نصائح مهمة للوقاية من داء الكلب    لود قرقنة: إمكانية حصول اضطراب على هذه مواعيد السفرات    نواب يودعون عريضة لسحب الثقة من رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم    باجة: تعليق الدروس غدا بجميع المؤسسات التربوية بمعتمديتي عمدون ونفزة    عاجل/ متابعة للوضع الجوي..رياح قوية تصل إلى 130 كلم/س وأمطار…    عاجل/ خريطة اليقظة: وضع 20 ولاية في درجة انذار كبيرة وتحذير للمواطنين..    عاجل : نشرية انذارية لمحرز الغنوشي ...'' تفصلنا ساعات على التقلبات الجوية ''    عاجل : بسبب التقلبات الجوية ...تعليق الدروس بمعهد الماتلين-بنزرت    واشنطن تحذر طهران من "الاصطدام البحري" في مضيق هرمز    واشنطن توافق على بيع صواريخ للسعودية بقيمة 9 مليارات دولار    التمديد في حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية إلى غاية 31 ديسمبر 2026    12 فيفري: محاكمة المحامي أحمد صواب    رئيسة فنزويلا بالوكالة تعلن عفوا عاما وإغلاق نهائي لأسوأ سجن في البلاد    ليبيا.. اشتباكات عنيفة جنوب مدينة الزاوية    تونس ومنظمة الصحّة العالمية تبحثان تعزيز التعاون ودعم التغطية الصحية الشاملة    بعد عقوبات "كاف" وأزمة نهائي المغرب والسنغال.. رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يتعهد بتغيير اللوائح    وكالة فيتش رايتينغ تبقي على تصنيف تونس عند مستوى B-    ترامب: أسطول أمريكي ضخم يتجه الآن نحو إيران وسنرى ماذا سنفعل إذا لم نبرم الصفقة    غرباء يقتحمون الفضاء التربوي بدرّاجات نارية... دهس مدير مدرسة إعدادية في بنقردان    عاجل: بن قردان: إيداع قاصرين السجن في حادثة اقتحام المدرسة الإعدادية    بن عروس: انطلاق أولى لقاءات المقهى الثقافي بالمدرسة الإعدادية الأبياني ببومهل    متابعة جهوية ميدانية لمشاغل قطاع الصناعات التقليدية بمعتمدية جربة حومة السوق    الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة تعاقب المدربين عامر دربال ومحمد المكشر    القيروان: السكب العشوائي للمرجين "يخنق" المسالك والأراضي الفلاحية بالعبادلية ببوحجلة والأهالي يطالبون بردع المخالفين    صور: عملية إنقاذ فسيفساء تاريخية بالهوارية    بطولة دبي الدولية لكرة السلة: النادي الإفريقي إلى المربع الذهبي    وزارة التربية تنشر رزنامة الاختبارات التطبيقية لمواد الإعلامية في امتحان الباكالوريا دورة 2026    عاجل/ تحويل جزئي لحركة المرور بهذه الطريق..    إستعدادا لرمضان: حجز مواد غذائية منتهية الصلوحية في المهدية    مسرحية "كيما اليوم" لليلى طوبال تشارك في مهرجان إسطنبول الدولي لمسرح الكاتبات    أخبار باهية للمسافرين التوانسة: خطوط جديدة وترفيع في عدد السفرات    عاجل : الاتحاد الأوروبي يشدد التأشيرات ويراقب الإعفاء من الفيزا... شنو الحكاية؟    وزارة الفلاحة تعلن ‬عن موعد انطلاق الحملة الوطنية لتلقيح قطيع الماشية    تفاصيل عن مقتل بطلة باب الحارة على يد خادمتها..!    نتائج قرعة الملحق المؤهل للدوري الأوروبي    عاجل/ واشنطن تعاقب أقارب قادة إيران على أرضها..وهذا ما فعلته..    أمطار غزيرة متوقعة.. مرصد المرور يدعو إلى توخي أقصى درجات الحذر    المهدية: معهد التراث يقوم بحفرية إنقاذ للقبور التي أظهرها المد البحري في سلقطة    Ooredoo تونس الراعي الرسمي للبطل العالمي محمد خليل الجندوبي    عاجل: بمناسبة رمضان...نقطة بيع تمور بسعار معقولة في المنستير    الرابطة المحترفة الثانية: تعيينات حكام مقابلات الجولة السادسة عشرة    عاجل/ وزارة التجارة توجه نداء هام لمختلف المتدخلين في قطاع القهوة وخاصة أصحاب المقاهي..    رياح قوية جدا وأمطار غزيرة مرتقبة في تونس ابتداءً من ظهر السبت    الاطاحة بعصابة روعت متساكني هذه الجهة..#خبر_عاجل    صانع الأغاني المسيئة للنبي يتحدى المصريين والحكومة    يهم التوانسة: شهرية جانفي هاو شنيا يستنى فيها    عاجل-محرز الغنوشي ينبّه: ''غدوة ممنوع الخروج على أصحاب الأوزان الخفيفة''    الأوركستر السمفوني التونسي يحتفي بموسيقى الأفلام العالمية    غيابات مؤثرة في الترجي قبل مواجهة سيمبا    فحوصات لازم تعملهم كل عام باش تكتشف الأمراض قبل ظهور الأعراض    عاجل: شنوّة حكاية زيارة تفقدية من الفيفا لتقنية ال VAR في الرابطة المحترفة الأولى؟    طقس الجمعة: أمطار ورياح قوية... التفاصيل    إجراءات لتطوير جراحة الأعصاب وتعزيز مسار المريض من التشخيص إلى التأهيل    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    خطبة الجمعة .. الطلاق ... تفكيك للأسرة وخطر على الأبناء    عاجل: موعد ليلة النصف من شهر شعبان    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انظمة عربية متوحشة:غي بخور
نشر في الحوار نت يوم 17 - 12 - 2010

انتصار حزب السلطة في مصر والمتنافسين المستقلين الذين ينتمون اليه، بالاغلبية الرائعة 95 في المائة، يعيد الشرق الاوسط سنوات الى الوراء. مع انصراف من يعتبر الشرطي المهدد، الرئيس جورج بوش، الذي طلب الديمقراطية حتى في منطقتنا، وفي ضوء رئيس ضعيف وشاحب كباراك اوباما لم يعودوا يخافون في حارتنا من الولايات المتحدة أو من الغرب.
الوحشية عادت، ومعها الاعتقالات، التنكيل بالمعارضة والشرطة السرية.
بعد أن انتصر الرئيس السوري قبل سنتين باغلبية اسمية بلغت 97.5 في المائة، ورئيس تونس قبل سنة باغلبية 89.9 في المائة، فان المعنى هو عودة الانظمة القديمة، مع شرعية سلطوية موهومة من جانبها. الخوف الذي وقع على هذه الأنظمة بعد سقوط رفيقهم صدام حسين، تبدد. ومعه تبدد ايضا الادعاء بالديمقراطية.
قبل أربع سنوات كان هناك من ادعى بان السلطة الفلسطينية أيضا أبدت بوادر ديمقراطية، ولكن الانتخابات لبرلمان رام الله كان يفترض بها ان تعقد قبل نحو سنة تقريبا، والانتخابات للرئاسة قبل سنتين،ولم يحصل شيء. 'الديمقراطية' القصيرة برعاية اسرائيل الغيت، ومعها ايضا شرعية حكومة سلام فياض والرئيس ابو مازن، الذي انقضت ولايته منذ زمن بعيد.
كان هذا تحولا ديمقراطيا مفروضا في العالم العربي، قصير العهد، محقر ومنقطع عن الواقع التقليدي او الديني للمنطقة. التحول الديمقراطي الذي خاف من نتائجه المحملة بالمصائر: التحول الى فوضى مثلما في العراق او الى دولة شريعة مثلا في غزة.
في ايران ظهرت قبل نحو سنة ونصف بادرة استيقاظ في الشوارع، ولكن اوباما، الذي يقدس الوضع الراهن، سمح لهذه البادرة بالانطفاء، ودون أي تأييد من جانبه. كانت هذه اشارة واضحة للانظمة، حتى للنظام الايراني، بانه معهم. وهو لن يؤدي الى سقوطهم.
سيماء الوحشية للانظمة العربية هي عملية سلبية ومؤسفة، ولكن من ناحية اسرائيل يوجد فيها الكثير من الايجابية ايضا، لان معارضي هذه الانظمة معادون لاسرائيل أكثر بكثير ويتماثلون مع الاسلام الراديكالي واليسار المتطرف. مع موت الديمقراطية عاد الاستقرار الى الدول العربية، والانظمة استقامت بظهورها المنحنية.
الاسلام السياسي، الذي صعد برعاية الديمقراطية المفروضة، صد من جديد. في مصر لم ينجح حتى ولا مندوب واحد ينتمي الى الاخوان المسلمين، لا كحركة، محظورة التنظيم السياسي، ولا كمستقلين. البرلمان الفلسطيني تسيطر عليه حماس، التي فازت في انتخابات 2006، ولا ينعقد على الاطلاق. قسم من اعضائه يوجدون في السجن. وهكذا هو الوضع في باقي الانظمة العربية: مع عودة الوحشية حشر الاسلام السياسي عائدا الى مكان اقل تهديدا من ذاك الذي كان فيه في العقد الاخير، والاستقرار الاجتماعي عاد ظاهرا. محظور على اسرائيل ان تتدخل في هذه السياقات الداخلية لدى الدول المجاورة. اذا كانت هذه تريد ديمقراطية فليكن. اذا لم تكن تريد، فليكن ايضا. لا أزال أتذكر كيف في المحادثات على الانتخابات في المناطق حاولت اسرائيل فرض الديمقراطية على الفلسطينيين ومطالبة ياسر عرفات في أن يكون أكثر من مرشح واحد (هو) للرئاسة. ليس هذا دورنا، كما أنه لا يفترض أن يهمنا من ينتخب العرب. هذا مصيرهم.
الى جانب ذلك، من عودة الانظمة المستقرة اسرائيل بالذات تستفيد. كلهم يخافون من الشيعة ومن الاسلام السياسي، وكلهم تقريبا يقيمون علاقات طيبة مع اسرائيل، حتى وان كان تحت السطح.
في الغرب البعيد يمكنهم ان يأسفوا على أن الديمقراطية تتبخر من العالم العربي، ولكن من يبحث عن استقرار، مسؤولية وتفاهمات هادئة في الشرق الاوسط، يمكنه بالذات ان يجد تشجيعا من عودة الماضي، ومن هزيمة ال 5:95 التي الحقها مبارك بمعارضيه.
يديعوت 16/12/2010


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.