ابرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الخميس 6 اوت 2020    منوبة: تضرر ثلاث سيارات أمنية بعد رشقها بالحجارة من قبل شبان محتجّين في مدخل المرناقية أثناء محاولة فتح الطرقات    تسميات جديدة على رأس 9 مندوبيات جهوية للفلاحة    ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب انخفاض المخزون الأمريكي    الرئيس الفرنسي يزور العاصمة اللبنانية "المنكوبة" الخميس وسط ارتفاع عدد قتلى الانفجار لأكثر من 137    العثور على أحد المفقودين في انفجار بيروت..بعد قضائه 30 ساعة في البحر (صور)    منوبة.. الاطاحة بتكفيري مفتش عنه في قضية ارهابية    الكرة الطائرة..ماذا حدث بين رئيس الجامعة وعائدة لنقليز؟    في صورة فشل صفقة «لومار»..هل يراهن شرف الدين على شبيل؟    أخبار النادي الافريقي..اليونسي ينهي الإضراب وخروح العبيدي و«باسيرو» مشروط    فقدان شاب وانقاذ مرافقه في شاطئ الماتلين    مدير مهرجان نابل ل«الشروق» ... دورة استثنائية بعروض 100 % تونسية من 07 إلى 29 أوت    بعد تأجيل المهرجان الصيفي ببن عروس ... تنظيم مهرجان نصر الدين بن مختار وليالي ثقافية    افتتاح مهرجان سوسة ... مدارج شبه خالية، وعرض للنسيان    كورونا: الشؤون الدينية تدعو المصلّين الى تطبيق هذه الإجراءات    من تونس: طائرتان عسكريتان تتّجهان إلى لبنان    الدوري الأوروبي : برنامج الدفعة الثانية من الدور ثمن النهائي    زغوان .. نوايا استثمار بالجملة ومواطن شغل في الطريق    الرصد الجوي: السباحة ممكنة اليوم مع الحذر بمختلف الشواطئ    الستاغ تحذر من تكرر حملات التصيد الالكتروني لاختراق حسابات مستعملي شبكات التواصل الاجتماعي    الستاغ تحذر من تكرر حملات التصيد الالكتروني لاختراق حسابات مستعملي شبكات التواصل الاجتماعي    قابس: إنتشال جثّة شاب غرق منذ يومين    حصيلة جديدة لانفجار بيروت: أكثر من 137 قتيلا و 5 آلاف جريح    بعد انفجار وصف ب «هيروشيما لبنان ... هل نحن جاهزون لمواجهة الكوارث؟    وزارة الداخلية تنفي مطاردة عناصر ارهابية بحيّ النّصر من ولاية أريانة    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    شهيرات تونس ..فاطمة عثمانة زوجة حسين باي ..المحسنة الجليلة صاحبة الرأي السديد في الحكم    بعد الاعتداء على محامية في مقر أمني... قضية ضد رئيس مركز المروج5 والمحامون غاضبون    عاملة بمصنع مصابة بكورونا: صدور نتائج تحاليل زميلاتها    القيروان ... 4 مراكز لتقصّي الكورونا... و1000 شخص سيخضعون للتحليل    مشاورات تشكيل الحكومة.. المشيشي يلتقي مع عدد من الكفاءات الاقتصادية والشخصيات الثقافية والاعلامية    السجون والإصلاح تفرض على الوافدين إجبارية وضع الكمامات    بيروت 2020 / تكساس 1947.. الانفجار المتكرر "بحذافيره"    بين جندوبة والقيروان.. إيقاف 26 شخصا مفتشا عنهم    فرنسا.. إصابات كورونا تقفز إلى 3 أمثالها قبل شهرين    طقس اليوم..الحرارة في استقرار    مع الشروق.. يا بيروت...!    4 سلالات جديدة للإنفلونزا تضاف خريفا إلى الفيروس التاجي...    إلغاء بقية عروض مهرجان سوسة الدولي    وزارة الثقافة ستعمل على إنقاذ فرقة مدينة تونس    تراجع عائدات السياحة التونسية في نهاية شهر جويلية 2020    منوبة: تجميع اكثر من 240 ألف قنطار من الحبوب بعد الانتهاء من عملية الحصاد    الفخفاخ يدعو خلال مجلس وزاري مضيّق إلى تسريع اصلاح وهيكلة ميناء رادس وفق المعايير الدولية    وزير الصناعة يؤكد على ضرورة الترويج لتونس كمنشأ لزيت الزيتون المعلب ذو الجودة الرفيعة    فكرة: بعد فاجعة بيروت...«صلي وارفع صباطك»...    آخر تطورات إضراب لاعبي الإفريقي    "الزاوية" تفتتح مهرجان بنزرت الدولي ولمسة وفاء لشهيد الوطن فوزي الهويمهلي    تراجع طفيف في نسبة التضخم خلال شهر جويلية 2020 إلى مستوى 5،7 بالمائة    ميسي يوجه رسالة خاصة لحارس ريال مدريد    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: بفقه الطوارئ تفاعلت الهيئات الشرعية مع جائحة الكورونا    قفصة.. إلقاء القبض على شخصين وحجز كمية هامة من مخدر "الكوكايين"    تونس تحت خط الشُحّ المائي    إصابة نادين نجيم في انفجار بيروت.. التفاصيل    اسبانيا : ريال مدريد يعتزم بيع عدد من لاعبيه فقط لدعم خزينته    اليوم: السباحة ممنوعة بهذه الشواطئ    إشراقات... لكم دينكم ولي دين    إيقاف رئيس نادي كرة القدم بالحمامات: الجامعة على الخط    بداية من هذا الأحد .. قناة التاسعة تنطلق في بث مجلة فنية ثقافية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«رسائل» عديدة وجهت اليه.. «أخطرها» عبر «هيئة الحقيقة والكرامة».. هل بات اتحاد الشغل مدعوا الى «الانضباط»؟!
نشر في الصباح يوم 30 - 11 - 2017

ربّما تكون عبارة «الانضباط» الواردة في العنوان «منفلتة» أو غير «متأدّبة» في حقّ منظّمة نقابيّة وطنيّة عريقة ومناضلة في حجم وقيمة وتاريخ «الاتّحاد العامّ التّونسي للشّغل».. ولكنّنا أدرجناها قصدا اعتبارا لمضمون و»دلالات» بعض «الرّسائل» الّتي ربّما تكون «تعمّدت» ارسالها للمنّظمة النّقابيّة الأمّ (الاتّحاد العامّ التّونسي للشّغل) على امتداد الأيّام والأسابيع الأخيرة «أطراف» بعينها (أحزاب سياسيّة ومنظّمات وهيئات مختصّة وخبراء) تدعوه فيها امّا صراحة أو ضمنيّا الى ضرورة أن «ينضبط» نقابيّا وأن يكون في هذه المرحلة المفصليّة من تاريخ تونس ومن مسار عمليّة الانتقال الدّيمقراطي «أكثر وفاء» لضوابط الرّسالة النّقابيّة والاجتماعيّة الّتي تأسّس عليها «الاتّحاد» تاريخيّا
اللاّفت هنا أنّ بعض هذه «الرّسائل» صدرت أحيانا عن أطراف لا يمكن «تصنيفها» ضمن قائمة «أعداء الاتّحاد» أو «أعداء العمل النّقابي».. من ذلك مثلا «رسائل» الخبير الاقتصادي ووزير الماليّة الأسبق النّقابي حسين الدّيماسي الّتي ما انفكّ في كلّ مرّة وكلّما تحدّث لوسائل الاعلام الوطنيّة يرسل بها الى قيادات المركزيّة النّقابيّة يدعوهم فيها الى «التّخفيف» من «حجم» المطلبيّة ومن «وتيرة» الاضرابات خاصّة عندما يتعلّق بمسألة الأجور..
السيّد حسين الدّيماسي ذهب الى حد القول في واحد من هذه التّصريحات الاعلاميّة بأنّه من الأفضل لقيادة الاتّحاد العامّ التّونسي للشّغل أن تؤسّس حزبا سياسيّا عمّاليّا تخوض من خلاله وبكلّ وضوح «معترك» السّياسة ان كانت ترغب في تعاطي السّياسة لأنّ ما باتت تصدر عنه اليوم في مواقفها «النّقابيّة» وبعض «تحرّكاتها» الاجتماعيّة هو أقرب الى السّياسة منه الى العمل النّقابي..
«تداخل» السّياسي والنّقابي..
لسنا في وارد الحديث عن «تهمة» التّسييس الّتي كثيرا ما تعمد بعض «الأطراف» الى الصاقها بالمنظّمة النّقابيّة الأمّ (الاتّحاد العامّ التّونسي للشّغل) كلّما عنّ لها أن «تحرج» قياداتها أمام الرّأي العامّ الوطني أو أن «تحشرهم» نقابيّا في الزّاوية.. وهي بالمناسبة وهذه مفارقة «تهمة» لا يبدو أنّها «تقلق» أو «تستفزّ» الطّرف النّقابي.. فبعض القيادات النّقابيّة الوازنة والنّشيطة اعلاميّا مثل الأمين العامّ المساعد المكلّف بالإعلام السيّد سامي الطّاهري على سبيل الذّكر لا الحصر لا تبدو «متبرّئة» بالكامل من هكذا «تهمة» على اعتبار أنّ للمنظّمة النّقابيّة دورا «وطنيّا» بمعنى (سياسي) مارسته تاريخيّا وهي مدعوّة دائما الى «ممارسته» و»الاضطلاع» به كلّما دعت الحاجة و»الضّرورة» الوطنيّة..
«رسالة» راشد الغنّوشي
رئيس حركة «النّهضة» الأستاذ راشد الغنّوشي كانت له منذ أسبوعين تقريبا ما يمكن أن يصنّف على أنّه «رسالة» توجّه بها الى القيادة النّقابيّة دعاها فيها ضمنيّا الى أن «تنتبه» الى أنّ «الاتّحاد» ربّما يكون قد «أوغل» كثيرا في «تعاطي» السّياسة في مرحلة ما بعد الثّورة وأنّه بات في نظر عديد الدّوائر والمراقبين بما فيهم الدّوليّين بمثابة «الحزب السّياسي الثّاني» في تونس بعد حزب «حركة النّهضة» وذلك عندما قال وهو يخطب في اجتماع حزبي أنّ سفير هولندا بتونس أسرّ له ذات لقاء أنّه (سفير هولندا) لا يرى في تونس اليوم سوى حزبين سياسيّين قويّين مهيكلين هما حزب حركة النّهضة أوّلا و»حزب» الاتّحاد العامّ التّونسي للشّغل ثانيا..
«رسالة» راشد الغنّوشي هذه قد تكون بدورها واحدة من ضمن «الرّسائل» الّتي وقع توجيهها تباعا الى «اتّحاد الشّغل» على امتداد الأيّام والأسابيع الأخيرة والّتي تدعوه الى ضرورة أن «ينضبط» نقابيّا خاصّة في المرحلة المقبلة من مسار لا فقط الانتقال الدّيمقراطي وانّما أيضا بل وخاصّة «الانتقال الاقتصادي» .
الرّسالة «الأخطر»
على أنّ «أخطر» هذه «الرّسائل» و»أوضحها» على الاطلاق هي تلك الّتي «بعثت» بها منذ أيّام قليلة هيئة «الحقيقة والكرامة» وهي تبثّ تلفزيونيّا وعلى الهواء مباشرة وقائع وشهادات جلسة الاستماع العلنيّة لضحايا ما بات يعرف ب«حادثة الرّشّ» (2012) في سليانة والّتي من بين ما جاء فيها شهادة والي سليانة في ذلك التّاريخ والّتي قال فيها حرفيّا أتّه بصفته وقتها واليا للجهة اتّصل في أوج الأحداث ولمّا كانت الجموع تحاصره داخل مقرّ الولاية.. اتّصل بالاتّحاد الجهوي للشّغل بسليانة الّذي كان يقود الاحتجاجات ويتبنّاها فكان الرّدّ النّقابي أنّه ليس «للاتّحاد» أيّ مشكل مع شخصه (شخص الوالي) ولكن هذه الحكومة (حكومة «التّرويكا» وقتها الّتي يرأسها النّهضاوي حمّادي الجبالي) يجب أن تسقط..
الجانب الآخر من «المشهد»..
ربّما يكون هذا الّذي استعرضناه والّذي مفاده أن» الاتّحاد العامّ التّونسي للشّغل» قد أصبح «يشتغل» أكثر ما يشتغل بالسّياسة في مرحلة ما بعد الثّورة وأنّه بات «مطلوبا» منه في نظر العديد من «الأطراف» أن «ينضبط» نقابيّا في المرحلة القادمة من مسار الانتقال الدّيمقراطي بحسب «الرّسائل» الّتي وجّهتها اليه.. هذا القول ربّما يكون فيه تجنّ على المنظّمة النّقابيّة العريقة والمناضلة الّتي كان دورها ولا يزال كبيرا بل وحاسما أحيانا في تحقيق الاستقرار وانقاذ المسار الدّيمقراطي وتجنّب الأسوأ (دورها المعلوم والبارز في اطلاق وادارة «الحوار الوطني» الّذي أمّن الخروج من أزمة سياسيّة خطيرة كانت تهدّد في وقت من الأوقات لا فقط المسار الانتقالي في تونس ما بعد سقوط نظام بن عليّ وانّما أيضا السّلم والأمن الاجتماعيّين) على أنّ هذا لا يمنع من القول بالمقابل أنّ بعض ما يعرف ب»الجامعات العامّة» المنضوية اليوم نقابيّا تحت لواء الاتّحاد العامّ التّونسي للشّغل وكذلك بعض «الأطراف» المتأدلجة صلبه تبدو أحيانا وكأنّها «تتعمّد» توريط «الاتّحاد» في «تحرّكات» احتجاجيّة ومواقف نقابيّة يشتمّ منها وبوضوح رائحة السّياسة والايديولوجيا بالمعنى الضيّق والرّثّ والبائس للكلمة.. ولعلّه لمثل هذه «الأطراف» يجب أن ينتبه اليوم «اتّحاد» حشّاد والحامّي وعاشور وغيرهم من القيادات التّاريخيّة والرّموز النّقابيّة الوطنيّة الصّلبة الّتي تداولت على قيادة المنظّمة في فترات مختلفة من تاريخها النّضالي المشرّف نقابيّا واجتماعيّا
والواقع أنّ كلّ الدّلائل تشير وخاصّة بعد أن آلت «القيادة» صلب المنظّمة وبالانتخاب الى فريق من النّقابيّين «معتدل» ومناضل ووطني وغير متأدلج في غالبيّته أنّ «الاتّحاد العام التّونسي للشّغل» قد اختار «نهج» الواقعيّة وأنّه سيكون كعادته تاريخيّا في الموعد لخدمة المصلحة الوطنيّة العليا وأنّه بالتّالي لن يكون بحاجة الى «رسائل» مهما كان نوعها لترشده أو «تنبّهه» فهو يعرف جيّدا «طريقه».. الّذي هو طريق مصلحة الوطن.. بمعنى مصلحة تونس عامّة ومصلحة الشّعب والأجيال بعيدا عن أيّ توجّه فئوي أو مصلحي ضيّق..
«الاتّحاد العامّ التّونسي للشّغل» كان وسيبقى دائما «منضبطا» لهكذا ثوابت وطنيّة تاريخيّة وهذا ما تعترف له به على ما يبدو حكومة يوسف الشّاهد وكلّ «الأطراف» و»الحساسيّات» الوطنيّة بمختلف توجّهاتها السّياسيّة.. ولعلّ الزّيارة الّتي أدّاها رئيس حركة «النّهضة» راشد الغنّوشي أمس الأوّل الثّلاثاء الى مقرّ «الاتّحاد» ببطحاء محمّد عليّ ولقائه بالأمين العامّ السيّد نورالدّين الطبّوبي يومين فقط بعد بثّ جلسة الاستماع حول أحداث الرّشّ بسليانة الاّ دليل على هذا الّذي نقول..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.