عاجل : مدينة Chilly-Mazarin في باريس تنتخب عمدة تونسية الأصل    عاجل/ في تحول مفاجئ.. ترامب يحسمها ويعلن عن قرار هام..    أسعار الغاز ترتفع في أوروبا مع تزايد المخاوف حول هرمز    وكالة الطاقة الدولية: الوضع في الشرق الأوسط خطير    قمة تونسية جنوب أفريقية ودربي مغربي خالص: تفاصيل برنامج نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا..#خبر_عاجل    حجز 1200 قرص مخدّر وخراطيش صيد بهذه الولاية..#خبر_عاجل    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    الرابطة الأولى: تعيينات منافسات الجولة التاسعة إيابا    "بالأرقام".. تقرير إيطالي يفجر مفاجأة: منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية مستنزفة وعاجزة    صادم : يدلس في الفلوس و يروج فاها في المغازات ويستعملها في الشراء عبر الانترنات    الاعلامية فجر السعيد تفتح النار على "درة زروق" وتنتقد أداءها في مسلسل "علي كلاي"..    تأجيل محاكمة المدير السابق لمكتب راشد الغنوشي إلى 6 أفريل في قضية غسل أموال وجرائم ديوانية    طبيب مختصّ في أمراض القلب : تناول القهوة بمعدل يتراوح بين كوبين وخمسة أكواب يوميًا يحقق فوائد متعددة لصحة القلب    بالخطوات هذه ...تنجم ترجع للروتين اليومي ليك ولأولادك بعد العيد    النادي الإفريقي: الفريق يغادر مسابقة الكأس .. وفوزي البنزرتي في مواجهة مع الجماهير    الدورة الدولية للتايكواندو ببلجيكيا: ذهبيتان وبرونزية لتونس    عاجل : تغييرات لحركة المرور بجسر بنزرت بداية من اليوم    سوق الكربون في تونس: فرصة واعدة بين الإمكانات الكبيرة والتحديات المؤسسية    رفض تأمين السيارات القديمة في القصرين يثير الجدل... ووزارة المالية تتجه لتشديد العقوبات    ملف فساد بالوكالة التونسية للتكوين المهني يُحيل موظفين على القضاء    عاجل : وفاة رئيس الحكومة الفرنسي السابق ليونيل جوسبان    بداية من اليوم..استئناف العمل بالتوقيت الشتوي..وهذه التفاصيل..    مركز الاصابات والحروق البليغة ببن عروس ينظم اليوم العلمي الثالث يوم 4 أفريل 2026 بالمركز الثقافي والرياضي للشباب    ميسي يسجل هدفه ال 901 ويقود إنتر ميامي للفوز على نيويورك سيتي    فاجعة/ جريمة مزلزلة في آخر أيام رمضان واعترافات القاتل تفجر صدمة..!    بقايا الدخان : ما تصدقش، تبقى سامّة في الطبيعة 10 سنين و هذه التفاصيل !    وردة الغضبان: الغناء في الملاهي الليلية لا يُعد إثما بالنسبة لي    صادم : حُبوب هلوسة، كوكايين ومحجوزات أُخرى حجزت في شهر رمضان    كأس تونس لكرة القدم.. اليوم مقابلات الدفعة الثانية للدور 16    كارثة في مطار بنيويورك: قتيلان و60 جريحاً إثر تصادم طائرة وشاحنة إطفاء    طقس اليوم: أمطار متفرقة وانخفاض في درجات الحرارة    بطولة اسبانيا : ثنائية فينيسيوس تقود ريال مدريد للفوز 3-2 على أتليتيكو    الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في جميع أنحاء العالم    المتأهلون إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية 2026    وزارة التجهيز تعلن انطلاق أشغال صيانة الجسر المتحرك ببنزرت وتعديلات مؤقتة على حركة المرور    السياح الروس يتجهون إلى المغرب بديلاً عن الخليج وسط توتر الشرق الأوسط    ماذا يمكن أن يفعل ترامب ليتفادى "الإهانة"؟    صفاقس تحتفي بطفولتها القارئة ... عودة قوية لمعرض كتاب الطفل في دورته ال 31    عاجل/ تنبيه من ضباب كثيف يخفض مدى الرؤية الليلة وصباح الغد..    تقرير السعادة العالمي 2026: تعرف على أسعد 10 دول في العالم    حديث بمناسبة ... الحلفاوين في عيد الفطر سنة 1909(2)    الحلفاوين ...جوهرة معمارية غمرها الفريب وابتلعتها الفوضى    تونس في صدارة إنتاج الزيتون البيولوجي    مع الشروق : ولنا في الأعياد امتحانات !    بعد غياب طويل: شيرين عبد الوهاب تظهر بفيديو طريف مع ابنتها    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر: التفاصيل    طقس الليلة.. سحب كثيفة مع امطار بهذه المناطق    وقتاش ينجم يكون ''العيد الكبير''؟    الزهروني: إيقاف عناصر إجرامية خطيرة وحجز مخدرات وأسلحة بيضاء    شنّوة الشهر الي يجي بعد شوال؟    تاكل في 10 دقايق؟ قلبك في خطر!    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    اكتشاف طبيعي: حاجة في الكوجينة تحميك من السكري والسرطان    رمضان في المراقبة: أكثر من 400 طن مواد غذائية تالفة تحجزت    تونس تتوقع استقطاب استثمارات أجنبية بقيمة 4 مليارات دينار في 2026    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    اتحاد الناشرين التونسيين يطلق أول معرض دوري للكتاب تحت شعار "اقرأ لتبني"    ديوان الخدمات الجامعية للشمال ينظم الدورة الرابعة لملتقى الطلبة الدوليين من 24 الى 27مارس لفائدة 150 طالبا/ة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مليون دولار في الدقيقة : الحرب على إيران تُغرق أمريكا في فخ مالي و سياسي
نشر في تونس الرقمية يوم 20 - 03 - 2026

دخلت الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة ضد إيران مرحلة حرجة، حيث باتت الأهداف العسكرية أكثر ضبابية، فيما تتصاعد الكلفة بوتيرة لافتة.
و خلف الضربات العسكرية والإعلانات السياسية، تفرض حقيقة نفسها بقوة: فالصراع يثقل كاهل الاقتصاد الأمريكي، ويعمّق الانقسامات الداخلية، ويعيد رسم التوازنات الجيوسياسية العالمية.
حرب بكلفة 1.3 مليون دولار في الدقيقة
بحسب تحليلات نشرتها وسائل إعلام أمريكية كبرى، بلغت كلفة العمليات العسكرية مستوى غير مسبوق، إذ وصلت إلى 1.3 مليون دولار في الدقيقة خلال الأيام الستة الأولى.
و يعكس هذا الرقم حجم الجهد المالي المنخرط فيه. غير أن ما يتجاوز القيمة المعلنة هو ما يطرحه من تساؤلات أعمق بشأن الأولويات الوطنية. وعلى سبيل المقارنة، كان من الممكن لجزء بسيط من هذه النفقات أن يتيح:
– خفض سوء التغذية لدى الأطفال في العالم بشكل كبير،
– إنقاذ ما يصل إلى 1.5 مليون طفل سنويا،
– أو تمويل التعليم العالي المجاني للعائلات الأمريكية التي يقل دخلها السنوي عن 125 ألف دولار.
و في التقديرات المستقبلية، يتحدث بعض الخبراء عن كلفة إجمالية قد تقترب من تريليون دولار، ما يعيد إحياء الجدل بشأن توزيع الموارد العامة بين الإنفاق الحربي والسياسات الاجتماعية.
تحول استراتيجي تحت الضغط
بالتوازي مع تصاعد الكلفة، يشهد خطاب Donald Trump تحولا ملحوظا.
فبعدما ارتكزت الاستراتيجية الأمريكية في البداية على هدف طموح يتمثل في تغيير النظام في طهران، يبدو أنها تتجه الآن نحو أهداف أكثر محدودية:
– إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية،
– حماية الحلفاء الإقليميين،
– تعزيز الردع النووي بدلا من القضاء الكامل على البرنامج.
و قد ألمح الرئيس الأمريكي إلى احتمال تقليص العمليات، مع تأكيده في الوقت نفسه أنه «بات قريبا من تحقيق الأهداف».
و يأتي هذا التموضع الجديد في سياق تزايد الضغوط الداخلية، ولا سيما مع ارتفاع أسعار الوقود إلى نحو 4 دولارات للغالون، إلى جانب تنامي قلق المنتخبين الجمهوريين من التداعيات الاقتصادية للحرب.
فاتورة عسكرية تتضخم
تعكس الأرقام وتيرة عمليات استثنائية من حيث الشدة:
– أكثر من 7 آلاف موقع تم استهدافه خلال ثلاثة أسابيع،
– 16.5 مليار دولار أُنفقت في 12 يوما فقط،
– استخدام مكثف لأسلحة عالية التكنولوجيا، مثل صواريخ Tomahawk التي تبلغ كلفة الواحد منها 3.5 ملايين دولار.
و تؤدي هذه الحرب الحديثة، القائمة على الدقة والتكنولوجيا، إلى استهلاك غير مسبوق للموارد، ما يدفع Washington إلى بحث تمويلات إضافية ضخمة تُقدّر بنحو 200 مليار دولار.
أمريكا منقسمة
على الصعيد الداخلي، يكشف هذا الصراع عن تصدعات سياسية عميقة.
فقد قدّمت شخصيات من دوائر الأمن القومي استقالاتها احتجاجا على دخول الحرب، معتبرة أن القرار تأثر باعتبارات خارجية. كما فُتحت تحقيقات بشأن تسريبات مفترضة لمعلومات حساسة.
و في الرأي العام، يتزايد التشكيك. ووفقا لاستطلاع أجرته Reuters / Ipsos:
– 59 بالمائة من الأمريكيين يعارضون الضربات ضد إيران،
– أغلبية تخشى الانجرار إلى تدخل بري،
– 37 بالمائة فقط يؤيدون الصراع.
و هذا الانقسام لا يقتصر على المشهد العام، بل يمتد حتى إلى المعسكر المحافظ نفسه، بين أنصار النهج المتشدد والمدافعين عن تيار «America First» الرافض للتدخلات الخارجية الطويلة.
الفخاخ الاستراتيجية الخمسة
تُبرز تحليلات عدة مجموعة من المخاطر الكبرى التي قد تقود إلى تصعيد خارج السيطرة:
فخ التصعيد : إذ قد تؤدي أي ضربة جديدة إلى رد واسع النطاق.
فخ التحالفات : مع احتمال فقدان السيطرة على بعض الشركاء الإقليميين.
فخ المصداقية : في حال التراجع عن أهداف أولية بدت مفرطة في الطموح.
فخ الطاقة : من خلال ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التضخم.
الفخ السياسي الداخلي : مع انعكاسات مباشرة على انتخابات التجديد النصفي.
و يبدو أن التضخم المرتبط بالطاقة يمثل عاملا حاسما، لأنه يهدد مباشرة ثقة الناخبين.
حرب بتداعيات عالمية
على المستوى الدولي، لم يعد هذا الصراع محصورا في الشرق الأوسط.
فقد بدأت التوترات تظهر بين Washington وحلفائها الأوروبيين، خاصة داخل حلف شمال الأطلسي، حيث ترفض بعض الدول الانخراط في العمليات الجارية في مضيق هرمز.
و في الوقت نفسه، تحاول روسيا فرض نفسها لاعبا رئيسيا، من خلال التلويح بترتيبات استراتيجية تربط الملف الإيراني بالحرب في أوكرانيا، بما يعكس إعادة تشكيل جيوسياسية واسعة النطاق.
نهاية غير محسومة
في المحصلة، تكشف هذه الحرب عن معادلة معقدة: قوة عسكرية قادرة على الضرب بسرعة وبشدة، لكنها تصطدم في الآن نفسه بقيود اقتصادية وسياسية واستراتيجية.
و بين الكلفة المالية الباهظة، والأهداف المتقلبة، والضغط الداخلي المتزايد، تجد الإدارة الأمريكية نفسها أمام معضلة كبرى: إما إنهاء الحرب بسرعة، أو المجازفة بالانزلاق إلى صراع طويل ومكلف ومحفوف بالمخاطر السياسية.
اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.
يرجى ترك هذا الحقل فارغا
تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.
تعليقات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.