قف: طفيف أم «تفتيف»!    منتدى الحقوق الاقتصادية .. غياب استراتيجية وطنية لمواجهة الحرائق    أخبار النجم الساحلي: جنيح يدعم الشبان وبنور يغادر    أخبار النادي الصفاقسي: مظلمة في حق اللاعب الواعد بالوافي والجمهور غاضب    مستقبل قابس: رئيس الهيئة التسييرية يوضح الوضعية    طقس الاربعاء: خلايا رعدية وأمطار غزيرة في هذه المناطق    حالة الطقس اليوم الأربعاء : تغييرات منتظرة..    لطفي العبدلي على ركح مهرجان عروس البحر بقرقنة يوم 12 أوت    بعد أن أعلن نيته مُغادرة البلاد..العبدلي يستأنف عروضه بقرقنة    الداخلية توضح    66 الفا تلقوا الجرعة الرابعة    ماكرون يدعم سعيد... وباريس تريد العودة إلى المنطقة .. شمال إفريقيا تغري الغرب    حدث اليوم .. فيما غزة تلملم جراحها.. الضفة تشتعل    قيادي فلسطيني بكتب ل«الشروق» قبل أن تجف دماء الشهداء في غزة ونابلس    رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان جمال مسلّم ل«الشروق» نخشى «تغوّل» النقابات الأمنية    مع الشروق.. «توجيه التوجيه...» !    أولا وأخيرا .. كٍسْ ، كسْ ، كسْ    استراتيجية جديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي.. السنة المقبلة ... سنة القمح    يعيشون بمفردهم في ظروف غير مناسبة ... المسنون.. مآس في الزحام!    بالفيديو.. والدة إبراهيم النابلسي توجه رسالة مؤثرة بعد اغتياله    تونس: القبض على منحرف إعتدى على شاب بآلة حادة على مستوى رقبته    جندوبة: تفكيك شبكة مختصة في تهريب الآثار    فرنسا: إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف شخص بسبب حرائق    القيروان: احتراق طفلين داخل منزلهما    سيدي بوزيد: التلاعب بمادة الإسمنت وحجز 9 أطنان    سيدي بوزيد: الاحتفاظ بعون حرس بحوزته كمية هامة من السجائر المهربة    الهيئة المديرة لمهرجان قرطاج تدعو أصحاب تذاكر عرض 'درياسيات' لاسترجاع أسعار التذاكر المقتناة    بطاقة إيداع بالسجن ضد رئيسة بلدية طبرقة    قرقنة: إنقاذ 20 شخصا وانتشال 6 جثث في غرق مركب 'حرقة'    تونس تسعى لتعبئة الموارد المالية لتوفير الحبوب خلال الاشهر الاولى من العام المقبل.. فيديو    مهرجان قرطاج الدولي يعلن عن تأجيل عرض "درياسيات" إلى سنة 2023    حارس النادي الصفاقسي ينضم إلى نادي بولونيا الايطالي بعد أن وصل عن طريق "الحرقة"    سيدي بوزيد : الاحتفاظ بعون حرس بحوزته كمية هامة من السجائر المهربة    في اول مقابلة ودّية : النادي الصفاقسي ينهزم امام مستقبل المرسى 0-2    الإيليزي يكشف فحوى المكالمة التي جمعت قيس سعيّد بإيمانويل ماكرون    قرعة كأس الكاف: النادي الصفاقسي يتعرّف على منافسه في الدور التمهيدي    أمر رئاسي: قرض ب 130مليون دولار للتدخل العاجل من أجل الأمن الغذائي    الداخلية حول أحداث مسرحية العبدلي.. "موقفنا الرسمي يصدر عن الوزارة دون سواها"    بورصة تونس تقفل معاملات الثلاثاء على شبه استقرار    هذا ما كشفته الأبحاث الأوليّة بخصوص المادة المحجوزة داخل شقّة الممثلة المتّهمة في قضيّة "زنا"    وزيرة الشؤون الثقافية تؤكد على وجوب الإسراع بتنفيذ مشروع رقمنة أرشيف المسرح الوطني    سليانة: تواصل الأيام المفتوحة للصحة النفسية والدماغية تحت شعار "معا من أجل صحة نفسية ودماغية أفضل"    كورونا: 66462 شخصا تلقوا الجرعة الرابعة من اللقاح    الجامعة التونسية لكرة اليد تقدم ستة مطالب للاتحاد الافريقي لتنظيم المسابقات القارية    الجزائر تؤكّد استعدادها لزيادة كميات الكهرباء المصدّرة نحو تونس    سليانة: رفع 223 مخالفة اقتصادية منذ بداية شهر جويلية المنقضي    القبض على مروع مستعملي الطريق السريعة بالكبارية هدد بذبح موظفة أمام أبنائها    نصر الله: "فلسطين هي القضية المركزية وأين من يدعون العروبة من الدماء المسفوكة ؟!"    قبلي: تسجيل حالة وفاة و55 اصابة جديدة بفيروس "كورونا" خلال الفترة الممتدة بين 26 جويلية و8 اوت    طبرقة .. شبكة للهجرة غير الشرعية في قبضة الحرس الوطني    دورتموند يحسم صفقة التعاقد مع الفرنسي موديست لمدة عام    حضرة زوار تونس بقيادة الفنان مرشد بوليلة: مسرح سيدي منصور يرقص على إيقاع منه وإليه    مخزون تونس من العملة الصعبة يعادل 116 يوم توريد    مسلسل العرب والصهيونية (الحلقة 37) تحريف التوراة    مدن وعواصم من العالم..نيسابور    كاتب وكتاب: صورة القدس بين التوراة والقرآن لبوبكر المباركي    فتوى جديدة: ''إيداع الأموال في البنوك وأخذ فوائد منها جائز شرعا''    اثارت جدلا كبير: فتوى جديدة بخصوص ايداع الاموال بالبنوك وأخذ الفوائض..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«يا تونس الخضراء جئتك مثله»: قصيدة للشاعرة السودانية روضة الحاج
نشر في الصباح يوم 21 - 11 - 2017


فعلى جبيني وردةٌ وكتابُ
آويتُ للمعنى فغلّق بابه
ورايتك انفتحت لي الأبوابُ
ما اساقط القولُ الشهيُ على فمي
مذ سافرت روحي وعزَّ إيابُ
واليوم تحتشدُ الحروفُ وتزدهي
فتُمدُ لي من فيضها الأسبابُ
آتيك ألبسُ سمرتي أزهو بها
فأنا المزيجُ..الزنجُ والأعرابُ
أفريقيا شمسٌ تضئ ملامحي
وعروبتي هذا الدمُ الصخَّابُ
خلَّفتُ في الأرضِ الخصيبةِ أمةً
جمعت عُجاباً يحتويه عُجابُ
من أسسَّوا عرشَ المكارمِ والنُهى
ودعوا عروشاً مجدهن ترابُ
السمر أهلي جلَّ من أوفى لهم
كيلَ النبالةِ..إنه الوهَّابُ
هم مثل أهراماتهم عزاً وهم
في الجود كالنيلِ الذي ينسابُ
يا تونسُ الخضراءُ جئتك مثله
فعلى جبيني وردةٌ وكتابُ
أمشي إليكِ على المواجعِ والجوى
وأصيحُ بالأحبابِ..يا أحبابُ
يرتدُّ لي صوتي عويلاً موجعاً
ويردُّني بعد الغيابِ غيابُ
هذي دمشق الياسمين جنائزُ
وحرائقٌ ومجازرٌ وخرابُ
الشامُ كانت وردةَ الحبِ التي
(بعطورها تتطيب ألأطيابُ)
الشعرُ يخرجُ من صباحِ بيوتها
والعشقُ والأنسامُ والأعنابُ
(أين الدمشقي الذي احترف الهوى
فاحضوضرت بغنائه الأعشابُ)
لو كنتَ حياً يا نزارُ لمتَّ من
كمدٍ وقد تتعدّدُ الأسبابُ
لا شيءَ بعدك قد تغيّرَ سيدي
الداءُ والأعداءُ والأوصابُ
هذا عراق الله ما فعلوا به
تبّاً لمن حضروا وهم غُيَّابُ
بغدادُ ذاكرةُ العروبة كلها
بغدادنا التاريخُ والأنسابُ
يا صمتنا العاري أجب حتى متى
ستظل تُعبدُ هذه الأنصاب ُ
النخلُ في بغدادَ طاطأ رأسه
أما الفراتُ فدمعُنا المنسابُ
حدباءُ بعدك كلُ شئٍ أحدبٌ
وبدون طلعتك الزمانُ سرابُ
وجعي على هذا العراق كأنه..
لن يسعف التشبيهُ يا سيّابُ !
يا تونسُ الخضراءُ بعضُ مواجعي
عشقُ العروبةِ ..إنه لعذابُ
أنّى التفتُ فثم جرحٌ غائرٌ
أنّى نظرتُ فحسرةٌ ومَصابُ
قلبي على اليمن السعيد فما له
من اسمه حظٌ ولا ألقابُ
كانت عطاياه قديماً للدنا
كتباً وما عرف الوجودَ كتابُ
ليبيا تئنُ ومصرُ تعصبُ جرحها
لبنانُ مرتبكُ الخطى مرتابُ
والمسجدُ الأقصى يئنُ من الأسى
وينوحُ منه الصحنُ والمحرابُ
سبعون عاماً والوعودُ تناسلت
والحقُ ضاعَ وكادت الأسلابُ
حتى متى سيظلُ منتظراً ولا
خيلٌ تُعدُّ ولا تُشدُّ ركابُ
يا تونسُ الخضراءُ جئتك مثله
فعلى جبيني وردةٌ وكتابُ
قد هبتُ طولَ العمرِ معتركَ الهوى
حتى كبرتُ وما أزالُ أهابُ
واريتُ جرحَ الروحِ خلفَ تجلدي
وبكيتُ حين تفرَّق الاصحابُ
ومشيتُ حافيةً على جمرِ الهوى
ما ردَّني نصحٌ ولا إعتابُ
والآن روحي بالمواجعِ قلعةٌ
والقلبُ فيها الحارسُ البوّابُ
هذي جراحٌ لم تزل تنتابني
تدرين أوجاعُ الهوى تنتابُ
مُدِّي يديك وصافحي الكفَّ التي
نقشَ الهوى فيها إليكِ خضابُ
قولي بحقِ العابرين لمجدهِم
من غيَّبوا عهد الظلامِ وغابوا
ساروا إلى الموت الزوؤام بحلمهم
نزعوه منه وجالدوه وآبوا
قولي كما قال النخيلُ قصيدَه
والوردُ والنارنجُ والعُنّابُ
يا تونسُ الخضراءُ قولي في غدٍ
سيضيء من خلفِ الظلامِ شهابُ
يا تونسُ الخضراءُ قولي في غدٍ
سيعودُ من منفاهمُ الأحبابُ
يا تونسُ الخضراءُ قولي في غدٍ
سيُردُّ مجدٌ تالدٌ وثَّابُ
يا تونسُ الخضراءُ قولي في غدٍ
يتوحّدُ الأعرابُ والأعرابُ !!
◗ روضة الحاج
تونس / 13/11/2017


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.