تونس تحتفل بعيد الشغل العالمي وسط آمال عمالية بإصلاحات تشريعية جذرية    دوري ابطال اوروبا.. التعادل يحسم مباراة مجنونة بين البرسا وانتر    شهر مارس 2025 يُصنف ثاني الأشد حرارة منذ سنة 1950    يظلُّ «عليًّا» وإن لم ينجُ، فقد كان «حنظلة»...    الاتحاد يتلقى دعوة للمفاوضات    تُوّج بالبطولة عدد 37 في تاريخه: الترجي بطل تونس في كرة اليد    زراعة الحبوب صابة قياسية منتظرة والفلاحون ينتظرون مزيدا من التشجيعات    قضية مقتل منجية المناعي: إيداع ابن المحامية وطليقها والطرف الثالث السجن    رحل رائد المسرح التجريبي: وداعا أنور الشعافي    القيروان: مهرجان ربيع الفنون الدولي.. ندوة صحفية لتسليط الضوء على برنامج الدورة 27    الحرائق تزحف بسرعة على الكيان المحتل و تقترب من تل أبيب    منير بن صالحة حول جريمة قتل المحامية بمنوبة: الملف كبير ومعقد والمطلوب من عائلة الضحية يرزنو ويتجنبو التصريحات الجزافية    الليلة: سحب مع أمطار متفرقة والحرارة تتراوح بين 15 و28 درجة    عاجل/ الإفراج عن 714 سجينا    عاجل/ جريمة قتل المحامية منجية المناعي: تفاصيل جديدة وصادمة تُكشف لأول مرة    ترامب: نأمل أن نتوصل إلى اتفاق مع الصين    عاجل/ حرائق القدس: الاحتلال يعلن حالة الطوارئ    الدورة 39 من معرض الكتاب: تدعيم النقل في اتجاه قصر المعارض بالكرم    قريبا.. إطلاق البوابة الموحدة للخدمات الإدارية    وزير الإقتصاد يكشف عن عراقيل تُعيق الإستثمار في تونس.. #خبر_عاجل    المنستير: إجماع خلال ورشة تكوينية على أهمية دور الذكاء الاصطناعي في تطوير قطاع الصناعات التقليدية وديمومته    عاجل-الهند : حريق هائل في فندق يودي بحياة 14 شخصا    الكاف... اليوم افتتاح فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان سيكا جاز    السبت القادم بقصر المعارض بالكرم: ندوة حوارية حول دور وكالة تونس إفريقيا للأنباء في نشر ثقافة الكتاب    عاجل/ سوريا: اشتباكات داخلية وغارات اسرائيلية وموجة نزوح..    وفاة فنانة سورية رغم انتصارها على مرض السرطان    بمناسبة عيد الإضحى: وصول شحنة أغنام من رومانيا إلى الجزائر    أبرز مباريات اليوم الإربعاء.    عملية تحيّل كبيرة في منوبة: سلب 500 ألف دينار عبر السحر والشعوذة    تفاديا لتسجيل حالات ضياع: وزير الشؤون الدينية يُطمئن الحجيج.. #خبر_عاجل    الجلسة العامة للشركة التونسية للبنك: المسيّرون يقترحون عدم توزيع حقوق المساهمين    قابس: انتعاشة ملحوظة للقطاع السياحي واستثمارات جديدة في القطاع    نقابة الفنانين تكرّم لطيفة العرفاوي تقديرًا لمسيرتها الفنية    زيارات وهمية وتعليمات زائفة: إيقاف شخص انتحل صفة مدير ديوان رئاسة الحكومة    إيكونوميست": زيلينسكي توسل إلى ترامب أن لا ينسحب من عملية التسوية الأوكرانية    رئيس الوزراء الباكستاني يحذر الهند ويحث الأمم المتحدة على التدخل    في تونس: بلاطو العظم ب 4 دينارات...شنوّا الحكاية؟    ابراهيم النّفزاوي: 'الإستقرار الحالي في قطاع الدواجن تام لكنّه مبطّن'    القيّمون والقيّمون العامّون يحتجون لهذه الأسباب    بطولة إفريقيا للمصارعة – تونس تحصد 9 ميداليات في اليوم الأول منها ذهبيتان    تامر حسني يكشف الوجه الآخر ل ''التيك توك''    معرض تكريمي للرسام والنحات، جابر المحجوب، بدار الفنون بالبلفيدير    أمطار بكميات ضعيفة اليوم بهذه المناطق..    علم النفس: خلال المآزق.. 5 ردود فعل أساسية للسيطرة على زمام الأمور    بشراكة بين تونس و جمهورية كوريا: تدشين وحدة متخصصة للأطفال المصابين بالثلاسيميا في صفاقس    اغتال ضابطا بالحرس الثوري.. إيران تعدم جاسوسا كبيرا للموساد الإسرائيلي    نهائي البطولة الوطنية بين النجم و الترجي : التوقيت    اتحاد الفلاحة: أضاحي العيد متوفرة ولن يتم اللجوء إلى التوريد    في جلسة ماراتونية دامت أكثر من 15 ساعة... هذا ما تقرر في ملف التسفير    ديوكوفيتش ينسحب من بطولة إيطاليا المفتوحة للتنس    رابطة ابطال اوروبا : باريس سان جيرمان يتغلب على أرسنال بهدف دون رد في ذهاب نصف النهائي    سؤال إلى أصدقائي في هذا الفضاء : هل تعتقدون أني أحرث في البحر؟مصطفى عطيّة    أذكار المساء وفضائلها    شحنة الدواء العراقي لعلاج السرطان تواصل إثارة الجدل في ليبيا    الميكروبات في ''ديارنا''... أماكن غير متوقعة وخطر غير مرئي    غرة ذي القعدة تُطلق العد التنازلي لعيد الأضحى: 39 يومًا فقط    تونس والدنمارك تبحثان سبل تعزيز التعاون في الصحة والصناعات الدوائية    اليوم يبدأ: تعرف على فضائل شهر ذي القعدة لعام 1446ه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأستاذ المنشد محمد أبو راتب ضيف الحوار نت
نشر في الحوار نت يوم 09 - 02 - 2010


بسم الله الرحمن الرحيم
يعيد موقعنا نشر الحوار الذي أجريناه السنة الماضية مع الأستاذ ابو راتب تضامنا من الحوار نت مع المنشد المعتقل ظلما وعدوانا في السجون الأمريكية بتهمة تقديم مساعدة مالية للفلسطنيين !!
على أمل أن نعيد محاورته من جديد فور خروجه من سجنه منتصرا بحول الله
- الحوار نت -

*****************************************************************

بسم الله الرحمن الرحيم
حوار مع الأستاذ المنشد محمد أبو راتب
حاورته مبعوثة الحوار نت فوزية محمد - باريس – فرنسا
" الإنشاد إرشاد .. والمنشد مرشد"
نبذة عن الأستاذ الفنان محمد أبو راتب:
محمد مصطفى علي سيد درويش المعروف بالمنشد العملاق محمد أبو راتب،رجل أعمال ، من مواليد حلب - سوريا 1962،درس في مدارسها حتى تخرجه من الثانوية العامة والتحق بعدها بمعهد كلية الشريعة في الأردن ،ومن ثمّ أكمل دراساته العليا في مجال الفكر العربي المعاصر، أبدع في مجال الإنشاد الإسلامي إلى جانب ذلك درس الإخراج الإذاعي والتلفزيوني،أدار الكثير من المهرجانات والحفلات الإنشادية وأخرج الكثير من الألبومات والمسرحيات الإذاعية والتلفزيونية ،كان المشرف الأول على برنامج بانوراما في الإذاعة العربية الأمريكية لمدة أربع سنوات ،شارك في العديد من المؤتمرات الإسلامية حول العالم، متزوج وأب لأربع بنات، يقيم بالولايات المتحدة الأمريكية.

الحوار نت: ما هو مدى تأثير حلب المدينة الساحرة على الأستاذ أبو راتب ؟
المنشد محمد أبو راتب:كما يقال الفنان ابن بيئته، فحلب مدينة الفن وحاضنة الفنون العتيقة وخاصة فن الإنشاد والطرب والثقافات الحلبية والموشحات الأندلسية ، كما وأنني درست في المعهد العربي للموسيقى فتكونت لدي ثقافة موسيقية، ووجودي بفرقة كشفية موسيقية كل هذا كان له أثر على نشأتي منذ الصغر، يعني من سنة 1962 إلى سنة 1975 كانت نشأتي.

الحوار نت: ما هو الدور الذي لعبه المسجد في توجيه أبو راتب؟
المنشد محمد أبو راتب:طبعا الموسيقى وحدها لا توجد المنشد، والإنشاد الموجود بحلب بطبيعته كان إنشادا صوفيا، إنشادا طرقيا إنشاد مساجد، أثراني وجود الإنشاد والدراسة الموسيقية لكن المسجد هذّبني فكوّن كلّ من المسجد والعلم الموسيقي شخصية أبو راتب الإنشادية الملتزمة بالنشيد الإسلامي.

الحوار نت: هل تعني أن المسجد له دور فعّال في نشأة المنشد؟
المنشد محمد أبو راتب:أي منشد لا يهذبه المسجد أو الدعوة أنا برأيي هو منشد يحتاج إلى تكميل وإلى أساس. لأن أساس الإنشاد الإسلامي أو الإنشاد الديني هو وجود أساس تربوي فكري للنشيد، وأنا أوجه من هنا نصيحة لكل المنشدين أن يصقلوا موهبتهم بوجودهم ضمن دعوة، ضمن جماعة، ضمن مسجد أو ضمن مركز إسلامي حتى يستقوا منهم البعد الفكري والبعد الديني، ليكونوا دائما في خط إسلامي لا يكون فيه نوع من الانحراف إن شاء الله.

الحوار نت: هل كان دور الأسرة عاملا مساعدا في بعث هذا الطاقة الإنشادية الهائلة؟
المنشد محمد أبو راتب:الحمد لله أنا ولدت في أسرة تحمل الطابع الإسلامي الملتزم والطابع الفني في نفس الوقت، وهذا أيضا ساهم بشكل كبير في نشأة أبو راتب المنشد، لأن العائلة كانت تسمح أن يصبح أبو راتب مطرب، ذلك أن عمي وخالي دعماني في مسيرتي هذه لاهتمامهما بالفن كذلك.

الحوار نت: هل يخرج المنشد من رحم المحنة أو من بين أكف الثراء؟
المنشد محمد أبو راتب: في حياتي الإنشادية رأيت نوعين من المنشدين، فتجد أن المنشد يكون ثريا وغنيا، ومنشدا تجاوز قضية أو محنة معينة. المهم أن يكون في دائرة الالتزام، أنا أرى أن الإنشاد الإسلامي والمنشد الإسلامي لابد أن يكون في دائرة الالتزام بغضّ النظر عن أن المنشد فقير أو ثري، ولكن وجود المحن تعطيه جاذبية أكثر وتصقله وتجعل إنشاده أكثر صدقا، يخرج من القلب ويصل إلى القلب، وأنا شخصيا مررت بمراحل كثيرة من مراحل المحنة فكانت أجمل مراحل إنشادي هي مراحل المحنة.


الحوار نت: أبو راتب و أبو الجود هل هي علاقة تنافس أو تكامل؟
المنشد محمد أبو راتب:بل هي علاقة الأستاذ بالطالب، أبو الجود هو أستاذنا، والعلاقة هي تكاملية، وأبو الجود هو أول الدائرة، أي هو أول المنشدين الروّاد للأنشودة الإسلامية الملتزمة، وأنا أمثل آخر هذه الدائرة أي أن السلسلة تبدأ بأبي الجود وتنتهي بأبي راتب.

الحوار نت: ماذا يهدف منشدنا أبو راتب من نشأة رابطة الفنّ الإسلامية العالمية؟
المنشد محمد أبو راتب:رابطة الفن الإسلامية العالمية هي رابطة كانت فكرتها منذ 20 عاما ، انطلقت منذ المؤتمر الإسلامي الأول في قسنطينة الجزائر، ولكن بسبب ظروف حالت دون انبثاق الفكرة وتحقيقها آنذاك على أرض الواقع، انبثقت رابطة الفن الإسلامي منذ ست سنوات لخدمة الفن الإسلامي وبالذات النشيد الإسلامي والعاملين في هذا المجال من مؤسسات ومنشدين وملحنين ومخرجين وبدأنا نقيم بعض الفعاليات التي تدعم هذا المجال من إقامة مؤتمرات لتأصيل النشيد الإسلامي، إقامة معارض للصور، إقامة مهرجانات كمهرجان جدة، ومهرجان الدّولي، ونحضّر الآن لإقامة المهرجان المسرحي الأول، فالحمد لله كل الفنون الإسلامية من الخط العربي والفنون والديكور، تدعمها الرابطة للفن الإسلامي، وبدأنا بالإنشاد لأن أثره واضح لدى الجمهور الإسلامي، وإن شاء الله تتوسع الرابطة ويكون لها في كل مكان أثر إن شاء الله.

الحوار نت: هل تختلف الخامات الصوتية من مكان لآخر، وهل يمكن أن نجد خامات صوتية تتمركز في مناطق معينة بحكم العامل الوراثي أو الجغرافي؟
المنشد محمد أبو راتب:أولا أنا برأيي أن كل إنسان يستطيع أن ينشد أو يغني وخاصة بوجود التقنية الحديثة، ولكن الخامات الصوتية طبعا هذه موهبة من الله عز وجل وموجودة ومبعثرة في كل أنحاء العالم، ولكن هناك عامل الجينات في بعض الدول – ونتكلم هنا عن الغناء العربي والإنشاد - أهل المغرب العربي مثلا لديهم طاقات صوتية رائعة، نجد أهل اليمن لديهم طاقات صوتية جميلة، في بلاد الشام سوريا ولبنان فيها طاقات صوتية رائعة، وكأنه والله أعلم في موروث جيني، حيث تكون الخامات الصوتية في بعض البلدان أكثر من غيرها. ولكن بشكل عام الطاقات موجودة..

الحوار نت: هل من الممكن أن نقول أن البيئة تلعب الدور الأساسي في إبراز هذه الخامات الصوتية؟ فمصر مثلا بلد الفن لكن نرى تشجيعا للون معين من الفن أو الغناء ويعتبر الاهتمام بالفن الإنشادي شبه منعدم!
المنشد محمد أبو راتب:يمكن للبيئة أن تأثر في ظهور الطاقات الصوتية وليس الخامات الصوتية، وكما تفضلت الطاقات الإنشادية يهتم فيها أهل البلد، يعني مثلا في سوريا صارت هناك أحداث معينة جعلت المدرسة الإنشادية تتسع وتكبر،انتقل الإنشاد إلى الأردن فبدأ المجال الإنشادي يترعرع بها، وانتقل إلى الجزائر وإلى اليمن فكوّن بذلك مدرسة جزائرية كبيرة، مدرسة يمنية كبيرة ، مدرسة شامية كبيرة، والآن الخليج وانفتاحه على النشيد أصبح مدرسة خليجية كبيرة. بينما نجد بسبب الكبت الإنشادي – إذا صح التعبير – أو عدم الاهتمام بالنشيد وأصوله بمصر ضعف في مستوى المدرسة الإنشادية من قبل، لكن نشاهد الآن بزوغ مدارس إنشادية مصرية جيدة.

الحوار نت:أين تبوب خامات الصوت المغاربي؟
المنشد محمد أبو راتب:الحقيقية أنا معجب بالصوت المغاربي وبالأخص الصوت الجزائري، فاهتمام الجزائر بهذا النوع من الفن فن النشيد الإسلامي يعني كان محط إعجابي وإعجاب الكثيرين الذين حضروا مهرجان الأنشودة الإسلامية في دوره الأول والذي تشرفت رابطة الفن الإسلامي بالتعاون مع جمعية الإصلاح في الجزائر بإقامة هذا المهرجان في مدينة وهران في الفترة ما بين 14، 15 و16 من شهر مارس 2008 وكذلك بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، كان مهرجانا بتقديري الأول على مدار عمري الفني 30 عاما من الإنشاد، كان مهرجانا يكاد يكون الأول الذي حضرته في عمري الفني متكاملا من حيث التنظيم والصوتيات والإضاءة إلى جانب الترتيب، المنشدين المشاركين من مختلف العالم الإسلامي، فرق جزائرية ممتعة، شيء حقيقة يعجز عن وصفه اللسان.

الحوار نت:ما هو الهدف من إقامة هذا المهرجان، وهل سيكون عبارة عن سلسلة مهرجانية؟ كيف وأين سيكون العام المقبل؟
المنشد محمد أبو راتب:رابطة الفن الإسلامي رأت في هذا المهرجان أن يكون "أوسكار" للنشيد الإسلامي وأن يكون فيه تكريم من منشدين ، من ملحنين، نعطي جائزة لأول أنشودة كل عام، لأول لحن، لأول منشد، فيه ننتخب المنشد الذي يتأهّل لجائزة الشباب العالمية. نشاط آخر تقيمه رابطة الفن الإسلامي، في كل سنة نكرّم خمس دعاة من بينهم منشد من المنشدين، نتوّج " منشد العام"، هذه السنة توّجنا المنشد " عبد الفتاح عوينات" من الأردن، السنة الماضية "محمد الحسيان" من الكويت، بهذا يكون سن الجائزة خمس سنوات، أما المهرجان فكان أول مهرجان أقيم في وهران في الجزائر.
أعود إلى سؤالك فأقول أن هدف المهرجان الأول هو تجميع كل الطاقات بمهرجان سنوي كبير يلتقي به فنانين وملحنين يتبادلون الآراء، الألحان، الأفكار، وعملية تطوير النشيد الإسلامي.

الحوار نت:لماذا كانت انطلاقة المهرجان تحديدا من الجزائر، هل كانت مجرد فكرة طرحت من البعض، أم لأسباب جغرافية؟
المنشد محمد أبو راتب:نحن اخترنا وهران بالذات لأننا نسمع عن وهران بأنها مدينة الفن، والشعب الجزائري محب للنشيد الإسلامي، فقلنا أن نبدأ الخطوة الأولى بنجاح وفعلا كان لوجود الجمهور الكبير دور كبير في نجاح المهرجان. أما فيما ما يتعلق بمكان المهرجان القادم، فلم يقرر بعد ولكن نخطط مستقبلا أن نختار مدينة أخرى على أن يكون هناك تناوب بين الشرق مرة وبين الغرب مرة أخرى. نحن الآن في إطار التحضير فربما يكون بالمغرب، أو باليمن أو ربما بأوروبا. لكن أكيد سنعود مرة إلى وهران أو تلمسان بعد دورات أخرى.

الحوار نت:ما رأيك في الجيل الجديد من المنشدين؟
المنشد محمد أبو راتب:ما شاء الله، مسيرة الإنشاد تتطور يوما بعد يوما، ومنشدين جدد وكثر يخرجون كل يوم بإمكانيات صوتية رائعة، ولكن الذي أخشاه هو التطور والتوسع في استعمال الأدوات الموسيقية بدون ضوابط ومن دون آراء معتمدة فقهيا ومجتمع عليها، أنا أؤمن أن هناك آراء فقهية تبيح، لكن استعمالها بهذه الصورة وهذه الإباحة المطلقة أتصور أن المسألة تحتاج إلى دراسة وإلى تأني وإرشاد . أنا غير مقتنع أبدا بأن الموسيقى هي التي سوف ترفع النشيد أو تؤدي إلى النجومية خذي على سبيل المثال في الخليج الشيخ مشاري العفاسي وأبو خاطر وصلوا إلى النجومية بدون الموسيقى.موسيقى الكلمة والروح

الحوار نت: أفهم من كلامك أستاذ أبو راتب أنك ضد أو ترفض الأناشيد المصحوبة بالموسيقى؟
المنشد محمد أبو راتب:لدي تحفّظ على الأناشيد المصحوبة بالموسيقى وعلى الصور التي أصبحت تصحب المنشدين والموسيقى مع المنشدين، أولا قتلوا مسيرة 30 عاما من الإنشاد تأصيلا لهذا النشيد، فأرجعونا إلى نقطة الصفر، ثانيا: المغنى يضيّع المعنى، برأيي النشيد يضيع بالموسيقى خصوصا إذا غطّت الموسيقى على كلمات الأنشودة، أصلا لا فرق بين الأنشودة والأغنية إلاّ بترتيب الأولويات، الأولوية في النشيد للكلمة أما الأولوية للغناء فهي في الحالة والموسيقى التي تخلقها الأغنية ، أنا مع الغناء في كل المواضيع - الحب ،الشعر ،الاجتماعيات، وأشياء أخرى جميلة- فهذا هو إسلامنا.
لكن أن استعمل الموسيقى بهذه الطريقة فأنا أتحفظ عليها كما أتحفظ على الحالة التي لابد أن يخلقها المنشد وهي حالة الرسالة والتوجيه، " الإنشاد إرشاد .. والمنشد مرشد" أنا لا أجد مجالا لأن أقول أن المنشد الذي تصحبه الموسيقى ويكوّن في حالة من الطرب والمجون ممكن أن يكون من ورائه رسالة حتى لو استعمل كل الكلمات الصحيحة، وبهذا فأنا أدعي هؤلاء المنشدين أولا لاستعمال الرسالة وثانيا أدعيهم لاستعمال الوعي الموسيقي، هذا هو موقفي من الموسيقى.

الحوار نت:ما رأيك أستاذ أبو راتب بالكليبات الإنشادية؟
المنشد محمد أبو راتب:أقول أنها ضرورية وأقول أنا يجب أن نخرج كليبات مدروسة تتناسب مع تراثنا مع ثقافتنا وليس بالضروري أن تكون مثل الكليب الأجنبي، الأناشيد المصوّرة تبرز جمال الأغنية وتوصل رسالتنا بشكل سهل وراق.

الحوار نت:وظاهرة سامي يوسف؟؟
المنشد محمد أبو راتب:سامي يوسف ظاهرة ربما أوجدتها الظروف ومكونات زمنية ويجب أن لا نتصور أنها ممكن أن تستمر، لأن سامي يوسف يعترف أنه غير منشد وإنما يقول أنه فنان، وأنا أتفق معه في هذا الإطار، استعمل النشيد الإسلامي في وقت غاب فيه النشيد الفكري والنشيد الرسالي فتقبله جمهور عريض من جمهور الموسيقى، إضافة إلا أن خلو الساحة من الأناشيد الفكرية كما ذكرت زيادة على الوضع السياسي الذي سمح بظهور أناشيد صوفية، سامي يوسف غناؤه بلغات متعددة، وشكله وظهور الفضائيات بعصره، استخدامه للفيديو كليب الإسلامي للشهرة، لأنه هو أنتج أغنيته بفترة كبيرة وما اشتهر إلا بالكليب.مع الأخذ بعين الاعتبار أنه ثمّة مطربين ظهروا معه على سبيل المثال نانسي عجرم، وهم أقل كفاءة من مطربين آخرين على الساحة، يعني نفس الظروف التي ساهمت في ظهور سامي يوسف هي نفس الظروف التي ساهمت في ظهور هؤلاء وأمثالهم. فبالتالي كل هذه الظروف مجتمعة عملت على ظهور ظاهرة سامي يوسف.

الحوار نت:هل أذواق الناس الحالية ساهمت في شهرتهم كذلك؟
المنشد محمد أبو راتب:ذوق الناس وتقبلهم للموسيقى لعب دورا مهما في هذا الظهور. الموسيقى لا تغير شيء بالفتوى ولكن ما تغير أن الموسيقى أصبحت على هاتف كل ملتزم وكل شيخ، فأصبح سماعه للموسيقى شيء عادي، لذلك يجب على المهتمين والمعنيين بالأمر أن يضعوا ضوابط لاستخدام الموسيقى في العمل الإسلامي والدعوي.

الحوار نت:من هم برأيك هؤلاء الذين لهم السلطة في وضع ضوابط لاستخدام الموسيقى؟
المنشد محمد أبو راتب:السلطة مشتركة، تتكون من الدعاة على الفضائيات لأن لهم دورا كبيرا في تشجيع الحالة الموسيقية ولكن ليضعوا لها ضوابط فقط، أيضا الملتزمين، الجماعات الإسلامية، المنشدين رابطة الفن الإسلامي كل جمهور ، الجمهور الذي يستمع للأناشيد هو الذي يجب أن يقف أمام الظاهرة الغلط. فأسأل الله سبحانه التوفيق والرشاد.

الحوار نت:ما جديد أبو راتب؟
المنشد محمد أبو راتب:في الفترة الماضية سجلت بعض الأناشيد المتفرقة وجمعتهم الآن بألبوم مع منشد صاعد عمر قصّاص، وأنتجنا شريطا جديدا بعنوان " رسول السلام" لكني لا أعتبره ألبوم خاص بأبي راتب، الألبوم الجديد لأبي راتب يخرج في هذا الصيف وهو بعنوان " حلم"، وهو عودة إلى النشيد الأصيل بمكوناته ورسالته الفكرية وبه ثمانية أناشيد.

الحوار نت:هل لقضية فلسطين حيّز في ألبومك الجديد؟
المنشد محمد أبو راتب: نعم، أقول في أحد الأناشيد:
غدي إن لم يكن فيه سوى لحن أغنيه .. فإن القلب يهديه إلى الشعب الفلسطيني
أود أن أذكر كذلك أن رابطة الفن الإسلامي تسعى لإطلاق قناة فضائية بعنوان" فور الشباب"، وبالتعاون مع مؤسسة فنية نطمح كذلك لإطلاق قناة فضائية للأطفال إن شاء الله ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يساعدنا في ذلك.

الحوار نت : نشكر الأستاذ الكريم على تفضله بهذا الحوار الشّيق على أمل اللقاء به في فرصة أخرى أن شاء الله تعالى .

حاوورته في باريس / فوزية محمد .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.