الزيادة في الأجور والأسعار: وزير الاقتصاد يوضح    عاجل-بشرى سارة: الماء راجع اليوم لهذه الولايات...شوف وقتاش؟    سوسة: تلميذ يتطاول على أستاذ ويهدد بحرقه    عاجل: نقل تونس تؤمّن تنقّل زوّار معرض الكتاب: برمجة خاصة وخطوط إضافية    ألمانيا تفقد بريقها.. جاذبية البلاد للشركات تسجل أدنى مستوى منذ 2017 وسط هروب المستثمرين    ريال مدريد يعود للانتصارات في البطولة الاسبانية على حساب ألافيس    بطولة ابيدجان للتحدي للتنس : عزيز دوقاز يخرج من الدور الاول    طقس اليوم: تقلبات جوية وارتفاع في الحرارة    سوسة: إيقاف 15 مهاجرا من إفريقيا جنوب الصحراء    شوف وين باش تصب ''المطر'' اليوم في تونس    هجوم إيراني على سفينة شمال عُمان    بعد تمديد الهدنة مع إيران: الذهب يرتفع والنفط يتراجع    بداية من جانفي 2026: الترفيع في منحة الأمان الاجتماعي إلى 280 دينارا شهريا    انتشال جثة تلميذ باكالوريا بعد غرقه في سد سيدي سالم    وزير الاقتصاد يُؤكد على التوجه نحو الاعتماد على موارد الدولة الذاتية غير الجبائية    كيف اصطاد كمين خان يونس مي.ليشيا الاحت.لال؟    ترامب يأمر القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بالبقاء في حالة تأهب قصوى    جامعة كرة القدم تفتح باب الاعتراضات أمام الدائنين: التفاصيل    شبكة "CNN": ويتكوف وكوشنر يتجهان إلى واشنطن وسط حالة من عدم اليقين بشأن المحادثات مع إيران    تونس تُشارك في الصالون الدولي للصيد البحري ببرشلونة    عاجل: الرصد الجوي يحذر من ضباب كثيف الليلة وصباح الغد    رحلت سيّدة الشاشة الخليجية «خالتي قماشة»: حياة الفهد قادتها الصدفة إلى الأضواء    تراثنا المنسي في «شهر التراث»! مئات الملايين للاحتفال وصفر للحماية    مقترح لإلغاء "الشنقال" وتعويضه بمنظومة مخالفات رقمية: تفاصيل مشروع قيد الدرس    الحكم حمزة جعيد يدير مباراة الترجي الرياضي و الترجي الجرجيسي    ساعة تستور معكوسة الدوران... تراث مادي فريد يوثق قصة مشاعر    علاش التوانسة ما يشربوش ماء ''السبالة''؟ الإجابة تصدُم    عاجل/ هذا اللاعب يتعرض للطعن بسكين في مقر فريقه..    عاجل/ بداية من اليوم..غلق هذا الطريق..    الزبيب للحامل: فائدة كبيرة ولا خطر مخفي؟    عاجل/ ترامب يحسمها بخصوص تمديد وقف اطلاق النار في ايران..    برشا حكايات دارت... شنوّة حقيقة وفاة فضل شاكر؟    هام/ نقطة بيع للأضاحي بالميزان بهذه الجهة..#خبر_عاجل    فاجعة: حفل زفاف يتحول الى مأساة..!    جامعة الكهرباء تحذر من "ارتهان" السيادة الطاقية    الرابطة الأولى: دفعة معنوية للنادي الإفريقي في مواجهة الشبيبة القيروانية    قفصة: تنظيم يوم جهوي لحجيج الولاية    فظيع/ فاجعة مروعة تهز هذه الجهة..#خبر_عاجل    تشرب قهوة على معدة فارغة؟ شوف شنوة يصير في بدنك؟    تونس تستعد لاحتضان الدورة الخامسة ل "لقاءات تونس للطيران" في جويلية 2026    أنس جابر تُرزق بمولودها الأول    رحيل الممثلة الكويتية حياة الفهد بعد صراع مع المرض    من 40 درجة إلى أمطار... تقلبات جوية سريعة...شنّوة الحقيقة؟    عاجل/ متابعة: تطورات الوضع الصحي للأساتذة المصابين في حادثة الباك سبور..    حكم بالسجن ضد رجل اعمال.. وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    دخول أول منظار جراحي للجهاز الهضمي حيز الاستغلال بالمستشفى المحلي بقرمبالية    سوق الجملة ببئر القصعة: إجراءات جديدة لتنظيم تزويد السوق بالمنتجات المورّدة    الجبل الأحمر: الإعدام لمرتكب جريمة قتل عائلية    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة: النادي النسائي بقرطاج يواجه الأهلي المصري في نصف النهائي    شنوّة حقيقة الحالة الصحية لهاني شاكر؟    عاجل: رحيل سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد بعد معاناة    أسامة السعفي لوزير النقل: سيدي الوزير... عبد الحليم وأم كلثوم لم يهبطا في مطار تونس قرطاج    هل تعرف دعاء صلاة الحاجة لقضاء الحوائج بسرعة؟    شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة ومخابر "Roche" لدعم الابتكار الصحي في تونس    أولا وأخيرا .. انتبهوا صابة    الغرفة الجهوية لعدول الاشهاد ببنزرت ومنتدى "مقاصد للثقافة والاعلام"يقدمان مرجعا جديدا حول "تصفية التركات" للدكتور جمال الدين بن محمد البطي    علاش مرات نشوفوا وما نلاحظوش؟    المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان: "التحاسد والتحابب" بين أهل العلم في ندوة علمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أركون: منذ ستة قرون والعلوم الإسلامية متوقفة عن النقد والاعتراف بالتعددية.
نشر في الوسط التونسية يوم 02 - 02 - 2007

حث الكاتب الجزائري البارز محمد أركون على ضرورة الاهتمام بالفلسفة مشيرا إلى أنه منذ وفاة الفيلسوف العربي ابن رشد عام 1198 لم تعتن التيارات الفكرية الإسلامية بالفلسفة في حين كان لأفكار ابن رشد تأثير واضح على الفكر الغربي.
وأضاف مساء الأربعاء في محاضرة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب أن للفلسفة دورا مهما في الإبقاء على العقل في حالة حيوية تدفعه إلى الإبداع قائلا إن الموقف الفلسفي هو موقف التساؤل عن صحة ما يقدمه العقل، وإن ما مر بالجزائر على سبيل المثال منذ حرب التحرير في منتصف الخمسينيات إلى الآن له علاقة بالفكر والفلسفة.
وأشار في المحاضرة التي حملت عنوان "سوسيولوجيا إخفاق الحداثة الفكرية في السياقات الإسلامية" إلى أنه كان قريبا من تجربة بلاده بعد تحررها من الاستعمار الفرنسي حيث لم تحظ الثقافة بما يليق بها في بناء الدولة وترتب على ذلك "إخفاق سياسي ... كان هناك خطأ أيديولوجي وانحرافات عن تاريخ الفكر الإسلامي."
ولأركون دراسات منها "الإسلام.. أصالة وممارسة"، و"تاريخيات الفكر العربي الإسلامي"، و"الفكر الإسلامي.. قراءة علمية"، و"الإسلام.. نقد واجتهاد"، و"العلمنة والدين"، و"من الاجتهادات إلى نقد العقل الإسلامي"، و"من فصل التفرقة إلى فصل المقال.. أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟"، و"الإسلام. أوروبا. والغرب.. رهانات المعنى وإرادات الهيمنة"، و"الفكر الأصولي واستحالة التأصيل"، و"من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الديني."
وعمل أركون أستاذا لتاريخ الفكر الإسلامي والفلسفة بجامعة السوربون التي حصل منها على درجة الدكتوراه في الفلسفة بين عامي 1968 و1991 كما كان أستاذا زائرا بجامعات ألمانية وأميركية وإيطالية وهولندية وبريطانية. وكُرم في أكثر من محفل علمي كما نال جوائز آخرها جائزة ابن رشد للفكر الحر عام 2003 من مؤسسة عربية بألمانيا.
وفي بداية المحاضرة قال د. أحمد زايد عميد كلية الآداب بجامعة القاهرة إن كتب أركون جعلت كثيرا من الباحثين العرب أكثر وعيا بتاريخهم حيث توصل إلى نتائج منها "نفي مركزية أي حضارة... دافع عن الفهم الاستشراقي ذي الأفق الضيق" للتاريخ والتراث العربيين.
وقال أركون إن هناك ظاهرة تتكرر في المجتمعات حيث يتم قبول بعض المذاهب مقابل رفض أخرى مستشهدا باثنين من الفلاسفة العرب هما: ابن حزم وهو أبرز ممثلي المذهب الظاهري في الفكر الإسلامي، وهو مذهب يعتمد على الظاهر فقط مشيرا إلى أن ابن حزم واجه صعابا لوجوده في الأندلس التي ساد فيها المذهب المالكي.
وأضاف أن المثال الثاني هو ابن رشد الذي كان ينتمي إلى عائلة عريقة "وأحاط بتاريخ الفلسفة وقدم لنا ما قدم من أعمال أثرت الفكر الفلسفي، وكان قاضي القضاة ولم يشكك أحد في انتمائه للإسلام" قائلا إن الفقهاء غضبوا من اعتنائه بالفلسفة "التي كانت سبة في ذلك الوقت باعتبارها من العلوم الدخيلة."
وأشار إلى أن مؤلفات ابن رشد هُمشت في العالم الإسلامي في سياق "الصراعات بين العقل الديني والعقل الفلسفي" قائلا إن البيئة الإسلامية في ذلك الوقت أدت إلى "اخفاق ابن رشد" لأسباب منها الخوف من طرح الأسئلة في حين نجحت مؤلفات ابن رشد "في البيئة المسيحية الغربية لأنهم يقيمون أهمية للعقل."
وقال أركون إن احتكار السلطة السياسية لا يختلف كثيرا عن احتكار السلطة الفكرية التي تغلق الأبواب أمام المختلف عن توجهات أصحابها مشيرا إلى أن "أهل السنة والجماعة" وصفوا الشيعة بأنهم "الروافض أي الذين يرفضون أهل السنة" كما وصف الشيعة أنفسهم بأنهم "أهل العصمة والعدالة."
وأضاف أن الخوارج اضطهدوا في زمن معاوية بن أبي سفيان مؤسس الدولة الأموية في القرن السابع الميلادي "اضطهادا مبنيا على العصبية القبيلة."
وعلق قائلا إن كل فرقة أو طائفة من المسلمين الآن تعيش على تاريخ يُقصي الفرق ويستثني منها فرقة واصفا ذلك بأنه من تجليات "سوسيولوجيا الإخفاق."
وأشار إلى أنه منذ ستة قرون والعلوم الإسلامية متوقفة عن النقد والاعتراف بالتعددية.
وقال إنها "ستة قرون من انغلاق الأبوب والنوافذ" مشيرا إلى تجربة مع تلاميذه الذين جمعوا خطبا لخطباء مساجد في فرنسا وهولندا وبلجيكا وقاموا بتحليل مضمونها "وما تؤدي إليه من تصورات مخيالية للإسلام" قائلا إن كثيرا منها ينطلق من بناء أيديولوجي وليس تصورا نقديا.
وعلق أستاذ الأدب العربي بجامعة القاهرة د. سيد البحراوي قائلا إن "المشكلة تنبع من التبعية الذهنية حيث لازال الذهن العربي الحديث غير قادر على التفكير، ولهذا يلجأ إلى حل جاهز من النموذج الأوروبي أو الإسلاموي."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.