إيران.. نرفض المقترح الأميركي ونحن من سننهي الحرب وليس ترامب    رئيس الجمهورية يُؤدي زيارة إلى مصحة العمران والصيدلية المركزية.    عاجل/ ترامب يهدد ايران ويتوعد..    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    بهدوء: مقهى المساء وامتحان الأمومة    فرحة العيد    المقامة العيدية    لصوص النصوص بين النّقد الغائب والضمير المفقود    مهرجان «الأنوف الحمر» بحمام سوسة ...المهرج بين العقلية الإجتماعية والتأثيرات النفسية    10 سنوات سجنا وخطية مالية لفتاة من أجل ترويج المخدرات    إلى حدود 25 مارس 2026: المدخرات من العملة الصعبة تُعادل 106 أيّام توريد    أسعار الأعلاف والحبوب والأسمدة مرشّحة للارتفاع .. الأمن الغذائي في قلب الخطر    حين تغيب الرسائل وتضيع العبر...الدراما التونسية... موسم مرّ بلا أثر    تونس تتموقع في السياحة البحرية: إقبال متزايد واستقطاب مُجهّزين بحريين دوليين جدد    "الإنسان الرابع" عمل مسرحي جديد للتياترو يسجل عودة توفيق الجبالي على الركح    نائب تستنكر    بن عروس: برمجة تلقيح أكثر من 80 بالمائة من القطيع بالجهة (دائرة الإنتاج الحيواني)    أول تحرك رسمي من السنغال لإلغاء سحب كأس إفريقيا: الجديد    ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة    توزر: مهرجان مسرح الطفل بدقاش في دورته ال24 بين الورشات والعروض فرصة للتكوين والترفيه    كمان سانغام"...حين تلتقي أوتار الهند بنبض الشرق في تونس    باجة: عرض تجارب الاقتصاد فى الماء بالقطاع الفلاحي بمناسبة اليوم الوطنى للاقتصاد في الماء    توزر: يوم تحسيسي إعلامي لفائدة مربي المجترات الصغرى استعدادا لموسم سفاد الأغنام    محكمة الاستئناف بتونس تقر عقد الجلسات الاستئنافية لقضايا الإرهاب عن بعد خلال أفريل    عاجل-الليلة: ''الحرارة إلى ما دون العشر درجات''    المستشار الجبائي يحذر: المهن غير التجارية عندها خصوصيات لازم القانون يحميها    وقتاش المنتخب يلعب أمام هايتي و كندا؟    عاجل: سوم الذهب يرتفع مرة أخرى    إيران تبلغ باكستان رفضها خطة أمريكية من 15 بنداً لإنهاء العداء    المنظمة الدولية للهجرة بتونس: عودة 97 مهاجرا إلى غينيا ضمن برنامج العودة الطوعية    فاجعة تهز هذه الولاية ليلة العيد..تفاصيل صادمة..    امتيازات جبائية لدعم التنقّل الكهربائي وبطاريات الليثيوم: وزارة المالية تكشف وتوضّح..    عاجل/ تحذير: سحب دفعات من حليب الأطفال "أبتاميل"..    عاجل: بطل تونس لرفع الأثقال كارم بن هنية يعلن اعتزاله وعرض ألماني ينتظره    وفاة فاليري بيرن نجمة فيلم سوبر مان    هل تدمر ''moteur ''كرهبتك بصمت؟ اكتشف الأخطاء اليومية    الترجي الجرجيسي: اليوم إستئناف التحضيرات إستعدادا للجديات    عاجل/ من بينهم شفيق جراية: احكام سجنية ثقيلة ضد هؤلاء..    إستعدادا لمواجهة النادي الإفريقي: مستقبل قابس يستقر على هوية مدربه الجديد    من أجل المحافظة على اللقب الإفريقي .. المنتخب السنغالي يتوجه إلى التاس    الوداد الرياضي المغربي يتعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون    الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة تنظم دورة تكوينية حول التنقلات الكهربائية بصفاقس من 24 الى 26 مارس 2026    وزير الخارجية يلتقي التوانسة في المانيا...علاش؟    عاجل: هاندا أرتشيل وحبيبها السابق في دائرة التحقيق بقضية مخدرات    م..قتل سبعة من الجيش العراقي بقصف جوي استهدف قاعدة عسكرية في الأنبار    فرص لكل التلامذة التوانسة :كل ما تحب تعرفوا على المنصة المجانية    عاجل/ ملامح زيادة الأجور لعام 2026: النسبة والتطبيق قد يؤجل لهذا الموعد..    وزارة التجارة تعلن تلقي 342 شكاية خلال شهر رمضان..وهذه التفاصيل..    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    تحسن في الوضع الجوي اليوم..    خطير/ تعرض المترو 5 و6 الى حادثتي تهشيم واعتداء على الركاب..#خبر_عاجل    عاجل/ بعد اصدار أوامر بنشر 2000 عنصر- ممثل خامنئي يتوعد الجنود الأمريكيين: "اقتربوا"..    75% من الأدوية في تونس تُصنّع محليًا    عاجل: فيضانات محلية مرتقبة في عدة دول خليجية    الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد تختار نور الدين الطبوبي رئيساً وناطقاً رسمياً للمؤتمر    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليرفربول بنهاية الموسم الحالي    طقس اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ميراث المرأة وقضية المساواة
نشر في الحوار نت يوم 18 - 03 - 2011

(( يأتي نشر هذا المقال نظرا لأن كثيرا من العلمانيين على بعض صفحات الفايسبوك، خاصة من تونس الحبيبة، يثيرون هذه القضية حربا على الإسلام والدعاة إليه.))
نشر هذا المقال في جريدة"النبإ"- التي كانت تصدر بالمغرب- على حلقتين(في عدد23 بتاريخ شعبان 1420/ نونبر 1999 وعدد 24 بتاريخ رمضان 1420/ دجنبر 1999 )، وأعيد التذكير أن الجريدة كان يترأس تحريرها الأخ المعتقل عبدالحفيظ السريتي، فك الله أسره، وهو معتقل- في انتظار متابعة محاكمته التي بدأت يوم الخميس 16 أكتوبر 2008- مع مجموعة إخوة هم:
- ذ.محمد المرواني، أمين عام حزب الأمة المحظور.
- د. عبادالله ماء العينين، عضو حزب العدالة والتنمية، ومسؤول ملف الوحدة الترابية بالمغرب في حزب العدالة والتنمية.
- ذ.مصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري المنحل بقرار من الوزير الأول عباس الفاسي.
- د. محمد أمين الركالة، الناطق الرسمي للحزب.
- ذ. حميد نجيبي، عضو الحزب الاشتراكي الموحد.
وللإشارة فإن الجريدة المذكورة كانت للحركة من أجل الأمة التي خرج من رحمها معظم مؤسسي حزب الأمة، وعلى رأسهم أخونا الأستاذ المرواني حفظه الله وباقي المعتقلين.
وإن إعادة نشر المقال هنا راجع إلى الهجمة التي يتعرض لها الآن حكم الله سبحانه في ميراث المرأة، من عضوة في رابطة نسوية ذات منحى يساري، لكنه"يسار أمريكي"، وبعض أشباه المثقفين "التتار" الذين يتحينون الفرص تلو الفرص للإنقضاض على الحركة الإسلامية بالمغرب المسلم، ولكن هيهات إإ وهيهات إإ وهيهات إإ..... إلى أن ينقطع النفس إ

عرض الكتاب:
لعل مما أسال مداد الكثير من المثقفين العلمانيين- والذين ابتليت بهم هذه الأمة- موضوع الإرث في الإسلام، وخصوصا نصيب المرأة مقارنا بنصيب الرجل، وهو ما تؤطره الآية الكريمة:(للذكر مثل حظ الانثيين)(النساء:11). فالعلمانيون يرون في هذه الآية ظلما للمرأة وإضرارا بها، وهم بالتالي يدعون إلى إلغاء حكمها في اتجاه إعطاء المرأة نصيبا كاملا لا نصفه فقط . ودعوتهم إلى ذلك تتم بطرق صريحة أحيانا، وبأساليب ملتوية أحيانا أخرى، حيث جاء في بلاغ صحفي لإحدى المنظمات النسوية- مثلا- دعوة صريحة إلى [إقرار مبدإ المساواة في الإرث](1). وجاء في [بيان لمجموعة من المثقفين العرب]قولهم:
[... عطفا على المساواة بين الجنسين في الشهادة والإرث، ندعو المشرع في البلاد العربية والإسلامية إلى إلغاء تعدد الزوجات](2).
على أن البعض لجأ إلى مقولة الاجتهاد كي يبطل حكم الآية، مثل حسن حنفي الذي قال:[كانت المرأة حتى وجودها عار... ولم يكن لها ميراث ولم يكن يعترف بها وليس لها شهادة. فجاء الإسلام واعترف بها ككائن حي لها نصف شهادة الرجل ولها نصف ميراثه. فبروح الإسلام أستطيع أن أطور هذه الأشياء وأدفعها أكثر وأجعل للمرأة إرادة كاملة وميراثا كاملا، إلا إن كنتم تريدون أن تقتلوا كل مجتهد](3).
وتفضل(خطتنا) (لإدماج المرأة في التنمية) استبطان تلك الدعوة بتركيزها على التربية على المساواة من خلال النوع، وهو ما يتضمن ضرورة تقسيم التركة بين المرأة والرجل بالتساوي.
والذي يلاحظ على هؤلاء أنهم:
1- تعاملوا مع حكم الآية الكريمة بمعزل عن بقية أحكام الإرث الأخرى أولا.
2- تعاملوا مع حكمها ثانيا بمعزل عن بقية أحكام الشريعة الإسلامية، خاصة حكم وجوب نفقة المرأة على أبيها أو أخيها أو ابنها أو زوجها، حينما تكون بنتا أو أختا أو أما أو زوجة، وغير ذلك من الأحكام الشرعية.
والكتاب الذي نقدمه هو القسم الأول من دراسة جادة حول الموضوع (4)، وهو عبارة عن استقراء للحالات الممكنة التي ترث فيها المرأة ومقارنتها بحالات نظيرها من الرجال، لمعرفة كم هي الحالات التي ترث فيها نصف نصيب الرجل، والحالات التي ترث فيها مثله، ثم تلك التي تفضله فيها.وهدف المصنف [أن تحظى هذه الدراسة برضا الباحثين عن الحقيقة، وأن ترد أصحاب عقول لبس عليها أن الإسلام ظلم المرأة في ميراثها، وأن توقف الدعاوى الهوجاء بالاجتهاد في حق المرأة في الميراث لتكون مثل الرجل دائما ](ص12/13).
أما السبب الدافع لتأليف الكتاب فيعود إلى ماذكره صاحبه في قوله:[إن حق المرأة في الميراث لم أقف فيه على دراسة علمية متأنية تعالجه معالجة موضوعية، فانتدبت نفسي تقربا إلى الله تعالى، وحمية على هذا الدين المتين، والتماسا للمعذرة بين يدي الله تعالى يوم الدين، لأن هذا من فروض الأعيان علينا نحن المتخصصين في الشريعة الإسلامية](ص10).
وقد قام المصنف، على مستوى المنهج، بوضع المرأة [مكان من يحاذيها من الرجال في قوة القرابة ودرجتها](ص10) كما سيأتي. فأوصلته نتيجة الاستقراء لحالات الإرث إلى تصنيفها في أربع مجموعات يذكرها كما يلي:
[1- هناك أربع حالات فقط ترث فيها المرأة نصف الرجل.
2- هناك حالات أضعاف ما سبق ترث فيها المرأة مثل الرجل تماما.
3- هناك حالات عشر أو تزيد ترث فيها المرأة أكثر من الرجل .
4- هناك حالات ترث فيها المرأة ، ولا يرث نظيرها من الرجال ](ص10/11) (5).
يتألف القسم الأول من هذه الدراسة من مقدمة وفصل واحد. يستعرض المصنف في المقدمة سبب التصنيف ومنهج الدراسة والنتيجة التي توصل إليها بإيجاز كما مر، بالإضافة إلى ملخص لأبحاث القسم الثاني من الكتاب، وقد طبع هذا القسم الأخير مستقلا .
وقد أشار المصنف في المقدمة أيضا إلى أن موضوع المرأة من المحاور المركزية في الحرب التي يشنها العلمانيون على الإسلام، كما في قوله: [ومن هذا الزبد الرخيص استغلال موضوع المرأة ليكون مرتعا خصبا للهجوم على الإسلام، فيرون أن تشريعات الإسلام قد ظلمت المرأة ظلما بينا عندما جعلت القوامة للرجل دونها، وجعلت للرجل دونها حق تعدد الزوجات، وحبستها وراء الأسوار، ومنعتها من الولاية العامة، وأعطتها نصف الرجل في الميراث](ص8/9).
ويذكر المصنف من وسائل ذلك الاستغلال إقامة المؤتمرات مثلا، مثل مؤتمر السكان في مصر(1994)، ومؤتمر بكين(1995) قرة عين مناصري ما سمي ب"الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية" في بلدنا إ...
أما الفصل الذي عنونه ب (حق المرأة في الميراث في الشريعة الإسلامية ) فقد ضم أربعة مباحث:
- الأول: الحالات التي ترث فيها المرأة نصف الرجل.
- الثاني: حالات ترث فيها المرأة مثل الرجل.
- الثالث: حالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل.
- الرابع: حالات ترث فيها المرأة ولا يرث الرجل.
وقد مهد لهذه المباحث بمدخل زاد فيه منهج دراسته توضيحا. فهو حين يعقد المقرنة بين نصيب المرأة ونصيب الرجل، يستحضر طرق الترجيح بين العصبة، بحيث تعتمد تلك المقارنة على:
1- جهة القرابة، حيث يقارن مثلا بين الأم والأب لا بين الأب والبنت، وبين الإبن والبنت لا بين الإبن والأخت مثلا، وهكذا...
2- درجة القرابة، إذ يقارن بين الإبن والبنت لا بين الإبن وبنت الإبن مثلا، وهكذا...
3- قوة القرابة، فلا يقارن بين أخ شقيق وبين أخت لأب أو لأم مثلا، بل بين أخ شقيق وأخت شقيقة، وبين أخ لأب وأخت لأب، وهكذا...
*المبحث الأول: الحالات التي ترث فيها المرأة نصف الرجل:
بعد الاستقراء لجميع حالات الإرث، وجد المؤلف أن المرأة ترث نصف نصيب الرجل في أربع حالات هي:
1- بنت، ابن.
2- أب، أم.
3- أخ شقيق أو لأب، أخت شقيقة أو لأب.
4- حالة الزوج وحالة الزوجة، علما أنهما لا يمكن أن يجتمعا في فريضة واحدة، وهذا انطلاقا من قوله تعالى :(ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد، فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين. ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد، فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين )(النساء: 12).
*المبحث الثاني:حالات ترث فيها المرأة مثل الرجل:
وهي أضعاف الحالات السابقة كما سبق القول. ولم يذكرها المصنف كلها، بل اكتفى بإعطاء مجموعة من الأمثلة، منها:
أ- حالة ميراث الأم مع الأب، مع وجود فرع ذكر أو أنثى منفردة أو متعددة، ومن ذلك مثلا ما هو مبين في الجداول التالية:(على يمين كل جدول نصيب الوارث)


في هذين المثالين ورثت الجدة مثل الأب، مع أنه أقرب منها للهالك.
ب- حالة اإخوة للأم، ذكورا وإناثا، في الكلالة، وفي هذه الحالة يرث الأخ للأم مثل الأخت للأم عند الانفراد(1/6)، وعند التعدد يشترك الأخ للأم مع الأخت للأم في (1/3) يقتسمانه بينهما بالتساوي.
ج- حالة المشتركة:
وهي الفريضة التي فيها زوج وأم أو جدة ومتعدد من الإخوة لأم وأخ شقيق أو أكثر. فإذا ما أخذنا- لتقسيم التركة- بظاهر النص، وذلك بإعطاء ذوي الفروض (وهم هنا كل الورثة ما عدا الأخ الشقيق) فروضهم أولا، فإنه لن يبقى للأخ الشقيق أي شيء، كما هو واضح في الجدول التالي، على الرغم من أنه أقرب للهالك مقارنة بالإخوة للأم:

وقد قضى عمر وزيد وعثمان رضي الله عنهم بتوريث الأخ الشقيق(أو الإخوة الأشقاء كما هو الحال هنا) بإشراكه مع الإخوة لأم في الثلث، فيصبح وارثا معهم كأنه فرد منهم، ويتساوى معهم في الأنصبة ذكورا وإناثا.
د- تساوي المرأة والرجل عند انفراد أحدهما بالتركة في حالتي الرد وتوريث ذوي الأرحام، وهو ما يوضحه الجدول التالي:(6)

ه- تساوي الأخت لأم مع الأخ الشقيق دون تشريك(أي في غير المشتركة) كما في الحالة التالية:

هنا لم يبق للأخ الشقيق سوى سهم واحد مثل الأخت لأم، مع أنه الأقرب للهالك منها.
و- يذكر المصنف حالات أخرى مثل تساوي الأخت الشقيقة مع الأخ الشقيق، وتساوي عدد الرجال مع عدد النساء في من لا يحجبون أبدا حجب إسقاط، وميراث ذوي الأرحام، وهي حالات لا نطيل في ذكرها، ويغني غيرها عنها في إظهار المقصود.
*المبحث الثالث:حالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل:
توصل المصنف في هذا المبحث، وعن طريق الاستقراء، إلى [أن النساء يرثن أكثر بالفرض، وأن إرثهن بالفرض أحظى لهن من ميراثهن بالتعصيب في حالات كثيرة](ص32). وعند استعراضه للفروض والمقارنة بينها تبين له ما يلي:
1- أكبر الفروض في القرآن(2/3) لا يرثه أي رجل، بل نساء.
2- النصف لا يرثه من الرجال أحد سوى الزوج، وفي حالة قليلة الوقوع، وترثه أربع نساء.
3- الثلث ترثه الأم في حالة والأخوات لأم عند التعدد، ولا يرثه من الرجال سوى الإخوة لأم، وقد تكون معهم أخوات لأم.
4- السدس ترثه خمس نساء وثلاثة رجال.
5- الربع للزوج في حالة، وللزوجة في حالة.
6- الثمن لا ترثه إلا الزوجة.
ويأتي المصنف بأمثلة تبين أن فرض الثلثين أفضل للمرأة من التعصيب مع الرجل أحيانا، كما في المثالين التاليين:
* المثال الأول:

فنصيب البنتين هنا أكثر من نصيب الإبنين، وأفضل لهما من تعصيب إحداهما بأخيها، كما هو واضح من المقارنة بين نصيب كل بنت ونصيب كل ابن.
* المثال الثاني:

من الواضح أن 4 من 8 أفضل للأختين من 2 من 6 .
ويورد المصنف أيضا أمثلة تبين أن [فرض النصف أفاد الإناث عن التعصيب للرجل أحيانا](ص36)، وهكذا يفعل أيضا مع فرض الثلث وفرض السدس.
*المبحث الرابع: حالات ترث فيها المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال:
من أمثلة ذلك:
*المثال الأول:

لم يبق لابن الإبن شيء، في حين ترث بنت الإبن.
*المثال الثاني:

هنا ترث الأخت للأب، في حين لا يرث الأخ للأب شيئا .
ويلجأ المصنف أيضا للكلام عن حالات للجدة، يتحقق فيها أيضا إرث المرأة وعدم إرث الرجل.
ولا ينبغي أن ننسى بعض الإشارات المهمة للمصنف وللذي قام بتقديم الكتاب(وهو المفكر الإسلامي محمد عمارة) حول إرث المرأة، منها مثلا ما ذكره هذا الأخير لمجموعة من النساء زرنه ليسألنه عن حقيقة الرؤية الإسلامية التي عليهن تقديمها لمؤتمر بكين- وقد كن يتهيأن للمشاركة فيه (7)- فقال لهن، من ضمن ما قاله، أن [التمايز في الميراث لاتحكمه الذكورة والأنوثة، وأنه محكوم بمعايير ثلاثة:
أولها: درجة القرابة بين الوارث، ذكرا أو أنثى، وبين الموروث المتوفى. فكلما اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث.
وثانيها: موقع الجيل الوارث من التتابع الزمني للأجيال ... فالأجيال التي تستقبل الحياة عادة يكون نصيبها في الميراث أكبر من نصيب الأجيال التي تستدبر الحياة، وذلك بصرف النظر عن الذكورة والأنوثة للوارثين... فالبنت ترث أكثر من الأم، وكلتاهما أنثى، بل وترث أكثر من الأب. والإبن يرث أكثر من الأب، وكلاهما من الذكور.
وثالثها: العبء المالي الذي يوجب الشرع على الوارث القيام به حيال الآخرين.. وهذا هو المعيار الذي يثمر تفاوتا بين الذكر والأنثى... لأن الذكر الوارث هنا في حالة تساوي درجة القرابة والجيل، مكلف بإعالة زوجة أنثى، بينما الأنثى الوارثة إعالتها فريضة على الذكر المقترن بها. وحالات هذا التمييز محدودة جدا إذا ما قيست بعدد حالات المواريث](ص04).
ومن تلك الإشارات المهمة أيضا قول المصنف أنه ركز على العلاقة [بين الميراث والنفقة للبنت ثم للأم ثم للأخت ثم للزوجة، وهي الحالات التي ترث فيها المرأة نصف الرجل أحيانا، مع حالات أخرى تظهر أخيرا من مقررات الشريعة توازنا دقيقا بين حقي المرأة في الميراث والنفقة بشكل يجعلها إما تساوي الرجل أو هي أحظى منه مراعاة لضعفها عن مسايرة الرجل في التكسب والتربح. كما تظهر الدراسة أن المرأة تساوي الرجل في حق الميراث أو تأخذ أكثر منه عندما يقل ضمان كفالتها، ولا ترث نصفه إلا إذا تضاعفت أوجه كفالتها بشكل يجعلها في مأمن من العوز والحاجة](ص12).
وبعد:
إن ما سبق خطوة جادة لإخراس ألسنة حداد على دين الله، أصحابها لم يتنسموا- في معظمهم- ريح دراسة شرع الله سبحانه، ولفرط جهلهم له انقلبوا ضده قادحين ناقدين.
فليسألوا- قبل القدح والنقد- إن كانوا لا يعرفون، [فإنما شفاء العي السؤال](8). فهل سيفعلون؟ أم تراهم يستمرون في خطهم"الهجومي" ضد ثوابت الأمة، استجابة لإبالسة الغرب وعتاة الصهيونية؟

الهوامش:
1- من البلاغ الصحفي للمكتب التنفيذي لاتحاد العمل النسائي، جريدة 08 مارس، عدد 57 بتاريخ 07 مارس 1992.
2- بيان نشر بجريدة(الأحداث المغربية)، عدد 174 نتاريخ الجمعة 27 محرم 1420 موافق 14 ماي 1999. ومن الموقعين على البيان أستاذة تونسية في معهد أصول الدين بالجامعة الزيتونية- هي إقبال غربي- وكانت قد نشرت مقالا في مجلة (حقائق) التونسية (عدد 336، من 21 إلى 27 فبراير 1992) بعنوان:" تطبيق الشريعة اليوم حرام"، وتدعي فيه- كما جاء في البيان أيضا- قيام أبي بكر وعمر وعلي ومعاذ وفقهاء المذاهب الأربعة بنسخ أحكام في كتاب الله، علما بأن النسخ لايكون إلا بنص: قرآن أو سنة . وأعتقد أنه كان الأولى بالجامعية التونسية أن تلتفت إلى وضع حقوق الإنسان في بلدها، وما يمارس بشأنها من انتهاكات ضد مجاهدي حركة النهضة في سجون النظام التونسي إ
3- من حوار مع حسن حنفي أجرته مجلة( حقائق) التونسية، عدد 411، من 20 إلى 26 غشت 1993.
4- نشر دار نهضة مصر، ط1/فبراير 1999. ويجدر التنويه أيضا بكتاب قيم في هذا المجال هو كتاب (تأملات في علم الفرائض) للمغربي أحمد بن عثمان حاكمي، وهو- أي الكتاب- من مطبوعات الهلال، وجدة.ط1/1998. وعسى أن نتمكن من تقديم عرض له في المستقبل القريب إن شاء الله تعالى .
5- مثل هذا الكلام كان قد ذكره العلامة مصطفى بنحمزة حفظه الله في محاضرة له- بمدينة (أحفير) الحدودية- حول مدونة الأحوال الشخصية إبان "الهيجة" التي كانت آنذاك قائمة تدعو لتغييرها. وقد تولى كبر تلك الدعوة اتحاد العمل النسائي.
6- في الجدول أمور حولها خلاف بين العلماء، مثل توريث ذوي الأرحام والورثة الذين يرد عليهم.
7- ليت الزعامات النسوية العلمانية في بلدنا يفعلن مثل ذلك للإستفادة من علماء الأمة، قبل التوجه إلى أي مؤتمر على شاكلة مؤتمر (بكين) إ
8- جزء من حديث أخرجه أبو داود بلفظين: مطول ومختصر، في الطهارة، باب في المجروح يتيمم، حديث 336. وأخرجه أيضا، بإسناد منقطع، ابن ماجة في الطهارة وسننها، باب في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إذا اغتسل، حديث 572.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.