نقلت وسائل إعلام رسمية، الأحد، عن المرشد الإيراني علي خامنئي تأكيده أن إيران ستقف "بحزم" في مواجهة الولاياتالمتحدة التي تسعى، وفق تعبيره، إلى "إخضاع طهران". وقال خامنئي: "من يضغطون علينا لإجراء مفاوضات مباشرة مع الولاياتالمتحدة لا يرون سوى المظاهر برأيي... القضية مستعصية على الحل." تحذيرات عسكرية إيرانية تأتي تصريحات خامنئي بعد أيام من تصريحات اللواء يحيى رحيم صفوي، مستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، الذي شدد على أن احتمال اندلاع حرب جديدة يبقى قائماً في أي لحظة. وقال صفوي، في تصريح لوكالة إرنا الرسمية: "إيران ليست في مرحلة وقف إطلاق النار، بل في حالة حرب،" مشيراً إلى أن أي تهدئة قد تنهار في أي وقت، خاصة في ظل غياب أي اتفاقيات أو بروتوكولات مع الولاياتالمتحدة أو إسرائيل. وأكد أن واشنطن وتل أبيب "تعتقدان أن السلام يُصنع بالقوة"، وهو ما يستوجب أن تكون إيران قوية إقليمياً ودولياً. شروط إسرائيلية وتهديدات علنية وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، عاد خطاب الإنذارات العسكرية والضغوط القصوى إلى الواجهة بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. فقد أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلسلة مطالب وصفها ب"المباشرة"، محذراً من أن عدم الاستجابة لها سيُعرّض طهران ل"ثمن عسكري باهظ". أبرز مطالب تل أبيب * التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، باعتباره جوهر البرنامج النووي لطهران. * وقف تطوير الصواريخ الباليستية أو حصر مداها في حدود أقل من 300 ميل، بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية. * وقف الدعم الإيراني للفصائل المسلحة التي تصفها إسرائيل ب"الإرهابية"، في إشارة إلى حزب الله وحماس والحشد الشعبي في العراق. تصعيد يزيد من هشاشة الوضع هذه المواقف المتشددة من الجانبين تعمّق حالة التوتر وتغذي المخاوف من مواجهة عسكرية جديدة في منطقة تعاني أصلاً من بؤر صراع متعددة، وسط غياب أي أفق لحل سياسي شامل. تعليقات