صحيفة عبرية: الموساد كان يراقب العالم الإيراني المغتال منذ 1993    وفاة فتاة تعرضت إلى طلق ناري من بندقية صيد    أعمال عنف خلال احتجاجات في باريس    استقلالية هيئة لانتخابات وتعديل القانون الانتخابي تثيران جدلا تحت قبة البرلمان    "عصافر" في قبضة مركز العطار سيدي حسين    يوميات مواطن حر: تهب رياح اللقاح على اشجار النجاح كل لحظة    الجامعة تعلن عن تعيينات حكام الجولة الافتتاحية    بقرار من وزارة الصحة: الرابطة الأولى تستأنف نشاطها غدا وبصفة رسمية    النادي الصفاقسي يجدد الفوز على مالاندج.. ويضرب موعدا مع مولودية الجزائر    شبهة تعرض نوال المحمودي لمحاولة تسميم: فتح بحث تحقيقي    حادثة مصعد مستشفى جندوبة: إيقافات جديدة..وتطورات متسارعة    بعد حادثة وفاة دكتور بمستشفى جندوبة: إقالات في وزارة الصحة    القبض على متحيّل يستهدف التجار بدفتر صكوك    شقيق رونالدو متهم في قضية تحيّل في ايطاليا    لقاءات و مجالس دار الثقافة بالسليمانية : " العروسة في المدينة " ورهان الكتابة في ضوء الواقع الثقافي ...    يوميات مواطن حر: هلوسات : فارس وفرس وسيف    العمران- تونس: القبض على شخصين من أجل السرقة بالنطر    مرتجى محجوب يكتب لكم: إن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا    توزر.. تواصل الاحتجاجات بسبب نقص التزود بالغاز المنزلي    مصر.. جمل يقتحم مستشفى أوسيم بالجيزة    التحقيق في حادثة وفاة الطبيب: إيقاف عامل صيانة ثان    الهيئة المديرة للنجم الساحلي تدعو الى تطبيق الفصل 15 لحسم الجدل حول قضية هلال الشابة    توزر-كوفيد 19: تسجيل حالة وفاة و22 إصابة جديدة    حجز بضاعة مهربة بقيمة 160 ألف دينار    سعيّد: من الضروري المصادقة على قانون المالية.. ولا أقبل مشاركة "الفاسدين" في الحوار الوطني    صفاقس:ندوة دولية حول زيت الزيتون والمناعة زمن الوباء    الرئيس الفرنسي الأسبق جيسكار ديستان يوارى الثرى في بلدته    محممد الحبيب السلامي ينبه ويوجه: ...الدكتور بدر الدين قتله الروتين الإداري    وصف المرأة بالسلعة والأمهات العازبات بالعاهرات..انتقادات حادة للنائب العفّاس ومطالبة بمحاكمته    سعيّد يمنح وسام الشرف للديوانة لعدد من الإطارات والضباط والأعوان    المرسى .. إلقاء القبض على شخص محلّ 04 مناشير تفتيش    رابطة الابطال.. هذه تشكيلة السي آس آس في مواجهة ملانديج الزنجباري    تراجع نسبة التضخم في تونس    هل يرفع علي معلول ثالث القاب الموسم مع الأهلي؟    عاجل: نوال المحمودي تكشف محاولة تسميمها    ليبيا: لا يمكن مساواة اتفاقيتنا مع تركيا بدعم مرتزقة حفتر    في يوم واحد.. انتحار ممرضة بالمستشفى المحلي بدوز و أب ل3 أبناء    الشاعر الغنائي حاتم القيزاني ل«الشروق»..دفاعي عن عبير موسي... دفاع عن الشجاعة وحب الوطن    الاتفاق حول المناصب السيادية وشيك..فرقاء ليبيا يقتربون من الحل الشامل    عاجل: الستاغ ينهي الجدل بخصوص المعاليم والأداءات ويوضّح    مدنين.. تسجيل 3 وفيات و 44 اصابة جديدة بفيروس كورونا    البحرين أول دولة عربية تجيز الاستخدام الطارئ للقاح فايزر    «الانفصال » ترجمة جمال الجلاصي ...عندما يتحرّر الابداع من ضيق انهار اللغات    مانشستر سيتي يعود لصدارة معركة ضم ميسي    محكمة العدل الأوروبية تلغي تجميد أموال حسني مبارك وأسرته    تونس تحتل المرتبة 13 عالميا في مؤشر الانتاج العلمي    الملحّن الناصر صمّود: تونس تعاني اليوم من عدم الاعتراف بالموسيقي مهنة دائمة    جديد الكوفيد.. ولايات سوسة وتوزر تتصدران نسب الإصابات الجديدة    طقس اليوم    شروط جديدة لاستخدام "واتساب".. والرفض يعني "توديع التطبيق"    المنستير: تسجيل 66 إصابة جديدة و ارتفاع الوفيات الى 149 حالة    ارتفاع ب6% في أسعار العقارات    بدرالدين الغالي.. شهيد المصعد.. من التالي؟    تأجيل الدورة 53 للمهرجان الدولي للصحراء بدوز إلى أجل غير مسمى بسبب الوضع الوبائي بالبلاد    سمير غانم في العزل الصحي بسبب فيروس كورونا    نفحات عطرة من القرآن الكريم    أولا وأخيرا..ما أحلاها ضحكتك    اذكروني أذكركم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





النساء صاحبات الاعمال في الشرق الاوسط وشمال افريقيا تتحدين الانتظارات
نشر في المصدر يوم 25 - 12 - 2007

نفت دراسة انجزها البنك العالي الانطباع السائد من ان مشاريع المراة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا تختص فقط في اطار المؤسسات الصغرى او الصغيرة وفي التكنولوجيات الاساسية البسيطة. " ان الاعتقاد السائد على اوسع نطاق يتمثل في ان المؤسسات التي تديرها المراة صغيرة وانها تتبع القطاع غير المنظم وهي اقل تعقيدا في تركيبتها وانها تتركز في بعض القطاعات " ، ذلك ما صرحت به نادرة شملو، مؤلفة الدراسة حول "مناخ الاعمال للمراة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا". واضافت " ان ما توصلنا اليه يدحض الاعتقادات السائدة".

وفي الواقع فان الفوارق المسجلة قليلة بين المؤسسات التي تمتلكها نساء وتلك التي يمتلكها رجال في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا. هذا هو الاستنتاج الرئيسي للدراسة التي تضيف ان المؤسسات بالمنطقة والتي تسيرها نساء ذات مركز جيد ومنتجة ولها من الكفاءة التكنولوجية وهي مرتبطة بالاسواق الجملية تماما كما هو الشان لمؤسسات يديرها رجال".

وهنا نسجل اختلافا، ذلك ان المؤسسات التي تشغل اكثر من 100 عامل، هي في المعدل، ارفع عددا ضمن فئة المؤسسات التي تمتلكها المراة (31 بالمائة) منها ضمن المؤسسات التي يمتلكها الرجل. كما ان نسبة الاعوان ذوي الكفاءة العالية جدا هي ارفع لدى المؤسسات التي تمتلكها المراة حسب الدراسة.

وتنتدب المؤسسات التي ترأسها النساء لا فحسب اعدادا اكبر من النساء من تلك التي يرأسها الرجل (باستثناء لبنان والمملكة العربية السعودية) بل انها تنتدب ايضا حصة ارفع من الاعوان من العنصر النسائي ذوات المهارات العالية وللتسيير. وبادرت المؤسسات التي تمتلكها نساء في مصر والاردن والمملكة العربية السعودية وقطاع غزة الى انتداب اعوان اكثر، في المعدل، مقارنة بالانتداب الذي قامت به مؤسسات يمتلكها رجال خلال فترتي البحث التي قدمتهما الدراسة.

ورغم الخصائص المميزة والاداء الجيد المتشابه لهذه المؤسسات، فإن الدراسة تشير ايضا الى ان عالم اعمال المراة في المنطقة لا يبلغ المستوى الحقيقي لقدراته، رغم توفر مناخ استثماري "اقل تركيزا على الفوراق بين الرجال والنساء مما كنا نعتقد".

وتمتلك المراة 13 بالمائة فقط من ضمن 4832 مؤسسة شملها البحث في البلدان الثمانية حسب الدراسة.

"والمراة صاحبة الاعمال اقلية في كل مكان" كما تصرح بذلك السيدة شملو المستشارة لدى البنك العالمي. " لكن نسبتها في الشرق الاوسط وشمال افريقيا اقل تطورا مقارنة بمناطق اخرى ذات دخل وسيط في شرقي اسيا وامريكا اللاتينية والكراييب واوروبا واسيا الوسطى ".

محيط صعب

لقد سجلت دراسة "مناخ الاعمال للمراة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا " ان مناخ الاستثمار محايد ازاء الجنسين، مع وجود عدد اقل من الحواجز المبنية على اساس الفوارق بين الجنسين في ما يهم مناخ الاعمال على خلاف ما هو سائد.

" ولعل اكثر ما يثير الانتباه هو ان كل المؤسسات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا تعتبر ان مناخ الاعمال اصعب من ذلك السائد في مناطق اخرى ذات دخل وسيط، سواء كان صاحب المؤسسة رجلا او امراة " كما تلاحظ الدراسة.

وقد استعملت الدراسة معطيات البحوث التي تم اجراؤها لدى مؤسسات البنك العالمي المتاتية من بحوث اجريت لدى الالاف من المنشات التجارية في العالم باسره. ويطلب الباحثون من المؤسسات تقيم مناخ الاستثمار في بلدانهم على ضوء 18 صنف، مع تصنيف العوائق حسب مستواها، ضعيف او معتدل او هام او جد معقد. وبالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، فقد شاركت نحو 4832 مؤسسة في مصر والاردن ولبنان والمغرب والمملكة العربية السعودية وسوريا وقطاع غزة واليمن في هذه البحوث.

وبالنسبة لصنف – النفاذ الى راس المال- فان النساء صاحبات الاعمال تعتبرنه غالبا حاجزا، لكن هذا الصنف لا يتاثر بالفوراق بين الرجال والنساء في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، ما عدا، اليمن حسب الدراسة. وكان النفاذ الى راس المال والكلفة من اكثر الحواجز التي اوردتها الرجل والمراة. كما اعتبر الرجال والنساء الفساد عائقا هاما بالنسبة للكل .

وابرزت الدراسة بعض الفوارق اذا ما كان صاحب المؤسسة رجلا او امراة، بعد البحث في ما يهم الحجم والقطاع والمكان والعمر. ففي مصر على سبيل المثال، اشارت المؤسسات التي تمتلكها نساء الى انقطاع الكهرباء اكثر مما اشارت اليه المؤسسات التي يسيرها رجال، وان هذه المؤسسات استنفذت في المعدل، مدة اضافية بثمانية اشهر، لحل مشاكل تتصل ب....الاداءات غير المدفوعة.... وتعتبر المؤسسات التي تمتلكها المراة في لبنان والمملكة العربية السعودية ان النقل اكبر حاجز بالنسبة لها مقارنة بالمؤسسات التي يسيرها رجال. ولليمن ولبنان مناخ اعمال تجاري اكثر خصوصية من ناحية جنس الباعثين.

لماذا توجد اعداد اقل من النساء صاحبات الاعمال؟

تشكل اهم الحواجز في الوسط التجاري بصفة عامة العناصر الاكثر تسببا في عزوف المراة مقارنة بالرجل، وذلك وفق تقرير "دوينغ بيزنس 2008 " (ممارسة الاعمال 2008) لمجموعة البنك العالمي. لكن، المعاملات التمييزية حسب قوانين لا تمت بصلة الى التشريع التجاري، فضلا عن المقاييس الاجتماعية والسلوك السلبي تجاه المراة التي تعمل، كلها عناصر مازالت تساهم في القضاء على .. المشاريع التي تبادر اليها المراة حسب التقرير.

ورغم ان المتطلبات المرتفعة في مجال راس المال والاجراءات الطويلة والمكلفة لاحداث وغلق المؤسسة تهم كل الباعثين في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، فانها قد تمثل التحديات الاكبر للمراة لانه يتعين عليها التحلي "بمرونة اكبر لتحديد او التخلي عن تطلعاتهن في مجال انشطة المؤسسة بهدف تلبية احتياجات العائلة" .

ووفق معطيات تقرير "دوينغ بيزنس"، فان غلق مؤسسة يتطلب ثلاث سنوات ونصف، وكنتيجة لذلك فان الباعث لا يحتفظ في الغالب الا بنحو 30 بالمائة من راس مال انطلاق المؤسسة.

" واذا ما واجهت هذه العوائق الصعبة للدخول او الخروج من مشروع، فانك تقول لنفسك: هل يتوجب علي فعل ذلك او هل يتعين على بكل بساطة العمل بشكل غير قانوني؟" كما تفيد بذلك السيدة شملو.

وتوضح الدراسة " ان للمراة حقوقا اقتصادية متينة في اطار التشريع الاسلامي، لكن قوانين اخرى تقوي الادوار وفق الفوارق بين الرجل والمراة، على غرار اعتبار الرجال اهم سند للعائلة، وهو ما يؤدي الى " اجراءات حمائية مفرطة وتاويلات قانونية تمييزية جدا ".

وعلى سبيل المثال، فان تشريعات مجلات الشغل تتضمن اجراءات لا تسمح بالعمل في بعض الساعات وتتطلب ترخيصا من الزوج لممارسة العمل. وتمنع مجلات الشغل في اليمن ومصر والكويت ولبنان وايران النساء من العمل في المساء او ليلا. وفي اغلب البلدان على النساء الحصول على ترخيص قانوني من ازواجهن للسفر او للحصول على جواز سفر وهو ما يعد امرا ضروريا للنجاح في تسيير الاعمال.

وفي الحقيقة، فان اعدادا اقل من النساء في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تشاركن في مختلف انشطة القطاعات الاقتصادية والسياسية مقارنة بمناطق اخرى. ورغم النمو القوي للاقتصاد والتشغيل منذ سنة 2000 والتقدم الهام في مجال تعليم البنات ، فان البطالة في صفوف النساء مرتفعة وفي زيادة، وتهم البطالة بنسب ارفع النساء ذوات التحصيل العلمي الاعلى حسب الدراسة.

" لا يتوفر دائما للمراة الحق في النفاذ العادل الى الفرص الاقتصاية " حسب ما صرح به السيد مصطفى كمال النابلي المسؤول والخبير الاقتصادي بالبنك العالمي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا. " مازالت المراة تواجه صعوبات في داخل وخارج سوق العمل رغم التطور المسجل على المستوى التعليمي فان المراة تعترضها حواجز اضافية في المناخ التجاري رغم كفاءتها وحرفيتها في مجال الاعمال "

المراة عنصر اساسي في معادلة عالم الاعمال

" من الواضح ان المراة صاحبة الاعمال تضطلع بدور اكثر اهمية في اقتصاديات المنطقة مما كنا نعتقد قبلا " كما صرحت السيدة دانييلا غريساني، نائبة رئيس منطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط بالبنك العالمي. " لكن اعداد المراة تبقى غير كافية".

ان غالبية النساء صاحبات الاعمال ضروريات في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا للمساعدة على تنويع الاقتصاد وخلق 54 مليون موطن عمل بالنسبة لسكان نشيطين سيناهز عددهم 174 مليون عامل في افق 2030

ان اصلاح مناخ الاعمال للتقليص من الحواجز التي تحول دون احداث وغلق المؤسسات سيكون مفيدا لكل الباعثين لكنه سيساعد خاصة النساء. كما يتوجب على اصحاب القرار السياسي في المنطقة التطرق الى مسالة المعايير الاجتماعية التي تنبني على تمييز الجنسين ومعالجة الفوارق في اطار القانون بهدف تطبيق نفس المعايير بالنسبة للنساء .

" يمكن للمراة صاحبة الاعمال ان تصبح محركا للتنمية" كما صرحب بذلك السيدة شملو. " ان الاعمال النسائية يمكن ان تساعد المنطقة على رفع التحديات لان العمل على النهوض باوضاع المراة وتنويع الاقتصاد يمكن ان يتم بصفة متوازية – ومساعدة المنطقة على رفع التحدي الاهم، والمتصل ببعث مواطن الشغل باعداد اكبر".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.