يمثّل موضوع الإعاشة أو ما يُصطلح عليه ب”اللّمجة” أحد أهم مشاغل الأمنيين في تونس، و قد أثارت هذه المسألة تململا و عدّة احترازات قامت على إثرها النّقابات الأمنية وأبرزها النّقابة الوطنيّة لقوات الأمن الدّاخلي بعدّة احتجاجات على ما أسموه “مشكلا كبيرا” بوزارة الدّاخليّة. ولنفهم الموضوع أكثر فإنّ وزارة الداخلية تعتمد على مزودين ومسدي خدمات لتوفير “لمجة” تقدّم للأمنيين خلال العمل الميداني أو التعزيزات الأمنيّة إلاّ أنّ الأمنيين في معظم الأوقات كي لا نقول كلّها غير راضين على هذه الأكلات التي تقدّم لهم و خاصة أنّها لا ترتقي إلى مستوى المجهود المبذول من قبلهم حسب ما أكّده عضو المكتب التنفيذي و المكلّف بالإعلام لنقابة قوات الأمن الدّاخلي محمّد البلدي. وأوضح محدّثنا أنّ أعوان الأمن يعملون لساعات طويلة خلال التعزيزات وقد يضطر البعض منهم بسبب رداءة اللّمج إلى مغادرة نقاط تواجدهم و التّوجه للأكل من مناطق أخرى و هو ما يمثّل أمرا ممنوعا. كما أضاف البلدي أنّ وداديّة أعوان وإطارات وزارة الداخليّة كانت قد تقدّمت بمطلب منذ ما يقارب السّنتين إلى وزير الداخليّة لتمكين أعوان الوزارة من قسيمات أكل عوضا عن المطاعم الأمنية التي تؤمّن أكلات أعوان الأمن حاليا إلا أن مطلبها لم يحض بالموافقة. وفي هذا الصدد أشار محمد البلدي إلى أنّ الثّكنات الأمنية وخاصة في الجهات تتعامل مع مزوّدين للطّعام و قد تمّ ضبط أحدهم بصفاقس بصدد إعداد وجبات أكل للأمنيين داخل مأوى للسيّارات. كما توجّه عضو المكتب التنفيذي و المكلّف بالإعلام لنقابة قوات الأمن الدّاخلي بنداء عاجل لوزير الداخليّة و رئيس الحكومة للنّظر في هذا الموضوع الشائك و طمأنة الأمنيين لاسيما أن هذا الموضوع يعتبر ضرورة حياتية وضمانة لمناعة وفاعلية الوحدات الأمنية.