كشفت اخر المؤشرات المالية والنقدية المحينة والصادرة اليوم الجمعة 16 اوت 2024 عن البنك المركزي التونسي، ان خدمة الدين الخارجي بلغت منذ بداية العام والى غاية يوم 10 اوت الجاري 9760.9 مليون دينار بزيادة 3177 مليون دينار عن العام السابق، في حين تناهز حسب قانون المالية لهذه السنة، القيمة الاجمالية لسداد أقساط الديون الخارجية 12.315 مليون دينار مما يعني ان تونس أوفت بنسبة 79.3 بالمائة من التزاماتها تجاه الدائنين، بما يؤكد من جديد تماسك أسس المالية العمومية واستقرار ارصدة القطاع الخارجي. في نفس السياق، تم خلال النصف الأول من هذه السنة تسديد فوائد لأقساط الدين الخارجي بنحو 1127.5 مليون دينار في حين ناهزت الأقساط المسددة بعنوان أصل الدين الخارجي 2812.6 مليون دينار، وجرت عمليات التسديد دون تعثر او تأثير على احتياطي النقد الأجنبي الذي تقدر قيمته وفق احدث التقديرات بحوالي 24755.9مليون دينار أي ما يعادل 112 يوم توريد وذلك بارتفاع بقيمة 838.8 مليون دينار عن السنة السابقة. وسددت البلاد خلال الربع الأول من هذا العام سندات اوروبية بقيمة 898 مليون أورو (ما يعادل 3 مليار دينار). وسيكون السداد القادم للدين العمومي الخارجي على مستوى السوق المالية الدولية في أكتوبر 2024 ويتمثل في سداد قرض لوكالة التعاون الدولي الياباني يعود لسنة 2014 بقيمة تعادل مليار دينار. وتشمل قائمة الالتزامات الخارجية للبلاد هذا العام، دفع أقساط قرض صندوق النقد الدولي بعنوان أداة التمويل السريع لعام 2020، بقيمة 360 مليون دولار بمبلغ 90 مليون دولار لكل شهر. كما تتضمن القائمة قرض صندوق النقد الدولي بعنوان تسهيل الصندوق الممدد 2016-2019، بنحو 256 مليون دولار موزعة على أقساط شهرية إلى جانب دفع 105 ملايين دولار للبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، موزعة على ثلاثة أقساط إضافة الى مبلغ 100 مليون دولار لتسديد قرض السعودية، و70 مليون دولار لصندوق النقد العربي. يذكر ان المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية كان قد تطرق ضمن تقرير أصدره مؤخرا بعنوان "استدامة الدين العمومي في تونس: التحديات والديناميكيات" إلى جملة من المؤشرات المتعلقة بالمديونية، حيث بلغ قائم الدين العمومي في سنة 2023 حوالي 127.2 مليار دينار أي ما يعادل 80.2 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل 25.6 مليار دينار و39 بالمائة من الناتج الداخلي الخام لسنة 2010. وتباعا صعدت حصة الفرد من الدين من 2.43 ألف دينار سنة 2010 إلى 10.3 ألف دينار سنة 2023، أي بمعدل نمو إجمالي يبلغ نحو 330 بالمائة. ويعتبر الدين الخارجي المهيمن على الدين العمومي، حيث يمثل في المتوسط 64 بالمائة من قائم الدين بين سنوات 2011 و2023. ويمثل الدين الخارجي 64 بالمائة من الديون القائمة سنة 2023 مقابل 61 بالمائة سنة 2010.