساعة واحدة من الزمن.
وأوضح أحد مسؤولي المجمعات السياحية المتواجدة في المنطقة، أن موظفي الفنادق على غرار فندق ''نسيب بيتش'' السياحي ذي الأربع نجوم، تفاجأوا عند الساعة السابعة من صباح أمس بارتفاع منسوب مياه الوادي الذي لا يبعد عن الفنادق السياحية المصنفة عالميا إلا بأقل من 100 متر، وهو الشيء الذي دفع مسؤولي المجمعات السياحية إلى رفع تحذير للمسؤولين المحليين، غير أن غزارة الأمطار أدت إلى تسرّب مياه أودية المنطقة التي تصب في البحر، ما شكل فيضانا كبيرا زاد ارتفاعه عن المترين، جرف في طريقه عددا من السيارات المركونة في الحظيرة المجاورة، إضافة إلى تسرّب مياه إلى الفنادق، الشيء الذي خلق حالة من الرعب وسط نزلاء هذه الأخيرة.
ودفع ارتفاع منسوب المياه المتسربة إلى داخل غرف الفنادق إلى فرار الموظفين والسياح الأجانب والمحليين إلى الطابق الثالث للفنادق والبقاء في الأسطح، طوال فترة تهاطل الأمطار.
وفي هذا الصدد، صرح أحد المتضررين من فيضان الأودية جمال نسيب بقوله ''اليوم نجونا بأعجوبة من خطر الموت أو أن يجرفنا فيضان الوادي إلى البحر، إضافة إلى رؤية استثماراتنا التي فاقت 130 مليار يهددها فيضان وادٍ غير مطابق للمعايير، لم تتحمل السلطات المحلية مسؤوليتها في تهيئته وتجديد مساره، رغم المراسلات العديدة التي كنا قد وجهناها إلى وزير السياحة وكذا الوالي المنتدب قبل الحركة الأخيرة التي مستهم''. وأضاف ''لقد سترنا الله من كارثة حقيقية بفضل تدخل أعوان سونلغاز بقطعهم التيار الكهربائي والغاز''.
الوالي المنتدب للدائرة الإدارية زرالدة، شرادي صالح، أكد بدوره ''أن ساعة من الزمن كانت كافية للزيادة في قوة تدفق المياه بمجرى الوديان على مستوى الدائرة. ما أحدث حالة من الطوارئ خاصة على مستوى وادي السويدانية وكذا وادٍ بمدخل ''بالم بيتش''، حيث تم قطع الطريق الوطني رقم 11 لمدة من الزمن''. وعلق على سحب مياه الوادي سيارات مركونة بحظائر الفنادق السياحية المصنفة عالميا، أن الأمر لا يتعدى أن يكون تسرب المياه إلى داخل السيارات، نافيا أن تكون الحالة خطيرة.
×حي وادي اوشايح يغرق
بدورها الجهة الشرقية للعاصمة شهدت نفس الحالة خاصة على مستوى حي ''وادي اوشايح'' ببلدية باش جراح، التي غاب مسؤولوها حسب المواطنين عن الأنظار منذ الساعات الأولى من صباح أمس. وهو ما وقفت عليه ''الخبر'' عند تنقلها إلى مقر البلدية التي غاب فيها كل المسؤولين بدعوى الاجتماع. في الوقت الذي كان حي وادي اوشايح يغرق في الأوحال والمياه التي جرفها الوادي.
سرايا الدرك الوطني تتدخل لفك الخناق عن الطرقات
الأمطار تعزل 6 ولايات وتعرقل حركة المرور
تسببت الأمطار الغزيرة التي تهاطلت، أمس، في قطع حركة المرور بعشرات الطرق الوطنية موزعة على ست ولايات وهي: الجزائر العاصمة، بجاية، البليدة، تيبازة، بسكرة وفالمة.
أفادت القيادة العامة للدرك الوطني بأن الأمطار التي تساقطت طيلة نهار أمس تسببت في حدوث فيضانات في الطرقات، وأدت إلى عرقلة حركة المرور على مستوى عدة ولايات، ويتعلق الأمر بكل من الطريق الاجتنابي الغربي الذي يربط غربي العاصمة بولاية تيبازة، كما عرف محول أولاد فايت باتجاه الدويرة ومحول مستشفى زرالدة صعوبات في حركة السير. ما اضطر السائقين إلى تغيير الوجهات. كما تضررت طرقات بلدية الشرافة غربي العاصمة وتحديدا على مستوى المديرية العامة لنفطال ومفترق الطرق'' كالمة''، أين حاصرت مياه الأمطار كل الطرقات.
ونفس الوضع عرفه المحول الجديد لنادي الصنوبر باتجاه إقامة الدولة ببلدية اسطاولي. كما وجد السائقون بالطريق الوطني رقم 01 الذي يربط مدينة الجزائر بمحول الدويرة صعوبات في الوصول إلى مقرات عملهم، وسجلت سرايا الطرقات للدرك الوطني على مستوى الطريق الولائي الذي يربط درارية ببابا حسن صعوبات في التنقل، ونفس الشيء بالنسبة للطريق الولائي رقم 113 الذي يربط بابا حسن بخرايسية إلى جانب مفترق الطرق بابا حسن، وكذا الطريق الوطني رقم 38 الرابط بين مدينة الحراش ببئر خادم. وفي ولاية البليدة، وبسبب فيضانات وادي بن شعبان، فقد تعذر على السائقين المرور على الطريق الولائي رقم 112 الذي يربط بوفاريك ببلدية بن خليل وبن شعبان بعد تحوله إلى بركة من المياه.
وفي ولاية بجاية، عرف الطريق الوطني رقم 09 الرابط بين ولاية سطيف وولاية بجاية انقطاعا في حركة المرور بسبب حدوث انزلاق في التربة. أما في فالمة، فشهد الطريق الولائي رقم 27 الذي يربط برج سباط بولاية قسنطينة انهيار جسر، ما دفع سرية الطرقات للدرك الوطني إلى تغيير مسار السيارات إلى طريق أخرى.
تحقيقات قبل التكفل بضحايا الفيضانات
وعد وزير السكن والعمران نور الدين موسى بالتكفل بضحايا الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق عبر الوطن، لكنه شدد على أن إعادة إسكان المنكوبين ''ستخضع أولا لتحقيقات دقيقة تثبت عدم استفادة هؤلاء الضحايا من سكنات في وقت سابق''. وقال الوزير نور الدين موسى، في تصريح صحفي على هامش مناقشة البرلمان لقانون المالية لسنة 2011 أن ''ترحيل المنكوبين لن يتم مثلما كان في السابق. العملية ستخضع للتحقيق لمعرفة ما إذا كانت العائلات المنكوبة سبق لها الاستفادة من سكنات أو إعانات الدولة لمغادرة سكناتها الهشة''. كما أكد الوزير أنه تم توجيه تعليمة إلى مديريات السكن في الولايات والسلطات المحلية لإجراء التحقيقات قبل منح المساعدات للمنكوبين. مشيرا أن عمليات التكفل بالمنكوبين في فيضانات باب الوادي مثلا حدث فيها تضخيم مبالغ فيه.. وعليه، تقرر أن تكون العملية مبرمجة على أساس معرفة العائلات التي تستحق الترحيل من غيرها.
أمطار غزيرة ورياح عاتية في 61 ولاية
تتوقع مصالح الأرصاد الجوية تواصل الاضطرابات الجوية إلى غاية الخميس، حيث ستتساقط الأمطار المصحوبة بالرياح العاتية في 16 ولاية ساحلية. وأوضح المكلف بالإعلام إبراهيم عمبر، بأن الأمطار الغزيرة والرياح ستتواصل بالنظر إلى الاضطراب الجوي القادم من أوروبا. وسيصاحب هذا الاضطراب انخفاض في درجة الحرارة تصل إلى حدود 10 درجة مئوية بالولايات الداخلية للوطن.
أضرار في المساكن الهشة ببسكرة
خلفت كميات الأمطار التي تهاطلت، ليلة السبت إلى الأحد، بإقليم ولاية بسكرة،أضرارا بالبنايات القديمة بسبب انهيار بعض جدرانها وأسقفها. فيما غمرت المياه العديد من الأحياء السكنية ناهيك عن بعض الأضرار الفلاحية.
وقدرت كمية الأمطار التي سقطت خلال 24 ساعة في الليلة المذكورة ب40 ملم، حسب محطة الأرصاد الجوية بمطار محمد خيضر. وسجلت مصالح الحماية المدنية ما لا يقل عن 29 تدخلا، منها حادثا مرور وقع الأول بالوطاية تسبب في وفاة سيدة عمرها 33 سنة، وجرح 7 آخرين. أما الحادث الثاني فيتعلق باصطدام سيارة بعمود كهربائي بسيدي خالد، أدى إلى وفاة شاب يبلغ من العمر 24 سنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.