أسعار الذهب ترتفع بأكثر من 3 بالمائة    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    قضية المضاربة في الزيت النباتي المدعم : 35 سنة سجنا لرجل أعمال مع خطايا مالية ثقيلة    عراقجي: إيران ستفرض ثمنا باهظا ردا على استهداف منشآت صناعية ونووية    السياحة والاستثمارات الأجنبية في منطقة النزاع باتت مهدّدة ...تونس بإمكانها الاستفادة من الحرب؟    عاجل/ وزير الخارجية الأمريكي يكشف موعد انتهاء الحرب..    يخوض أول اختبار ودي أمام منتخب هايتي .. كيف سيظهر المنتخب مع اللموشي؟    يُواجه اليوم وداد الحامة ...الترجي يراهن على «ثورة» الاحتياطيين والشبان    رسميا.. محامي منتخب المغرب يحذر من تقديم السنغال كأس أمم إفريقيا للجماهير في ملعب فرنسا    سوسة... الإطاحة بعنصرين خطيرين صادر في حقهما 52 منشور تفتيش    من وحي المواجهة التّاريخية بين الوداد والترجي ... الحامة قلعة النِّضال ومَعقل الأبطال    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    من حلم اللامركزية إلى واقع التهميش : من يُجهض مراكز الفنون الدرامية؟!    مصائب قوم عند قوم فوائد: كيف للوجهة السياحية التونسية الاستفادة منها ...    حلول بديلة في رفع الفضلات:    البنك المركزي...شروط تمويل استيراد المواد غير الأساسية للوسطاء الماليين    توزر: مهرجان الفنون التشكيلية بواحة تمغزة في دورته الثانية: جداريات وورشات في رحاب الشلالات والواحات    إعلام: ترامب فقد الاهتمام بالعملية في إيران    أجواء باردة تعصف بالشمال والوسط: نهاية مارس وبداية أفريل    إشارات خفية من الجسم وراء الرغبة الشديدة في تناول السكر... هل تعرفها؟    مباراة ودية: فوز المنتخب التونسي تحت 20 سنة على نظيره الموريتاني 3 - 2    العيد الوطني للطفولة 2026: قاعة الأخبار بالعاصمة تحتضن أيّام 26 و27 و28 مارس معرض الطفل والتكنولوجيات الآمنة    باحثون وكتّاب يسلطون الضوء على نشأة الرواية الليبية ومميزاتها وتطورها وأبرز أقلامها    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    الزيادة في ''الشهرية'': منين باش تجي الفلوس؟..كيفاش تصير الحكاية؟    التبادل التجاري بين تونس والأردن يرتفع بنسبة 135 بالمائة مدفوعا بصادرات زيت الزيتون    عاجل/ اجراءات جبائية جديدة في قانون المالية لسنة 2026..ووزارة المالية توضح..    عاجل/ السعودية تدعو مواطنيها الى مغادرة هذه الدولة فورا..    عاجل/ خبير يفجرها ويحذّر من تداعيات خطيرة إذا طالت حرب إيران..وهذه التفاصيل..    مدير عام شركة فسفاط قفصة : عديد القروض لم تترجم إلى إنجازات ملموسة    هام..دليلك الذكي لصيام الست من شوال دون عناء..    كانك تونسي...الأمر يهمّك: عدل منفذّ يحذّرك من هذه الاخطاء    لقاءات مباشرة بين الأطباء والمرضى: صالون المرضى من 3 إلى 5 أفريل المقبل    أودي تتصدر القائمة: أكثر سيارات فاخرة أماناً في 2026    استعدادًا لمونديال 2026: المنتخب التونسي يفتتح صفحة جديدة بمواجهتي هايتي وكندا وديًا    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يمنع مرور 3 سفن من مضيق هرمز ويتوعد برد حازم..    بشرى للمواطنين..نحو انخفاض أسعار الدواجن..    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    عاجل: الشتاء يرجع بقوة لتونس وتقلبات منتظرة الأحد    عاجل/ عودة الأجواء الشتوية: تونس تشهد منخفضات جوية متتالية بداية من هذا التاريخ..    عاجل: في بالك ''قنطرة بنزرت'' تنجم توفى قبل ب 4أيام...شنّوة الحكاية؟    قنصلية تونس بدبي والإمارات الشمالية تعلق خدماتها مؤقتا    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    فظيع/ فاجعة تهز هذه الجهة..    امطار متفرقة اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    أذكار صباح الجمعة    وزارة المالية تؤكد ان إيداع الإضبارة الجبائية وتصاريح أسعار التحويل يكون حصرياً عبر منصة "تاج"    كلاسيكو الترجي والنجم: تحكيم أجنبي ولا محلي؟ جدل ساخن قبل المواجهة    كاس تونس لكرة السلة : نتائج مباريات الدور ربع النهائي    بطولة ميامي للتنس: الإيطالي سينر يتأهل للدور نصف النهائي    وزارة التعليم العالي تفتح مناظرة الدخول لدار المعلمين العليا    عامر بحبة... تراجع في درجات الحرارة وأمطار مرتقبة    الحرس الثوري يعلن تنفيذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على المحتل    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حلم توحيد "المغرب العربي" تسقطه الحسابات السياسية والصراع حول النفوذ
نشر في الوسط التونسية يوم 11 - 03 - 2007

مع توالي السنوات، بات المتتبع للأحداث في منطقة المغرب العربي يتأكد بأن حلم توحيد المنطقة، ومشروع بناء "المغرب العربي الموحد"، سيبقى مجرد طيف مر ذات يوم بخلد زعماء المنطقة، ولازال يراود شعوبها، على الرغم من أن كل المؤشرات تتجه إلى أن "قطع العلاقات" أقرب إلى التحقق من "حلم الوحدة".
ورغم أن حلم بناء المغرب العربي لم يبق منه إلا احتفالا رسميا باهتا، تطلقه دول ما تفضل أمريكا تسميته في إطار مشروعها في العالم العربي بمنطقة شمال إفريقيا، فإن حلم زعامة المنطقة لم يغادر حكام الرباط والجزائر مما يجعل خلافاتها تتزايد، وسباقهما نحو التسلح والبحث عن التحالفات على الضفة الأخرى لا يتوقفان.
وفي الوقت الذي ظلت الجزائر طيلة أزيد من ثلاثة عقود تلعب بورقة "حق الشعوب في تقرير المصير" مساندة جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية عن السيادة المغربية، يبدو أن المغرب، وفي نفس الوقت الذي يسوق فيه دوليا مشروعه لإقامة حكم ذاتي في المنطقة المتنازع حولها، بدأ يلعب بأوراق جديدة ستلقي المزيد من الألغام في الأراضي الجزائرية.
فلأول مرة وبعد سنوات طويلة من الصمت، بدأ الحديث عن "استرجاع الصحراء الشرقية من يد الجزائريين".
وبعد أن قامت السلطات المغربية قبل سنوات باعتقال زعيم حزب سياسي، لتوجه له تهمة الإساءة لدولة شقيقة، عندما أثار قضية ما باتت تسميه الصحافة المغربية ب "قضية الصحراء الشرقية" ، تغير الموقف الرسمي المغربي، وأصبح أكثر "تسامحا" مع هذا الموضوع. وبدأت المنابر الإعلامية المغربية تنشر وثائق رسمية تعود لقرون خلت تثبت حق المغرب في السيادة على مجموعة من المناطق التابعة حاليا للجزائر.
وتعود هذه القضية التي لم يكن الرأي العام المحلي يعرف عنها شيئا، إلى سنوات الاستعمار الفرنسي للمنطقة، حيث أن المغرب حصل على استقلاله من فرنسا قبل سنوات من استقلال الجزائر، ولحماية منابع النفط وتحصين الحدود الغربية توغل الجيش الفرنسي في غربا، ورفضت السلطات الاستعمارية في الجزائر الاعتراف بالحدود السابقة عن دخول الاستعمار إلى المنطقة.
وما أدى إلى بقاء الحال على ما هو عليه حاليا، وجود صفقات غامضة لم تكشف كل تفاصيلها بعد، حسب الباحثين، بين السلطات المغربية وبين حكام الجزائر غداة استقلالها عام 1962.
ومن جهة أخرى، وفي الوقت الذي تثير فيه الجزائر، قضية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، في المحافل الدولية، وتتهم المغرب بخرق حقوق الصحراويين ومنعهم من تقرير مصيرهم، و تشن عليه حربا ضروسا في أروقة الأمم المتحدة. تحرك المغرب ليلعب نفس الورقة من خلال تنظيمات أهلية.
فقد طالبت هيأة مدنية مغربية الأمين العام للأمم المتحدة بتشكيل لجنة دولية، للتحقيق في قضية تهجير آلاف المغاربة من الجزائر عام 1975 في ظروف صعبة.
وتعتبر هذه القضية واحدة من الثمار المرة للصراع المغربي الجزائري، حيث أن السلطات الجزائرية وفي أوج نزاعها مع جارها الغربي، عمدت إلى تهجير حوالي 45 ألف عائلة من أصول مغربية في يوم عيد الأضحى من عام 1975 خارج الجزائر، بعد تجريدهم من ممتلكاتهم، وخضوع بعضهم للتعذيب.
ويطالب المغرب المجتمع الدولي بالتحقيق في هذه القضية، ومتابعة المسئولين الجزائريين في تلك الفترة ممن لا يزالون على قيد الحياة، وتعويض الضحايا من طرف الدولة الجزائرية.
وعلى ضفاف أخرى من منطقة المغرب العربي، وبعد أن انسحبت ليبيا من دائرة النزاع في الصحراء الغربية منذ سنوات، ألقت في نهر الوحدة المغاربية بحجر التأشيرة التي ستفرضها على شعوب المنطقة.
وردا على التهديد الجزائري لليبيا بعد إعلان هذه الخطوة، قال عبد الرحمان شلقم أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي الليبي (وزير الخارجية) في تصريح صحفي بأنه "مادامت الجزائر تحذر من العمل بالتأشيرة من طرف ليبيا فلتفتح حدودها المغلقة مع المغرب".
ورغم سياسة الضرب تحت الحزام سواء في الخطابات الداخلية أو في المحافل الدولية، التي ينهجها أغلب زعماء دول المغرب العربي تجاه بعضهم البعض، إلا أنهم لا ينسون الاحتفال سنويا بمناسبة ذكرى تأسيس اتحاد دول المغرب العربي التي تصادف السابع عشر من شهر شباط (فبراير) في كل عام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.