ناقش البرلمان الألماني خلال جلسة عامة أمس الخميس 23 مارس 2017، مشروع قانون اقترحه وزير الداخلية توماس دي مزيير ويحمل اسم "قانون العامري" لتصيب بذلك لعنة منفذ هجوم برلين أنيس العامري اللاجئين في ألمانيا. ويقضي "قانون العامري" إلى تشديد قواعد التعامل مع طالبي اللجوء، وإجبارهم على الكشف عن هوياتهم الحقيقة، وتكثيف عمليات ترحيل المرفوض طلبات لجوئهم، فضلا عن مراقبة الأشخاص الذين يعتقد أنهم يمثلون خطرا على أمن البلاد، وفحص هواتف المهاجرين. وانتقدت المعارضة الألمانية ومنظمة حقوقية، بشدة مشروع قانون اقترحته الحكومة الاتحادية، ويقضي بتكثيف عمليات ترحيل المهاجرين إلي بلدانهم الأصلية. وترى المعارضة أن مشروع القانون يرمي فقط إلي تكثيف عمليات ترحيل المهاجرين، ويخالف القانون الألماني، وينتهك كرامة طالبي اللجوء، حسب الاذاعة الألمانية. وخلال جلسة البرلمان، قالت نائب رئيس البرلمان، بيترا باوعن حزب اليسار، إن "مشروع القانون يستغل المزاج العام المساند لتكثيف عمليات الترحيل، ويناصب الباحثين عن الحماية، العداء". وأضافت باو "ثلث طالبي الللجوء أطفال تحت 18 عاما"، متابعة إن مثل هذا القانون "لن يفعل شيئا لمنع هجمات مماثلة لهجوم برلين" الذي وقع في 19 ديسمبر الماضي، وأوقع 12 قتيلا و48 مصابا، وفق ما نقلته "تاجس شبيجل". فيما قال عضو البرلمان عن حزب الخضر (يسار)، لويز امتسبرغ، إن التشريع المقترح "كتب علي عجل، ولا يعامل اللاجئين بعدالة"، "هذا القانون يتجاهل من يندمجون بشكل جيد في المجتمع رغم الصعوبات التي يواجهونها"، مضيفا "كما سيستبعد عدد كبير من الأطفال من المدارس". وأعلن حزبا اليسار والخضر، معارضتهم لمشروع القانون الذي ارسله البرلمان إلي لجنة برلمانية لمناقشته قبل عرضه علي التصويت في جلسة عامة لم تحدد بعد. وفي بيان، قالت منظمة "تأييد اللجوء"، وهي منظمة ألمانية غير حكومية، إن "مشروع القانون يخلق آلة تسحق الباحثين عن الحماية تحت عجلاتها"، حسب صحيفة تاتس الألمانية. و دافع وزير الداخلية توماس دي مزيير، في كلمة أمام البرلمان، وقال "دفع طالبي اللجوء للافصاح عن هويتهم الحقيقة، ليس شيئا كبيرا"، مضيفا "إذا رفضوا، يجب أن يكون هناك عواقب"، دون أن يحددها. ولفت دي مزيير إلي أن منفذ هجوم برلين استعمل هويات متعددة. وأردف أن "اللجوء، واعادة الناس إلي بلادناهم الأصلية وجهان لعملة واحدة". ودافع وزير الداخلية عن استعمال بيانات من هواتف طالبي اللجوء، لتحديد هوياتهم، مقارنا ذلك الأمر بفحص الأمتعة في مكاتب الجمارك المتواجدة في نقاط عبور الحدود. وقال دي مزيير إن مشروع القانون يسمح باستخدام "اساور الكاحل الالكترونية لمراقبة الأشخاص الذين يمثلون خطرا علي الأمن". ودعا إلي تكثيف عمليات ترحيل اللاجئين "حتي لو كانت خطوة جدلية ومؤلمة"، علي حد قوله.