رئيس الجمهورية يُهنئ التونسيين بعيدي الفطر والاستقلال    الاحتلال يمنع صلاة العيد منع صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى    مقتل علي محمد نائيني المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني    وزارة الخارجيّة تنعى السفير الأسبق يوسف بن حاحا    تونس تحيي الذكرى 70 لعيد الاستقلال    واشنطن تكثّف عملياتها العسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز وسط تصعيد المواجهة مع إيران    **تقارير: ترمب يسعى لتخفيف حدة سياسة الترحيل الجماعي قبل انتخابات التجديد النصفي**    روسيا تتصدر قائمة مستوردي السيارات الصينية والإمارات خامساً عالمياً    تمرد سنغالي.. كأس أمم إفريقيا في الشوارع رغم سحبه رسميا!    رويترز.. 28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب الحرب    عودة حركة الجولان بالمدخل الجنوبي للعاصمة خلال العيد    "نمر بمحنة قاسية".. شيخ الأزهر يوجه نداء للعرب والمسلمين عشية عيد الفطر    إنهاء إقامة وديع الجريء بالمستشفى وإعادته إلى السجن    "الفيفا" ينهي الجدل حول نقل مباريات إيران في المونديال خارج الولايات المتحدة    قفصة.. تفكيك شبكة مختصة في تزوير العملة التونسية    على مستوى القلعة الصغرى: وفاة شاب دهسا بالقطار والسيطرة على حريق اضرمه سكان على خلفية الحادث    شكون الدول الي عندهم عيد غدوة؟    الصوناد: اضطرابات وانقطاعات في التزود بالمياه في 3 ولايات    عاجل/ ترامب يكشف ما طلبه من "نتنياهو"..    بمناسبة العيد..نقل تونس تعلن عن بشرى سارة المواطنين..#خبر_عاجل    تونس; الجمعة 20 مارس هو أول أيام عيد الفطر المبارك    سوسة.. إستياء بسبب تركيز مجسم أمام الجامع الكبير    تونس تعزّز ريادتها في طب أعصاب الأطفال وتستعد لاحتضان ملتقى علمي دولي    تعويضات وجدولة ديون لفائدة فلاحي 12 ولاية متضررة من الجفاف    صدمة في الأسواق: حجز أكثر من 36 ألف منتج خطير ومخالف خلال رمضان!    هل يجب إخراج زكاة الفطر عن الجنين في بطن أمه؟    تُعطش بعد ما تأكل ''الحوت''؟ هاو علاش؟ وكيفاش تعمل؟    شنّوة ''خرجة'' العيد في تونس؟    رئيس هيئة السلامة الصحية يدق ناقوس الخطر: مياه الشاحنات المتجولة غير آمنة    وزارة الصحة تكشف عن حزمة من الإجراءات لفائدة الصيدلية المركزية لتأمين التزوّد بالأدوية الحيوية    الإفراج عن الناشطة الحقوقية سلوى غريسة    تأجيل النظر في قضية "كاكتوس برود"    QNB تونس يؤكد نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة ويعزّز أدائه المالي في 2025    بلدية تونس: غلق الأسواق اليومية البلدية خلال أول وثاني أيام العيد    هذه الدول تعيّد يوم السبت    المنتخب التونسي لكرة القدم للاواسط - مهاجم اولمبيك مرسيليا سعيد رمضانية يعزز الصفوف    الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية تعلن عن تعديل أوقات قطارات أحواز تونس خلال الفترة الصباحية    مائدة عيد الفطر في تونس: فسيفساء من الموروث الغذائي الجهوي وتوازن يجمع بين التقاليد والصحة    الصيد بالشرفية: إرث تونسي متجذر في قرقنة مسجل على لائحة التراث العالمي يوثقه كتاب "قرقنة أرخبيل الشرفية"    المتاحف العسكرية تفتح أبوابها مجانا للعموم بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال    ميسي يبلغ الهدف 900 ويواصل كتابة أسطورته الكروية    منذ بداية رمضان: حجز 400 طن من المواد الغذائية الفاسدة وغلق 50 محلا    أبطال إفريقيا: من هو جلال جيد حكم مباراة الأهلي المصري والترجي الرياضي؟    عاجل: التّرخيص لجمعية ''س و س'' بجمع التبرّعات وزكاة الفطر عن طريق الإرساليات القصيرة    الحكومة السنغالية تعكس الهجوم على الإتحاد الإفريقي لكرة القدم    هامّ: ارتفاع أسعار النفط    التوقعات الجوية لهذا اليوم..ضباب كثيف..    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    الديوانة التونسية: حجز كميات هامة من المخدرات والبضائع المهربة منذ بداية رمضان    بطولة الجزائر: محمد علي بن حمودة حاسم مجددا مع شباب بلوزداد    طقس اليوم: سحب عابرة بأغلب الجهات مع أمطار متفرقة    افتتاح مكتب بريد جديد بحي العمران في المنستير لتعزيز تقريب الخدمات للمواطنين    فاجعة تهز هذه المنطقة..#خبر_عاجل    مساجد المدينة ... مسجد سيدي عبدالرّحمان بتوزر ...بناه شيخ المدينة في منتصف القرن 18م    ظهور نادر لنجاة الصغيرة يثير موجة من الجدل: ما القصة؟    عاجل/ أول رد من السينغال على قرار سحب كأس الأمم الافريقية منها..    حالة الطقس المُتوقعة أيام العيد: تقلبات منتظرة وأمطار متفرقة من 19 إلى 22 مارس 2026    من ''المقرونة'' ل ''السورية''.. جودة لخصت معاناة الام اليومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترامب بالغ في تقدير نفسه و قلّل من شأن إيران : برميل النفط يعود إلى 100 دولار
نشر في تونس الرقمية يوم 12 - 03 - 2026

قيل مرارًا إن إيران تمتلك ورقة رابحة قادرة على جعل الولايات المتحدة تدفع ثمن قرارها الثقيل بخوض الحرب، رغم أن الوسيط الرئيسي في المفاوضات الإيرانية الأمريكية أقرّ بتحقيق تقدم غير مسبوق في الملف النووي الشائك.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن يريد مجرد انتصار دبلوماسي، بل كان يسعى إلى نصر كامل.
أراد تقديم ضمانات أمنية دائمة لإسرائيل عبر تدمير عدوها الأول، إيران. كما أراد سحق «الملالي» وإذلالهم باسم أشباح الماضي، في إشارة إلى الهجمات الإرهابية التي استهدفت الجنود الأمريكيين.
و كان يسعى أيضًا إلى إثبات التفوق المطلق للولايات المتحدة أمام خصومها، وعلى رأسهم الصين. غير أن حساباته لم تكن في محلها. واللغة التي يفهمها ترامب جيدًا، أي النفط، أصبحت اليوم رمزًا لمأزق واشنطن.
في يوم الاثنين 9 مارس، قفز سعر برميل النفط إلى 111 دولارًا، بل وصل لفترة وجيزة إلى 120 دولارًا. وفي المساء، أعلن الرئيس الأمريكي أمام حشد من أنصاره في ناديه الفاخر للغولف في دورال (ميامي) أن الحرب في إيران ستنتهي سريعًا. الأسواق رحبت بهذا التصريح، فتراجع سعر البرميل فورًا ليصل إلى 85 دولارًا يوم 10 مارس. غير أن البيت الأبيض، في الوقت ذاته، أمر بشنّ وابل من الضربات على إيران، التي ردت بدورها بشكل فعال للغاية. وهنا لم يعجب الأمر أسواق النفط.
فعاد سعر البرميل إلى الارتفاع مجددًا صباح الخميس 12 مارس، متجاوزًا العتبة الرمزية البالغة 100 دولار، وذلك رغم تدخل غير مسبوق من القوى الكبرى في السوق. فقد أعلنت الدول ال32 الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة، ومن بينها الولايات المتحدة، مساء أمس الإفراج عن كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية بهدف تهدئة التوترات المرتبطة بإمدادات الطاقة.
و قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن 172 مليون برميل سيتم ضخها في السوق «ابتداءً من الأسبوع المقبل».
غير أن طهران، التي تسعى إلى الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي لفرض وقف كامل للهجمات الأمريكية الإسرائيلية، شنت ضربات جديدة على البنية التحتية النفطية في دول الخليج بعد إحراق ناقلتي نفط. و قد تلقّت أسعار النفط هذه الضربات بقلق شديد.
و قد دخل الصراع يومه الرابع عشر، ولا تلوح له نهاية في الأفق، خصوصًا أن المحرك الرئيسي لهذا التصعيد، إسرائيل، أعلنت أنها لا تضع أي سقف زمني لعملياتها.
و تدفع البنية التحتية النفطية ثمن مغامرات بنيامين نتنياهو وترامب. ففي البحرين، سادت حالة من الارتباك بعد ضربة إيرانية استهدفت خزانات للهيدروكربونات، حيث طلبت السلطات من السكان عدم الخروج بسبب الدخان الكثيف الناجم عن الحريق في الموقع.
و في عُمان، اندلعت النيران أيضًا في خزانات وقود بميناء صلالة بعد هجوم بطائرة مسيّرة وقع في اليوم السابق. كما أعلنت السعودية تعرض حقل الشيبة النفطي في شرق البلاد لهجوم جديد بطائرة مسيّرة، وهو الحقل الذي استُهدف عدة مرات خلال الأيام الماضية.
أما في الخليج قبالة سواحل العراق، فقد أدت ضربات استهدفت ناقلتي نفط – لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها – إلى مقتل شخص واحد على الأقل، فيما يواصل رجال الإنقاذ البحث عن مفقودين، بحسب سلطات الموانئ. وأظهرت قناة التلفزيون الحكومية العراقية سفينة في عرض البحر تتصاعد منها كرات هائلة من النار ودخان كثيف.
كما أصيبت سفينة حاويات، الخميس، ب«مقذوف مجهول» قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، ما تسبب في «حريق محدود» على متنها، وفق ما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، وذلك بعد تعرض ثلاثة قوارب على الأقل لهجمات في اليوم السابق.
و تعهد ترامب بضمان «أمن كبير» في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال. كما أكد أن «28 سفينة لزرع الألغام» قد تم تدميرها. وقال الرئيس الأمريكي مساء أمس: «إيران قريبة من الهزيمة»، وذلك في ختام يوم لعب فيه بأعصاب الأمريكيين من خلال اتخاذ مواقف متناقضة.
هذه الحرب لا يبدو أنه يعرف لماذا بدأها أصلًا، إذ قدم نحو عشرة مبررات لا تبدو مقنعة. كما لا يعرف كيف سينهيها. في المقابل، يدرك الإيرانيون جيدًا ما الذي ينبغي عليهم فعله وكيف يفعلونه.
و كما شكّلت حرب فيتنام صدمة لأربعة رؤساء أمريكيين، وكما فعلت أفغانستان و العراق مع جورج دبليو بوش، فإن إيران ستظل تطارد ترامب.
تعليقات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.