ترامب يمازح السيسي بسبب لغته الإنجليزية    استشهد فيها الامني مروان القادري.. إيداع 10 متهمين السجن في قضية إحباط عملية إرهابية بفريانة    أَفْيونٌ    الحلقة المفقودة في الحديث عن الهيمنة الثقافية .. عالم الاجتماع محمود الذوادي    كتاب «صحفيا في الجهات» ... مذكّرات وذاكرة ورقية    فيل يقتل 22 شخصا بسبب "ارتفاع هرمون الذكورة"    حاولوا استغلال الفيضانات لتنفيذ جرائمهم بين منوبة وتونس...إفشال محاولات سرقة مكتب بريد و3 محلّات    تعزيز الاستثمار في المحروقات    الرحيلي: التساقطات لم تغذ السدود    العراق يوافق على استلام معتقلي "داعش" من سجون "قسد" في سوريا وإيداعهم السجون العراقية    يريد حكم غزّة وغرينلاند وفنزويلا ..ترامب فرعون العصر    كأس إفريقيا للأمم لكرة اليد ... المنتخب يسحق الكامرون ويواجه اليوم غينيا    متابعة/ في انتظار بقية الولايات: ولاية جديدة تعلن استئناف الدروس غدا..#خبر_عاجل    افتتاح معرض "مانيا ماتر بين زاما وروما" بالمتحف الوطني بباردو    تونس تشارك في معرض للترويج لزيت الزيتون في البرتغال    القهوة    الدورة الاولى لتظاهرة "بعيني ابني أبصر" من 20 الى 22 جانفي الجاري بباجة    نابل: تضرّر مساحات كبيرة من المزروعات ونفوق عدد كبير من المواشي بسبب الأمطار الأخيرة    النادي الافريقي يتعاقد مع المهاجم الكاميروني ريان تيتغو    كارثة: 79 رأس غنم نفقت بعد فيضان مفاجئ في بنزرت    الرابطة المحترفة الأولى (الجولة17-الدفعة3): الصفاقسي ينتصر برباعية    فيلم "بيّت الحس" لليلى بوزيد يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين الدولي للفيلم    رابطة أبطال إفريقيا :طاقم تحكيم كونغولي يدير مباراة الترجي الرياضي و سيمبا التنزاني    استئناف حركة القطارات على خط الساحل بعد الأمطار الغزيرة    مسلسل ''وننسى اللي كان'' الجمهور يربط أحداثه بحياة شيرين عبد الوهاب    القصرين: حظر استغلال بحيرتي السفايا ووادي شقتمة بحاسي الفريد لمدّة 7 أيام إثر حملة لرش المبيدات الحشرية    كان2025 :الكاف يكشف عن التشكيلة المثالية    محرز بوصيان رئيسا جديدا للجنة الدولية لالعاب البحر الابيض المتوسط    تحيين للحرس الوطني: فيضان أودية وانقطاعات بعدة طرقات    شنيا حكاية سطو مسلح على مكتب بريد وادي الليل مستغلًا سوء الأحوال الجوية؟    فيضانات في تونس : إليسا توجه هذه الرسالة للتوانسة    عاجل/ آخر مستجدات الوضع وحالة الطرقات بهذه الولاية..    عاجل/الرصد الجوي يحسمها بخصوص قدوم عواصف جديدة ويدعو السلطات للتدخل ووضع حد لهؤلاء بسبب بث الرعب..    الخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد يوضّح للتوانسة شنوا صاير بالضبط    نابل: اضطراب وانقطاع في توزيع الماء بهذه المعتمديات    بنزرت: إعادة فتح مكتب بريد منزل عبد الرحمان    منخفض «هاري»/ تونس: غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تدعو الملوِّثين التاريخيين لتحمّل مسؤولياتهم المناخية    خطر مياه الأمطار في دارك: خطوات بسيطة تحمي صحتك وممتلكاتك    كيفاش تقرأ فحص السكري وحدك (حسب نوعه) وتفهم كل رقم في ورقة التحليل؟    وزير الفلاحة يوصي بتسخير كافة الإمكانيات البشرية واللوجستية بالولايات المتضرّرة من الأمطار    عاجل/ ايران ترد على تهديد ترامب وتحذر..    عاجل/ بعد تضرر عدد كبير من السيارات بسبب الفيضانات: هذه شروط الحصول على تعويض من شركات التأمين..    العرض الأول لمسرحية إقامة شهيرة" على ركح مسرح الجهات يوم 23 جانفي    وزارة التعليم العالي: تأجيل موعد اجراء اختبار مادة مراقبة الحسابات وقانون الأعمال والاختبار الشفاهي في اختصاص الهندسة المدنية    عاجل/ ترامب يهدد إيران بنسفها عن وجه الأرض..وهذا هو السبب..!    منخفض أطلسي جديد يصل تونس ...شنيا معناها؟    أعلاه 188 ببني خلاد: كميات الأمطار المسجلة خلال 24 ساعة الماضية..    أمطار : عمليات البحث عن البحّارة الثلاثة المفقودين في طبلبة    هذا موعد تقلص فاعلية التقلبات الجوية..#خبر_عاجل    اليوم: أمطار غزيرة مع رياح قوية    رابطة ابطال اوروبا : ارسنال يعزز صدارته بتغلبه 3-1 على انتر ميلانو    عاجل: توفير حافلات لنقل المواطنين في انتظار عودة جولان خطوط المترو    ترامب يحذر أوروبا: إجراءاتكم ضد واشنطن سترتد عليكم كرصاص طائش    صلاحيات حصرية لترامب: الكشف عن نسخة من ميثاق «مجلس السلام» الخاص بغزة    دعاء العواصف الشديدة    مدينة العلوم تنظم السبت 31 جانفي 2026 سهرة فلكية لاستكشاف "الكواكب العملاقة"    عاجل:مثل تونس...دولة عربية تُعلن 19 فيفري أول رمضان    إصدارات: من اللحظات التأسيسية في الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بسبب التدخين نصف مليون شاب عرضة للموت المبكر في تونس
نشر في الوسط التونسية يوم 16 - 09 - 2008

مع دخول شهر رمضان يحاول جانب كبير من الشباب قطع عادة الإدمان على السجائر ومتعة تدخينها مستغلين خصوصية هذا الشهر وساعات الصيام الطويلة نهارا للتخلص نهائيا أو تدريجيا من هذه "البلوة" (على حد تعبير بعضهم ) بعزيمة قد تكتمل وتكلل بالنجاح وقد تنهار لسلطان الكيف والنيكوتين في آخر لحظة.
محمد علي 29 سنة قرر أن يمتنع نهائيا عن تدخين السجائر بعد رحلة إدمان على النيكوتين فاقت الثماني سنوات مستغلا شهر الصيام وساعاته الطويلة دون شرب أو مأكل ولما لا دون سجائر ويستغرب محدثي عن العزيمة التي تولدت لديه رغم تعوده على تدخين ثلاث علب من السجائر في يوم واحد غير أنه لايخفي في نفس الوقت خوفه من أن تبوء جهوده بالفشل وتتواطأ مع حبه للتدخين لتعود حليمة مباشرة بعد رمضان إلى عادتها القديمة.
حالة محمد علي يعيشها مئات من الشباب ممن يرون في هذا الشهر الفضيل فرصة حقيقية للإقلاع التدريجي عن التدخين فيما يرى شق آخر من الشباب أنه لا يمكن وبأي حال من الأحوال ترك السجائر والشيشة لاسيما في رمضان حيث تنتعش تجارة التدخين بشكل ملحوظ في السهرات الرمضانية وداخل المقاهي.
ويشير نوفل31 سنة أن رغبته في التدخين في رمضان لاتنقص بل تزيد شراهة فبينما ينتظر غيره موعد الإفطار لشرب قدح من الماء وأكل ما لذ وطاب يسرع هو إلى إشعال سيجارته بكل نهم وشراهة وكأنه على موعد هام مع خليلة أوحبيبة.؟؟
من جانب آخر أكد العديد من المختصين في الأمراض الصدرية أن رمضان فرصة مناسبة للإقلاع تماما أو تدريجيا عن التدخين وقد تصل نسبة نجاحها إلى حدود 80 بالمائة وذلك مع التقليل تدريجيا في نسبة الاستهلاك العادي للسجائر نهارا محذرين في الوقت نفسه من خطورة تدخين السجائر مباشرة بعد صلاة المغرب مما يعرض غشاء المعدة الخاوية من الأكل إلى تقرحات والتهابات قد تتطور إلى أورام سرطانية. ويرى بعض المختصين أن مادة النيكوتين المسببة في عادة الإدمان الموجودة في خمس سجائر كافية لقتل إنسان إذا ما حقنت بجسمه دفعة واحدة.
بروتوكول رمضاني
من جهته يحذر الدكتور المنذر جعفر الأخصائي النفساني من خطورة السهرات الرمضانية في وجهها السلبي والتي أضحت تروج لتدخين الأرجيلة والسجائر بشكل جماعي بدلا من اعتبارها فرصة لتوطيد العلاقات الاجتماعية ولم شمل الأصدقاء على طاولة واحدة. والأخطر من ذلك (حسب رأيه)أن التدخين في شهر رمضان أضحى بين الشباب شكلا من أشكال التفاخر و"البروتوكول" لاسيما عند الإناث فالسيجارة والشيشة والقهوة أضحت من المواد الأساسية التي يكثر عليها الطلب وتزين بها طاولات الحرفاء.كما يشير في ذات السياق أن الإقلاع عن التدخين بكل أنواعه لايرتبط بشهر رمضان بقدر ارتباطه بعزيمة واستعداد المدخن نفسه.
وفي ذات السياق تشير أرقام كشفها بحث وطني أنجز منذ 3 سنوات أن 30 بالمائة من الشباب يدخنون من بينهم 30.5 بالمائة داخل الوسط المدرسي و61 بالمائة خارجه كما أن 37 بالمائة من الفتيات يدخن داخل الوسط العائلي ويأتي شباب تونس الكبرى(محافطات:تونس أريانة وبن عروس) في المقدمة من بينهم 37 بالمائة من شبان المدارس .
كما أظهر البحث أن عدد المدخنين من الشباب المتمدرسين بين ال12 و ال20 سنة قدرت ب655 ألفا يتوزعون بين 555 ألفا من الذكور و و100 ألفا من الإناث.
من جانب آخر أكد بعض المختصين في مجال الصحة أن انتشار مرض الإدمان على التدخين في صفوف الشبان في بلادنا أضحى واقعا غير مشكوك فيه كما كشفت أرقام مفزعة أنجزها الدكتور محمد لخضر الشابي رئيس قسم الأمراض الصدرية سابقا ومشرف على عيادة مساعدة الإقلاع عن التدخين بالهلال الأحمر في إطار بحث يتناول "الشباب التونسي والتدخين" واستهله بحقيقة مؤسفة مفادها أن نصف مليون شاب تونسي المدخنين سيقتلهم التبغ ويحرمون من حياتهم في سن مبكرة.
من جهتها قامت وزارة الصحة العمومية بعث عيادات مختصة تشجع على الإقلاع عن التدخين بلغ عددها حاليا العشرون عيادة متكونة من أطباء مختصين في الأمراض الصدرية وأطباء الخطوط الأمامية قصد الإحاطة بالمدخنين نفسيا وصحيا.كما تم في هذا الإطار تخصيص بوابة الكترونية ضمن موقع المرصد الوطني للشباب(هيكل حكومي يعنى بمشاغل الشباب) يبرز فيه مخاطر التدخين ومضاعفاته وكيفية الإقلاع عنه كما يتضمن الموقع عناوين عيادات المساعدة على الإقلاع عن التدخين.
من جانبه نظم المجلس الأعلى لهيئة الصيادلة بتونس تظاهرة صحية بمناسبة حلول شهر رمضان تمثلت في حملة ضد التدخين تقودها كل الصيدليات الموزعة على كامل تراب الجمهورية وتهدف إلى إقناع المدخنين لاسيما الشباب منهم إلى الإقلاع عن هذه العادة عن طريق آلية الحوار بين الصيدلي والحريف المدخن وإقناعه بكل الطرق العلمية بمخاطر التدخين كما تتم تهيئة المدخن نفسانيا لإقناعه بقطع هذه العادة عن طريق اعتماد "الباتش"وهي مادة على شكل دوائر لاصقة توضع فوق ذراع المدخن وتحتوي على مادة النيكوتين المعوض للسجائر وتتراوح مدة العلاج من شهر إلى ثلاث أشهر حسب عزيمة المدخن واستعداداته النفسية والجسدية للإقلاع.
هذا ويشير تقرير منظمة الصحة العالمية أن التدخين يتسبب سنويا في وفاة قرابة خمس ملايين شخص سنويا ومن المتوقع أن ترتفع النسبة لتصل إلى حدود الضعف سنة 2025


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.