أخبار المال والأعمال    اللواقط الشمسية في تونس: من خيار بيئي إلى رافعة اقتصادية    إرسال فيلق أوروبي إلى شمال إفريقيا! ... الإرهاب والأفارقة والمخدّرات... جسر لمخطّط شيطانيّ    اعترافات صادمة لقاتل الوزير والسفير يوسف بن حاحا... قطعت الكهرباء وضربته بجسم صلب على رأسه!    الكتاب الورقي في مواجهة القراءة الإلكترونية ...صراع البقاء أم شراكةفي المستقبل؟    كيف تُغذّي الصهيونية المسيحية نرجسية ترامب؟    عاجل/ واشنطن تدعو رعاياها في هذه الدولة الى البقاء في أماكن آمنة..    مع الشروق : عندما يصرخ الأمريكي: وداعا أمريكا!!    جدل في لجنة المالية بالبرلمان حول منشور البنك المركزي عدد 4 لسنة 2026 وتأثيره على الاستثمار وتمويل الواردات غير الأساسية    عاجل/ وزير التجارة يعلن عن بشرى سارة للتونسيين بخصوص عيد الاضحى..    عاجل/ الكويت تدعو السكان للبقاء في المنازل بدءا من منتصف الليل..    تونس تحتفي مع المجموعة الدولية باليوم العالمي للصحة تحت شعار " معاً من أجل الصحة/ ادعموا العلم"    استراتيجية تنمية الطفولة المبكرة 2017 - 2025 مكّنت من ترفيع نسبة النفاذ الى مؤسسات الطفولة المبكرة إلى 47 بالمائة    فانس يلمّح بأن الولايات المتحدة قد تلجأ لوسائل ضد إيران لم تُستخدم بعد    الفرق الطبية بمستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير تنجح في إجراء عمليتي زرع كبد لطفلين خلال 72 ساعة فقط    قريباً-وداعًا للفارينة: تونس تعتمد خبز النخالة المدعم...السوم هكا باش يكون    بطاقتي ايداع بالسجن في حق موظفين سابقين بمؤسسة اعلامية عمومية اشتكاهما منشط اعلامي مشهور    شنوا اللي يخلي النساء يتفكروا الوجوه والدّيتاي خير من الرجال؟    من رائحة بدنك.. هذه الأمراض يمكن كشفها فوراً    تونس تحتاج إلى نحو 40 ألف تبرّع إضافي بالدم لتغطية حاجياتها الوطنية السنوية    إدارة الحرس الوطني تعلن عن إجراء تحويل جزئي في حركة المرور بإقليم الحرس بسيدي بوزيد يوم 9 أفريل    المنارات: الاطاحة بوفاق اجرامي خطير روع تلاميذ المؤسسات التربوية بالبراكاجات وعمليات السلب    جمال بن سالم مدربا مؤقتا للاولمبي الباجي خلفا للطفي السليمي    تضمّ أكثر من مليار مُستهلك: فرصة واعدة أمام تونس لاقتحام السوق الرقمية الإفريقية    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يهدد أمريكا وحلفاءها..    المركز الثقافي الدولي بالحمامات يستضيف سلسلة من المعارض التشكيلية المتنوعة لفنانين من جنسيات مختلفة    قضية اغتيال الشهيد بلعيد..تطورات جديدة..#خبر_عاجل    إيران تنتظر رد الفيفا بشأن تغيير مكان إقامة مبارياتها في كأس العالم    تونس: 10,982 حاجًا جاهزون لموسم الحج    سبادري TN الأسطوري : علاش غالي وعلاش يحبوه ؟    الرابطة الأولى: قضية النادي البنزرتي وأيمن الحرزي تعود للواجهة.. والحسم اليوم    حي النصر: إيقاف مروّج مخدرات حاول الاعتداء على أعوان أمن بسلاح أبيض وغاز مشل للحركة    من تبرسق إلى العالمية... إياد بوريو بطل تونسي يُبهر العالم!    البحارة الستة المفقودين: سفينة عسكرية تساهم في البحث عنهم    قبل مواجهة صن داونز: الترجي الرياضي يفرض الانضباط داخل التمارين    ارتفاع عدد قتلى حوادث المرور منذ بداية السنة وإلى غاية 5 أفريل الجاري    سفارة تونس ببروكسال تنظم تظاهرة اقتصادية للترويج للاستثمار التونسي وزيت الزيتون    فتح باب الترشح للمشاركة في عروض الدورة 38 للمهرجان الدولي بنابل    بطولة كرة اليد: الترجي الرياضي في اختبار صعب أمام النجم الساحلي    ناسا تدرج الكسكسي ضمن وجبات مهمة في رحلتها إلى القمر    كأس حليب كل يوم... شنّوة يعمل لبدنك؟    اليوم النجم يواجه الترجي... ماتش نار في حمام سوسة...وقتاش؟    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    قفصة: تلميذة تضرم النار في جسدها داخل المعهد    قصف أكبر مجمع صناعي في السعودية وتعليق العبور على جسر رئيسي    بطولة مونزا للتنس : معز الشرقي يودع المنافسات منذ الدور الاول بخسارته امام السويسري ريمون بيرتولا    النفط يواصل ارتفاعه مع تشدد الموقف الأمريكي تجاه إيران    عاجل: قيس سعيّد يعاين إخلالات خطيرة وإهدارًا للمال العام بالمنستير    شنوّة صاير اليوم؟ إضراب يشلّ الإعدادي والثانوي    رئيس نقابة الفلاحين: أسعار الأضاحي يمكن أن تتراوح بين 800 د وتصل إلى مستويات أعلى بكثير    سليانة ...نجاح تظاهرة الملتقى الجهوي للمسرح    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    حلم دام 30 سنة بصفاقس ...جمعية «الرفيق» للأطفال فاقدي السند تدشّن مقرها الجديد    الخميس 09 أفريل الجاري ... وكالة احياء التراث والتنمية الثقافية تنظم يوما تطوعيا لتنظيف وصيانة الموقع الاثري بأوتيك    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    الإتحاد الوطني للمرشدين السياحيين يستنكر قرار مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع الأطراف النقابية المتداخلة في القطاع    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في قضايا التربية: التعليم ‬المدرسي ‬الخاص.. ‬تفعيل ‬دور ‬وزارة ‬التربية ‬بات ‬ضرورة


يكتبه: ‬خالد ‬بن ‬عمار ‬الشابي ‬(*)‬
‬شهد ‬التعليم ‬المدرسي ‬الخاص ‬تناميا ‬مطردا ‬في ‬السنوات ‬الأخيرة ‬منذ ‬سنة ‬2011 ‬خاصة. ‬ويعود ‬ذلك ‬إلى ‬عدة ‬أسباب ‬منها ‬المتعلق ‬بالوضع ‬العام ‬للبلاد ‬ومنها ‬ما ‬له ‬علاقة ‬بتراجع ‬مستوى ‬التعليم ‬العمومي ‬ومنها ‬ما ‬له ‬علاقة ‬بوضعية ‬عائلة ‬الطفل ‬التي ‬توفر ‬لها ‬المدرسة ‬الخاصة ‬فضاء ‬يستقبله ‬كامل ‬اليوم ‬وغيرها ‬من ‬الأسباب ‬الشخصية ‬أو ‬الاجتماعية.. ‬لكن ‬الملاحظ ‬أن ‬هذا ‬التوسع ‬لم ‬تقابله ‬أنشطة ‬رقابة ‬رسمية ‬لجميع ‬النواحي ‬التي ‬لها ‬علاقة ‬بمشاريع ‬المدارس ‬الخاصة، ‬لذا ‬نعتقد ‬أنه ‬حان ‬الوقت ‬لتفعيل ‬دور ‬وزارة ‬التربية ‬في ‬مراقبة ‬تلك ‬المدارس ‬وتقييم ‬عملها ‬وفضاءاتها ‬والاحاطة ‬بمدرسيها.‬
من ‬الهيكلة ‬الادارية ‬إلى ‬الترخيص ‬القانوني
إن ‬ما ‬يلاحظ ‬في ‬البداية ‬أن ‬العدد ‬الكبير ‬من ‬التلاميذ ‬الذين ‬يؤمون ‬اليوم ‬المدارس ‬الابتدائية ‬والاعدادية ‬والمعاهد ‬الخاصة ‬بلغ ‬رقما ‬يلفت ‬الانتباه ‬فحسب ‬احصائيات ‬وزارة ‬التربية ‬للسنة ‬الدراسية ‬2015 ‬– ‬2016 ‬تنشط ‬في ‬مجال ‬التعليم ‬الخاص ‬324 ‬مدرسة ‬ابتدائية ‬تستوعب ‬أكثر ‬من ‬60 ‬ألف ‬تلميذ ‬و346 ‬مدرسة ‬اعدادية ‬ومعهدا ‬يؤمها ‬حوالي ‬59 ‬ألف ‬تلميذ. ‬وبما ‬أن ‬هذا ‬العدد ‬يتزايد ‬سنة ‬بعد ‬أخرى ‬ولو ‬ببطء ‬أفلا ‬يحتاج ‬إلى ‬متابعة ‬ومراقبة؟ ‬
إن ‬الهيكلة ‬الحالية ‬للوزارة ‬في ‬مجال ‬التعليم ‬الخاص ‬لم ‬تواكب ‬هذا ‬التطور ‬الذي ‬فرضه ‬الواقع ‬لذا ‬فإن ‬تطوير ‬الوزارة ‬لهيكلتها ‬بإضافة ‬إدارة ‬عامة ‬مركزية ‬للتعليم ‬الخاص ‬تسير ‬هذا ‬القطاع ‬مدعومة ‬بإدارات ‬فرعية ‬على ‬مستوى ‬الجهات ‬سيساهم ‬في ‬تطوير ‬القطاع. ‬لكن ‬قبل ‬ذلك ‬من ‬الضروري ‬مراجعة ‬قانون ‬إحداث ‬المدارس ‬الخاصة (‬كراس ‬الشروط ‬المنظم ‬لها) ‬ليتلاءم ‬مع ‬التطورات ‬الجديدة ‬في ‬بلادنا ‬خاصة ‬من ‬حيث ‬البنية ‬التحتية ‬المطلوبة ‬والفضاءات ‬التي ‬على ‬المستثمر ‬توفيرها ‬ومن ‬حيث ‬المدرسين ‬والمناهج ‬والإطار ‬التربوي ‬ومن ‬حيث ‬الاستثمار ‬نفسه ‬وحتى ‬لا ‬يضع ‬بعض ‬رؤوس ‬الأموال ‬أيديهم ‬على ‬القطاع ‬ويتم ‬تسيير ‬تلك ‬المشاريع ‬على ‬أنها ‬مشاريع ‬تجارية ‬خالصة ‬ومن ‬حيث ‬دفع ‬الضرائب ‬وغيرها ‬من ‬الاشكالات.. ‬ولمزيد ‬إحكام ‬هذا ‬الجانب ‬القانوني ‬من ‬الأسلم ‬إشراف ‬وزارة ‬التربية ‬على ‬التعليم ‬ما ‬قبل ‬المدرسي ‬دون ‬غيرها ‬بحيث ‬لا ‬تعطى ‬تراخيص ‬في ‬هذا ‬المجال ‬لروضات ‬الأطفال. ‬
ماذا ‬ستراقب ‬الوزارة؟
هذا ‬التطوير ‬القانوني ‬يدعو ‬إلى ‬مراجعة ‬عدة ‬أمور ‬لتسهل ‬مراقبتها ‬ومتابعتها ‬فيما ‬بعد ‬نذكر ‬من ‬بينها ‬مراجعة ‬تعريفات ‬المدارس ‬الخاصة ‬والمصاريف ‬التي ‬تفرضها ‬على ‬الأولياء ‬مثل ‬معاليم ‬الدراسة ‬ومعاليم ‬التسجيل ‬والتأمين ‬التي ‬أصبحت ‬تستنزف ‬جيوب ‬المواطنين ‬الذين ‬التجأوا ‬إليها ‬لتعليم ‬أبنائهم ‬ومنهم ‬من ‬تركوا ‬المدارس ‬الخاصة ‬لهذا ‬السبب ‬المادي. ‬صحيح ‬أنهم ‬اختاروا ‬ذلك ‬عن ‬طواعية ‬ولكن ‬ليس ‬من ‬المنطق ‬أن ‬يترك ‬ذلك ‬على ‬ما ‬هو ‬عليه ‬إذ ‬بإمكان ‬الوزارة ‬وهي ‬المشرفة ‬قانونيا ‬على ‬تلك ‬المدارس ‬تحديد ‬التعريفات ‬للمحافظة ‬على ‬تربوية ‬المشروع ‬ويبنى ‬ذلك ‬على ‬مقاييس ‬تضبطها ‬الوزارة ‬مثل ‬نوعية ‬الفضاء ‬أو ‬نوعية ‬الخدمات ‬المقدمة ‬ورفاهية ‬المكان ‬والأنشطة ‬الثقافية ‬المبرمجة ‬والموقع ‬الجغرافي ‬للمؤسسة ‬وعدد ‬التلاميذ.. ‬كما ‬يمكن ‬للوزارة ‬مراقبة ‬الخدمات ‬التي ‬تقدمها ‬تلك ‬المدارس ‬وتعريفات ‬تلك ‬الخدمات ‬مثل ‬المطاعم ‬ومتابعة ‬مدى ‬احترام ‬تلك ‬المؤسسات ‬لكراس ‬الشروط ‬من ‬حيث ‬المدرسين ‬المنتدبين ‬للعمل ‬بها ‬وعدد ‬التلاميذ ‬في ‬القسم ‬الواحد ‬ونوعية ‬البناية ‬المستغلة ‬ومدى ‬موافقتها ‬للمقاييس ‬القانونية.. ‬وستسمح ‬صيغ ‬المراقبة ‬هذه ‬للدولة ‬بتحديد ‬مقاييس ‬دفع ‬الضرائب ‬المستوجبة ‬على ‬تلك ‬المدارس ‬ولم ‬لا ‬مراجعتها. ‬لكن ‬تبقى ‬متابعة ‬الجانب ‬البيداغوجي ‬من ‬الأهمية ‬بمكان ‬في ‬هذه ‬المؤسسات ‬التربوية ‬الخاصة.‬
التكوين ‬والتقييم ‬البيداغوجي
كما ‬أشرنا ‬سابقا، ‬يمكن ‬في ‬إطار ‬تحديث ‬كراس ‬الشروط ‬المنظم ‬لعمل ‬المدارس ‬الخاصة ‬مزيد ‬التدقيق ‬في ‬مسألة ‬التدريس ‬والمدرسين. ‬فمن ‬حيث ‬البرامج ‬والكتب ‬المدرسية ‬يلاحظ ‬أن ‬بعض ‬المدارس ‬قد ‬تحيد ‬عن ‬البرامج ‬الرسمية ‬للوزارة ‬دون ‬إعلام ‬وهناك ‬مدارس ‬أخرى ‬تثقل ‬كاهل ‬العائلات ‬بكتب ‬مدرسية ‬أجنبية ‬غالية ‬الثمن ‬لدراسة ‬لغة ‬أجنبية ‬أو ‬لغتين. ‬أما ‬من ‬حيث ‬المدرسين ‬فمن ‬الضروري ‬متابعة ‬المدارس ‬التي ‬قد ‬لا ‬تلتزم ‬بكراس ‬الشروط ‬في ‬انتداب ‬المدرسين ‬وهذا ‬يحتاج ‬إلى ‬وقفة ‬حازمة ‬من ‬الوزارة ‬إذ ‬يلاحظ ‬أن ‬نوعية ‬التدريس ‬تختلف ‬من ‬مؤسسة ‬إلى ‬أخرى ‬لهذا ‬السبب.‬
‬لذا ‬يبقى ‬على ‬الوزارة ‬تفعيل ‬التفقد ‬البيداغوجي ‬للمدرسين ‬العاملين ‬بالمدارس ‬الخاصة (‬ولو ‬بمقابل ‬تدفعه ‬المدارس ‬الخاصة) ‬لمساعدتهم ‬على ‬أداء ‬مهامهم ‬على ‬أحسن ‬وجه ‬والارتقاء ‬بأدائهم ‬إلى ‬مستوى ‬زملائهم ‬في ‬التعليم ‬العمومي ‬وتقييم ‬عملهم ‬ومراقبة ‬الامتحانات ‬التي ‬تقدم ‬للتلاميذ ‬قبل ‬إجرائها ‬وبعده، ‬والعمل ‬على ‬تكوينهم ‬مثل ‬زملائهم ‬العاملين ‬في ‬المدارس ‬العمومية ‬بحضورهم ‬الاجباري ‬لحصص ‬التكوين ‬التي ‬تنظمها ‬الوزارة ‬لفائدة ‬منظوريها ‬في ‬القطاع ‬العام. ‬ويمكن ‬للمدارس ‬الخاصة ‬أن ‬تدفع ‬مقابلا ‬ماليا ‬لهذا ‬التكوين ‬أيضا. ‬هذه ‬بعض ‬الملاحظات ‬التي ‬نأمل ‬أن ‬تفيد ‬في ‬النهوض ‬بهذا ‬القطاع ‬من ‬حيث ‬جودة ‬الأداء.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.