عن الأزمة السورية، اعتبر رفيق عبد السلام انه "لا توجد مقوّمات تفاؤل في الحالة السورية فالنظام يدفع الأوضاع باتجاه المزيد من التأزم، وربما يدفع قوى المعارضة إلى خيارات قاسية نحن لا نرغب فيها"، معتبرا أن "الوضع السوري بالغ التعقيد وصف وزير الخارجية التونسي رفيق عبدالسلام علاقات الحكم التونسي الجديد مع الخليج بأنها جيدة ومتميزة"، منوها "بالعلاقات مع السعودية و موقعها المتميّز سياسياً واقتصادياً"، مؤكداً أن "دستور تونس الجديد سيكون توافقيا يجنّبنا آفة الاستقطاب الأيديولوجي"، داعيا المعارضة السورية إلى "التوحّد كي ننظر في الخيارات الممكنة والمتاحة لدعمها". وشدد عبدالسلام، في حديث إلى "الحياة" على أن "علاقاتنا مع السعودية تسير في الاتجاه الصحيح والسليم، وهي متينة ومبنية على الثقة المتبادلة"، مشيراً إلى "قيام رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي بزيارة السعودية قبل أيام واجتماعه مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز وكبار المسؤولين". وأكد أن "وجود الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في السعودية «لن يكون عائقاً أمام العلاقات وأمام تطوير علاقتنا الجدية بالسعودية بناء على المصالح العربية المشتركة، ونحن نقدّر عالياً الموقع المتميز للسعودية سياسياً واقتصادياً"، مشيرا إلى "تطور العلاقات الاقتصادية والسياحية بين البلدين". وعن الأزمة السورية، اعتبر انه "لا توجد مقوّمات تفاؤل في الحالة السورية فالنظام يدفع الأوضاع باتجاه المزيد من التأزم، وربما يدفع قوى المعارضة إلى خيارات قاسية نحن لا نرغب فيها"، معتبرا أن "الوضع السوري بالغ التعقيد، ومستوى القتل الذي نراه اليوم لا يمكن أن ُيبرر، لا من الناحية الاخلاقية والدينية، ولا من الناحية السياسية"، آملا أن "تتحد صفوف المعارضة السورية باتجاه يفرض تغييراً حقيقياً في سوريا ويجنّبها متاهات الحرب الأهلية والفوضى لا قدر الله". وعن مواصلة دعم المعارضة السورية، شدد عبدالسلام الى اننا "سنستمر في دعم المعارضة السورية"، مضيفا "نحن اعتبرنا المجلس الوطني السوري ممثلاً للشعب السوري، ويمكن أن يرتقي إلى مستوى الممثل الشرعي إذا ما بذلت المعارضة السورية مزيداً من الجهود على صعيد توحيد صفها"، مضيفا "لدينا خشية في شأن خيار استخدام السلاح في هذا الوضع الذي لا تزال فيه المعارضة السورية لم ترتق بعد إلى مستوى التوحد وضم جهودها إلى بعضها البعض". وعن التكامل التونسي مع الدول المغاربية، اكد ان "لدينا مشروع متكامل مع المتواجدين في المغرب العربي، من أجل فضاء مغاربي موحد"، مضيفا "نحن دعونا إلى ما سمّيناه الحريات الأربع، وهي حرية تنقل البضائع والبشر والاقامة والعمل، وأن تكون حقوقاً مشتركة بين دول المغرب العربي، ونحن سنعلن من طرف واحد العمل بتلك الحريات إذا لم تكن هناك اجراءات مماثلة من دول المغرب العربي، وستكون تونس متاحة ومفتوحة لحق حركة تنقل الاشخاص والإقامة والعمل والدراسة أيضاً، وبما يعبّر عن تطلعاتنا في وجود فضاء مغاربي موحد ومتجانس من الناحية الاقتصادية ويبدو أن الدول المغاربية سيعلنون هذه الحقوق الأربعة". وعن أوضاع الحكومة التونسية الحالية، اشار الى اننا "تجاوزنا المرحلة الصعبة، ولدينا حكومة ائتلاف وطني تعمل بطريقة منسجمة، وتضم ثلاثة أحزاب النهضة والمؤتمر من أجل الديموقراطية والتكتل إلى جانب مستقلين، ويبدو لي أن هذا هو النموذج القائم على التوافق الوطني ونهج الشراكة جيّد، ليس لتونس فقط، بل لعموم المنطقة". وعن طبيعة الدستور الجديد، لفت الى اننا "حريصون على صوغ دستور توافقي يجنّبنا آفة الاستقطاب الايديولوجي سواء باتجاه الأسلمة أو العلمنة، وعلى أساس أن يكون دستوراً يحفظ هوية البلاد العربية الاسلامية كما هو في الفصل الأول من الدستور السابق الذي يُفترض تضمينه في هذا الدستور الجديد الذي نريده دستوراً ديمقراطياً يحمي مكتسبات تونس، ويوسّع من مجالات الحريات الخاصة والعامة، ويصون مكتسبات البلاد وفي مقدمها مكتسبات المرأة التي ستثبت وستصان، كما نريده دستوراً يجعل من تونس أكثر انفتاحاً وديمقراطية". الخميس 01 آذار 2012