تشرف وزارة التجهيز والإسكان على إنجاز اربعة مستشفيات بمناطق داخلية مختلفة في البلاد كصاحب منشأ مفوض لفائدة وزارة الصحة كصاحب المنشأ. وتقدر تكلفة الانجاز بنحو 358,7 مليون دينار وذلك في اطار تمويل مشترك من ميزانية الدولة التونسية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية. ولدفع تجسيم هذه المشاريع الحيوية للبنية الصحية، أشرف وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري، اول امس الثلاثاء 19 اوت 2025، على اجتماع تنسيقي لمتابعة صفقة إنجاز أشغال بناء أربعة مستشفيات جهوية صنف "ب" بكلّ من جلمة وحفوز ومكثر وغار الدماء بحضور المسؤولين عن المجمع المقاولات الكويتي المشرفة على الإنجاز ومكتب الدراسات وعدد من إطارات الوزارة و ممثلين عن وزارتي الصحة والتخطيط و الاقتصاد. وأكد الوزير على ضرورة تسهيل الاجراءات للانطلاق في الأشغال في اقرب الآجال داعيا المقاولة الى بذل كلّ مجهوداتها لإنجاز المشروع وفق الآجال التعاقدية مع الجودة في التنفيذ. في نفس السياق، تعمل وزارة الصحة على اعتماد سياسة صحية ترتكز على رؤيا شاملة تضمن حق النفاذ للخدمات الصحية ذات الجودة لكل مواطن دون استثناء. كما تسعى الى إصلاح البنية التحتية للقطاع وذلك في اطار استكمال عدد من المشاريع الصحية قبل موفى سنة 2025 في عدة ولايات، علما أنه سيتم التسريع في هذه المشاريع بفضل القوانين التي تم سنها لهذا الغرض. كما سيتم إحداث قاعات قسطرة في كامل ولايات الجمهورية وأقسام إنعاش بالعدد الذي يلبي حاجيات كل ولاية. هذا وكانت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب قد عقدت موفى جوان الفارط جلسة استمعت خلالها إلى وزير التجهيز والإسكان حول مدى التقدم في إنجاز عدد من المشاريع الكبرى وأسباب البطء المسجل في عدد منها وخطة الوزارة للرفع من نسق إنجازها واستكمالها. وقدّم الوزير عرضا أفاد في سياقه أنّه في إطار الاستجابة للأولويات التنموية والاقتصادية والاجتماعية، تمّ الشّروع في تنفيذ مقاربة تشاركية للتّسريع في إنجاز المشاريع العمومية ومتابعة تنفيذها بالشراكة مع جميع الأطراف المتداخلة على المستويين الوطني والجهوي. كما تطرّق إلى طبيعة الاشكاليات التي تعيق التقدّم في تنفيذ المشاريع، موضّحا أن البعض منها يتعلق أساسا بجوانب عقارية ومالية في حين يتعلق جزء آخر منها بمسائل تتصل بالمقاولات وبالمستلزمين العموميين. ثمّ استعرض أهم الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتسريع نسق أشغال المشاريع المعطّلة، وأفاد في هذا الإطار أنه تم إحداث لجنة فنية صلب الوزارة لمتابعة هذه المشاريع تعنى بدراسة الإشكاليات التي تعترض التنفيذ وتوصي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتجاوزها وتحيل أعمالها إلى اللجنة العليا لمتابعة المشاريع المعطلة برئاسة الحكومة. وأشار الى التواصل الدوري والمستمر مع هياكل الوزارة المكلفة بتنفيذ هذه المشاريع والتنسيق مع كل الأطراف المعنية مركزيا وجهويا لتذليل الصعوبات المعترضة. تعليقات