بشرى سارة..مجموعة "ميليا" الفندقية تدخل رسميا السوق التونسية بخمسة مشاريع جديدة..#خبر_عاجل    ترامب يهاجم المفاوضين الإيرانيين: يتوسلون لعقد صفقة مع واشنطن لكنهم لا يتسمون بالجدية    عاجل: شوف محامي المنتخب السنغالي شنّوة قال على ''ترجيع كأس افريقيا للمغرب''    عاجل: شنوّة حكاية الدولة العربية الي عملت حظر الحركة وتعليق الدراسة؟    الترجي الرياضي: تفاصيل عملية بيع تذاكر دربي كرة اليد    سماء تونس تتنفس حرية.. "طائرة السلام" في المهرجان الدولي للطائرات الورقية    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    سامي الفهري يمثل مجدداً أمام القضاء في قضية فساد مالي    المنتخب الوطني يواجه نظيره الموريتاني وديا    أحمد الجوادي يتوّج بذهبية سباق 1650 ياردة في بطولة الجامعات الأمريكية    كأس تونس: سحب قرعة الدور ثمن النهائي يوم 29 مارس    عاجل/ قضية التسفير 2..تطورات جديدة..    موش كلّ ما يقولهولك التاجر صحيح: هذه حقوقك كي تشري في تونس    إطلاق المنصة الإلكترونية للتصرف في الملك العمومي للمياه    الاقتصاد الصيني سيواصل نموه رغم التغيرات المفاجئة في أسواق الطاقة العالمية    الشركات الألمانية توفر ما يقارب 100 ألف فرصة عمل للتوانسة    عاجل/ أحكام سجنية ثقيلة ضد هؤلاء..    عاجل/ اغتيال هذا المسؤول الإيراني..    الاحتلال الصهيوني يشن غارتين على جنوب لبنان..وهذه حصيلة الضحايا..#خبر_عاجل    عاجل-القيروان: من حفلة ''عُرسْ'' الى جريمة قتل...شنوّة الحكاية؟    عاجل/ إحباط مخطط إرهابي لاغتيال قيادات هذه الدولة..    التونسي موش لاقي دجاجة كاملة...البائع عنده كان المقطّع: هذا قانوني؟    يهمّك تعرف: أنواع الالتهابات...الأسباب والأعراض اللي متاعها    المهرجان الجهوي للرياضات الجوية بجندوبة    بيت الرواية يحتفي بالرواية الليبية    اغتصاب ثلاث نساء: إدانة طارق رمضان بالسجن 18 عاماً    جندوبة: مزارع السلجم الزيتي يهددها الحلزون والدودة البيضاء    صادم: شوف قداش من عملية اعتداء على ''الميترو والكار'' في شهرين    بطولة كرة اليد: الكشف عن هوية طاقم تحكيم مواجهة الترجي الرياضي والنادي الإفريقي    عاجل: خبير يوّضح هاو علاش ما صارتش زيادة في سوم ''essence''    عاجل : العيد الكبير2026...هذا وقتاش وقفة عرفات فلكيا    فرنسا توقف مغني الراب الشهير'' ميتر غيمس'' في تحقيقات تبييض أموال    عاجل : للتوانسة ...دفعات حليب ''أبتاميل''المسحوبة ما تشكّلش حتى خطر على صحة الرضّع    المسرح الوطني التونسي يحتفي باليوم العالمي للمسرح وعروض محلية ودولية    جريمة قتل صادمة تهز القيروان فجر اليوم: هذا ما حدث    تونس تعزز جاذبيتها الاستثمارية مع افاق واعدة في ظل التحولات العالمية    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    ترامب سراً لمستشاريه: حرب إيران قد تنتهي خلال 6 أسابيع    طقس اليوم: أمطار متفرقة وانخفاض في درجات الحرارة    بطولة الجامعات الأمريكية: السباح أحمد الجوادي يُحرز الذهب ويُحقّق رقمًا قياسيًا    احتجاجات ومشاحنات وغياب التوافقات في مؤتمر اتحاد الشغل ... التفاصيل    الشكندالي: الحرب على إيران ستعمّق الأزمة الاقتصادية في تونس وتفرض خيارات صعبة على الحكومة    رئيس الدولة يزور مصحة العمران والصيدلية المركزية    قيس سعيد: توفير اعتمادات مالية عاجلة لدعم الصيدلية المركزية واستعادة تزويد السوق    انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار    بهدوء: مقهى المساء وامتحان الأمومة    فرحة العيد    المقامة العيدية    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    10 سنوات سجنا وخطية مالية لفتاة من أجل ترويج المخدرات    "الإنسان الرابع" عمل مسرحي جديد للتياترو يسجل عودة توفيق الجبالي على الركح    توزر: مهرجان مسرح الطفل بدقاش في دورته ال24 بين الورشات والعروض فرصة للتكوين والترفيه    كمان سانغام"...حين تلتقي أوتار الهند بنبض الشرق في تونس    محمد التلمساني مدربا جديدا لمستقبل قابس    وفاة فاليري بيرن نجمة فيلم سوبر مان    تحسن في الوضع الجوي اليوم..    خطير/ تعرض المترو 5 و6 الى حادثتي تهشيم واعتداء على الركاب..#خبر_عاجل    طقس اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تلازمة التحذلق السياسي
نشر في الحوار نت يوم 02 - 10 - 2013

الاصل فى العلاقة بالساسة سواء كانوا فى المعارضة او فى الحكومة هو النقد وتسليط الضغط عليهم وعلى مشاريعهم حتى يتفانوا فى خدمة هذا الوطن، وتصقل ارائهم ومشاريعهم تحت نيران النقد والتصويب والتقويم. نقد وتصويب يُلزم صاحبه ان يكون ملما بالواقع السياسى العام والتحديات الكبرى للوطن، مستوعب للارضية العامة التي يقف عليها الساسة اعضاء حكومة كانوا او رؤساء احزاب اوغيرهم.ولعل من بركات الثورة التونسية ان جعلت الباب مفتوح والطريق معبد امام الجميع للخوض فى الشان السياسي والوقوف للحكام الجدد بالتصويب والنقد وصل حد التعطيل والتطويع والتركيع.
ان ما تمر به بلادنا من محن وصراع بين قادة الدولة الجدد عدمي الخبرة المتسلحين فقط بحماس الثورة ودعم الجماهير وماكينة العهد البائد وحراس الثورة المضادة الذين سخروا كل جهدهم واموال الشعب المنهوبة وقدرات الخارج القوية لمحاربة الشعب فى حريته وثورته، صراع نخوض فيه كل يوم وكل حسب باعه وفهمه ومقصده نقدا وتفصيلا وحتي سبا وتهكما وبهاتانا احيانا.
نقد مهما جردناه من خلفياته واغراضه اما هو مغرض ساقط تافه مقصده العودة الى الوراء واحباط الثورة وتركيع الثوار واجهاض المسار الديمقراطي بل وحتى الحنين الى الماضى بادق تفاصيله. او هو نقد صادق ينبع من الحرقة والرغبة فى انجاح المسار الثورى ومحاسبة رؤوس الفساد والتخلص من موروث الدكتاتورية وقادتها وازلامها وفلولها وهو ما يعنينا بالتعليق والتدقيق والتصويب اما الاول فمعروف الهدف والمآل.
ان للنقد البناء حتما ادبيات واخلاق ومسار وضع اسسها كثيير من الباحثين والمفكرين وهذا ليس محور حديثنا بل محوره جوانب اخرى من واقعنا السياسي والاجتماعى تغيب بين سطور المهتمين بالشان العام المطالبين بالحرية والديمقراطية وتحقيق اهداف الثورة والقضاء على موروث الدكتاتورية.
عند متابعة كل هذا يعتريك احساس ان كثير من الحقائق والعراقيل والمطبات التى تقف امامنا لا نعيرها اهتمام او حساب.ان عوائق كثيرة تقف امامنا حجزا خرساني صلب تمنعنا من التقدم كشعب او حكومة. ان عراقيل كالتحكم الخارجي فى دولتنا التي لا تنتج ما تستهلك ولا تصنع ما تلبس ولا تملك حتي قطع غيار لمصانعها وسيارتها ومستشفياتها ولا حيلة لها امام سيل من المعاهدات الدولية التي وقع عليها حكامنا فى غفلة منا لستين سنة خلت ونفوذ للمخابرات الدولية التي عششت فى زوايا الوطن كله وتجاذبات دولية تصارع بعضها على استغلالنا فى تقسيم الخارطة الدولية.ناهيك عن خبرات البلد التي فى حاجة للتاقلم العلمي فى الغرب وعمالة تشتغل فى الخليج وعرب البترودولار الذين صمموا اجهاض ثورتنا اضف اليهم عملائهم بالداخل التي تتدفق عليهم اموال بغير حساب واعلام يصرف عليه بدون حدود وجهل وفقر وحاجة يئن منها شعبنا الغالى وكثيير من العوائق الاخرى التى ضننا انها زالت بمجرد قيام الثورة وهروب المخلوع وان الطريق معبد وسالك امام قطار التغيير الذى عليه فقط ان ينطلق فى اتجاه الهدف.
احلام مشروعة هى، وعوائق مسموح بالتغافل عنها لدى العامة المولعيين بالسياسة. لكن ان يغفل عن ذلك المتابعون للشان العام الحالمين باكثر مما يمكن ان يحمله ظهرهذا الوطن ويتحمله شعبه فهذا مما يستدعى الملاحظة والاتنباه.
ان وقفة تامل صادقة مع النفس رغم اننا لم نتعود التطبيل او مهنة محامي الشيطان وسخرنا كثيير الوقت لنقد الساسة والقادة،وقفة تامل صادقة تحتم علينا الاقرار والتذكير والتنويه بناجح الترويكا المنتخبة فى الاستمرار فى الحكم وقيادة دفة الصراع السياسى وصمود المجلس التاسيسى وبراعة سياسة الهواة امام اخطبوط الفلول فى ظل واقع التامر الدولي والخيانة العربية وضعف مقدرات الدولة وامكاناتها.نجاح كان اوله خيار قيادى اصرت عليه النهضة فى حكم بالبلاد من خلال ترويكا متعددة المشارب السياسية وهو خيار سلط عليه كثير من النقد بانت فوائده فى ازمتنا الراهنة.
ان حكومة وثورة يسلط عليها مثل هذا الكم من التشويه الاعلامي وتعطيل الانتاج وتشويه السمعة كبلد سياحى وقتل للجنود والساسة وتهكم على وزرائها واحزابها واحباط فاق الحدود. حرب انخرط فيها العدو بقصد ونية وصديق بغفلة وجهل، ان حكومة تصمد امام كل هذا، بل وتتلاعب باكبر مواقع نفوذ الفلول من اتحاد ومنظمات مهنية عميلة وتحبط مخططات عدة ومؤامرات متكررة لاسقاطها يصنعها لوبى عالمى مقتدر لهى حكومة مقتدرة رغم حداثة سنها تحكم شعب قوى بعزيمته وفهمه لم ينجر ضدها رغم تقريعه وتعذيبه معنويا كل يوم رغم حداثة سنه فى الحرية والديمقراطية.
ان حلمنا كتونسيين بسيط وواقعى واستراتيجى،يجب ان يكون وينجح ان شاء الله يخشاه الاعداءو لا يريدونه ويسعون لتقويضه وهو ان تستمر الحرية والتداول على السلطة ولانعود لمربع الدكتاتورية مهما كلفنا ذلك من تنازل.فالدستور ممكن ان يعدل فى المستقبل والجرائم لاتسقط بالتقادم والحرية مسار تاريخى وليست تغيير بركانى انى اما رجوع الدكتاتورية فلا ينفع معه استدراك.
ان كثيير ممن امتهنوا سياسة المعرفة المطلقة وتصحيح اخطاء الجميع دون الاقرار بمنجزاتهم ولو كانت بسيطة يمكن ان لا تعيرهم اهتمام ان كانوا فلولا او اعداء، اما ان يكونوا ثوارا ومهتمين او متحررين صادقين فوجب علينا تنبيههم من مرض متلازمةالتحذلق السياسى كظاهرة حتمية لتخمة الحرية المفاجئة
دمتم فى حفظ الله
عبد الرحمان كريفى
ميونخ فى 01.10.13


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.