أوقفه الأمن التونسي.. التلفزيون الإيطالي يكشف تفاصيل جرائم المافيوزي دييغو بوكّييرو    ايواء وديع الجريء بقسم أمراض القلب على اثر تدهور حالته الصحية    الصواريخ في طريقها إليكم.. رسالة نصية تصل هواتف آلاف الإسرائيليين تطالبهم بمغادرة البلاد فورا    ترامب يعلن تدمير 10 زوارق إيرانية مخصصة لزرع الألغام    منوبة.. حجز 49.5 قنطارا من الفارينة المدعّمة من أجل الإخلال بالدعم    باجة: انطلاق أيام الصناعات التقليدية بالقرية الحرفية    صادق عليه البرلمان أمس ..تفاصيل قانون تسوية الديون الفلاحية    المنتخب التونسي لكرة القدم للكبريات - وليد قروم مدربا جديدا    اتهم بالاعتداء على عبير موسي ... سيف مخلوف مجددا أمام القضاء    طقس الليلة.. امطار متفرقة بعدد من الجهات    المهدية ... النيابة العمومية أذنت بفتح بحث تحقيقي ...رضيع في الاستعجالي بسبب «الزطلة»، والأب في الإيقاف    من بينهم فتاة.. تفكيك وفاق لترويج المخدرات..وهذه التفاصيل..    رسائلها مضمونة الوصول .. مسلسلاتنا...انفلات، خطاب صادم وايحاءات    من ثمرات الصوم ...معاداة الشيطان    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    فتاوى الذكاء الاصطناعي ...فتاوى «حسب الطلب» مثيرة للجدل    صفاقس: 5 حافلات جديدة تدعم أسطول الشركة الجهوية للنقل    فلكيا ...هذا اخر نهار في رمضان 2026    "تجليات الحلفاوين" 2026 تحتفي بالتراث الموسيقي التونسي في خامس سهراتها    القصرين : مساء اليوم تنطلق فعاليات الدورة السابعة من مهرجان "ليالي المدينة" ببرنامج فني متنوع    التمور التونسية تحقق أرقامًا قياسية: 404 آلاف طن إنتاجًا و650 مليون دينار عائدات تصديرية    القطب القضائي المالي: بطاقة ايداع بالسجن في حق رئيس غرفة القصابين    20 سنة سجنا لأم تزعمت شبكة لترويج المخدرات بالعاصمة... وابنتها ضمن المحكوم عليهم    أفضل الأدعية المستحبة فى ليلة 21 رمضان    دور محوري للشرطة العدلية بالقرجاني... التلفزيون الإيطالي يكشف تفاصيل جرائم "المافيوزي" الذي تم القبض عليه أخيرا في تونس    بطولة القسم الوطني "ا" للكرة الطائرة(مرحلة السوبر بلاي اوف): اعادة مباراة النجم الساحلي و الترجي الرياضي دون حضور الجمهور يوم السبت القادم بقاعة مساكن    جوائز "نوبل للحماقة" تنتقل من أمريكا إلى أوروبا لأول مرة بسبب ترامب!    مكالمة هاتفية بين وزيري خارجية تونس وعمان علاش؟    عاجل: مسارات بديلة لمستعملي الطريق 457 في اتجاه مقرين    بشرى سارة بخصوص مطاري النفيضة وتونس قرطاج..#خبر_عاجل    عاجل/ سفارة تونس بأبوظبي تعلن عن جملة من الإجراءات لتسهيل مغادرة المواطنين التونسيين..    بالأرقام: كميات الأمطار المسجلة خلال 24 ساعة الماضية..#خبر_عاجل    أول تعليق من مي عز الدين بعد الجراحة العاجلة    عاجل-قضية تهز المهدية: شبهة تعرّض رضيع لتسمّم ''بمادّة مخدّرة'' واتهامات تطال والديه    تلقيح الماشية 2026: إجراءات وطنية لتطويق الأمراض العابرة للحدود..    الروحية: العثور على جثة المفقود في وادي الحطب وإنقاذ 3 أشخاص    ثلاثة أفلام تونسية في مسابقات الدورة 16 لمهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد    جماهير الأهلي المصري تهاجم اللاعبين قبل مواجهة الترجي الرياضي    السلاطة المشوية مهمّة برشا في شهر رمضان...هاو علاش؟    إضراب وطني لأساتذة التعليم الثانوي يوم 7 أفريل    الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية "ربيع المارينا " من 26 الى 30 مارس 2026    وفد مهني تونسي يشارك في فعاليات معرض" ليبيا"للغذاء " من 29 افريل الى غرة ماي 2026    عاجل: دولة عربية تسكر أجوائها 72 ساعة قدام الطيران العالمي    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الليلة من ذهاب ثمن النهائي    صادم: كعبة كرام ديسار فيها 6 مغارف سكّر !    عيد الرعاة 2026: ماستر كلاس فريدة تبني الإيكودوم وتحيي عمارة الأرض    خطان دوليان جديدان يربطان تونس والجزائر.. وهذه تفاصيل السفرات    مصر ترفع أسعار الوقود    ترامب يتوعد إيران بضربات "أقسى 20 مرة" إذا أغلقت مضيق هرمز    كأس تونس: برنامج مباريات الدور السادس عشر    مفزع/ أعمارهم بين 13 و15 سنة: هذه نسبة الأطفال المدخنين في تونس..    ''بعد الحسوم بأربعين يوم نحي كساك وعوم''... شنوّة حكاية الأيام هاذي؟    منصف مشارك مدربا جديدا للترجي الجرجيسي    عاجل: باش تدخل لملعب رادس نهار الأحد... شوف شروط التذاكر الإلكترونية    شنوّا حكاية المعتمرين التوانسة الراجعين من السعودية؟    آية باللاغة: دور ''يامنة'' في ''خطيفة'' تعّبني برشا خاصة باللّهجة الريفية    الحرس الثوري: ننتظر الأسطول الأمريكي في هرمز    ترامب: قضينا على القدرات النووية لإيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«يا تونس الخضراء جئتك مثله»: قصيدة للشاعرة السودانية روضة الحاج
نشر في الصباح يوم 21 - 11 - 2017


فعلى جبيني وردةٌ وكتابُ
آويتُ للمعنى فغلّق بابه
ورايتك انفتحت لي الأبوابُ
ما اساقط القولُ الشهيُ على فمي
مذ سافرت روحي وعزَّ إيابُ
واليوم تحتشدُ الحروفُ وتزدهي
فتُمدُ لي من فيضها الأسبابُ
آتيك ألبسُ سمرتي أزهو بها
فأنا المزيجُ..الزنجُ والأعرابُ
أفريقيا شمسٌ تضئ ملامحي
وعروبتي هذا الدمُ الصخَّابُ
خلَّفتُ في الأرضِ الخصيبةِ أمةً
جمعت عُجاباً يحتويه عُجابُ
من أسسَّوا عرشَ المكارمِ والنُهى
ودعوا عروشاً مجدهن ترابُ
السمر أهلي جلَّ من أوفى لهم
كيلَ النبالةِ..إنه الوهَّابُ
هم مثل أهراماتهم عزاً وهم
في الجود كالنيلِ الذي ينسابُ
يا تونسُ الخضراءُ جئتك مثله
فعلى جبيني وردةٌ وكتابُ
أمشي إليكِ على المواجعِ والجوى
وأصيحُ بالأحبابِ..يا أحبابُ
يرتدُّ لي صوتي عويلاً موجعاً
ويردُّني بعد الغيابِ غيابُ
هذي دمشق الياسمين جنائزُ
وحرائقٌ ومجازرٌ وخرابُ
الشامُ كانت وردةَ الحبِ التي
(بعطورها تتطيب ألأطيابُ)
الشعرُ يخرجُ من صباحِ بيوتها
والعشقُ والأنسامُ والأعنابُ
(أين الدمشقي الذي احترف الهوى
فاحضوضرت بغنائه الأعشابُ)
لو كنتَ حياً يا نزارُ لمتَّ من
كمدٍ وقد تتعدّدُ الأسبابُ
لا شيءَ بعدك قد تغيّرَ سيدي
الداءُ والأعداءُ والأوصابُ
هذا عراق الله ما فعلوا به
تبّاً لمن حضروا وهم غُيَّابُ
بغدادُ ذاكرةُ العروبة كلها
بغدادنا التاريخُ والأنسابُ
يا صمتنا العاري أجب حتى متى
ستظل تُعبدُ هذه الأنصاب ُ
النخلُ في بغدادَ طاطأ رأسه
أما الفراتُ فدمعُنا المنسابُ
حدباءُ بعدك كلُ شئٍ أحدبٌ
وبدون طلعتك الزمانُ سرابُ
وجعي على هذا العراق كأنه..
لن يسعف التشبيهُ يا سيّابُ !
يا تونسُ الخضراءُ بعضُ مواجعي
عشقُ العروبةِ ..إنه لعذابُ
أنّى التفتُ فثم جرحٌ غائرٌ
أنّى نظرتُ فحسرةٌ ومَصابُ
قلبي على اليمن السعيد فما له
من اسمه حظٌ ولا ألقابُ
كانت عطاياه قديماً للدنا
كتباً وما عرف الوجودَ كتابُ
ليبيا تئنُ ومصرُ تعصبُ جرحها
لبنانُ مرتبكُ الخطى مرتابُ
والمسجدُ الأقصى يئنُ من الأسى
وينوحُ منه الصحنُ والمحرابُ
سبعون عاماً والوعودُ تناسلت
والحقُ ضاعَ وكادت الأسلابُ
حتى متى سيظلُ منتظراً ولا
خيلٌ تُعدُّ ولا تُشدُّ ركابُ
يا تونسُ الخضراءُ جئتك مثله
فعلى جبيني وردةٌ وكتابُ
قد هبتُ طولَ العمرِ معتركَ الهوى
حتى كبرتُ وما أزالُ أهابُ
واريتُ جرحَ الروحِ خلفَ تجلدي
وبكيتُ حين تفرَّق الاصحابُ
ومشيتُ حافيةً على جمرِ الهوى
ما ردَّني نصحٌ ولا إعتابُ
والآن روحي بالمواجعِ قلعةٌ
والقلبُ فيها الحارسُ البوّابُ
هذي جراحٌ لم تزل تنتابني
تدرين أوجاعُ الهوى تنتابُ
مُدِّي يديك وصافحي الكفَّ التي
نقشَ الهوى فيها إليكِ خضابُ
قولي بحقِ العابرين لمجدهِم
من غيَّبوا عهد الظلامِ وغابوا
ساروا إلى الموت الزوؤام بحلمهم
نزعوه منه وجالدوه وآبوا
قولي كما قال النخيلُ قصيدَه
والوردُ والنارنجُ والعُنّابُ
يا تونسُ الخضراءُ قولي في غدٍ
سيضيء من خلفِ الظلامِ شهابُ
يا تونسُ الخضراءُ قولي في غدٍ
سيعودُ من منفاهمُ الأحبابُ
يا تونسُ الخضراءُ قولي في غدٍ
سيُردُّ مجدٌ تالدٌ وثَّابُ
يا تونسُ الخضراءُ قولي في غدٍ
يتوحّدُ الأعرابُ والأعرابُ !!
◗ روضة الحاج
تونس / 13/11/2017


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.