كشفت تقارير أوروبية تورط ميليشيات فجر ليبيا المرابضة على حدودنا التونسية في عمليات تسفير المهاجرين غير الشرعيين بقوارب الموت من سواحل ليبيا الى ايطاليا. وقد أوضحت ذات التقارير أن رحلة المهاجرين نحو الموت تبدأ من مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس، الذي تسيطر عليه ميليشيات فجر ليبيا، حيث وصلت أعداد كبيرة من السوريين والفلسطينيين إلى هذا المطار، ومن ثم تنقلهم عناصرها إلى المدن المجاورة كزوارة وصرمان وصبراته ومصراته. وتعتبر مدينة زوارة الساحلية أهم مراكز انطلاق الهجرة غير الشرعية من ليبيا، وتعد مصدرا لثروة الكثيرين من الليبيين والتونسيين الذين يعملون في هذا المجال وفي مجال التهريب أيضا. ولعل حادثة ايقاف تونسي على خلفية تورطه في مقتل ما يقارب 900 مهاجر غير شرعي حاول ادخالهم الى ايطاليا عبر سفينته الصغيرة قد دفعت الدوائر الأوروبية الى وضع تونس في بؤرة الاهتمام ضمن جهود الحد من الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط. وفي سلسلة لقاءاتها من أجل تفعيل قراراتها الحديثة لمقاومة الهجرة الشرعية أوفدت المفوضية الأوروبية لتونس منذ يومين رئيسها في زيارة لتونس قصد تكثيف الرقابة على الحدود البحرية والبرية ومحاربة الاتجار بالبشر. ولعل هاته الزيارة تأتي كمحاولة لتنبيه السلطات التونسية لضرورة حماية التونسيين ممن يفكرون في الهجرة السرية قبل أن تبدأ عملية استهداف جميع القوارب غير الشرعية في البحر المتوسط.