قبل أسبوعين من مواجهة ريال مدريد.. ظهور صادم لمدافع دورتموند    بوسالم.. وفاة شاب غرقا في خزان مائي    مهرجان «بريك المهدية» في نسخته الأولى: احتفاء بالتّراث الغذائي المحلّي    عمر الغول.. الولايات المتحدة تريد قتل دور مصر بالميناء العائم في غزة    المجلس المحلي بسكرة يحتجّ    منال عمارة: أمارس الفنّ من أجل المال    عاجل/ ليبيا: اشتباكات عنيفة في الزاوية.. وهذه حصيلة الضحايا    عاجل/ صفاقس: انقاذ 52 شخصا شاركوا في 'حرقة' وإنتشال 4 جثث    عاجل/ ضبط 6 عناصر تكفيرية مفتّش عنهم في 4 ولايات    النجم الساحلي يمرّ بصعوبة الى الدور ربع النهائي    تمدد "إنتفاضة" إفريقيا ضد فرنسا..السينغال تُلّوح بإغلاق قواعد باريس العسكرية    كأس تونس : النجم الساحلي يلتحق بركب المتأهلين للدور ربع النهائي    اتحاد الفلاحين: ''أسعار أضاحي العيد تُعتبر معقولة''    القصرين: القبض على شخص صادرة في حقه 10 مناشير تفتيش    عضو بمجلس هيئة الانتخابات: لا يمكن تجاوز هذا التاريخ كأقصى موعد للرئاسية    الإنتخابات الرئاسية: إلزامية البطاقة عدد 3 للترشح..هيئة الإنتخابات تحسم الجدل    قريبا.. الحلويات الشعبية بأسعار اقل    لتعديل الأخطاء الشائعة في اللغة العربية على لسان العامة    الوطن القبلي.. صابة الحبوب تقدر ب 685 ألف قنطار    بقلم مرشد السماوي: كفى إهدارا للمال العام بالعملة الصعبة على مغنيين عرب صنعهم إعلامنا ومهرجاناتنا!    في إطار تظاهرة ثقافية كبيرة .. «عاد الفينيقيون» فعادت الحياة للموقع الأثري بأوتيك    المهرجان الدولي للمشمش بحاجب العيون في دورته الثانية ...مسابقات وندوات وعروض فروسية وفنون شعبية    قراءة في أعمال ومحامل تشكيلية على هامش معرض «عوالم فنون» بصالون الرواق .. لوحات من ارهاصات الروح وفنطازيا الأنامل الساخنة    شبهات فساد: الاحتفاظ بمعتمد وموظف سابق بالستاغ وإطار بنكي في الكاف    عاجل : مسيرة للمطالبة بإيجاد حلول نهائية للمهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء    محيط قرقنة مستقبل المرسى (0 2) قرقنة تغادر و«القناوية» باقتدار    فقدان 23 تونسيا شاركو في عملية ''حرقة ''    الحشاني يُشرف على اجتماع لجنة القيادة الاستراتيجية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي    وزارة الصناعة : ضرورة النهوض بالتكنولوجيات المبتكرة لتنويع المزيج الطاقي    القيمة التسويقية للترجي و الأهلي قبل موقعة رادس    وزيرة الصناعة: مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا فريد من نوعه    تضم منظمات وجمعيات: نحو تأسيس 'جبهة للدفاع عن الديمقراطية' في تونس    أبو عبيدة: استهدفنا 100 آلية عسكرية للاحتلال في 10 أيام    نهائي دوري ابطال إفريقيا: التشكيلة المتوقعة للترجي والنادي الاهلي    هذه القنوات التي ستبث مباراة الترجي الرياضي التونسي و الأهلي المصري    طقس اليوم: أمطار و الحرارة تصل إلى 41 درجة    ضمّت 7 تونسيين: قائمة ال101 الأكثر تأثيرا في السينما العربية في 2023    قانون الشيك دون رصيد: رئيس الدولة يتّخذ قرارا هاما    جرجيس: العثور على سلاح "كلاشنيكوف" وذخيرة بغابة زياتين    ألمانيا: إجلاء المئات في الجنوب الغربي بسبب الفيضانات (فيديو)    5 أعشاب تعمل على تنشيط الدورة الدموية وتجنّب تجلّط الدم    وزير الصحة يؤكد على ضرورة تشجيع اللجوء الى الادوية الجنيسة لتمكين المرضى من النفاذ الى الادوية المبتكرة    نحو 20 بالمائة من المصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم يمكنهم العلاج دون الحاجة الى أدوية    السبت..ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة    ابرام اتفاق شراكة بين كونكت والجمعية التونسيّة لخرّيجي المدارس العليا الفرنسيّة    دار الثقافة بمعتمدية الرقاب تحتفي بشهرث الثراث    بينهم طفلان..مقتل 5 أشخاص نتيجة قصف إسرائيلي على لبنان    داء الكلب في تونس بالأرقام    حلوى مجهولة المصدر تتسبب في تسمم 11 تلميذا بالجديدة    كمال الفقي يستقبل رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك    نحو 20 % من المصابين بارتفاع ضغط الدم يمكن علاجهم دون أدوية    جندوبة : يوم إعلامي حول تأثير التغيرات المناخية على غراسات القوارص    حفل تكريم على شرف الملعب الإفريقي لمنزل بورقيبة بعد صعوده رسميا إلى الرّابطة الثانية    الصادرات نحو ليبيا تبلغ 2.6 مليار دينار : مساع لدعم المبادلات البينية    ملف الأسبوع...المثقفون في الإسلام.. عفوا يا حضرة المثقف... !    منبر الجمعة .. المفسدون في الانترنات؟    مفتي الجمهورية : "أضحية العيد سنة مؤكدة لكنها مرتبطة بشرط الاستطاعة"    عاجل: سليم الرياحي على موعد مع التونسيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد القادر اللباوي ل«الصباح الأسبوعي»: الإدارة ضحيّة.. و178 ألف انتداب جديد تمّت على أساس المحسوبية والمحاباة
نشر في الصباح يوم 09 - 10 - 2017

أكّد ‬رئيس ‬الاتحاد ‬التونسي ‬للمرفق ‬العام ‬وحياد ‬الإدارة ‬عبد ‬القادر ‬اللباوي ‬على ‬ضرورة ‬تجنب ‬المغالطات ‬القائمة ‬على ‬الإيهام ‬بأن ‬المصالحة ‬هي ‬إفلات ‬من ‬العقاب ‬وغياب ‬المساءلة ‬في ‬حوار ‬خصّ ‬به ‬‮«‬الصباح ‬الأسبوعي‮»‬
من ‬جهة ‬أخرى ‬أوضح ‬أنّ ‬قانون ‬التقاعد ‬المبكر ‬يُمثّل ‬حلا ‬ظرفيا ‬ومؤقتا ‬غير ‬أنّه ‬على ‬مستوى ‬الكلفة ‬لن ‬يكون ‬ذا ‬أثر ‬إيجابي ‬بالغ ‬على ‬مستوى ‬التحكم ‬في ‬عجز ‬الميزانية.. ‬وفي ‬ما ‬يلي ‬نصّ ‬الحوار ‬
نظمتم ‬مائدة ‬مستديرة ‬حول ‬قانون ‬المصالحة ‬ما ‬هي ‬أهم ‬الاستنتاجات ‬والتوصيات ‬التي ‬خرجتم ‬بها؟
في ‬إطار ‬دور ‬الإتحاد ‬التونسي ‬للمرفق ‬العام ‬وحياد ‬الإدارة ‬وودادية ‬خريجي ‬المرحلة ‬العليا ‬للمدرسة ‬الوطنية ‬للإدارة ‬كقوة ‬اقتراح ‬في ‬كل ‬ما ‬يتصل ‬بالشأن ‬العام،
تم ‬يوم ‬الجمعة ‬06 ‬أكتوبر ‬الحالي ‬تنظيم ‬مائدة ‬مستديرة ‬حول ‬المصالحة ‬في ‬المجال ‬الإداري ‬لطرح ‬مختلف ‬مواقف ‬ووجهات ‬نظر ‬السياسيين ‬وممثلي ‬المجتمع ‬المدني ‬وممثلي ‬رئاسة ‬الجمهورية ‬والإداريين.‬
وقد ‬قد ‬تم ‬خلال ‬الملتقى، ‬بعد ‬إجراء ‬مقارنة ‬بين ‬المشروع ‬الأصلي ‬لقانون ‬المصالحة ‬الاقتصادية ‬الذي ‬كان ‬يضم ‬في ‬صيغتيه ‬الأولى ‬والثانية ‬مشروع ‬مصالحة ‬يهم ‬رجال ‬الأعمال ‬ومخالفات ‬قانون ‬الصرف ‬والأفعال ‬الإدارية ‬والمشروع ‬في ‬صيغته ‬النهائية ‬الحالية ‬كما ‬تم ‬التصويت ‬عليها ‬من ‬قبل ‬الجلسة ‬العامة ‬والتي ‬تقتصر ‬على ‬المصالحة ‬في ‬المجال ‬الإداري ‬وذلك ‬استجابة ‬لطلبات ‬عديد ‬الأطراف ‬كان ‬أولها ‬الإتحاد ‬التونسي ‬للمرفق ‬العام ‬وحياد ‬الإدارة.‬
‬كما ‬تم ‬التركيز ‬أيضا، ‬من ‬قبل ‬أغلب ‬المشاركين ‬في ‬الملتقى ‬على ‬ضرورة ‬تجنب ‬المغالطات ‬القائمة ‬على ‬الإيهام ‬بأن ‬المصالحة ‬هي ‬إفلات ‬من ‬العقاب ‬وغياب ‬المساءلة ‬مع ‬الحرص ‬على ‬ترسيخ ‬منطق ‬الحوار ‬الإيجابي ‬على ‬أساس ‬قراءة ‬متروية ‬وموضوعية ‬لمشروع ‬قانون ‬المصالحة ‬الإدارية ‬في ‬علاقة ‬بالواقع ‬الاقتصادي ‬الصعب ‬الذي ‬تعيشه ‬البلاد ‬والذي ‬زاده ‬تفاقما ‬تراجع ‬مردودية ‬الإدارة ‬نتيجة ‬لتقلص ‬المبادرة ‬وإحجام ‬المسؤولين ‬العموميين ‬على ‬اتخاذ ‬القرارات ‬وغياب ‬الطمأنينة ‬التي ‬تحفزهم ‬على ‬فصل ‬الملفات ‬بالسرعة ‬التي ‬يتطلبها ‬الظرف ‬وهو ‬ما ‬يتسبب ‬سنويا ‬في ‬خسارة ‬نقطة ‬نمو ‬على ‬الأقل ‬ك»كلفة ‬عدم ‬اتخاذ ‬القرار‮»‬. ‬
وفي ‬هذا ‬السياق ‬أجمع ‬المشاركون ‬على ‬أن ‬قانون ‬المصالحة ‬في ‬المجال ‬الإداري ‬غير ‬كاف ‬لوحده، ‬مشددين ‬على ‬ضرورة ‬مراجعة ‬العديد ‬من ‬فصول ‬وأحكام ‬المجلة ‬الجنائية ‬التي ‬وردت ‬في ‬صيغ ‬فضفاضة ‬تتيح ‬مجالا ‬واسعا ‬للتأويل ‬والقياس، ‬بل ‬وتتناقض ‬مع ‬فصول ‬أخرى ‬من ‬نفس ‬المجلة، ‬مثلما ‬هو ‬الشأن ‬بالنسبة ‬للفصل ‬96 ‬الذي ‬يتضمن ‬جرائم ‬فضفاضة ‬بصورة ‬تتسع ‬لكل ‬أعمال ‬التصرف ‬العمومي ‬أو ‬شبهه، ‬حتى ‬السليمة ‬منها ‬والقانونية، ‬جنبا ‬إلى ‬جنب ‬مع ‬الفصل ‬42 ‬الذي ‬ينص ‬صراحة ‬أنه ‬‮«‬لا ‬عقاب ‬على ‬من ‬ارتكب ‬فعلا ‬بمقتضى ‬نص ‬قانوني ‬أو ‬إذن ‬من ‬السلطة ‬التي ‬لها ‬النظر‮»‬ . ‬
‬برأيك ‬هل ‬سيضرّ ‬قانون ‬التقاعد ‬المبكّر ‬بالإدارة؟‮ ‬
يمكن ‬أن ‬يمثل ‬قانون ‬التقاعد ‬المبكر ‬حلا ‬ظرفيا ‬ومؤقتا ‬بالنسبة ‬إلى ‬ميزانية ‬الدولة ‬بما ‬يمكن ‬أن ‬يؤدي ‬إليه ‬من ‬اقتصاد ‬محدود ‬في ‬أعباء ‬التأجير، ‬غير ‬أن ‬هذا ‬‮«‬الاقتصاد ‬الطفيف‮»‬ ‬في ‬الكلفة ‬لن ‬يكون ‬ذا ‬أثر ‬إيجابي ‬بالغ ‬على ‬مستوى ‬التحكم ‬في ‬عجز ‬الميزانية ‬نظرا ‬لمحدودية ‬عدد ‬المنخرطين ‬في ‬التقاعد ‬المبكر ‬من ‬ناحية ‬وبفعل ‬أعباء ‬المساهمات ‬الاجتماعية ‬الإضافية ‬التي ‬ستحمل ‬على ‬ميزانية ‬الدولة ‬من ‬ناحية ‬أخرى. ‬
فضلا ‬عن ‬كون ‬المنظومة ‬المعتمدة ‬حاليا ‬على ‬مستوى ‬التصرف ‬في ‬المقدرات ‬البشرية ‬العمومية ‬لا ‬تتيح ‬التوظيف ‬الأمثل ‬لهاته ‬الموارد ‬باعتبار ‬غياب ‬نظام ‬فعال ‬لتقييم ‬أداء ‬الموظفين ‬كفيل ‬بتقدير ‬مردوديتهم ‬الحقيقية، ‬وغياب ‬نظام ‬للترقية ‬يأخذ ‬بعين ‬الاعتبار ‬نتائج ‬تقييم ‬الأداء ‬بناء ‬على ‬معايير ‬الكفاءة ‬والاستحقاق ‬والجدارة ‬والمردودية، ‬دون ‬الاقتصار ‬على ‬شرط ‬الأقدمية ‬الذي ‬أثبتت ‬الممارسة ‬قصوره ‬في ‬الارتقاء ‬بالأداء ‬والمردودية ‬وتطوير ‬المسار ‬المهني ‬والوظيفي ‬للعون ‬العمومي. ‬‮ ‬وفي ‬هذا ‬الإطار ‬يقترح ‬تركيز ‬مقاربة ‬جديدة ‬لهيكلة ‬مختلف ‬الأنظمة ‬الأساسية، ‬تتضمن ‬تعريفات ‬وضوابط ‬مرجعية ‬وبطاقات ‬وصفية ‬للوظائف ‬والكفاءات ‬تعد ‬اللبنة ‬الأساسية ‬لإرساء ‬آليات ‬التسيير ‬التوقّعي ‬للوظائف ‬والكفاءات ‬وذلك ‬في ‬إطار ‬تصنيف ‬مرجعي ‬موحد.‬
توقعت ‬الحكومة ‬أن ‬تكون ‬مطالب ‬التقاعد ‬بين ‬8 ‬و10 ‬آلاف ‬مطلب ‬لكن ‬لم ‬تصلها ‬إلاّ ‬3 ‬آلاف؟ ‬برأيك ‬لماذا ‬لم ‬تُحقّق ‬أهدافها ‬في ‬هذا ‬الشأن؟‮ ‬
يمثل ‬تحسن ‬مؤشر ‬معدل ‬الأعمار ‬عند ‬الولادة ‬عاملا ‬مهما ‬في ‬مواصلة ‬المواطنين ‬للنشاط ‬المهني ‬بعد ‬بلوغهم ‬السن ‬القانونية ‬للتقاعد ‬وهو ‬ما ‬يجعل ‬أغلب ‬الموظفين ‬غير ‬متحمسين ‬للتقاعد ‬المبكر ‬الاختياري. ‬
وبما ‬أن ‬نظام ‬التأجير ‬الحالي ‬في ‬الوظيفة ‬العمومية ‬والقطاع ‬العام ‬إجمالا ‬لا ‬يرتكز ‬بالأساس ‬على ‬مكافأة ‬المردودية ‬والقدرة ‬على ‬الأداء ‬ولا ‬يقوم ‬حتى ‬على ‬المراقبة ‬الصارمة ‬والشفافة ‬للمواظبة ‬والتحقق ‬الفعلي ‬والموضوعي ‬من ‬كمية ‬أو ‬نوعية ‬العمل ‬المطلوب ‬من ‬العون ‬العمومي ‬لقاء ‬أجره، ‬فإنه ‬من ‬البديهي ‬أن ‬لا ‬ينخرط ‬الموظفون ‬وخاصة ‬من ‬الرتب ‬الدنيا، ‬في ‬التقاعد ‬الاختياري، ‬طالما ‬أن ‬حصولهم ‬على ‬الأجر ‬لا ‬يتطلب ‬مشقة ‬أو ‬عناء ‬خاصا ‬وطالما ‬أنه ‬يمكن ‬لبعضهم، ‬وهم ‬ليسوا ‬قلة، ‬أن ‬يمارسوا ‬أنشطة ‬موازية ‬بمقابل ‬في ‬نفس ‬الوقت ‬الذي ‬يشتغلون ‬فيه ‬في ‬الوظيفة ‬العمومية ‬أو ‬في ‬القطاع ‬العام. ‬
‬ما ‬هو ‬العدد ‬الحقيقي ‬للانتدابات ‬في ‬الوظيفة ‬العمومية ‬منذ ‬2011؟ ‬هل ‬تمت ‬هذه ‬الانتدابات ‬على ‬أساس ‬تحديد ‬علمي ‬ودقيق ‬لحاجيات ‬الإدارة ‬من ‬الموارد ‬البشرية؟ ‬
ارتفع ‬عدد ‬العاملين ‬في ‬الوظيفة ‬العمومية ‬من ‬488 ‬ألف ‬عون ‬عمومي ‬في ‬موفى ‬2011 ‬إلى ‬حوالي ‬632 ‬ألفا ‬في ‬موفى ‬2016 (‬دون ‬اعتبار ‬أعوان ‬المنشآت ‬العمومية) ‬أي ‬بزيادة ‬144 ‬ألف ‬عون ‬جديد ‬على ‬كامل ‬الفترة ‬أي ‬بنسبة ‬ارتفاع ‬جملية ‬تناهز ‬ال30% ‬وهو ‬ما ‬يعني ‬أنه ‬قد ‬تم ‬على ‬كامل ‬الفترة ‬انتداب ‬حوالي ‬178 ‬ألف ‬عون ‬عمومي ‬جديد ‬بمختلف ‬صيغ ‬الانتداب ‬وبصورة ‬غير ‬مدروسة ‬وغير ‬معقلنة ‬وعلى ‬أساس ‬المحاباة ‬والمحسوبية ‬وتتجاوز ‬بكثير ‬الحاجيات ‬الحقيقية ‬للإدارة ‬والقطاع ‬العام (‬انتدابات ‬على ‬أساس ‬قانون ‬الانتداب ‬الاستثنائي ‬في ‬القطاع ‬العمومي، ‬انتدابات ‬المتمتعين ‬بالعفو ‬التشريعي ‬العام ‬وأفراد ‬عائلاتهم، ‬إدماج ‬عملة ‬الآليات ‬والحضائر، ‬انتدابات ‬مباشرة ‬عبر ‬التعاقد..). ‬
حسب ‬مراقبتكم ‬للمرفق ‬الإداري، ‬هل ‬مازالت ‬الإدارة ‬‮«‬مسيّسة‮»‬ ‬وتخضع ‬إلى ‬سلطة ‬الأحزاب ‬الحاكمة؟‮ ‬
مما ‬لا ‬شك ‬فيه ‬أن ‬الإدارة ‬ما ‬زالت ‬خاضعة ‬للتجاذبات ‬السياسية ‬والأجندات ‬الحزبية ‬وليس ‬أدل ‬على ‬ذلك ‬من ‬التصريحات ‬والتصريحات ‬المضادة ‬لمختلف ‬الأحزاب ‬والمنظمات ‬غداة ‬كل ‬تحوير ‬في ‬أسلاك ‬الولاة ‬والمعتمدين ‬والسفراء ‬والقناصل ‬وكذلك ‬التعيينات ‬على ‬مستوى ‬الدواوين ‬الوزارية ‬وعلى ‬رأس ‬المنشآت ‬العمومية.‬
‬وبهذه ‬المناسبة ‬يكرر ‬الإتحاد ‬التونسي ‬للمرفق ‬العام ‬وحياد ‬الإدارة ‬دعوته ‬للحكومة ‬إلى ‬ضرورة ‬النأي ‬بالإدارة ‬عن ‬التجاذبات ‬والمصالح ‬الحزبية ‬والسياسية ‬والفئوية ‬وحتى ‬الجهوية ‬وذلك ‬باعتماد ‬مبادئ ‬الحوكمة ‬الرشيدة ‬التي ‬تقتضي ‬تكريس ‬الشفافية ‬وضمان ‬تكافؤ ‬الفرص ‬في ‬التوظيف ‬والترقية ‬بالإدارات ‬العمومية. ‬
كما ‬يتعيّن ‬ضبط ‬آليات ‬ومعايير ‬موضوعية ‬وشفافة ‬للحصول ‬على ‬مناصب ‬المسؤولية (‬الخطط ‬الوظيفية، ‬الوظائف ‬المدنية ‬العليا..)‬، ‬سواء ‬بالإدارات ‬المركزية ‬أو ‬الجهوية ‬والمحلية ‬أو ‬كذلك ‬بالمؤسسات ‬والمنشآت ‬العمومية. ‬وعلى ‬هذا ‬الأساس ‬ينبغي ‬تحديد ‬الإجراءات ‬الواجب ‬اعتمادها ‬لهذه ‬الغاية، ‬حيث ‬يقترح ‬مثلا ‬تنقيح ‬النظام ‬الأساسي ‬العام ‬للوظيفة ‬العمومية ‬والأنظمة ‬الأساسية ‬الأخرى ‬في ‬اتجاه ‬تعميم ‬آلية ‬التناظر ‬لولوج ‬هذه ‬المناصب، ‬بناء ‬على ‬معايير ‬الكفاءة ‬والاستحقاق ‬والجدارة ‬وبالاحتكام ‬إلى ‬التصنيفة ‬الوطنية ‬للوظائف ‬والكفاءات.‬
تجاذب ‬كبير ‬حاصل ‬داخل ‬هيئة ‬الحقيقة ‬والكرامة ‬وهناك ‬حديث ‬عن ‬تجاوزات ‬بالجملة ‬ما ‬تعليقك ‬على ‬عمل ‬الهيئة؟‮ ‬
أعتقد ‬أن ‬هيئة ‬الحقيقة ‬والكرامة ‬بانخراطها ‬في ‬تجاذبات ‬سياسية ‬واصطفاف ‬عدد ‬من ‬مسؤوليها ‬وراء ‬أجندات ‬حزبية ‬وحتى ‬شخصية ‬قد ‬نالت ‬من ‬مسار ‬العدالة ‬الانتقالية ‬من ‬حيث ‬أريد ‬لها ‬أن ‬تكرسه ‬وتجعل ‬منه ‬إطارا ‬للمصالحة ‬والتسامح ‬وطي ‬صفحة ‬الماضي ‬على ‬غرار ‬ما ‬وقع ‬في ‬دول ‬أخرى ‬كجنوب ‬إفريقيا ‬ودول ‬أوروبا ‬الشرقية ‬وغيرها.‬
ومن ‬البديهي ‬أن ‬يحرص ‬من ‬نصب ‬نفسه ‬أو ‬نصبوه ‬لإقامة ‬العدالة ‬الانتقالية ‬وإنصاف ‬ضحايا ‬الاستبداد ‬والظلم ‬والقمع، ‬على ‬ترتيب ‬بيته ‬الداخلي ‬باعتماد ‬أساليب ‬تصرف ‬شفافة ‬وديمقراطية ‬وانتهاج ‬الحوار ‬الديمقراطي ‬أسلوبا ‬في ‬إدارة ‬الشأن ‬الداخلي، ‬غير ‬أن ‬ذلك ‬لم ‬يحدث ‬بل ‬طالعتنا ‬بين ‬الفينة ‬والأخرى ‬تصريحات ‬خطيرة ‬صادرة ‬عن ‬عدد ‬من ‬أعضاء ‬الهيئة ‬المذكورة (‬والعهدة ‬عليهم) ‬تنسب ‬إلى ‬رئيستها ‬التفرد ‬بالقرار ‬وعدم ‬احترام ‬القانون ‬والضرب ‬عرض ‬الحائط ‬بقرارات ‬القضاء.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.