الشعب والسلطة من يحكم ؟ ومن يجب أن يرحل هل التغيير يتمثل في سقوط الأحزاب أم سقوط السلطة؟ إن الفرق بين الحزب الذي يستمد شرعيته من الشعب والسلطة التي تستمد شرعيتها من القوة بكل مقومتها كالفرق بين الغني والفقير. الذي يملك المال والسلاح يمتلك السلطة إن عدنا إلى أحداث 7 نوفمبر 1987 نرى أن من غادر الحكم كانوا الفئة الأضعف في السلطة الفئة التي انكشف أمرها وبان هزالها وأصبحت السيطرة عليها ممكنة في لحضه ما وكان عامل الشيخوخة التي كان عليها رئيس البلاد في ذلك الوقت حاسما لحظة الانقلاب تلك أفرزت جانبين في السلطة احدها ضعيفا ألجم واغتيلت كلمته وصودر رأيه حتى أننا لا نعرف إلى يوم الناس هذا الأحداث الحقيقية لذلك اليوم والأيام التي سبقته أي منذ تعيين بن علي على رأس إدارة ألأمن الوطني سنة 1984 ثم وزيرا للداخلية سنة 1985 ثم عضوا في الديوان السياسي سنة 1986 ثم وزيرا أول سنة 1986 مع الاحتفاظ بوزارة الداخلية هذا الترقي السريع في أخطر المناصب لم يلتفت إليه أحد أم انه لا توجد رغبة صادقة في الكشف عن تلك الحقائق أم أن أصحاب القرار في تلكم الأحداث مازالوا فاعلين إلى يوم الناس هذا أما الجانب الذي امتلك السلطة وبعد أن أضاف لها شرعية شعبية في ثوب جديد واصل طريقه دون أن يسأل عما فعل أو عما فال أولائك الأشخاص الذين انتقلوا من 6/ 11/ 87 إلى 8/11/87 دون أن تؤثر عليهم أحداث 7/11/1987أين هم من أحداث 14/01/2011 هل انتقلوا إلى 15/11/2011 أم راوحوا مكانهم وهل تغير المشهد ألان؟ من انكشف أمره وبان ضعفه وعرفت جرائمه غادر أو اعتقل وصودرت كلمته والجانب الأقوى يراوح مكانه يطلعنا على ما يريدنا أن نعلمه حقا كان أم باطلا ويحكم قبضته على البلاد والعباد يلوح بالعصا تلميحا وتصريحا و عندما طالب الشعب أن يرى من سقط منهم ويسمعهم رفض هذا الطلب والحجة في ذلك احترام القانون، والحقيقة في ذلك فهو الخوف من أن يكشف الضعيف فيهم القوي وتتكشف الحقيقة إذا كان الدستور وهو أعلى قوانين الدول أصبح عندنا في تونس قابلا للتمطيط إلى ما شاء الله ثم التعطيل فما بالك ببقية القوانين أم أن الكشف عن المجرمين تحكمه الاتفاقيات الدولية وليكن فالدكتاتوريات لا تعنيها الاتفاقيات الدولية وإن لم يكن الحكم في تونس اليوم حكما دكتاتوريا حكم الأمر الواقع " أي اشرب ولا طير قرنك " فما تصنيفه ليست الدكتاتورية أن يحكم العسكر ولكن حكم الغاصب أيا كان هذا الغاصب إذا نظرنا إلى القواسم المشتركة بين الأمس واليوم هزال الحاكم وغموض الحاشية قد يساعد هذا في معرفة من ستكون بيده السلطة بعد حين " ألبعرة تدل على البعير والخطوة تدل على المسير " وباقتفاء الخطى سنلتقي ابن تونس البار مرة ثانية أما السؤال الذي ستبقى إجابته إلى حين هل سيحكم الشعب من خلاله أم سيحكم هو من خلال الشعب وما شاء الله كان