الكشف عن مخزن عشوائي لأطنان من المواد الغذائيّة منتهية الصلوحيّة    آر أوروبا' تستأنف رحلاتها الجوية من مدريد إلى تونس'    حول بيع حاويات "فريب"... الديوانة توضح    الإتحاد الجهوي للفلاحة بالقيروان: "الفلاح يبيع الخوخ ب200 مليم والمواطن يشريها ب2500"    المنستير..موظف ببنك يستولي على 420 الف دينار    أجندات خارجية وانقلابات.. صراع الجبهة الشعبية يكشف كواليس صادمة    وزير البيئة يقدم اعتذاره للمدير الجهوي للديوان الوطني للتطهير..وهذه التفاصيل…    بالفيديو: عربي المازني يتحدث عن تعرّضه للتحرش من فنانة مشهورة    المنتخب التونسي للكرة الحديدية يتوج ببطولة افريقيا    تراجع نسق الاعتداءات على الصحفيين    القبض على 7 اشخاص بصدد اجتياز الحدود البرية الليبية خلسة و5 اخرين مجتازين للحدود الجزائرية    الجبابلي ل “الشاهد”: وحدات الحرس تمكنت في مناسبتين من حجز مخدر ال “LSD”    صور: هكذا أصبحت هذه الطفلة ''منال''    تونس: وزارة الصحة تدعو الى التوقي من ارتفاع الحرارة    القصرين: رفع 32 مخالفة إقتصادية خلال حملة مراقبة يومي السبت والأحد المنقضيين    وزير التجهيز في زيارة عمل إلى ولاية سليانة    يتربعون على عرش الاستطلاعات "ترامبات" تونس.. يراهنون على حصان "الشعبوية"    عاجل/في نشرة متابعة: الحرارة في تراجع ودعوة الى اليقظة..    إعلان الحمامات من أجل المساواة ونبذ العنف    أخبار النادي الافريقي .. جاب الله بخير واليونسي متمسك بالكرسي    اليوم في رادس: المنتخب يختتم تحضيراته ل"الكان" بمواجهة بورندي    كان 2019: الجامعة التونسية تتقدم بطلب رسمي لتمكين الجماهير من متابعة مباريات المنتخب    المنتخب التونسي يلاقي مساء اليوم منتخب بورندي والمباراة على الوطنية الثانية    وزير الشؤون الدينيّة يحضر الاجتماع الثاني للجنة المشتركة التونسية الأردنية    خطأ غير مقصود يعرض إلهام شاهين لموجة سخرية قاسية    حريق في حمام نساء يخلف حالة من الذعر والهلع..وهذه التفاصيل..    محاولة تهريب 4 نمور إلى ليبيا: منتزه ''فريقيا'' يوضّح    اصطدام سيّارة لنقل العملة بسيّارة أخرى.. وهذه حصيلة الاصابات    حالة عنف نادرة في اليابان!    الجديد في جريمة قطع أشجار الزيتون ببئر علي بن خليفة    بالفيديو: “سواغ مان” يساعد لطفي العبدلي على شراء 49 بالمائة من أسهم قناة التّاسعة    لطفي العبدلّي يكشف سبب اصرار سامي الفهري على شراء أسهم قناة التّاسعة    بعد ظهورها بملابس شبه عارية: مريم بن مولاهم تُهاجم مريم بن شعبان    أخبار الملعب القابسي ..غدا قرار الفيفا والهيئة تطمئن الأحباء    برشلونة يسابق الزمن للتخلص من 7 لاعبين    وزارة الشؤون الدينية تحث الحجيج على إتمام إجراءات سفرهم قبل 21جوان    بنزرت: غرق شاب بشاطئ سيدي علي المكي    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    تونس تطوع القانون المتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة لتسهيل إنجاز المشاريع في القطاع    بعد القطيعة مع الإفريقي.. زفونكا يقترب من التعاقد مع ضيف الرابطة الأولى    السراج يرفض التفاوض مع حفتر لإنهاء الحرب في ليبيا    هواوي تعترف: خسارتنا 30 مليار دولار    سوريا: مقتل 12 شخصا إثر سقوط قذائف على قرية    "سوني" تطلق هاتفا ب 6 كاميرات!    صفاقس : إنقطاع التيّار الكهربائي في بعض المناطق السكنية    مصر تتوصل لتسوية مع إسرائيل بشأن اتفاق الغاز الطبيعي    لطفي العبدلي مستعد لشراء أسهم شرف الدين    التمديد في آجال الترشح لأيام قرطاج الموسيقية    فتح باب الترشح لإنجاز فيلم وثائقي    عروض اليوم    كيف يؤثر طلاق الوالدين على صحة الأطفال؟    رفع الأنف بالخيوط... ألم أقل ونتيجة أسرع!    سوسة: مباحثات حول مستجدات التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب    السعودية تمنع العمل تحت أشعة الشمس    عظمة القرآن ومكانة المشتغلين به    ملف الأسبوع... مع نهاية السنة الدراسية .. تحصيل المعرفة طريق النجاح الشامل    منبر الجمعة .. التوكّل على الله قوام الإيمان    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الجمعة 14 جوان 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صعوبات وإشكاليات بعث المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس
نشر في المصدر يوم 27 - 07 - 2012

تشتمل منظومة بعث المؤسسات الصغرى والمتوسطة على عدة أدوات تمويل منها البنك التونسي للتضامن وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والجمعيات التنموية المسندة للقروض الصغرى وجمعية "أندا" للقروض الصغيرة.

وتفيد البيانات أن آليات تمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة والمتمثلة في البنك التونسي للتضامن وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة مولت منذ إحداث هاتين الآليتين في 1998 و2005 على التوالى 138682 مشروعا، لا تتجاوز 40 بالمائة مقارنة بالمشاريع المدروسة وأن نسبة التمويل الفعلي للمشاريع لا يتجاوز 74 بالمائة من المشاريع المصادق عليها.

كما يتضح أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس مازالت محدودة مقارنة بالدول والأقاليم الأخرى بحيث لا يتجاوز إحداث هذه المؤسسات في المعدل العام للسنوات الأخيرة 0.64 مؤسسة لكل 1000 نسمة مقابل 19 في أمريكا اللاتينية و29 في أوروبا الوسطى و45 في منطقة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وبالرغم من الحوافز والامتيازات المالية والجبائية الممنوجة للباعثين ومنح الاستثمار ودعم الدولة فان بعث المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس تعترضها العديد من الصعوبات والإشكاليات والتى توزع إلى قسمين.

ويضم القسم الأول الأسباب الخارجية التي لا يمكن للمؤسسة أن تؤثر فيها أو أن تغيرها مثل الأسواق والخدمات والامتيازات المتوفرة والنظم والتشريعات التي تنظم عمل هذه المؤسسات.

فيما يضم القسم الثانى أسبابا داخلية متعلقة بالمؤسسة كالنواحي المالية والتنظيمية والتسويقية والموارد البشرية والمعرفية.

وبخصوص التمويل وبالرغم من الحوافز فان البنوك التجارية لا تتدخل إلا بنسبة 2.5 بالمائة من تمويل المشاريع الصغرى، بينما يتكفل البنك التونسي للتضامن بنسبة 97 فاصل 5 بالمائة.

وتتجنب البنوك التجارية تمويل هذا النوع من المشاريع بسبب ارتفاع درجة المخاطرة المرتبطة بإقراض مؤسسات صغيرة وعدم قدرة هذه المؤسسات على تقديم الضمانات التقليدية إلى جانب تدخل البنوط التجارية لتمويل المشاريع الكبرى.

ويواجه العديد من الراغبين في بعث المؤسسات صعوبات من شانها أن تعرقل عملية انجاز مشاريعهم وخاصة منها المتعلقة بصعوبة تجميع مبلغ التمويل الذاتي وصعوبة توفير المال المتداول وتوفير ضامن أو كفيل، إلى جانب صعوبة إيجاد شريك من المؤسسات البنكية وشركات الاستثمار ذات رأس مال تنمية لاستكمال تمويل المشاريع المصادق عليها من قبل بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والتي تتراوح قيمة استثمارها بين 300 ألف دينار و10 ألف دينار.

كما تتمثل الصعوبات الخارجية في عدم وجود هيكل متخصص يعنى بتوفير المعلومة والمعطيات والإحصائيات القطاعية الواجبة لدراسة جدوى المشاريع ولضبط أهداف المؤسسة قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، إلى جانب تعدد هياكل الإشراف على المؤسسات الصغرى والمتوسطة وعدم التنسيق بينها وبطء الإجراءات المتعلقة بالحصول على تراخيص بدء النشاط أو توسعته وهو ما يمثل عائقا أمام ديمومة هذه المؤسسات.

أما الأسباب الداخلية التي توصلت إليها دراسة أعدتها وزارة التكوين المهني والتشغيل حول"واقع التشغيل في تونس" تتمثل بالخصوص في عدم ترسيخ ثقافة المبادرة لدى الشباب وافتقار اغلب الباعثين لمميزات الباعث وعدم تدربه على إدارة المشروع الصغير وقلة توفر المؤهلات والتجربة الفنية والإدارية والتسويقية.

كما تم رصد العديد من الإشكاليات على مستوى الإطار القانوني المنظم لقطاع القروض الصغيرة ونقص هيكلة الجمعيات التنموية وطرق التصرف في الأموال المسندة وتنظيم قدراتها الذاتية وصغر حجمها وتشتتها وضعف الاعتمادات المرصودة لها من قبل البنك التونسي للتضامن، إلى جانب نقص في تقديم خدمات التكوين والمرافقة والاستشارة.

وأكدت الدراسة على أهمية تطوير قطاع التمويل الصغير خاصة بوجود إمكانيات هامة في مجال التمويل الصغير في الفلاحة والصيد البحري وتربية الماشية والصناعات التقليدية، وهي قطاعات قادرة على توفير موارد رزق ومواطن شغل هامة إلى جانب وجود طلب هام للتمويل الصغير ودعم السلط العمومية لتطوير القطاع.

كما ددت إلى دمج ثقافة الريادة في الاقتصاد والمجتمع باعتبار أن العامل الثقافي يعد من ابرز العراقيل وذلك بنشر ثقافة المبادرة باعتماد مقاربات فكرية جديدة واعتبار المبادرة كمركز اهتمام فكري مستجد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.